تنظم وزارة الدولة لشئون الآثار بالتعاون مع منظمة التعاون الإسلامي، ومركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية، ندوة دولية بعنوان (أهمية التراث الثقافي والمحافظة عليه: الرؤية الإسلامية للتراث الحضاري)، وذلك في تمام الساعة العاشرة صباح يوم الخميس المقبل بالقاعة الذهبية بقصر محمد على بالمنيل. يشارك في الندوة أكثر من 30 مسئولا وخبيرا في مجال التراث الإسلامي من مختلف الدول العربية ، من بينهم شيخ الأزهر د.أحمد الطيب، ووزير الأوقاف د. طلعت عفيفي، ووزير الأوقاف الأردني عبد السلام عبادي، ومفتى مدينة القدس الشيخ محمد حسين. صرح د. محمد إبراهيم وزير الآثار وفق بيان صادر اليوم الثلاثاء، بأن الندوة تدور في عدة محاور تستهدف الاقتراب من قضايا التراث الثقافي من بينها مفهوم التراث في الإسلام مصادره وتعاليمه وتطبيقاته والمحافظة عليه والإجراءات المتبعة لحمايته، كما تسلط الندوة الضوء على مفهوم التراث في الإسلام في محاولة لإبراز أهمية تراث الحضارات في الماضي والحاضر من أجل ازدهار ورفاهية العالم الإسلامي والحضارة العالمية في الحاضر والمستقبل، مما يتطلب زيادة الوعي بأهمية التراث في الإسلام وتقييم وضع تراث العالم الإسلامي والمجهودات المبذولة للحفاظ عليه. كما تناقش الندوة الوسائل والسبل المتاحة لحماية التراث من أي أضرار أو دمار قد تلحق به في أوقات السلم أو الحرب. وأشار د. إبراهيم إلى أن هذه الندوة تأتي في وقت شديد الأهمية في ظل المتغيرات السياسة والتحولات الاجتماعية بعد اندلاع ثورات الربيع العربي بالمنطقة والتي أعقبها حالة من الفوضى والأحداث السلبية أضرت بالآثار والتراث الحضاري في بعض أنحاء العالم الإسلامي، حيث زادت موجات سرقة ونهب الآثار والتراث الحضاري وتعرضت بعض المواقع الأثرية للاعتداءات، كما يحدث في سوريا ومن قبلها العراق، إضافة إلي تزايد العبث الإسرائيلي في الآونة الأخيرة بالموروثات الأثرية بالأراضي المحتلة سواء الإسلامية أو المسيحية، مما يستوجب الحوار العاجل للخروج بحلول وإجراءات عاجلة تحمى هذا التراث الحضاري الذي لا يقدر بثمن. لافتا إلى أنه في نهاية الندوة سيوقع على إعلان القاهرة حول التراث الثقافي والذي يوقع عليه المسئولون عن التراث وخبراء التراث الإسلامى المشاركون فى الندوة. وأوضح د. أكمل الدين إحسان أغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي أن الهدف من الندوة يتجه إلي رأب الفجوة الفكرية الراهنة من خلال التقاء المفكرين والمهتمين بالإرث الثقافي والحضاري من مختلف دول العالم العربي والإسلامي من أجل التواصل وتبادل الآراء والأفكار، مما يجعل الرؤية أوضح ويزيل سوء الفهم والصور النمطية للحوار كما يدعم التعامل الإيجابي مع التراث الحضاري بمختلف البلاد العربية والإسلامية ويوضح الرؤية الإسلامية لهذا الإرث في ظل العديد من المتغيرات الحالية والمستقبلية والتي لابد من التفاعل معها، مضيفاً أن الندوة ستقوم بوضع مبادئ توجيهية لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية التراث الثقافي والحضاري والرفع من قيمته في الحاضر والمستقبل. ومن جانبه أشار مدير مركز الأبحاث للتاريخ والفنون والثقافة الإسلامية(ارسيكا) إلى أن المبادرة بعقد هذه الندوة جاءت بعد ظهور بعض الآراء الشاذة، والتي تدعو لهدم الآثار والتي شاهدنا أمثلة لها في وقت سابق بأفغانستان ونشاهدها في الآونة الأخيرة من محاولات تدمير الآثار والأضرحة في ليبيا، ومحاولات التحريض لهدم الآثار الفرعونية بمصر مما دفعنا إلي التحمس لتلك المبادرة، تأكداً على الرفض التام لتلك الأفكار التي ليس لها علاقة بالدين الإسلامي.