أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الخميس 9 أبريل 2026 فى أسواق الأقصر    الإحصاء: ارتفاع أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 3.6% خلال مارس 2026    ترامب: جيشنا العظيم يأخذ قسطا من الراحة استعدادا للمعركة المقبلة    المنيا ترفع درجة الاستعداد القصوى.. إلغاء الإجازات وخطة شاملة لتأمين احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. منتجة الفيلم المصري - الصيني: استلهمته من «ألف ليلة وليلة»    لأول مرة.. مركز سقارة للتدريب يدخل مجال النشر المعرفي    رئيس الوزراء يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بالجامعة    محافظ الجيزة: 82.11 % نسبة الإنجاز بملف تقنين أراضى الدولة فى أطفيح    سعر الدولار فى البنوك اليوم الخميس 9 أبريل 2026    الشركة القابضة للنقل البحري ترفع حصتها بالإسكندرية لتداول الحاويات إلى 36.2%    أسعار الذهب اليوم الخميس 9 أبريل 2026    وزراء الصناعة والتنمية المحلية والزراعة والتخطيط يبحثون خطة تنفيذ مشروع القرى المنتجة    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    إعادة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين بعد إغلاقه 40 يوما    وزير الخارجية يجري اتصالًا هاتفيًا مع رئيس الوزراء اللبناني لبحث التصعيد الخطير في لبنان    وزير خارجية إسبانيا يعلن إعادة فتح سفارة بلاده فى إيران    غارات إسرائيلية تستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت وعددا من المناطق في جنوب لبنان    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    الدوري الممتاز، بتروجت يستضيف زد اليوم في مجموعة الهبوط    ضياء السيد: ركلة جزاء الأهلي واضحة.. والزمالك وبيراميدز الأقرب للدوري    طلب إحاطة بشأن عدم تنفيذ قرار دراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه    أجواء ربيعية معتدلة ..تفاصيل طقس الأقصر اليوم الخميس    تأجيل محاكمة عاطل متهم بإحراق شقة أحد أقاربه في الشرابية    خدمات مرورية وأمنية مكثفة قبل عيد القيامة    حبس عاطلين لاتهامهما بسرقة توك توك بالإكراه وإصابة سائقه بالبدرشين    وزيرة التضامن تعلن زيادة نسبة إشراف السيدات فى حج الجمعيات هذا العام    إصابة 5 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة - أسيوط الصحراوي الغربي بالفيوم    استجابة لشكاوى الأهالي.. محافظ قنا يوجه بإصلاح هبوط أرضي بالبحري قمولا في نقادة    نقيب الصحفيين يحذر المواقع والصحف بشأن تغطية واقعة اتهام شخص باغتصاب بنات شقيقه    في خميس العهد.. البابا تواضروس الثاني يقود صلوات اللقان والقداس بدير مارمينا بمريوط    "بحضور نائب رئيس الجامعة "اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته بجامعة أسيوط    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    «الصحة» تكثف جهودها لإعداد الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزًا    الأوقاف تطلق دورات للوعي بالصحة الإنجابية وخطر الزيادة السكانية    طريقة عمل حواوشي السجق بمذاق لا يقاوم    قرار جمهوري بالموافقة على منحة ب 75 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لدعم تنفيذ الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية    نقابة الصحفيين تدين استهداف الصحفي الفلسطيني محمد وشاح وتطالب بمحاكمة القتلة دوليا    سلوت عن استبعاد صلاح أمام سان جيرمان: نحافظ على طاقته للمباريات المقبلة    اليوم.. منافسات قوية في نصف نهائي بطولة الجونة الدولية للإسكواش    تشكيل لجنة تحكيم الدورة ال52 لمهرجان جمعية الفيلم للسينما المصرية برئاسة محمد ياسين    اليوم، الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وشباب بلوزداد في الكونفدرالية    عبد الباسط يستعد لتصوير كليب ألبومه الجديد    ترامب: جميع السفن والطائرات الأمريكية ستبقى في مواقعها داخل إيران وحولها    30 دقيقة تأخرًأ في حركة قطارات «القاهرة - الإسكندرية».. الخميس 9 آبريل    الكوميديا الدامية    تييري هنري: انخفاض مستوى محمد صلاح تسبب في انهيار ليفربول    سلوى شكر ورثت صناعة الفسيخ من والدها وتكشف أسرار الصنعة ببيلا.. فيديو    اسكواش - نور الشربيني: بطولة الجونة مختلفة عن البقية.. وهذا سر تفوقي ضد سيفا    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    مصدر من راسينج يكشف ل في الجول حقيقة الاهتمام لضم مصطفى شوبير    هل النميمة دائمًا سيئة؟ العلم يقدّم إجابة مختلفة    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    ما حكم عمل فيديو بالذَّكاء الاصطناعى لشخص ميّت؟ دار الإفتاء تجيب    مذكرة تفاهم بين وزارتين سعوديتين لتعزيز التكامل في المجالات المشتركة    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم.. ذكرى وفاة إحسان عبد القدوس عاشق الحرية وصاحب مدرسة "الهواء الطلق"
نشر في بوابة الأهرام يوم 12 - 01 - 2013

فى مقدمة كتابه "أيام شبابي" كتب إحسان عبد القدوس، الذى رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم من العام 1990: "يا قارئ خطي لا تبكي على موتى أنا معك وغدا فى التراب، ويا مارا على قبرى لا تعجب من أمرى الأمس كنت معك وغدا أنت معى أموت ويبقى كل ما نشرته ذكرى فيا ليت كل من قرأ خطى دعا لي"، عاكسا بذلك قوة إيمانه.
وتعكس تلك السطور البئية الدينية التى عاش فيها إحسان عبد القدوس الذى ولد فى أول يناير عام 1919، لجد هو الشيخ رضوان من علماء الأزهر ربى حفيده على الحرية التى يدعو لها الإسلام ولا يكره أحدا على فعل شىء حتى الإيمان.
وكان إحسان يستمع إلى الندوات الدينية التى يعقدها جده فى بيته، وهو ما حافظ عليه إحسان فى علاقته مع ابنه محمد عبد القدوس الذى انضم إلى جماعة "الإخوان المسلمين".
وسجن محمد عبد القدوس في عصر السادات، لكن والده رفض التدخل لإطلاقه، مؤكدا أنه مر بتجربة السجن مرتين بسبب آرائه السياسية والدعوة إلى حرية الاعتقاد، وهو ما كان يدعو إليه إحسان فى كل أعماله وكتاباته الصحفية.
وشهد بحرية عبد القدوس كل من عمل معه ومنهم نقيب الصحفيين السابق كامل زهيرى، حيث أطلق على مدرسته الصحفية "مدرسة الهواء الطلق".
لم يفرض عبد القدوس على تلاميذه في يوم من الأيام رأيا فمدرسته هي مدرسة "الكتابة في الهواء الطلق"، وهذا نتيجة نشأته فى بيئة دينية سمحة تؤمن بالحرية وبيئة أدبية فنية تمارس حرية العمل والكتابة، فوالده محمد عبد القدوس كاتب ومؤلف فني للمسرح ومن خلاله تعرف على السيدة اللبنانية فاطمة اليوسف التى عرفت باسم "روزااليوسف"، وأسست مجلة سميت باسمها وكانت المدرسة الأولى التى تعلم فيها إحسان العمل الصحفى.
وارتبط إحسان عبد القدوس برجال السياسة فى عصره بل وكثير من أعضاء الضباط الأحرار الذين كانوا يترددون على المجلة، باعتبارها أحد معاقل الحرية قبل الثورة، حيث تعرف على الزعيم الراحل جمال عبد الناصر.
وكان عبد القدوس أول من أطلق شرارة ثورة 23 يوليو بأعماله الصحفية بحملته الشهيرة "الأسلحة الفاسدة"، والمفارقة أنه سجن مرتين في عهد عبد الناصر، عندما وقف إلى جانب الديمقراطية البرلمانية وثار بعنف على ضرب الدكتور المستشار عبد الرازق السنهوري في مكتبه بمجلس الدولة وذهب لزيارته في بيته.
وكان عبد القدوس طالب بضرورة خروج جمال عبد الناصر وزملائه الضباط من الجيش وإعادة الحياة النيابية "كضمان لحياة سياسية مستقرة". وحين اعتقل إحسان عبد القدوس للمرة الثانية في عام 1954 بتهمة التآمر على الثورة، فوجئ بأن دق جرس التليفون، وإذا بجمال عبد الناصر يحدثه قائلا: "أعمل إيه يا إحسان .. اعذرني"، وفي طريق عودته إلى البيت حدث نفسه: "إننا في العام الثاني للثورة، ماذا تكون عليه الحال بعد عشرة أعوام؟". وجرت بعد ذلك أربع محاولات لاغتياله، حسب ما ذكره بنفسه.
وإذا كان البعض يتهم إحسان عبد القدوس بأنه خرج عن العرف فى ذاك الوقت بكتابته عن المرأة والحب بل كان يختتم أحاديثه للإذاعة فى خمسينيات القرن الماضى بكلمة "تصبحون على حب"، يرى آخرون من بينهم الناقد جابر عصفور أنه كاتب امتلك شجاعة اقتحام العوالم الموغلة التي ترسم العلاقات الاجتماعية في الطبقات الوسطى بخاصة فيما يتعلق بالمرأة والجنس.
ومثل أدب إحسان عبد القدوس نقلة نوعية متميزة في الرواية العربية إلى جانب أبناء جيله الكبار من أمثال نجيب محفوظ ويوسف السباعي ومحمد عبد الحليم عبد الله.
وتميز عبد القدوس بمعايشتة الحرية من خلال العمل الصحفي وعلاقاته بنجوم المتجمع فى مختلف الميادين، حيث استطاع أن يصور جوانب خفية فى الحياة السياسية فى أعماله التى عمقت مفهوم الحرية بمختلف جوانبها السياسية والاجتماعية دون الخروج عن الأعراف أو المعتقدات، وبذلك نجح في الخروج من المحلية إلى حيز العالمية.
وترجمت معظم روايات عبد القدوس إلى لغات أجنبية كالإنجليزية، والفرنسية، والأوكرانية، والصينية، والألمانية، ومنحه الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وسام الاستحقاق من الدرجة الاولى، كما منحه الرئيس المخلوع حسني مبارك وسام الجمهورية، وهو شارك بإسهامات بارزة في المجلس الأعلى للصحافة ومؤسسة السينما.
وكان إحسان عبد القدوس كاتبا مثمرا، فبجانب اشتراكه المتميز بالصحافة كتب 49 رواية تم تحويلها جميعا لنصوص سينمائية و5 روايات تم تحويلها إلى نصوص مسرحية، و9 روايات تم تحويلها إلى مسلسلات إذاعية، و10 روايات تم تحويلها إلي مسلسلات تليفزيونية. كما كتب 56 كتابا.
ولم يطق إحسان العمل فى مهنة المحاماة بعد تجربة بسيطة فى المهنة عقب تخرجه فى كلية الحقوق، ورفض نصيحة الأم بالبعد عن الهم الصحفى والسياسي، وهو ماأسهم بشكل كثير فى اكتشاف كثير من الأدباء منهم يوسف إدريس ومطصفى محمود ومحمود السعدنى وصلاح جاهين ورجاء النقاش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.