تعقد في القاهرة اليوم الأربعاء وغدا الخميس جلستا حوار تفاعلي لمناقشة إيجابيات وسلبيات مرحلة التحول بقيادة رئيس إسلامي منتخب، من نظام يدعمه العسكر إلى حكم ديمقراطي مدنى تعددي. هذه النقاشات ستدشن انطلاق الموسم الثاني للحوارات العربية الجديدة، باللغة العربية للمرة الأولى إلى جانب اللغة الإنجليزية، وسيتم تسجيل جلستي الحوار باللغتين تحت شعار: "هذا الجمهور يعتقد بأن الديمقراطية شهدت بداية مخيبة للآمال في مصر". يدير الحوار الصحفي البريطاني تيم سباستيان، الحائز على جوائز عالمية عن تجربته الغنية مع هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية (البي بي سي) باللغة الإنجليزية. ويرى سباستيان أن الحوارات المبرمجة هذه المرة توفر لشباب مصر منصة لعرض تقييمهم حيال لون "مصر الجديدة" والقادة الذين أوصلوهم إلى مراكز صنع القرار. ويقول فى هذا الصدد: "إن الحوار المقرر تنظيمه اليوم وغدا سيجيب عن سلسلة أسئلة مطروحة حول الرئيس محمد مرسي، بعد أن أنهى 100 يوم في سدة الرئاسة؛ وهل بدأ في إحداث تغيير في المجتمع؟، وهل سيبزغ مجتمع أكثر عدالة ومساواة؟، وما هى مساحة حرية التعبير التي سيسمح بها النظام الجديد؟". مقدمة البرامج التلفزيونية المعروفة مي الشربيني ستدير حوار النسخة العربية من البرنامج غدا الخميس، وبموجب ترتيبات الحوار، سيوجه كل من مقدمي البرنامج أسئلة إلى اثنين من المتحاورين – أحدهما يدعم ثيمة النقاش والثاني يعارضها. ثم يطلب من الجمهور –غالبيتهم من طلبة الجامعات ونشطاء سياسة– توجيه أسئلة إلى المتحاورين قبل أن يصوتوا إلكترونيا على موضوع الحلقة. يستضيف سباستيان المتحاورين محمد سلماوي، رئيس اتحاد الكتاب المصريين، الذي يجادل دفاعا عن ثيمة الحلقة ود. خالد فهمي، رئيس قسم التاريخ في الجامعة الأمريكية في القاهرة، الذي يناقش ضد مقولة الحلقة. يذكر أن الحوارات العربية الجديدة سجّلت عشر حلقات في مصر وتونس عقب الإطاحة بنظامي زين العابدين بن علي وحسني مبارك. يشمل هذا المشروع الطموح الذي تموله حكومتا بريطانيا والسويد إطلاق حملات مكثّفة في المدارس والجامعات بهدف تشجيع الشباب على المشاركة في إدارة شئون بلادهم وتطوير الحياة السياسية فيها، من خلال المناظرات العامة.