البابا يستقبل رئيس مجلس النواب    للتهنئة بالعيد.. البابا يستقبل وزيرة التضامن    قيادات المؤسسات الدينية الإسلامية يهنئون البابا بالعيد    مياه الفيوم: تنفيذ أكثر من 20 كم طولي من شبكات مياه الشرب وخطوط الطرد خلال 2025    «المالية» تستهدف خفض دين أجهزة الموازنة إلى 68% من الناتج المحلي بحلول 2029/2030    أمام قاضي مانهاتن الليلة.. مادورو وزوجته في أول مواجهة قضائية مع العدالة الأمريكية    سويسرا تجمد أصول الرئيس الفنزويلي بعد إعتقاله في أمريكا    هويسين جاهز للمشاركة في كأس السوبر الإسباني    ميكالي يرحب بتدريب الزمالك ويوضح موقفه من الأزمات المالية للنادي    طقس معتدل نهارًا شديد البرودة ليلًا.... حالة الطقس ودرجات الحراره اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    بتهمه الشروع في قتل.. السجن 10 سنوات لعامل بقنا    محافظ كفر الشيخ: برنامج تدريبي إعداد القيادات الدعوية لمواجهة مشكلة المخدرات    المسرح القومي يحتفل بنجاح «الملك لير» بعد 100 ليلة عرض.. وإيرادات تجاوزت 3 ملايين جنيه    تشكيل المصري لمواجهة سموحة في كأس عاصمة مصر    التشكيل الرسمي لمباراة المقاولون ضد غزل المحلة في كأس عاصمة مصر    تعليم الفيوم ينظم تدريبا لمعلمي اللغة العربية الجدد    "البيئة": الإعلام شريك أساسي في دعم قرارات الوزارة والتواصل مع المواطنين وتفعيل دور الإعلام البيئي    عاجل- موجة برد قوية تضرب البلاد غدًا.. شبورة كثيفة وتحذيرات للمزارعين والسائقين    محافظ أسيوط يتفقد اختبارات «توفاس» في البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب الصف الأول الثانوي    قافلة "زاد العزة" ال109 تحمل آلاف المساعدات الغذائية من مصر إلى غزة    الرواتب تصل إلى 14 ألف.. وزير العمل يشهد التقديم على فرص عمل الضبعة النووية    د.أسامة السعيد: رهان الدولة الحقيقي على فكر الشباب وقدرتهم على قيادة الاقتصاد    بتكلفة 4 مليون جنيه.. إطلاق التيار الكهربائي في 156 عمود إنارة بالشرقية    تقرير: الإمكانات المتاحة لا تكفي لمواجهة حجم الكارثة الإنسانية في غزة    أمم أفريقيا 2025| مدرب الجزائر يعلن عودة جوان حجام لناديه بعد الإصابة    إنزاجي يتحدث عن مستقبل مهاجم الهلال    أبطال في غرف العمليات بمستشفى أبو قير العام    مصدر بالزمالك يكشف المقابل المادي المطلوب لبيع ناصر ماهر    اسعار الحديد اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    ضبط عصابة دجل وشعوذة تستولى على أموال المواطنين بالقاهرة    260% زيادة في أسعار الكتاكيت بالسوق المحلية خلال أسبوع واحد فقط بسبب استعدادات رمضان    إطلاق تطبيق رقمي لفعاليات مهرجان المسرح العربي بالتزامن مع دورته ال16    بين الخشب والحبر.. شاهد قبطي نادر على رسالة التعليم وحفظ المعرفة    خبير سياحى: توقعات بجذب 5 ملايين سائح للسياحة الثقافية فى 2026 بفضل المتحف الكبير    ننشر مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 5يناير 2026 فى المنيا    بلومبيرج: الصين تعوض نقص النفط الفنزويلى بمخزونات عائمة    محافظ القاهرة يفتتح مركز الرعاية المركزة بجمعية جمال الدين الأفغاني    هام من عميد كلية التجارة بشأن فكرة تخفيض مدة الدراسة ل 3 سنوات    الرئيس السيسي يوجه بتوسيع الجيل الخامس وتوطين صناعة الاتصالات ودعم الحوسبة السحابية    السكك الحديدية: تطبيق إجراءات السلامة بالقطارات لانخفاض مستوى الرؤية بسبب الشبورة    رئيس جامعة بنها الأهلية ونائب الشؤون الأكاديمية يتفقدان امتحانات الفصل الدراسي الأول    الأزهر للفتوى: الغبن والتدليس في البيع والشراء مكسب زائف وبركة تُنزَع    جبل حراء.. شاهدُ البدايات ومَعلمٌ خالد في ذاكرة مكة المكرمة    كيف يقضي المسافر الصلاة الفائتة بعد عودته؟.. الأزهر يجيب    سول: أزمة فنزويلا سيكون لها تأثير محدود على اقتصاد كوريا الجنوبية    عاشور يكشف خطة التعليم العالي لعام 2026    سفرة عيد الميلاد المثالية.. وصفات سهلة ولذيذة لتجهيز أطباق العيد في المنزل    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    مواعيد مباريات الإثنين 5 يناير - مصر ضد بنين.. ونيجيريا تواجه موزمبيق    ننشر أسماء المصابين في حادث «صحراوي» قنا    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    منشور مفاجئ يعزز مخاوف الأوروبية المتصاعدة من الطموحات الأمريكية حول جرينلاند    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كلمة الرئيس السيسي أمام اجتماع رؤساء المحاكم الدستورية الإفريقية | نص كامل

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، كلمة لاجتماع القاهرة رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية، أكد خلالها أن الوضع الراهن يحتم علينا التفكر والتدبر بصورة جماعية في كيفية التعامل مع التحديات الناشئة عن الجائحة من منظور قانوني ودستوري.
وأشار الرئيس السيسي، إلى أن مصر خلال السنوات القليلة الماضية اتخذت خطوات فاعلة نحو توفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة هذه الخدمات في مجالات متعددة.
ونستعرض فيما يلي نص كلمة الرئيس السيسي أمام الاجتماع رفيع المستوي لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الإفريقية.. «يسعدني أن أتوجه بالتحية إليكم اليوم، بصفتكم خيرة العقول القانونية لقارة إفريقيا، في الوقت الذي يجري فيه الإعداد لاستقبالكم من جديد بالقاهرة قريباً؛ وهو التقليد الذي أرسيناه على مدار السنوات الخمس الماضية لجمع شمل الهيئات القضائية العليا في إفريقيا تحت مظلة واحدة في القاهرة. ويأتي اجتماعكم اليوم في ظل ظروف غير عادية عمت دول العالم. فإفريقيا، مثل باقي دول العالم، تواجه العديد من الصعوبات في التعامل مع تداعيات جائحة كورونا.
من هنا؛ فإن الوضع الراهن يحتم علينا التفكر والتدبر بصورة جماعية في كيفية التعامل مع التحديات الناشئة عن الجائحة من منظور قانوني ودستوري؛ إلى جانب التحديات التقليدية الأخرى وعلى رأسها التعاون من أجل مكافحة الإرهاب، حيث أنه يعوق مسيرة التنمية والاستقرار، وبالتالي يستدعي مساهمتكم من خلال آليات القانون الدستوري للقضاء على هذا الخطر الداهم بكل الطرق الممكنة، وبصفة خاصة في إطار سعينا لجعل إفريقيا قارة عظيمة ومتناغمة وموحدة. وليس لدي أدنى شك في أننا نأمل جميعاً أن تسفر تلك الجهود عن فوائد جمة لكافة الشعوب الإفريقية، وللأجيال القادمة من الشباب والشابات في قارتنا العريقة.
وتتمثل أهم التحديات الناشئة عن جائحة كورونا في التوجه المتسارع، وغير المسبوق، نحو التحول الرقمي في مجتمعاتنا، وعملية إصلاح وإعادة تأهيل نظم الرعاية الصحية؛ وعملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر، حيث يتطلب التعامل مع تلك المتغيرات تأملاً وتفكيراً عميقاً، وذلك لتأمين توافر البنية التحتية الدستورية العصرية القادرة على التعامل مع التحديات الناجمة عنها، بما فيها تنظيم التعاملات والتفاعل الرقمي للأفراد والكيانات الخاصة، وهو ما يشمل ضبط الإطار القانوني المنظم للتعامل مع موضوعات عديدة، من أهمها الأمن المعلوماتي، والحوكمة القانونية لوسائل التواصل الاجتماعي ومحتواها الذي يؤثر بصورة كبيرة على الداخل والخارج، والأطر القانونية المنوط بها تنظيم عمل المنصات الإلكترونية، بالإضافة إلى الأطر القانونية المعنية بتنظيم التعامل مع قواعد البيانات الضخمة، والمعلومات الشخصية لمواطنينا.
ولقد قامت جمهورية مصر العربية في السنوات القليلة الماضية باتخاذ خطوات فاعلة نحو توفير البنية التحتية اللازمة لتحقيق التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وهو ما انعكس إيجاباً على جودة هذه الخدمات في مجالات متعددة، وعلى سرعة تقديمها للمواطنين، وذلك في إطار رؤية شاملة نحو تحقيق التحول الرقمي الكامل لمنظومة العمل والخدمات الحكومية، وتشجيع القطاع الخاص على ذلك التحول أيضاً، وهي الخطوات التي برزت أهميتها في ظل انتشار جائحة كورونا.
على جانبٍ آخر؛ تُعد عملية تطوير وإعادة تأهيل نظم الرعاية الصحية أحد أهم تلك التحديات أيضاً، حيث يوجد العديد من المعضلات الأخلاقية والقانونية التي تفرض نفسها على تلك العملية في مسائل عديدة، منها حق الحصول على الخدمات الصحية، بما في ذلك الدواء والتطعيمات اللازمة، وعمليات التسعير والتوزيع، والقواعد القانونية المنظمة لعمليات إقرار ترخيص الأدوية واللقاحات، واختبارها، وإنتاجها، في ظل ظروف طارئة قهرية تتفشى فيها الجائحة، وكل ذلك يحتم وجود قواعد دستورية وقانونية راسخة وواضحة تساهم في عملية تنظيم القواعد والإجراءات المتبعة لمواجهة التحديات التي تفرضها تلك الظروف الاستثنائية.
ولقد كان لمصر رؤية جامعة ومنهجية نحو النهوض بمنظومة الرعاية الصحية، والارتقاء بجودة خدماتها التي تقدمها للكافة، بوصفها إحدى ركائز وأهداف التنمية المستدامة، فقد عملت أجهزة الدولة المعنية على تطويع سبل التحول الرقمي للخدمات الطبية والعلاجية، للارتقاء بمستوياتها وفقاً لأعلى المعايير الدولية، وذلك من خلال تطوير المنظومة التكنولوجية والمؤسسية لمنشآت الرعاية الصحية، والاستعانة بها في تنفيذ المشروعات القومية الصحية، والتي يأتي على قمتها مشروع التأمين الصحي الشامل، والذي يهدف إلى توفير الخدمات الصحية لكافة أفراد الأسرة المصرية.
كما تمثل عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر تحدياً كبيراً أيضاً لدول القارة الإفريقية، والتي سيكون عليها مواجهة هذا التحول الذي سينعكس عاجلاً على النظام التجاري الدولي بصورة من شأنها التأثير سلباً على تلك الدول التي لا تتخذ إجراءات عملية لتحقيق هذا التحول، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية.
السيدات والسادة
إن دساتير بلادنا هي وثائق قانونية حية ترشد وتوجه جميع الجهود التشريعية والقانونية، والأنشطة الاقتصادية والسياسية، في التعامل مع مختلف التحديات السالفة الذكر. كما أنها يجب أن تخضع دوماً للمراجعة والتحديث، لتقدم أفضل توجيه وإرشاد ممكن لشعوبنا ومجتمعاتنا، من خلال تعاملها مع عالم تتطور ملامحه في ظل بيئة اقتصادية واجتماعية وسياسية وقانونية سريعة التغير.
وعليه؛ فإنني أدعوكم اليوم، كخيرة العقول القانونية الإفريقية، إلى التباحث حول تلك التحديات عند تشريفكم مصر خلال شهر يونيو القادم، وإلى التشاور مع الخبراء الدوليين، وكافة الجهات الدولية المعنية ذات الاختصاص الفني في تلك الموضوعات، والعمل بصورة جماعية نحو وضع قواعد دستورية إفريقية مشتركة للتعامل مع تلك التحديات، بما يدعم رؤيتنا المشتركة نحو بناء مستقبل موحد، ومتناغم، وزاهر لإفريقيا.
كما أدعوكم في هذا السياق أيضاً إلى الاستفادة من المنصة الرقمية القضائية الإفريقية، والتي تم إطلاقها في القاهرة، وفقاً لما اتفقتم عليه في اجتماعاتكم السابقة، في التواصل، والتباحث، حول تلك الموضوعات المهمة بما يأتي بالنفع والخير على إفريقيا، ومستقبل شعوبها.
وأود أن أعرب في نهاية حديثي عن تمنياتي بنجاح اجتماعكم التحضيري اليوم، وتطلعي لرؤيتكم جميعاً عند تشريفكم مصر لحضور اجتماعكم الخامس رفيع المستوى قريباً إن شاء الله.
أشكركم على حسن الاستماع... تحيا مصر، وتحيا إفريقيا... والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته».
الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.