رأي غيب الموت صائب عريقات مهندس اتفاق أوسلو بين ياسر عرفات ورئيس وزراء إسرائيل إسحق رابين برعاية الرئيس الأمريكى بيل كلينتون عام 1993 بأمل الوصول لحل نهائى بين طرفيه وهو مالم يتم . توفى صائب عريقات فى أثناء علاجه فى مستشفى هداسا الإسرائيلى بالقدس من فيروس كورونا إلا أنه واجه مشاكل صحية فى جهازه التنفسى نتيجة عملية زراعة رئة أجراها قبل ثلاث سنوات فى أمريكا، وحكى أنه عاش خلالها الموت!. فى حوار مع المذيع اللبنانى طونى خليفة روى عريقات أن الأطباء قبل العملية أجروا اختبارات عديدة تأكدوا فيها من سلامة وقوة القلب لكنهم فوجئوا أثناء العملية بتوقف قلبه تماما ولمدة 3 دقائق و20 ثانية، اعتبر خلالها أنه مات ثم عاد إلى الحياة. وقال عريقات إنه لا يستطيع أن يحكى كل ماجرى له فى هذه الدقائق إلا أنه خرج بنتيجة مؤكدة وهى «أنه لاخلاف على أنه فيه شى بعد الموت، مقدرش أحكيلك ولكن بدى أقول لك فيه بعد الموت. لما وقف قلبى ومت لا أقول لك إنى خلصت من جسمى لأنه ليس هناك جسم، ولكن رأيت نفسى يمشى بسرعة الريح ليس فى السماء بل فى فراغ هائل مافيه سمع ومافى شىء. فراغ هائل ولا خضار ولا صفار ولا تفكير فى شى من أمور الدنيا وبعد شوية شفت وجوها معينة لناس شاوروا على وفجأة لفيت». سأله خليفة: شفت ياسر عرفات ؟ قال بسرعة لأ، لكن ماتراه لا يجعلك تفكر فى أى شئ وإنما فى حاجة واحدة فين أنا ووين رايح وفى حالة خوف شديد جدا وأيقنت ساعتها أن الشكوك التى كانت تصيبك تؤكد لك إن فيه «شئ» رغم إنك ليس عندك فكر عن الحياة التى جيت منها . هل ماحكاه هو الموت؟ ربما ولكن المؤكد أن الموت الحقيقى هو الذى تعرض له عريقات أخيرا ولن يعود ليحكى عنه كما حدث مع كل من مات فعلا !. نقلا عن صحيفة الأهرام