قال رجب ميداني، رئيس جمهورية ألبانيا الأسبق: إنه يشعر بالفخر لمشاركته في ندوة تناقش قضية الإسلام والغرب، وتابع أنه لسنوات عدة كان من الشائع أن تكون هناك ثقافة واحدة وهو ما تغير مع انتشار العولمة والهجرة، الأمر الذي دفع بنا إلى التعامل مع الثقافات المختلفة وتقبلها واستيعابها. وأضاف: الاندماج هو أول طرق قبول الآخر، وقبول الأقلية لقوانين البلاد دون التخلي عن أنماط المعيشة، فأفضل حل للتعامل مع الهجرة إلي البلاد الأجنبية هو الاندماج وليس مجرد الاستيعاب. وأكد رجب ميداني، على ضرورة ضمان إطار قانوني لحفظ حقوق الأفراد بلا تمييز عرقي أو عنصري، ودعم الاحترام والتفاهم للديانات والعرقيات المختلفة ومن خلال ذلك يمكننا أن نحد من التوتر والتعصب داخل المجتمعات والذي قد يصل إلي التطرف ومعاداة الآخر. من جانبه، عرض فيليب فويانوفيتش، رئيس دولة الجبل الأسود "مونتينيغرو" السابق، لنموذج المجتمع الإسلامي في بلده مؤكدا أنه رغم صغر عدده فإنه يؤمن معهم بكرم الإسلام، وهي الرسالة التي يوجهها إلي العالم. جاء ذلك خلال الندوة الدولية التي ينظمها الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين، حول "الإسلام والغرب.. تنوعٌ وتكاملٌ"، وذلك بحضور دولي رفيع المستوى يضم 13 رئيسا ورؤساء وزراء سابقين من قارتي آسيا وأوروبا، بالإضافة إلى نخبة من القيادات الدينية والفكرية والشخصيات العامة من مختلف دول العالم. تبحث الندوة، على مدار ثلاثة أيام بمركز الأزهر الدولي للمؤتمرات بمدينة نصر، القضايا المعاصرة المتعلقة بالعلاقة بين الإسلام وأوروبا، من خلال نقاشات مستفيضة يشارك فيها نخبة من القيادات والمتخصصين في العلاقة بين الإسلام والغرب، وذلك بهدف الوصول إلى رؤى مشتركة حول كيفية التعاطي مع تلك القضايا، ودعم الاندماج الإيجابي للمسلمين في مجتمعاتهم، كمواطنين فاعلين ومؤثرين، مع الحفاظ على هويتهم وخصوصيتهم الدينية.