قال السفير ألكسندر نالباندوف، الوزير المفوض، وسفير جورجيا بالقاهرة، إن المواطنين في بلاده يقدرون قيمة الحرية والاستقلال التي حصلوا عليها وقت إقامة أول جمهورية ديمقراطية جورجية، منذ 100 سنة، ثم بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عام 1991، وإنهم لن يتخلوا عن خياراتهم بالعيش في دولة تقوم على حكم القانون، واحترام حقوق الإنسان وحرياته. وأكد السفير الجورجي، في احتفالية أقيمت مساء أمس، الثلاثاء، أن بلاده تحتفل يوم 26 يونيو من كل عام، بإقامة أول جمهورية ديمقراطية حديثة لدولة جورجيا المستقلة، في مايو عام 1918، والتي استمرت حتى فبراير 1921، موضحًا أن الجمهورية الديمقراطية الأولى، أقيمت بعد انهيار الإمبراطورية الروسية، التي بدأت بالانقلاب البلشيفي السوفيتي على القيصر الروسي، في أكتوبر 1917، مشيرًا إلى أنه تم الإعلان في يوم إقامة الدولة المبادئ الرئيسية للديمقراطية المستقبلية للبلاد، وأنه وفقًا لهذا القانون، ضمنت الدولة المساواة لكل مواطن في الحقوق السياسية، بغض النظر عن القومية أو العقيدة أو الرتبة الاجتماعية أو الجنس. وأضاف السفير ألكسندر نالباندوف، أن بلاده تسعى حاليًا لتحقيق طموحات الشعب، وتحقيق رفاهيته وتقدمه الاقتصادي، من خلال التركيز على تعزيز الشراكة مع الاتحاد الأوروبي، موضحًا أنها حققت تقدمًا ملموسًا في التكامل مع القارة العجوز من خلال اتفاقيات الشراكة الموقعة بين الجانبين، والتي تتضمن نظام التأشيرات الحرة للجورجيين، وتسهيل وصول البضائع الجورجية إلى السوق الأوروبية التي تضم نصف مليار مستهلك، مضيفًا أن آلاف المواطنين ببلاده استفادوا من تلك الفرص. ولفت، إلى أن مواطني جورجيا المقيمين في إقليمي أبخازيا وتسخينفالي المتنازع عليهما، سوف يستفيدون من تلك المميزات في المستقبل، من خلال مبادرة السلام الجديدة، التي أطلقتها حكومة جورجيا، وعنوانها "الخطوة نحو مستقبل أفضل"، وأن الحكومة الجورجية بصدد إنشاء آلية عملية لتبسيط ذلك الأمر. وأشار السفير الجورجي بالقاهرة، إلى أن جورجيا حققت تقدمًا ملموسًا في علاقتها مع حلف الناتو، وأن الأدوات متاحة حاليًا للوصول إلى عضوية كاملة في الحلف الذي تقوده الولاياتالمتحدة، مضيفًا أن بلاده اتخذت خطوات هامة في هذا الأمر، من خلال مشاركاتها الواسعة في عمليات حفظ السلام الدولية. وأضاف، أن الموقع الجغرافي المميز الذي تتمتع به جورجيا، كان عاملا مهما في تطبيق سياسة اقتصاد السوق المفتوح، ومكنتها من اجتذاب رؤوس الأموال من خلال بيئة أعمال أكثر ملائمة، بالإضافة إلى التشريعات والأنظمة البسيطة والشفافة، موضحًا أن بلاده باتت وجهة جذابة لرجال الأعمال والمستثمرين الدوليين، بما في ذلك من مصر ومنطقة الشرق الأوسط، في عدة مجالات، مثل العقارات والضيافة، والطاقة الخضراء، والبناء، والسياحة، والزراعة، والنقل، والخدمات اللوجستية، وأن عدد الزوار وصل إلى 6 ملايين زائر خلال عام 2017.