أكد الدكتور عبد المنعم البنا، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، أهمية انضمام مصر إلى الاتحاد الدولي لحماية الأصناف النباتية الجديدة "يوبوف"، لافتاً إلى أن ذلك سيعود بالنفع على المزارع والاقتصاد القومي في مصر، وزيادة فرص الاستثمار الزراعي، بما يضمن تحقيق التنمية الزراعية الشاملة والمستدامة. جاء ذلك في تصريحات صحفية على هامش زيارته مدينة جنيف السويسرية، لحضور اجتماعات اتحاد حماية الأصناف النباتية الجديدة، التي تبحث سبل تعظيم الفوائد العائدة على المزارعين من خلال ميثاق اتفاقية "اليوبوف"، فضلاً عن سبل تشجيع المزارعين على التركيز على الأصناف النباتية الجديدة من المحاصيل المختلفة. وأشار "البنا" إلى أن الانضمام إلى "اليوبوف" بشكل رسمي سيسهم في زيادة التنوع بالإنتاج الزراعي، وإعطاء مصر ميزة نسبية في إنتاج محاصيل جديدة والحفاظ عليها، خاصة الأصناف التي تتأقلم مع التغيرات المناخية المختلفة، وغير شرهة في استخدام مياه الري، وفي الوقت نفسه تعطي إنتاجية عالية، لافتاً إلى أن ذلك أيضاً من شأنه زيادة الفرص التصديرية للحاصلات الزراعية المصرية، مما يدعم الاقتصاد الوطني، ويجلب عملة صعبة للبلاد، كذلك رفع مستوى معيشة المزارع وزيادة دخله، من خلال منتجات زراعية ذات عائد أعلى من الزراعات التقليدية. وأكد وزير الزراعة، خلال اجتماعات "اليوبوف"، أهمية الدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في مصر، خاصة في استنباط أصناف جديدة من المحاصيل المختلفة، أهمها المحاصيل الإستراتيجية التي تمتاز بإنتاجيتها العالية، كذلك مقاومة للأمراض المختلفة، وتتناسب مع الظروف المناخية في مصر. وأوضح "البنا" أن مصر استطاعت أخيراً فتح أسواق جديدة لحاصلاتها الزراعية في الخارج، خاصة في الصين وكندا وتايوان وكينيا وتنزانيا وجنوب إفريقيا وموريشيوس، وهو ما يؤكد السمعة التصديرية العالية التي تتمتع بها الحاصلات الزراعية المصرية في الخارج. وقال إن انضمام مصر ل"اليوبوف" رسمياً سيعزز من هذه الفرص ويسهم في زيادتها، خاصة أنه سيفتح المجال لزيادة نشاط الاستثمار الزراعي في مصر، خصوصا الأنشطة المرتبطة بإنتاج التقاوي وتربية الأصناف النباتية الجديدة، وما يرتبط بها من استقدام التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على القطاع الزراعي، مما يؤدى إلى زيادة الاستفادة العلمية والفنية والاقتصادية، بما يتماشى مع خطة وإستراتيجية الوزارة الخاصة بالتوسع في إنتاج التقاوي محلياً، وتقليل عمليات استيرادها من الخارج، بما يزيد من فرص تكوين شركات عالمية لإنتاج التقاوي في مصر، باعتبارها بوابة للعبور إلى إفريقيا. وقد عقد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي عددا من اللقاءات مع مسئولي الاتحاد، كذلك مسئولو المنظمة العالمية للملكية الفكرية "ويبو"، للوقوف على الإجراءات الخاصة باستكمال انضمام مصر رسمياً إلى عضوية "اليوبوف"، التي من المقرر أن يتم عرضها على مجلس المنظمة في نوفمبر المقبل. .