تعيين بدوي عبيد مديرا لمكتب محافظ المنيا    تكليف محمود طه الشيمي غنيم مديرًا للدعوة بمديرية أوقاف البحر الأحمر    "التعليم" ترد على مطالبة المدارس الخاصة لأولياء الأمور بسداد المصروفات    اللواء محمد إبراهيم: مصر لديها قيادة سياسية قادرة على تقييم حجم التهديدات وكيفية مواجهتها    الصحفيين: إغلاق كافة أدوار النقابة باستثناء الأرضي أسبوعين    مصر تتوصل لاتفاق مع "النقد الدولي" للحصول على 5.2 مليار دولار    انقطاع مياه الشرب عن بعض المناطق بدمياط .. الاثنين    الانتهاء من رصف عدد من الطرق بباريس الوادي بتكلفة 8 ملايين جنيه    "مصر للطيران" تكشف حقيقة تشغيل رحلات جوية من الإمارات    ترامب: السعودية وروسيا ساعدتا في إنقاذ صناعة النفط الأمريكي    بالإنفوجرافيك.. الحصاد الأسبوعي لمجلس الوزراء    نيويورك تسجل أقل وفيات يومية ب كورونا منذ بدء تفشي الفيروس    سمير فرج: حقل ظهر يمد مصر بالغاز حتى عام 2045.. فيديو    فلسطين ترد على طلب المحكمة الجنائية الدولية حول التحلل من الاتفاقيات    عمدة واشنطن تطالب ترامب بإخلاء المدينة من كل المظاهر العسكرية    نيويوركر: هل أصبحت أمريكا "جمهورية موز"؟    الصحة : يمكن للشخص التبرع بالبلازما 12 مرة لمصابي كورونا    سلوفاكيا تعلن فتح حدودها أمام القادمين من النمسا والمجر    إيران تكشف عن مباحثات لم يعلن عنها سبقت الإفراج عن محتجزين أمريكي وإيراني    أندية إسبانية وبلجيكية تسعى ل ضم مصطفى محمد من الزمالك .. تفاصيل    تعليق نبيل معلول بعد تحديد أكتوبر موعدا لاستئناف التصفيات المؤهلة ل كأس آسيا    حسام عاشور على رادار نادي بيراميدز.. تفاصيل    قرار مفاجئ من الاتحاد الآسيوي بشأن دوري الأبطال    هدافو الألومنيوم خلال 17 مباراة بالموسم الحالي    بويج يتحدث عن أزمة فاتي وجاهزية سواريز وإصابة ميسي    صالح موسى: رحلت عن المقاصة بعد أزمة "التفويت" للزمالك.. وتمكنت من الرد مع الرجاء    مصرع شخص وإصابة آخر في تصادم سيارة بعمود إنارة بأسيوط    ضبط مزارع هارب من قضية اقتحام مركز شرطة العدوة    أستاذ علم اجتماع لطلاب الثانوية العامة: ابعدوا عن السوشيال ميديا قبل الامتحانات    الأرصاد تكشف تفاصيل طقس السبت ودرجات الحرارة    ضبط 102 طن كبدة غير صالحة ومصنع إعادة تدوير الدواجن واللحوم    "كده بقت حلال ولا لسه؟".. الإفتاء تشكر لعبة بابجي وجدل على فيسبوك وتويتر    وفاة عامل وإصابة آخرين صعقتهم الكهرباء في سوهاج    الأول من نوعه في 2020.. حدث فلكي نادر بمصر اليوم    بالأسود.. نوال الزغبي تبرز رشاقتها في أحدث إطلالة    ادعولها أرجوكم.. ابنة رجاء الجداوي: أمي في الرعاية المركزة على نفس حالتها    بعد تصدرها تريند جوجل.. شاهد| إطلالات أثارت الجدل ل إليسا    فيلم.. بأقل التكاليف!    إليسا تكشف عن موعد طرح البومها الجديد    الإعلامي حسام حداد يدخل قائمة مصابي "كورونا"    "السياحة والآثار": خطة لإعادة فتح المتاحف على مراحل    بعد أزمة بابجي.. الأزهر العالمي للفتوى يوضح ضوابط الألعاب الإلكترونية في الإسلام    من فاته قراءة سورة الكهف يوم الجمعة.. لديك فرصة لاغتنامها    بعد تحذيره من "بابجي".. الأزهر يحدد 8 ضوابط لممارسة الألعاب في الإسلام    بعد تجارب سريرية .. لقاح صيني لعلاج فيروس كورونا قريبا    تعقيم 60 منشأة حكومية ومؤسسة خدمية بالوادي الجديد    كيف تمارس الرياضة لخفض نسبة ضغط الدم    بسبب كورونا.. عزل 80 شخصًا ضمن العائدين للعمل في محافظة جنوب سيناء    طلب إحاطة بشأن عدم توافر الكمامات بالسعر الرسمي    وكيل وزارة الأوقاف و أمين مستقبل وطن بأسيوط يكرمان الفائزين بمسابقة إبداعات رمضانية    الخطيب يجتمع مع فايلر وعبدالحفيظ    "خريجي الأزهر" تدين الهجوم الإرهابي على مسجد في أفغانستان    الطالع الفلكي الجُمعَة 5/6/2020..مَكَاسِبْ التّأخِير!    «التنمية المحلية» تضع مطروح في المقدمة لحل مشاكل المواطنين    فيديو| صلاة الجمعة الأولى في الجامع الأزهر بعد توقف أكثر من شهرين    الكنيسة القبطية تقدم ملابسا واقية للأطقم الطبية المعالجة لكورونا    أسعار الحديد في مصر اليوم الجمعة 5 يونيو 2020    "الأوقاف" تحذر الأئمة من إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جولة ماكرون الإفريقية ترسم ملامح السياسة الفرنسية تجاه القارة السمراء
نشر في بوابة الأهرام يوم 27 - 11 - 2017

يبدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الإثنين جولة إفريقية تعد الأولى له تشمل بوركينا فاسو وساحل العاج وغانا، وتستمر لمدة أربعة أيام، مستهدفًا تطوير العلاقات الفرنسية الأفريقية وإعادة توجيهها نحو ريادة الأعمال والشباب والتعليم.
وتعد بوركينا فاسو، المحطة الأولى لماكرون، وسيلقي خطابًا مهمًا في جامعة واجادوجو أمام 800 طالب جامعي، يحدد خلاله معالم سياسات فرنسا تجاه إفريقيا، ورغبته في وضع خارطة طريق واضحة تشارك فيها مختلف الوزارات.
وفي محاولة منه لإبعاد فرنسا عن صورة "المستعمر التقليدي" في إفريقيا، ينتظر أن يركز ماكرون خلال جولته على الشراكة الاقتصادية والعمال والتعليم والرياضة والطاقات المتجددة، عوضا عن مساعدات التنمية.
ومن المقرر أن يزور ماكرون مع الرئيس البوركيني روش مارك كريستيان كابوري محطة طاقة شمسية في مدينة "زاجتولي" على مشارف العاصمة واجادوجو، وهي من أكبر محطات الطاقة الشمسية في غرب إفريقيا، وتم تمويلها بشكل مشترك من قبل الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي.
ووفقًا للإليزيه فإن اختيار بوركينا فاسو لتكون المحطة الأولى في جولة الرئيس ماكرون تحمل رسالة مفادها الرغبة في تحسين صورة فرنسا في أعين شباب هذا البلد الذي فيما يبدو ليس لديه صورة جيدة عنها، خاصة منذ سقوط الرئيس السابق بليز كومباوري بضغط من الشارع في 2014، ثم هروبه بمساعدة فرنسا إلى ساحل العاج.
ويتوجه الرئيس ماكرون بعد ذلك إلى أبيدجان لحضور فعاليات القمة الإفريقية الأوروبية، والتي سيسعى من خلالها إلى إعادة وضع العلاقة الفرنسية الإفريقية في إطار مشروع لإعادة تأسيس أوروبا من خلال الحصول على دعم الأوروبيين لقوة دول الساحل الخمس المشتركة لمحاربة الإرهاب، والتنسيق لمكافحة شبكات التهريب، لاسيما مع السلطات الليبية، حيث يباع بعض المهاجرين كالرقيق.
وخلال الزيارة سيضع الرئيس الفرنسي حجر الأساس لمترو أبيدجان، المشروع الرئيس الذي أسهمت فرنسا في تمويله بقرض كبير وصل إلى 1,4 مليار يورو، كما سيزور بعض الشركات الناشئة في أكرا.
أما المحطة الأخيرة في جولة ماكرون الإفريقية فستكون في غانا، وهي الزيارة الأولى من نوعها لرئيس فرنسي، وتتزامن مع مرور ستين سنة على استقلال غانا وإقامة العلاقات الدبلوماسية بين أكرا وباريس.
وجاء اختيار غانا لتكون المحطة الثالثة في جولة ماكرون لعدة أسباب من بينها : أنها دولة ناطقة بالإنجليزية وبالتالي فإنها تعزز مساعي ماكرون لإظهار "مقاربة قارية لإفريقيا" تتجاوز المستعمرات الفرنسية السابقة وتعكس رؤية مختلفة تحاول تحقيق الاندماج بين الدول الإفريقية الناطقة بالفرنسية والإنجليزية.
وتضع غانا الابتكار على رأس أولوياتها، وتعد نموذجا للاستقرار في منطقة غرب إفريقيا التي تبدو معظم الوقت على صفيح ساخن.
وكان الرئيس ماكرون قد أولى اهتماما خاصا للقارة الإفريقية منذ توليه حكم فرنسا في مايو 2017، وظهر ذلك في العديد من الأمور منها اختياره لمالي لتكون أول دولة يزورها رسميا خارج أوروبا بعد أقل من أسبوع على تسلمه مهامه كرئيس لفرنسا، كما برز اهتمامه بالقارة السمراء من خلال إنشاء مجلس رئاسي لإفريقيا يضم شباب رجال الأعمال الذين يحملون جنسيتين ولديهم علاقات وثيقة مع بلدانهم الأصلية.
ويهدف هذا المجلس إلى تقديم رؤية مختلفة عن إفريقيا بعيدا عما تتناقله القنوات الدبلوماسية التقليدية، فضلا عن فتح قنوات جديدة للنقاش والتحاور مع القارة الإفريقية وبلورة دبلوماسية اقتصادية معها.
وجاء تأسيس هذا المجلس تنفيذا للوعود الانتخابية التي أطلقها الرئيس ماكرون خلال حملته للانتخابات الرئاسية، وجدد من خلاله رغبته في أن تحتل القارة السمراء وضعا مميزا في قلب الدبلوماسية الفرنسية، حيث أعلن خلال خطابه في قمة السفراء بقصر الإليزيه في أغسطس الماضي أن مستقبل العالم يصنع إلى حد كبير في إفريقيا.
في ضوء ما سبق يتفق المراقبون على أن جولة ماكرون الإفريقية تحظى بأهمية خاصة للعديد من الأسباب أبرزها: أن الخطاب الذي من المنتظر أن يلقيه الرئيس الفرنسي في بوركينا فاسو هو محل ترقب وانتظار من قبل مختلف الأوساط الداخلية والخارجية، فهو الذي سيحدد الملامح العامة لسياسات ماكرون خلال فترته الرئاسية تجاه إفريقيا.
وقد ألقى ماكرون خطابا في الأمم المتحدة حدد خلاله ملامح رؤيته حول قضايا دولية كما وجه خطابا متعلقا بسياساته الأوروبية في جامعة السوربون، ويعد خطابه غدا في جامعة واجادوجو بذات أهمية الخطابين السابقين، حيث إنه سيمثل خطابه الرئيس تجاه القارة السمراء، الذي يأمل من خلاله إطلاق حقبة جديدة من العلاقات الفرنسية الإفريقية.
ويرى المراقبون أن ماكرون لن ينتهج نهجا مختلفا عن أسلافه تجاه إفريقيا، فهو لا يزال يعطي الأولوية للأمن في الساحل ويريد الاحتفاظ بنفوذ فرنسا في إفريقيا الفرنكوفونية مع الانفتاح على بلدان أخرى، لكن الفارق في أنه يدرك جيدا الثروات التي تحتويها هذه القارة والفرص الاقتصادية التي تقدمها، والتي يمكن أن تسهم في تنمية العلاقات الفرنسية الإفريقية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.