كشفت دراسة جديدة أن الوجبات الغذائية قليلة الدسم يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الوفاة المبكرة بمقدار الربع، وفقًا لما ذكرته صحيفة "الإندبندنت" البريطانية. وبحسب الصحيفة فإن مجلة "ذا لانسيت" الطبية الشهيرة أجرت دراسات على نحو 135 ألف من الكبار أو البالغين واكتشفت أن أولئك الذين خفضوا الدهون في وجباتهم الغذائية سجلوا مدي حياة أقصر من أولئك الذين يأكلون الزبد والجبن واللحوم. وأشارت الصحيفة إلي أن هذه الدراسة جاءت في معارضة مباشرة للمشورة الصحية التي قدمتها هيئة الخدمات الصحية البريطانية NHS بأن الناس يجب أن يقللوا من تناول الدهون، وحذرت من وجود الكثير من الدهون المشبعة التي من شأنها أن ترفع مستويات الكولسترول التي يمكن أن تسبب أمراض القلب بهذه الأطعمة. وأفادت الدراسة بأن أولئك الذين قللوا الدهون في وجباتهم أو تجنبوها تمامًا واتجهوا إلى استبدالها بالوجبات التي تحوي نسبة عالية من الكربوهيدرات مثل الخبز والمكرونة والأرز، أصبحوا يفوتون أعلى العناصر الغذائية أهمية. كما أكدت الدراسة أن الوجبات الغذائية المحملة بالكربوهيدرات تعتبر من بين أكثر النظم الغذائية غير الصحية، ووجدت الدراسة أن السكر المكرر المكسور والوجبات المصنعة تجعلنا عرضة لخطر أعلى بنسبة 28٪ من الوفيات المبكرة. وقد طرحت الأبحاث الكندية - التي تستند إلى دراسات عن أشخاص في 18 بلدًا - في الجمعية الأوروبية لمؤتمر أمراض القلب في برشلونة، أن نتائج صارخة تفيد بأن انخفاض تناول الدهون المشبعة يزيد من فرص الموت المبكر بنسبة 13٪، وعلي النقيض من ذلك فإن استهلاك مستويات عالية من جميع الدهون يخفض معدلات الوفيات المبكرة بنسبة تصل إلى 23٪. وقال الباحث الدكتور أندرو مينت، من جامعة ماكماستر أن الحصول على 35٪ من السعرات الحرارية من الدهون كان المفتاح "لصحة جيدة". وأضاف "تخفيف القيود علي استهلاك الدهون الكلية والدهون المشبعة وفرض حدود على تناول الكربوهيدرات بمقدوره أن يخفض مستوي الدهون إلي مستويات معتدلة". ونصحت هيئة الخدمات الصحية البريطانية، الرجال بتناول طعام يحتوي علي 30 جرامًا من الدهون المشبعة كحد أقصي يوميًا، وفي المقابل تتناول النساء 20 جرامًا كحد أقصي يوميًا. وقال الباحث الرئيسي الدكتور مهشيد دهجان، إن أي شخص يحصل على أكثر من 60٪ من السعرات الحرارية من الكربوهيدرات معرض لخطر الوفاة المبكرة.