أحمد موسى يشيد بالعقيد ياسر وهبة وكلمته عن الرئيس السيسى ..فيديو    البابا تواضروس الثاني يلتقى شباب وخدام إيبارشية باريس وشمال فرنسا    "الوفد": كلمة الرئيس بالندوة التثقيفية للقوات المسلحة جاءت صادقة    خبير اقتصادي: مصر تستهدف عائدات تتخطى 17 مليار دولار من السياحة بنهاية 2020    "إسكان النواب" توافق على استثناء طالبي الترخيص بالقرى من شرط "الجراجات"    تعرف على أعراض تلف مساعدين السيارة    أرامكو: تطوير مدينة الملك سلمان يزيد الدخل السنوي للمملكة 22 مليار ريال    أول كلمة للرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد (فيديو)    الحكومة الجزائرية تقر مشروع قانون جديد للمحروقات    وزيرة خارجية السودان تؤكد حرص الخرطوم على السلام فى جنوب السودان    إستونيا ضد ألمانيا.. فيرنر يعزز تقدم الماكينات بالهدف الثالث.. فيديو    رومارينهو: الدوري السعودي الأقوى في مسيرتي    فوز باهت للمنتخب الأوليمبي على جنوب أفريقيا بهدف    سبورتنج يتقدم على الزمالك بالشوط الأول 17 / 14 بنهائى بطولة أفريقيا لليد    برشلونة يوافق على رحيل نجمه    مصرع عامل فى حريق نشب بورشة معادن بالعاشر من رمضان    ضبط مرتكبي واقعة اختطاف طفل وطلب فدية من أسرته بالإسماعيلية    رئيس القابضة للمياه يتابع اختبار تأمين تغطية البالوعات ضد السرقة    محمد جمعة: فيلم "الممر" نجح في إثارة الحس الوطني لدى المصريين    انطلاق معرض جدة الدولي للكتاب ديسمبر المقبل بمشاركة 400 دار نشر    ملتقى الأديان يبهر العالم للعام الخامس    عبد الرحمن عباس يوقّع «جوابات قصر الدوبارة» الخميس المقبل    محطات التحلية.. هل تكون الحل لأزمة «سد النهضة»؟    إدارة الموارد المائية بالساحل الشمالي.. «بحوث الصحراء» ينظم دورة تدريبية في مطروح    بعد تعمد الإمساك ب«بهلول» وتخويفه.. 50 ألف جنيه غرامة للمخالفين وإيقاف المركب 3 أشهر    برشلونة يتجه لإرضاء نجومه خوفا من السيناريو الأسود    «قتل والده ودفنه أسفل السرير».. تفاصيل صادمة في جريمة بولاق الدكرور    الأزهر يدين الهجومين الإرهابيين في بوركينا فاسو    محافظ الدقهلية يتفقد أعمال التطوير بشارع النخلة في المنصورة    بالفيديو.. خالد الجندي: إذا أحب الله العبد صرف عنه الفحشاء    حملة للكشف الطبي المجاني في سوهاج ضمن مبادرة حياة كريمة    مسئول كردي: عقد محادثات بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري    العثور على سفينة شحن غارقة بمحيط طوكيو بعد إعصار هاجيبيس    جامعة الأزهر توافق على تجديد تعيين «محمود توفيق»    هل يقع الطلاق البدعي.. وهل يحتسب طلقة؟.. تعرف على رد أمين الفتوى    هل يعلم المتوفى من يدعو له؟.. تعرف على رد "البحوث الإسلامية"    "القومي للمرأة" في البحيرة يتواصل مع 26 ألف مواطن في حملة "بلدي أمانة" | صور    صحة الشرقية تفحص 32 ألف طالب بجامعة الزقازيق    وزير التعليم العالي يناقش تقريرًا حول الاجتماع الأول لإطلاق تطبيق «ادرس في مصر»    حكم إلقاء السلام عند دخول المسجد.. وكيف ترد عليه    "كأنك تراه" يجذب جمهور "شباب الجزيرة"..و يستعد لطنطا    الصحة: توفير 20.4 مليون علبة لبن أطفال ب1096 منفذًا    القبض على لص وتلقينه علقة ساخنة بعد محاولته سرقة سيدة بالمحلة    الصحة: توفير أرصدة استراتيجية كافية من الطعوم والأمصال لمدد تتراوح من 6 إلى 15 شهرا    تفاصيل مشاركة عبدالعال في الاجتماع التنسيقي بالاتحاد البرلماني الدولي    أزهري يمدح الجندي المصري أمام السيسي: لا يرهب الأخطار    "صحة أسوان" تنظم أولى اللقاءات الجماهيرية للتعرف على مشاكل المواطنين    راجح قاتل.. والدة الضحية: محمود أول فرحتى وعايزة حقى من المتهمين الأربعة    السجن عامين لمستريح قطور لاستيلائه على أموال مواطنين والمتهم يستأنف على الحكم    هدف صاروخي ل نيجيريا في شباك البرازيل استعدادا لتصفيات مونديال 2022.. فيديو    اسعار البنزين اليوم في المحطات بعد تخفيضها لأول مرة في تاريخ مصر    إحالة أوراق متهم ب«حادث الواحات» للمفتي.. والحكم 3 نوفمبر    ما هو دعاء القنوت؟.. وحكم قوله في صلاة الوتر    ” التجارة والصناعة ” تستضيف الاجتماع الأول للجنة الوطنية لتنظيم المشاركة بمعرض اكسبو دبى 2020    مقابلة 442 شخصا لشغل الوظائف القيادية في التنمية المحلية    حظك اليوم| توقعات الأبراج 13 أكتوبر 2019    بلاك بول يشارك فى اليوم العالمى للاسكواش    نادي المبادئ .. رئيس الزمالك: عمرو الجنايني سلم كفنه للأهلي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"طبق الفول" على مكتب وزير الزراعة.. كيف تحوًّل من اكتفاء ذاتي إلى استيراد 65% من احتياجاتنا؟
نشر في بوابة الأهرام يوم 24 - 05 - 2017

"طبق الفول" الذي يعد الوجبة الأساسية لكل مواطن مصري سواء الغنى منهم أم الفقير، هذه الوجبة التى تنتج من محصول الفول البلدي، توجد على مائدة طعام كل أسرة مصرية، والتي كانت مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من إنتاجه في عام 2002 ظل متربًعا على عرش المائدة إلى أن وصل إلى أن فقدت الأسرة المتوسطة على المائدة بسبب ارتفاع أسعار الاستيراد وقلة الإنتاج.
نحن الآن على موعد مع شهر رمضان الكريم خلال ساعات قليلة، والذى يعد الوجبة الأساسية فى سحور كل مواطن مصري، وزارة الزراعة متمثلة فى مركز البحوث الزراعية التابع لها أعدت حلولا لمواجهة المشكلة التي تواجه الفلاح في زراعة محصول الفول البلدي والتي جعلته يبتعد عن زراعته.
قال الدكتور محمد سليمان، وكيل مركز البحوث الزراعية، للبحوث، إن المركز يعمل على إنتاج أنواع من كثيرة تقاوي الفول مضادة لجميع الأمراض حتى يتمكن الفلاح من زراعتها بشكل تحقق له أعلى إنتاجية في المحصول وهامش ربحي تجعله ينتقل من محصول إلى محصول آخر.
وأوضح سليمان، فى تصريح خاص لبوابة الأهرام، أن مصر كان لديها اكتفاء ذاتى من الفول البلدي من عام 98 إلى عام 2002، حيث كان يتم زراعة مساحة 350 ألف فدان فى الموسم تعمل على وجود اكتفاء ذاتى من المحصول طوال العام، مشيرًا إلى أن المساحة بدأت تتناقص حتى وصلت إلى 97 ألف فدان فى عام 2010.
وأضاف أن المساحة المنزرعة فى عام 2010 عملت على تحقيق اكتفاء ذاتي من المحصول بنسبة 27% إلى 28%، والباقي يتم استيراده من الخارج لسد الفجوة بين الإنتاج والمطلوب خلال العام.
وأكد أن من عوامل تراجع الاكتفاء الذاتى لمحصول الفول هو نقص المساحة المزروعة وفتح باب الاستيراد فى نفس الوقت الذى يحصد فيه الفلاح المحصول، مشيرًا إلى أن الفول المستورد هو أقل جودة وبالتالى أقل تكلفة من سعر تكلفة الفول المحلي، حيث أن الفول المحلي يتميز بإنتاجية عالية وجودة عالية تجعله يتميز عن المستورد، ولكن اقبال الشراء على الفول المستورد بسبب انخفاض تكلفته يعمل على إضعاف تسويق الفول المحلى، وصعوبة بيعه، حيث يصل سعر الكيلو من الفول المستورد بين 6.5 إلى 7 جنيهات فى حيث يصل سعر الكيلو من الفول المحلي حوالى 10 جنيهات وأكثر.
وأشار إلى أن صفات الطهو فى الفول البلدى المحلي عالية جدًا من حيث الجودة عن الفول المستورد والذي يقل فى القيمة الغذائية له عن المحلى، حيث لون الفول المستورد أسود ويحتاج الى مكونات تضاف له، أما المحلي فلونه أحمر ولا يحتاج الى مكونات تضاف له، موضحًا أن المركز استنبط أصناف تقاوي مقاومة لمرض الهالوك الذى يصيب الفول ويقضى عليه وهى جيزة 843، ومصر1 ومصر3، وتعطي إنتاجية عالية جدًا للفلاح.
وأضاف أن المركز عمل على نشر الوعي لدى الفلاح ونشر أنواع الأصناف الجديدة من التقاوي التابعة للمركز لأن إنتاجيتها عالية بجانب أنها مقاومة للأمراض.
وأوضح أن خطة الوزارة هو التوسع فى المساحات المنزرعة، حيث يتم زراعة مساحة لتحقيق الاكتفاء الذاتى من الفول البلدي وتوفيرة بأسعار مناسبة فى الاسواق، حيث وصل نسبة الاكتفاء الذاتى فى عام 2016 إلى 35%، وتم زراعة مساحة 125 ألف فدان هذا العام 2017، ليعطى إنتاجا متوقعا حوالى 185 ألف طن، واكتفاء ذاتى 38%، ونستهدف زراعة 175 ألف فدان خلال العام القادم 2018، وفى عام 2019 نستهدف زراعة 200 ألف فدان، ومتوقع إنتاج 300 ألف طن، ليرفع الاكتفاء الذاتى بنسبة 59%، ويقل الفجوة إلى 41%.
صورة أرشيفية
وأكد سليمان، أن الحصول على الاكتفاء الذاتى من الفول البلدي ليس بالأمر الصعب، حيث نستهدف زيادة المساحة الموسم لتحقيق هذا حيث المطلوب زراعة مساحة من 300 إلى 350 ألف فدان خلال العام، حتى يعطى إنتاج 450 ألف طن سنويًا يحقق اكتفاء ذاتى فوق 93%، ونحن نحتاج 480 ألف طن لكي نحقق الاكتفاء 100%.
وأضاف أن استهلاك الفرد فى العام 6 كيلو من الفول، ومن يأكلون الفول البلدي حوالى 80 مليون نسمة، حيث إنتاج الفدان 1.5 طن فزراعة 300 فدان يعطى إنتاجية 450 ألف طن خلال العام، أما زراعة مساحة 350 ألف فدان يعطي إنتاجية 525 ألف طن في العام، مؤكدا أن عام 2020 -2012 يتم تحقيق الاكتفاء الذاتي من الفول البلدي تماما.
وكان الدكتور عبدالمنعم البنا، وزير الزراعة، قد صرح فى وقت سابق، بأن مصر تستورد سنوياً "الفول" بنحو 125 مليون دولار، سواء من الفول البلدي أو فول الصويا.
وأشار الوزير إلى أن مصر كانت تحقق الاكتفاء الذاتي من محصول الفول في عام 2000، بزراعة 261 ألف فدان يتم زراعتها من الفول البلدي، ثم بدأت المساحة تقل تدريجياً إلى أن وصلت حالياً إلى 125 ألف فدان ومن المتوقع التوسع في نسبة المساحة المزروعة إلى 175 ألف فدان.
وأضاف أن تدهور الزراعة المصرية في محاصيل الفول إلى أن وصل إلى هذه المرحلة من الاستيراد بالكمية المشار اليها سالفاً، يرجع إلى تبوير الأراضي الزراعية وعزوف المزارع عن الزراعة، ونقص كمية المياه وظهور مرض الهالوب التي أدت أيضاً إلى نقص الإنتاجية من الفول البلدي.
قال الدكتور خالد عبدالمنعم، رئيس قسم البقوليات بمعهد المحاصيل بمركز البحوث الزراعية، إن مصر تستورد، حوالي من 65-67% من استهلاكها في الفول البلدي من الخارج.
وأضاف عبدالمنعم في تصريح خاص ل"بوابة الأهرام"، أنه ليس هناك مشاكل في أصناف تقاوي الفول، ولكن المشكلة كلها تكمن في المساحة والسياسة السعرية، والماركت أي التسوق.
وأوضح أن الفول محصول شتوي ينافس محصول القمح وهو المحصول الأكبر مساحة زراعة بمساحة 3 مليون فدان في العام، ومحصول البرسيم ايضا بمساحة 2 مليون فدان في العام، وباقي المساحة تقسم على زراعة الفول والخضراوات والبنجر السكري وغيرها من المحاصيل الشتوية.
وأكد أن مصر رقم واحد فى إنتاج أصناف تقاوي الفول البلدي في العالم حيث ينتج الفدان 1.5 طن فدان، وهو الأعلى إنتاجية في العالم.
وأضاف، أن المعهد أنتج أصناف مقاومة للأمراض ومقاومة له منها مقاوم لطفيل الهالوك، ويعمل المعهد على إنتاج أصناف تتناسب مع كل محافظة من حيث الطبيعة والمناخ الذي يتبعها مثل أصناف ساخة 1 وساخة 2 وساخه 3 وساخة 4، مشيرًا إلى أن هناك أصناف تخصص للزراعة في محافظات شمال ووسط الدلتا مثل ( سخا1,سخا 2, سخا 3 , جيزة 3 محسن , جيزة716 , جيزة 843 ) وأصناف تخصص للزراعة فى محافظات جنوب الدلتا ومصر الوسطى مثل ( مصر1 , جيزة 40 , وجيزة 429 , وادى 1 ) أما فى الأراضى الجديدة فى منطقة النوبارية فيخصص صنفى ( نوبارية 1 , جيزة 716 )، أما الصنف وادى 1 فينصح بزراعته فى الوادى الجديد.
وأوضح أن المشكلة الحقيقية في صغر المساحة المنزرعة، والتسويق، مؤكدًا أن الوزارة عملت على تكثيف الحملات للحصول على منتج محمل ومكثف حيث تم تحميل حوالي 10% من مساحة المحصول المنزرعة هذا العام وأعطت جودة عالية في الإنتاج.
وأضاف أنه حيث تم زراعة الفول البلدي على القصب الغرس الخريفى بعد إجراد العزقة الأولى أى بعد حوالى 40 يوماُ من الزراعة ( بمعدل ثلاث سطور على ظهر خط القصب وذلك فى جور على مسافة 25 سم مع وضع بذرة واحدة بالجورة وفى حالة الزراعة على خلف القصب تتم الزراعة على جانبى خط القصب فى جور على مسافة 20 سم مع وضع بذرتين بالجورة الواحدة.
أيضًا تم زراعة الفول البلدى على خطوط بنجر السكر, بعد 25 يوم من زراعة البنجر ( على رية المحاياه ) ويزرع الفول على الريشة البطالة من الخط فى جور على مسافة 40 سم مع وضع بذرتين فى الجورة، ويتم التحميل بنظام زراعة خط واحد بالفول البلدى وترك 3-4 خطوط بنجر بدون.
من جانبه قال رئيس شعبة مستوردي الحاصلات الزراعية والحبوب بغرفة القاهرة التجارية، الباشا إدريس، إن السبب فى ارتفاع أسعار استيراد الفول البلدى هو ارتفاع أسعار الدولار، الذى عمل على زيادة الفجوة بين المحلي والمسنتورد، مضيفًا أن الأسعار ارتفعت بنسبة تتراوح من 30 إلى 40 %، موضحًا أن سعر طن الفول وصل إلى 6 آلاف و500 جنيه.
وأضاف رئيس شعبة مستوردي الحاصلات الزراعية والحبوب، أن حل أزمة ارتفاع الأسعار يكمن في زيادة الإنتاج، بمعنى أن تتحول مصر من دولة مستوردة إلى دولة منتجة لتغطى احتياجاتها.
وأوضح، أن السياسات التى تتبعها وزارة الزراعة منذ سنين، هي التى جعلت من بعض المحاصيل التى لدينا اكتفاء ذاتى محلي بيها إلى تدهور وتراجع فى زراعتها، حيث أنها خرجت من مساندة وتوجيه وإرشاد الفلاح وتركه فريسة للسوق الحر ورجال الأعمال والمستوردين، مشيرًا إلى أن الغرفة استعدت لرمضان باستيراد ما يكفي السوق المحلي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.