طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.. تعرف على تشكيل واختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة    وزير الخارجية يستعرض جهود الإصلاح الاقتصادي التي نفذتها مصر خلال السنوات الأخيرة    محافظ أسيوط يتابع تنفيذ المشروعات المتبقية بالمرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة    منال عوض: 112 ألف مستفيد من الأنشطة التدريبية والتوعوية في 24 محافظة خلال شهر فبراير    الرقابة المالية تطور ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية بشركات التمويل غير المصرفي    «بلاسر» النمساوية تنشئ مركزًا إقليميًا لصيانة ماكينات تجديدات «السكك الحديدية» في مصر    عُمان: استهداف خزانات الوقود بميناء الدقم التجاري بعدد من المسيرات    الهلال الأحمر الإيراني: ارتفاع عدد ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي إلى 787 قتيلا    موعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في كأس ملك إسبانيا.. والقناة الناقلة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    نصب على مواطنين في 8 ملايين جنيه، حبس مستريح الشقق بإمبابة    إصابة 34 شخصًا في انقلاب حافلة بطريق "36 الحربي" بالإسماعيلية    ضبط 23 مخالفة خلال حملة مفاجئة على 20 مخبزًا بغرب أسيوط وديروط    القبض على رجل أعمال ومرافقيه لتعديهم على فرد أمن بالتجمع الأول    محافظ أسيوط: تنظيم فعاليات متنوعة ضمن ليالي رمضان الثقافية يعكس رسالة التنوير ويعزز الانتماء    يارا السكري تكشف سبب مشاركتها في "على كلاي" | خاص    بيتر ميمى يكشف عن صور أبطال مسلسل صحاب الأرض من الغزاويين    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة وجامعة عين شمس لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من وديتي الجزائر رغم الخسارة    خالد جلال مديرًا فنيًا للنادي الإسماعيلي    حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    مدبولي يشيد بالدعم المقدم من البنك الدولي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والهيكلي    وزيرا الصحة والتضامن يصدران قرارات جديدة للتيسير على ذوي الإعاقة    محمود حامد يكتب: فاتورة اقتصاد العالم وتداعيات الحرب الدائرة    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    طقس اليوم الثلاثاء.. الأرصاد تعلن بدء تحسن الأحوال الجوية    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    حد أقصى حلقة 13، رسالة خاصة من صناع العمل للفتيات بعد مشهد ابتزاز صابرين    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    الكينج يشعل محركات البحث.. الحلقة 13 تقلب الموازين وتحلق بمحمد إمام إلى صدارة تريند جوجل    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    وفاة طفلة وإصابة 4 آخرين بتسمم غذائي في الوادي الجديد    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    بروتوكول تعاون بين جامعة الأزهر ومديرية الصحة بمطروح لتطوير الخدمات الطبية    عميد طب جامعة طنطا يتفقد مستشفى سرطان الأطفال الجامعي    كردون أمني حول قرية طوخ الخيل بالمنيا بعد مقتل شاب في مشاجرة عائلية    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    مجلس الزمالك يقرر منح ممدوح عباس الرئاسة الشرفية للنادي    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    صدام الأختين.. مواجهة نارية بين سينتيا خليفة وياسمين عبد العزيز في "وننسى اللي كان"    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    ننشر حركة تنقلات رؤساء الأحياء في بورسعيد    تعرف على نتائج اليوم الثانى من دورة المتحدة الرمضانية    أودينيزي يشعل صراع البقاء في إيطاليا بالفوز على فيورنتينا    تقدم في مفاوضات تجديد عقد فلاهوفيتش مع يوفنتوس    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل قائد حركة الجهاد الفلسطينية في غارة على بيروت    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    العراق يؤكد حظر استخدام أراضيه فى استهداف دول الجوار أو جهات خارجية    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    ضياء داوود يوافق على قروض ب532 مليون دولار لصالح وزارة النقل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تسونامى الدولار

نضوب الموارد.. والسفه الاستيرادى.. وتراجع السياحة والاستثمار أسباب الأزمة
الدولار المجنون هذا هو التوصيف الذى يطلقه معظم المصرفيين والمتعاملين فى سوق العملات على العملة الأمريكية التى نشطت بشكل مفاجئ على الجنيه المصرى وحققت ارتفاعا جنونيا خلال الأيام الماضية. الخبراء أجمعوا على ان نضوب الموارد والسفه الاستيرادى والتجارة غير المشروعة فى السلاح والمخدرات وتراجع السياحة والاستثمار عمقت الأزمة بشكل كبير فى ظل تراجع الموارد الدولارية لمصر. وطالب الخبراء بضرورة وقف محاولات اكتناز الدولار والعمل على عودة الأمن والاستقرار السياسى لجذب الاستثمار الأجنبى مشيرين إلى أن غياب الأمن والأزمات السياسية المتلاحقة فى مصر أهدرت على مصر 20 مليار دولار من النقد الأجنبى تمثل عائدات السياحة وحجم تدفقات الاستثمار الأجنبى التى كانت تحصل عليها مصر.
فى البداية أكد محمد الأبيض رئيس شعبة شركات الصرافة باتحاد الغرف التجارية أن قرارات البنك المركزى المصرى باعتماد آلية جديدة لتوفير الدولار للبنوك لا تزال غامضة للعديد من العاملين فى سوق الصرافة والقطاع المصرفى. وقال الأبيض ان السبب الرئيسى فى أزمة جنون الدولار فى مصر هى وجود ازمة بالفعل تتمثل فى عدم توافر الاحتياجات الدولارية بسبب نضوب الموارد العديدة للحصيلة الدولارية مثل السياحة والاستثمارات الأجنبية والصادرات المصرية وتحويلات المصريين بالخارج. وأضاف ان الظروف السياسية التى مرت بها مصر خلال الفترة التى اعقبت الثورة تسببت فى تراكمات لا حصر لها ادت فى النهاية إلى انفجار الأزمة وانطلاق تسونامى الدولار فغياب الأمن وعدم الاستقرار السياسى أدى إلى امرين فى غاية الخطورة الأول تراجع حجم الحركة السياحية وبالتالى تراجع العائدات وانحسار الاستثمار الأجنبى بسبب الظروف الأمنية بالإضافة إلى تراجع حجم الصادرات المصرية للخارج بسبب توقف العديد من المصانع عن العمل بسبب المظاهرات والمطالب الفئوية وانعدام الأمن وبالتالى فقدت مصر جزءا كبيرا من مواردها الدولارية مما أدى إلى تآكل الاحتياطى النقدى من الدولار من 36 مليار دولار فى بداية انطلاق الثورة فى يناير 2011 إلى حوالى 15 مليار دولار وفقا للإحصائيات المتفائلة حاليا.
وأشار إلى ان هناك الكثير من الأمور ساعدت على سرعة تآكل الاحتياطى النقدى منها لجوء الحكومات المتعاقبة إلى الاحتياطى النقدى لمواجهة الاحتياجات المتزايدة من المطالب مثل استيراد سلع غذائية كالقمح وغيرها بجانب تلبية بعض المطالب الفئوية فكان الاحتياطى النقدى هو الضحية. وحول كيفية مواجهة الأزمة أكد رئيس الشعبة العامة لشركات الصرافة أن الأمر يحتاج إلى نوعين من الحلول الأول أمور تتعلق بالسياسات المالية والنقدية وعلى رأسها ترشيد الانفاق والسيطرة على حالات السفه الاستيرادى والأمر الثانى يتطلب ضرورة تحقيق الاستقرار السياسى والتوافق المجتمعى وعودة الأمن إلى جميع ربوع مصر وحل الأزمات المرورية المزمنة لأنها من أسباب هروب الاستثمار الأجنبى لأنه بدون هذه الأمور سوف تتعاظم الأزمة وتتعقد. وحول دور الأنشطة غير الشرعية مثل تجارة السلاح والمخدرات فى زيادة حدة الأزمة قال الأبيض إنها سبب من الأسباب ولكنها ليست كل الأسباب لأن كل من يمارسون هذه الأنشطة يلجأون إلى شركات الصرافة وأحيانا السوق السوداء للحصول على الدولار بأى سعر لأنه يعلم جيدا لأنه سيستطيع تعويض ارتفاع سعر الدولار من خلال زيادة أسعار ما يقوم بجمع الدولار من أجله مشيرا إلى أنه من بين الأسباب التى تساعد على زيادة حدة الأزمة اتجاه عدد كبير من المواطنين إلى اكتناز الدولار على اعتبار أنه من الوسائل الآمنة لتخزين الثروة فى الوقت الحالى بدلا من الجنيه الذى يتوقعون استمرار تدهور قيمته. وأوضح ان شركات الصرافة تحصل على الدولار من مصدرين لا ثالث لهما الأول العملاء الذين يبيعون الدولار والثانى البنوك التى تعاقدت معها هذه الشركات للحصول على الدولار حيث تحصل عليه الشركات وتضيف عليه 1% من قيمته وتبيعه للعملاء منوها بان الشركات فقدت واحدا من مصادر تمويلها بالدولار وهو العملاء الذين يبيعون الدولار فالغالبية العظمى الآن تشترى بغرض الاكتناز ولا تبيع وبالتالى لا يوجد دولار فى الشركات حتى تكون هناك سوق سوداء للدولار. وأوضح الأبيض أن هناك ما بين 250 و300 شركة صرافة مركزية تعمل على مستوى مصر بخلاف الفروع لأن هناك بعض الشركات الأم يكون لديها أكثر من 5 فروع فى مناطق الجمهورية المختلفة. وحول الآلية الجديدة التى اعتمدها البنك المركزى المصرى لبيع وشراء العُملة المحلية من البنوك قال الأبيض إنها منقوصة، وستؤدى إلى ارتفاع سعر صرف الدولار بشكل غير مُبرّر أمام الجنيه مشيرا إلى أن تلك الآلية جاءت متأخرة، إلا أنها تتيح تحديد سعر الجنيه وفقا لآليات العرض والطلب الموجودة فى السوق وكان يجب ان يقتصر تغيير العملة المحلية إلى الدولار والعملة الأجنبية على أغراض محددة، وليست للاحتفاظ. وكان البنك المركزى قد بدأ فى تطبيق آلية جديدة يقوم من خلالها بطرح عطاءات دورية لشراء أو بيع الدولار الأمريكى FX Auctions، تتقدم إليها البنوك بعروضها، وهى آلية معمول بها فى العديد من الدول.وأضاف ان البنك المركزى يعمل وفقا للآليات الموجودة لديه وهذه الآلية ليس بالضرورة أن تؤدى إلى الاستقرار ولكنها قد تحقق هدوءا مؤقتا لذا يجب على الجميع أن يعمل على تنمية الموارد الدولارية لمصر من خلال إعادة الأمن والاستقرار للشارع وتحقيق الاستقرار السياسى حتى تتم عودة السياحة من جديد وجذب الاستثمارات الأجنبية مرة أخرى لأنهما من اكبر موارد النقد الأجنبى بجانب إعادة تشغيل المصانع المتوقفة وعودة التصدير مرة أخرى.
أما الخبير المصرفى محمد خليل فأرجع تناقص الموارد الدولارية إلى تدهور حركة السياحة التى كانت تدر على الأقل حوالى 12 مليار دولار يضاف إليها تحويلات المصريين بالخارج وعائدات قناة السويس بالاضافة إلى الاستثمار الأجنبى المباشر الذى كان فى حدود 8 مليارات دولار ومن خلال شركات البورصة. وأشار إلى ان تخفيض التصنيف الائتمانى لمصر اكثر من مرة سببه تدهور الأوضاع السياسية وغياب الأمن والسفه الاستيرادى كل هذه العوامل تجمعت وأثرت بشكل سلبى على الاحتياطى المصرى من النقد الأجنبى وهو الأمر الذى أدى إلى تآكله ونضوب الموارد الدولارية. وكشف خليل عن سبب آخر من أسباب أزمة الدولار الحالية وهو لجوء عدد كبير من المصريين إلى اكتناز الدولار بسبب تراجع قيمة الجنيه مشيرا إلى أن تكاتف الجميع لإعادة الأمن وتحقيق الاستقرار السياسى سيؤدى فى النهاية إلى عودة تدفق الحركة السياحة وعودة الاستثمارات الجنيه وبالتالى سيحدث تحسن تدريجى على الأوضاع الحالية ولكنه مشروط بتحقق الشروط السابقة. وحول دور الأنشطة المشروعة مثل تجارة السلاح والمخدرات فى تعميق أزمة الدولار قال انها كانت ومازالت جزءا من الأزمة ولكنها ليست كل الأزمة لأن حجم هذه التجارة يستنزف مليارات الدولارات ويتم الحصول عليها بوسائل مختلفة من خلال شركات الصرافة واحيانا السوق السوداء وفى أحيان اخرى من البنوك.
ولعلاج هذه الوضع المتدهور اقترح ضرورة إقدام الحكومة على رفع سعر الفائدة على الودائع بالجنيه لتهدئة السوق مثلما حدث فى بداية الثمانينيات وتمت زيادة سعر الفائد على الودائع بالجنيه للسيطرة على جنون الدولار ولكن هذا الأمر قد يتسبب فى حدوث موجة جديدة من زيادة التضخم . وطالب محمد خليل بضرورة اتخاذ قرارات حاسمة لضبط الأوضاع فى السوق لأن أى زيادة فى الأسعار سيترتب عليها زيادة فى حجم الدعم الموجه من الحكومة للسلع ويضاف إلى ذلك أن توقف العديد من المنشآت سيؤدى على تقلص حجم الوعاء الضريبى وبالتالى ستنخفض الموارد وتزيد المصروفات. وقال إن البنك المركزى المصرى استحدث آلية جديدة يقوم من خلالها بطرح عطاءات دورية لشراء أو بيع الدولار الأمريكى FX Auctions، تتقدم إليها البنوك بعروضها، وهى آلية معمول بها فى العديد من الدول و هذا القرار يعتبر تدخلا حازما من قبل المركزى لضبط سوق الصرف التى تمر باضطرابات فرضتها طبيعة المرحلة التى تمر بها البلاد. وأضاف أنه يستهدف من تلك الآلية المحافظة على احتياطى النقد الأجنبى وترشيد استخداماته، لافتًا إلى أن هذه الآلية لن تؤثر على نظام الإنتربنك الدولارى، وإنما تعد مكملة ومساندة له وسيعملان جنبا إلى جنب.
ووصف قرار البنك المركزى بأنه جيد وضرورى للمرحلة الحالية، مشيرا إلى أن البنك المركزى يهدف من تلك الآلية إلى مشاركة البنوك فى ضبط سوق الصرف فى البلاد، بدلا من أن يكون هو المؤسسة الوحيدة المنوط بها ضبط سوق الصرف مشيرا إلى ان هذا القرار يعد تدخلا حازما من البنك المركزى لتنظيم السوق الذى كان متروكا لآليات العرض والطلب ، مشيرا إلى أن الفترة الحالية ونظرا للاضطرابات فإنه خُلق سوق غير طبيعية للصرف، ولم يستطع المركزى وحدة ضبط الإيقاع، فجاء القرار لإشراك البنوك لضبط السوق، مؤكدًا أن تلك الآلية ستتيح توفير الدولار فى السوق، والمحافظة على سعر الصرف وهى ضرورة للمرحلة الحالية فى البلاد..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.