فوضى ما بين الحربين العالميتين وفوضى اليوم    العثور على جثة شاب في ظروف غامضة بقرية القمانة.. وأمن قنا يكثف جهوده لكشف الملابسات    تعرف على مراكز إصدار تراخيص المحال العامة وفقا للقانون    ميناء دمياط يستقبل 18 سفينة خلال 24 ساعة    وزير الأوقاف يؤدي صلاة الجمعة بمسجد العزيز الحكيم بمشاركة عدد من الوزراء والقيادات الدينية |صور    أبو الغيط يرحب بتشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية لإدارة قطاع غزة    النجمة يوقف انتصارات الفتح بالتعادل 1-1 في الدوري السعودي    أيك السويدي يعلن تعيين ريبيرو مديرا فنيا للفريق    لم نكن نستحق الفوز على السنغال    رتوش بسيطة تفصل الأهلي عن التعاقد مع هادي رياض مدافع بتروجيت (خاص)    نادي وي يعلن تعيين عبد الواحد السيد مديرا رياضيا    البابا تواضروس يخضع لجراحة كلى ناجحة في النمسا حسب تصريح المتحدث باسم الكنيسة    السيطرة على حريق داخل شقة سكنية ب«كمبوند» شهير في مدينة أكتوبر    عودة حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس وسواحل محافظة كفر الشيخ علي البحر المتوسط    الداخلية تكثّف الحملات المرورية على مستوى الجمهورية    تامر حسني يتألق بأضخم حفلات مهرجان شتاء مدينتي ويدعم شيرين عبد الوهاب | صور    من القاهرة إلى دبي.. لماذا تصدر ويل سميث الترند؟    مناهضة الاحتلال: انعقاد لجنة إدارة غزة يمثل لحظة أمل حقيقية لوقف الحرب    من قصر أميرة إلى أحد أكبر متاحف العالم.. حكاية المتحف الزراعي في ذكرى تأسيسه    استشارة طبية: جراحات القلب المفتوح.. ماذا بعد؟    وكيل صحة أسوان: تطوير شامل للمنظومة الصحية في المحافظة    استشهاد طفل برصاص الاحتلال في بلدة المغير شرق رام الله    البيئة: انخفاض حالات نفوق الطيور المهاجرة بعد برنامج توربينات الرياح بخليج السويس    محافظ سوهاج يتابع الموقف التنفيذي لمحطة الصرف الصحي بسيتي    محافظ أسوان يعتمد حركة تغيرات موسعة بتكليف 23 قيادة محلية    متسابق «دولة التلاوة» عن إمامة صلاة الفجر في «العزيز الحكيم» بحضور الرئيس السيسي: فضل عظيم من الله    «أهل مصر» يكشف تفاصيل مفاوضات الأهلي مع أربيل العراقي للتعاقد مع مصطفى قابيل (خاص)    مساجد آل البيت والعاصمة الجديدة والمقطم، السيسي يقود جهود تعمير بيوت الله (صور)    جلا هشام بعد انتهاء ميدتيرم: باى يا أحلى حاجة حصلتلى فى حياتى.. صور    خدمات أفضل للمسافرين .. عام استثنائي لمصر للطيران للخدمات الجوية    قيادي بفتح: الاحتلال الإسرائيلي لم يلتزم سوى ب40% من تعهداته خلال التهدئة    وزارة الصحة تعلن التشغيل الرسمي لمركز فاكسيرا للأبحاث الإكلينيكية لدعم البحث العلمي في أفريقيا    لجنة انتخابات الوفد تصدر بيانا جديدا حول السباق لرئاسة الحزب    تعرف على تشكيل إنبى وغزل المحلة فى كأس عاصمة مصر    الأهلي يفوز على الاتحاد في أولى مباريات كأس السوبر للكرة الطائرة    بالأسماء، 38 مرشحًا يتنافسون على مقاعد نقابة المحامين الفرعية ببني سويف    قرار رسمي بعد مسلسل كارثة طبيعية.. صرف الألبان المدعمة لكل التوائم المتعددة    رحيل مفاجئ.. تشييع جنازة الفنان محمد الإمام في الإسكندرية| صور    الأحد المقبل ميلاد هلال شعبان لعام 1447 هجرياً والثلاثاء أول أيامه فلكياً    الثلاثاء.. المسرح المتنقل يصل قرى أشمون لدعم المواهب ونشر الوعي    الرئيس السوري يزور برلين الأسبوع المقبل    الطقس غدا.. انخفاض الحرارة وشبورة كثيفة صباحا والصغرى بالقاهرة 12 درجة    الأقصر تشهد تحليق 62 رحلة بالون طائر تقل 1300 سائح فى سماء البر الغربى.. صور    نور ورحمه وتقرب إلى الله....فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه    مصر تقود جهود المرحلة الثانية لوقف إطلاق النار في غزة    وزير التعليم يصطحب نظيره الياباني لتفقد "محور شينزو آبي"    «الزراعة» تصدر 790 رخصة تشغيل لمشروعات الثروة الحيوانية والداجنة    أوقاف الوادي الجديد تنظم ندوات توعوية ضمن مبادرة "صحح مفاهيمك"    "التعليم العالي": اجتماع لجنة تقييم المعاهد العليا الخاصة بقطاع الدراسات التجارية    إصابة 3 أشخاص فى انهيار جزئى لمنزل بقنا    إصابة 3 أشخاص في حريق داخل مطعم شهير بالعجوزة    الصحة توقع بروتوكول تعاون مع مؤسسة CSAI الإسبانية لتطوير منظومة التبرع بالأعضاء    إيران تعتقل 3 آلاف شخص بتهمة التورط فى «أعمال شغب مسلح»    مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 16يناير 2026 فى المنيا    نجاح حفر آبار جديدة بمصر يضيف 47 مليون قدم غاز و4300 برميل يوميا    فضل قيام الليل في ليلة الإسراء والمعراج وأهميته في التقرب إلى الله    شيخ الأزهر يحذِّر من خطورة التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك    أول تعليق من فليك على وداع ريال مدريد التاريخي لكأس إسبانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل طبع المركزى ˜بنكنوتŒ؟

سؤال يتردد بقوة هذه الايام فى الدوائر المالية والاقتصادية بالبلاد، اسباب السؤال متعددة فهناك اولا الارتفاع المتوالى فى اسعار السلع الرئيسية بما يشى بوجود ضغوط تضخمية كاسحة قد تكون ناتجة عن طبع بنكنوت. وهناك ثانيا زيادة ملحوظة فى حجم النقود المتداولة سواء داخل الجهاز المصرفى الذى كشفت عنه عمليات شراء البنوك لاذون وسندات الخزانة الحكومية او خارج الجهاز المصرفى الذى كشفت عنه تقارير اخيرة صادرة عن البنك المركزى فى بند النقد المصدر. وهناك ثالثا حالة الغموض التى يصر البنك المركزى على ان تحيط بهذه القضية، فلا معلومات ولا اجابات واضحة ولا رسالة طمأنة للسوق ومن ثم اصبحت الاحاديث غير المدققة هى الواردة فى معرض الحديث عن اقدام الحكومة المصرية على طبع البنكنوت فى الفترة الاخيرة لمواجهة مطالب فئوية متزايدة واضطرارها لادراج مخصصات مالية فى بنود المكافآت والاجور لبعض الفئات المحتجة لم تكن واردة اصلا عند اعداد الموازنة الحالية. هنا مكمن الخطر ذلك انه ليس من المنطقى ولا من المقبول لاسباب سياسية واقتصادية يطول شرحها ان يجرى الحديث فى بلد ما عن طبع بنكنوت ثم نجد السلطة النقدية تلتزم الصمت ولا تريد توضيح الامور او الاجابة عن تساؤلات وتكهنات الدوائر المالية وتترك الامور نهبا للشائعات والاحاديث غير المدققة. فمن المعروف ان طبع البنكنوت يعنى مجموعة من المخاطر الاقتصادية التى تمس حياة المواطن اليومية بدءا مما يحمله طبع البنكنوت من تضخم فى الاسعار مرورا بانخفاض قيمة العملة الوطنية وانتهاء بانهيار قيمة الاصول الرأسمالية المملوكة للمواطنين من اراض وعقارات وغيرها. ومن المعروف ان عملية طبع البنكنوت فى اى بلد تعنى رسالة سلبية للعالم الخارجى لانها تشير الى أن ثمة صعوبات شديدة يواجهها اقتصاد ذلك البلد لان اوضاعه المستقبلية غامضة وغير مطمئنة ومن ثم يؤثر على صناعة القرار لدى المستثمر الاجنبى سواء كان ذلك المستثمر فردا او بنكا او مؤسسة مالية او صناعية. وبالتالى فان تجاهل الامر برمته من جانب البنك المركزى ليس فى صالح الاقتصاد الوطنى ولا فى صالح المواطن البسيط ولا فى صالح الجهاز المصرفى حيث ان ترديد احاديث عن طبع البنكنوت بما يحيط به من شائعات ربما يدفع كثيرين من اصحاب المدخرات الى الاسراع بتحويل مدخراتهم من الجنيه الى العملات الاجنبية خاصة اليورو والدولار الأمر الذى يعنى عودة ظاهرة الدولرة بما تنطوى عليه من ضغوط اضافية على الجهاز المصرفى وعلى العملة المحلية وتعيد مرة اخرى السوق السوادء للدولار. من هنا يصبح لزاما على البنك المركزى اتباع سياسة اكثر مكاشفة وشفافية فى هذا الامر، إما ان ينفى على نحو قاطع أنه تم طبع بنكنوت خلال الفترة الاخيرة، وإما ان يعترف اذا كانت تمت عمليات من هذا النوع ويقول للناس متى وكم تم طبعه واثار ذلك على قوة الجنيه. هذان هما الحلان اللذان يخدمان مصلحة الاقتصاد والسوق اما ان يقال ان البنك المركزى طبع بنكنوتا ولا يريد الاعتراف بذلك حتى لا يبعث برسالة سلبية عن الاوضاع الاقتصادية بالبلاد فهذا هو الخطأ بعينه وهو خطأ فادح والجميع سوف يدفع الثمن. واذا كان البنك المركزى قد اتبع سياسة عدم الافصاح فى كثير من القضايا المالية فى مرحلة ما قبل الثورة فمن المفروض ان الامور تغيرت الان وان الشعب اصبح شريكا فى صناعة القرار ورقيبا عليه وليس من حق احد ان يدعى الوصاية على الناس بدعوى ان هذه امور فنية لا يفهم فيها العامة، صحيح قد تكون القضية فنية لكن لها ابعاد شعبية وتؤثر على حياة الناس مباشرة وبالتالى من حق الناس ان تكون طرفا فى القضية وليست طرفا مفعولا به طول الوقت، فالمصريون يمتلكون شجاعة تحمل تبعات اصعب القرارات الاقتصادية ولكن بشرط ان يعلم الناس لماذا تم اتخاذ هذه القرارات؟ وهل كان لها بدائل ام لا؟ والفلسفة التى تقف وراء مثل هذه القرارت، اما الاستمرار فى سياسة القرارات الفوقية وتجاهل احاديث السوق وكأن ما يقال يخص بلدا اخر وبنكا مركزيا اخر فهذا امر غير مقبول وثمنه فادح لانه يفتح الطريق امام المزيد من الشائعات ويدفع الناس لاتخاذ قرارات مالية قد تكون فى غير صالحهم او فى غير صالح الاقتصاد على المدى البعيد. واخيرا هناك تساؤل يطرح نفسه فى هذه القضية وهو هل تجاهل البنك المركزى لقضية طبع البنكنوت له علاقة بالخروج المتوقع للدكتور فاروق العقدة من منصبه بنهاية هذا العام كما سبق ان اعلنت بعض الاطراف المعنية بما فيها العقدة نفسه الذى اعلن عن رغبته فى التقاعد، وهل ذلك يعنى تصدير المشكلة الى المحافظ القادم للبنك المركزى الذى يرجح البعض ان يكون شخصية اقتصادية مستقلة وليست اخوانية..
القضية باتت معقدة وتداخل فيها ما هو شخصى بما هو عام والافضل ان يخرج علينا البنك المركزى ببيان يقول فيه الحقيقة ولا شىء غير الحقيقة.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.