التلفزيون المصري ينقل شعائر الجمعة من مسجد "عمر بن عبد العزيز" ببني سويف    جامعة أسيوط تضع ضوابط لنقل أعضاء هيئة التدريس حفاظًا على الكفاءة والتوازن الأكاديمي    رئيس غرفة القاهرة التجارية: رسائل رئيس الوزراء تحافظ على استقرار السوق    مصر للطيران تستأنف رحلات العراق وتترقب تصاريح 4 وجهات عربية    مصر للطيران تعلن موعد تشغيل رحلاتها للعراق    إذاعة الجيش الإسرائيلي: إطلاق صواريخ من لبنان باتجاه صفد    بعد إغلاق 40 يوما.. كنيسة القيامة بالقدس تحيي الجمعة العظيمة    معتمد جمال: لا نخشى مواجهة شباب بلوزداد.. والزمالك قادر على حسم مباراة الذهاب    فان دايك يودّع صلاح وروبرتسون: تغادران وأنتما أسطورتان في ليفربول    مدرب مفاجأة يقترب من تدريب ريال مدريد في الموسم الجديد    مدرب المصري السابق على رأس ترشيحات خلافة تامر مصطفى فى الاتحاد    قائمة ريال مدريد - استبعاد ألكسندر أرنولد وروديجير وكاريراس أمام جيرونا    عقوبات صارمة تنتظر عاملا نشر فيديو له بسلاح "فشنك" في الدقهلية    الشرقية تستعد لشم النسيم، حملات رقابية مكثفة تضبط 10 أطنان أسماك فاسدة وتحرر 48 محضرًا    طقس المنيا اليوم الجمعة معتدل نهارًا مائل للبرودة ليلًا مع نشاط للرياح    استخراج جثتين وإنقاذ 4 آخرين من أسفل عقار الجمالية المنهار    رفع درجة الاستعداد القصوى خلال عيد القيامة المجيد وشم النسيم بسوهاج    رئيس القاهرة السينمائي يبحث توسيع آليات التعاون مع مهرجان بكين    شم النسيم.. حكاية عيد وُلِد مع النيل وعاش في وجدان المصريين    توقف عن الحيرة، كيف تعرف برجك من تاريخ ميلادك؟ دليل الأبراج وحظك اليوم    اليوم.. حفل «كازينو» لنغم صالح على مسرح نهاد صليحة    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    الصحة: فحص 21.2 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة    قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية احتفالًا بشم النسيم    محافظ جنوب سيناء يشهد انطلاق موسم حصاد القمح بطور سيناء    وزير الكهرباء: توسيع نطاق التعاون مع روسيا في مجالات الطاقة النووية    محافظ الجيزة يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    محليا وعالميا.. استقرار حذر لأسعار الذهب وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وتطورات الشرق الأوسط    بحضور وزير الشباب.. انطلاق مشروع القرية الأولمبية الكبرى بالغردقة    إصابة 7 أشخاص في تصادم ميكروباص وملاكي بالغربية    خلال 24 ساعة.. تحرير 955 مخالفة لعدم ارتداء الخوذة    تشغيل العناية المركزة للأطفال بمستشفى أبوتشت المركزي    إصابة 10 أشخاص في انقلاب ميكروباص بطريق القاهرة – الفيوم الصحراوي    في ذكرى ميلاد عمر الشريف.. حكاية مسلسله الوحيد وفيلمه مع عادل إمام وتجربتين مع خالد النبوي    محافظ أسيوط: ختام الليلة الكبيرة بالنخيلة يؤكد نجاح مسرح المواجهة في نشر الوعي    تحالف دولي بقيادة بريطانيا لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.    مصر وفخ نتنياهو    "التضامن" تحذر: «دائرة الثقة العمياء» وراء 80% من الاعتداءات على الأطفال    محافظ سوهاج يفتتح مسجد الشيخ جمعة بمركز جهينة    «الصحة» تعلن 12 إنجازآ نوعيآ في خدمات الصحة النفسية وعلاج الإدمان خلال 3 شهور    تنوع حضاري وديني.. سر تحول «الفرما» في محطة مسار العائلة المقدسة    صحة الدقهلية تشارك في فحص تظلمات ذوي الإعاقة لاستحقاق الخدمات    هرمز أولا!    نشاط الرئيس الأسبوعي.. قرارات جمهورية وتكليفات قوية للحكومة ورسائل مهمة لرؤساء أمريكا وإسبانيا    معاريف: إسرائيل تضغط للحصول على مهلة أمريكية لضرب لبنان بقوة قبل التهدئة    العبودية بين المراسم والجوهر    وزيرة التنمية المحلية تتابع مع مجموعة المانع القابضة مستجدات إنشاء مصنع لإنتاج الوقود الحيوى    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    هانيا الحمامي تلتقي نور الشربيني في نهائي مصري خالص ببطولة الجونة الدولية للإسكواش    وزيرا التخطيط والصناعة يبحثان تسريع ترفيق المناطق الصناعية    موعد صلاة الجمعة في المنيا اليوم 10 أبريل 2026    حمادة هلال: نجاح أغنية محمد نبينا ألهمني فكرة تقديم مسلسل يحمل اسم المداح    إسرائيل تقصف مواقع تابعة لحزب الله في لبنان    مواجهة نارية بين بيراميدز والمصري في صراع مجموعة التتويج    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    CNN: ترامب يضغط للحصول على التزام من الناتو لتأمين مضيق هرمز خلال أيام    ختام مسابقة الأزهري الصغير في الإسكندرية وسط إشادة بتشجيع المواهب الناشئة    النوم عن صلاة الفجر: هل تجوز قضاؤها بعد شروق الشمس؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدكتور صلاح السبكى الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة‮ ‬: 9 ‬مليارات دولار استثمارات فى الطاقة المتجددة لحل أزمة الكهرباء

‮الدكتور مهندس صلاح السبكى الرئيس التنفيذى لهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة والاستاذ بهندسة القوى الكهربية والرئيس السابق لمركز بحوث الطاقة بكلية الهندسة جامعة القاهرة وغيرها من الخبرات المتراكمة‮.. ‬كل ذلك جعل الحوار معه ثريا بثراء تلك التجارب العلمية والعملية‮. ‬وفتح لنا مجالا للكثير من التساؤلات التى فتحنا لها أعيننا وآذاننا لنتلقى اجاباتها التى لابد أنها ستكون موضع تفعيل‮ ‬يقيل البلاد من اخطر أزماتها‮.. ‬أزمة الطاقة‮.‬
بداية‮ ‬يؤكد د.م السبكى أن الله قد حبا مصر بإمكانيات طاقوية متجددة وهائلة نستطيع أن نستغلها لإنتاج الكهرباء النظيفة،‮ ‬حيث تتمثل فى مصادر الطاقة الأولية وهى الوقود الأحفورى من خام البترول والغاز الطبيعى بالإضافة إلى الطاقات المتجددة كطاقة‮ (‬الشمس‮ -‬الرياح‮ - ‬الطاقة المائية‮ - ‬الكتلة الحيوية‮). ‬ولقد مثل البترول على مدار الخمسين عاما الماضية المصدر الرئيسى للطاقة نظرا لتوفره ورخص تكلفة إنتاجه مقارنة بالمصادر الأخرى،‮ ‬كما فرض الغاز الطبيعى خلال الثلاثين عاما الماضية نفسه كمصدر إضافى للطاقة نظرا لانخفاض تكلفة إنتاجه‮.‬
التكلفة المرتفعة
وبالنظر للطاقات المتجددة نجد أن تكلفتها الاستثمارية المرتفعة التى مثلت عائقا أساسيا أمام استخدامها وتنميتها كمصدر مهم للطاقة وذلك على الرغم من تكلفتها التشغيلية المنخفضة‮.‬
ويرجع بذاكرته مؤصلا انه فى العقد الأول من هذا القرن تنامى الطلب على مصادر الطاقة ولم‮ ‬يتواكب مع ذلك القدرة على تنمية المصادر الوطنية وذلك لزيادة التكلفة كما بدأ ظهور الاحتياجات الإضافية من الطاقة التى كان‮ ‬يجب محاولة الوفاء بها بالاستعانة بالعديد من الطرق ومنها على سبيل المثال لا الحصر دفع الاستثمارات فى اتجاه تنمية المصادر الأحفورية وكذا الربط الغازى مع دول الشمال الإفريقى وكذا العراق والخليج والمملكة العربية السعودية والربط الكهربى حول المتوسط وعلى مسار دول حوض النيل وكذلك السعى وراء التنمية الاقتصادية‮.‬
وإذا انتقلنا الآن إلى مصادر الطاقة الثانوية فنرى أنها تمثلت فى إنتاج المواد البترولية من خلال معامل التكرير وكذا إنتاج الطاقة الكهربية باستخدام الطاقات المتجددة بكمية محدودة جدا وذلك لطبيعة المصادر من حيث استمراريتها وكذا التكلفة الاستثمارية العالية وذلك على الرغم من توافر الرياح بسرعات عالية على مدار العام وكذا توافر الطاقة الشمسية وإمكانية مساهمتها فى الوفاء بجزء كبير من توفير الطاقة الحرارية والكهربائية من الطلب المتنامي‮.‬
وتتمتع مصر بمصادر ممتازة من طاقة الرياح لاسيما فى منطقة خليج السويس وأيضا على ضفاف النيل والصحارى الشرقية والغربية ومناطق فى سيناء بمتوسط سرعة رياح تتعدى‮ ‬8‮ ‬أمتار فى الثانية وتصل فى عدد من المناطق إلى‮ ‬11‮ ‬م/ث‮.‬
ويقدر السطوع الشمسى المباشر فى مصر ب‮ ( ‬1970‮ - ‬2600‮) ‬كيلو وات ساعة لكل متر مربع سنويا‮. ‬وعموما فإن الطاقة الشمسية تعد من المصادر التى لديها القدرة على تلبية نسبة كبيرة من الطلب على الكهرباء‮.‬
كما‮ ‬يتميز العقد الثانى من هذا القرن باستمرار تنامى الطلب على الطاقة للأنشطة الاقتصادية المختلفة وانخفاض التكلفة الاستثمارية لمعدات إنتاج الطاقة الثانوية من مصادر الطاقات المتجددة بنسب تتراوح بين‮ ‬30٪‮ ‬و65٪‮. ‬وتقدر قدرة محطات الطاقة المتجددة التى‮ ‬يمكن الحصول عليها بما‮ ‬يزيد على‮ ‬50000‮ ‬ميجا وات من الطاقة الشمسية لإنتاج الكهرباء،‮ ‬كما تتعدى ال40000‮ ‬ميجاوات من طاقة الرياح‮.‬
محطة شمسية حرارية
أما عن السياسات والآليات التى‮ ‬يجب أن نتبناها ونأخذ بها لتنمية الطاقات المتجددة فيقول د.م محمد السبكى إن آليات تنمية الطاقات المتجددة تعتمد على عنصرين أساسيين‮: ‬الأول هو تنمية مصادر الطاقة المتجددة،‮ ‬والثانى تنمية الطلب على الطاقة المتجددة،‮ ‬ولقد قامت هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة على مدى الثلاثين عاما الماضية بالتعريف بالتكنولوجيات الأكثر شيوعاوالأكثر نضجا من الناحية التقنية وعلى الأخص تكنولوجيات انتاج الكهرباء من طاقة الرياح،‮ ‬كما صاحب هذا عدد من الأبحاث والدراسات والتطبيقات النموذجية فى مجالات استخدام الطاقة الشمسية والكتلة الحيوية‮. ‬ولقد بلغ‮ ‬حجم محطات انتاج الكهرباء من طاقة الرياح حتى‮ ‬يومنا هذا‮ ‬750‮ ‬ميجاوات و20ميجاوات من الطاقة الشمسية بمحطة حرارية تبلغ‮ ‬قدرتها الكلية‮ ‬140ميجاوات‮.‬
طرح المناقصات
ومن أهم آليات تنمية الطاقات المتجددة آلية بناء محطات إنتاج الكهرباء من خلال طرح المناقصات للتصميم والشراء والتنفيذ وتشغيل تلك المحطات عن طريق هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة‮. ‬وقد تم إنشاء‮ ‬750ميجاوات محطات رياح من خلال هذه الآلية حتى الان على مدى‮ ‬15عاما الماضية وينتظر إقامة مشاريع أخرى تقدر بنحو‮ ‬1800‮ ‬ميجاوات خلال الخمسة أعوام القادمة‮.‬
أما الآلية الثانية فهى أيضا طرح المناقصات لمشاريع البناء والتملك والتشغيل ويجرى حاليا تفعيل مناقصة لمحطة إنتاج كهرباء من الرياح بقدرة‮ ‬250‮ ‬ميجاوات،‮ ‬وكذلك‮ ‬10محطات إنتاج كهرباء من الطاقة الشمسية باستخدام تكنولوجيا الخلايا الفوتوفولتية بقدرة إجمالية‮ ‬200‮ ‬ميجاوات،‮ ‬وتلتزم الدولة بشراء الطاقة الكهربية المنتجة لهاتين الآليتين المذكورتين أعلاه وذلك تشجيعا لتنمية الطاقات المتجددة‮.‬
المنتج الحر
والآلية الثالثة‮ ‬يتم تصنيفها تحت مسمى المنتج الحر للكهرباء وفيها‮ ‬يتم التعاقد المباشر ما بين منتج الكهرباء والمستخدم النهائي،‮ ‬وهى تخضع لآليات التنافس فى السوق الحرة ويتم حاليا تفعيل مشروعين لإنتاج الكهرباء من طاقة الرياح أحدهما تبلغ‮ ‬سعته‮ ‬120‮ ‬ميجاوات بمنطقة جبل الزيت فى خليج السويس بالإضافة إلى‮ ‬6‮ ‬محطات كل واحدة‮ ‬100‮ ‬ميجاوات بمنطقة خليج السويس‮.‬
تعريفة التغذية
أما الآلية الرابعة فهى آلية تعريفة التغذية الكهربية والكوتة وهذه الآلية تتميز بضمان سعر شراء الكهرباء من المنتج كما تنطوى على التزام الدولة بشراء الكهرباء وأيضا ببيعها إلى المستخدم النهائى طبقا لنسب إلزامية‮ (‬الكوتة‮) ‬يحددها مجلس الوزراء بالتكلفة الحقيقية ولقد تم إقرار هذه الآلية فى الربع الأخير من عام‮ ‬2014‮ . ‬كذلك فهناك آلية إضافية تسمح بها الدولة وهى عبارة عن طرح دراسات جدوى فنية ومالية متكاملة تقوم بمراجعتها هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة توطئة لعرضها على المجلس الأعلى للطاقة ومجلس الوزراء لإقرارها،‮ ‬ويتم التنسيق المتكامل والمستمر ما بين شركات توزيع ونقل الكهرباء وهيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتفعيل وتنفيذ الآليات المشار إليها‮.‬
الإنجازات‮: ‬التأهيل وإتاحة الأراضي
ولقد تم تأهيل ما‮ ‬يزيد على‮ ‬77‮ ‬مقدما للخدمة فى مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم المستهدف لها‮ ‬300‮ ‬ميجاوات وعلى مدى الثلاث سنوات القادمة‮.‬
أما فى مجال المشاريع الكبيرة ذات السعات من‮ ‬20‮ ‬ميجاوات حتى‮ ‬50‮ ‬ميجاوات فقد تم تأهيل‮ ‬78‮ ‬تحالفا لمشاريع الطاقة الشمسية و36‮ ‬تحالف لمشاريع طاقة الرياح‮.‬
ولقد اتاحت الدولة من خلال هيئة أراضى الدولة ما‮ ‬يزيد على‮ ‬7600‮ ‬كم2‮ ‬يتم تخصيصها من خلال هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة لتنفيذ تلك المشاريع ويبلغ‮ ‬اجمالى السعات التى‮ ‬يمكن الوصول إليها من خلال تلك المساحات إلى ما‮ ‬يزيد على‮ ‬40000‮ ‬ميجاوات من طاقة الرياح و50000‮ ‬ميجاوات من الطاقة الشمسية‮.‬
أما فيما‮ ‬يتعلق بالمستهدف بعد إقرار قانون تعريفة التغذية منذ أغسطس الماضى فيذهب د.م‮. ‬محمد السبكى إلى أنه قد تم التركيز على استهداف‮ ‬4300‮ ‬ميجاوات مقسمة كالآتي‮: ‬300‮ ‬ميجاوات مشاريع صغيرة ومتوسطة الحجم تلتزم فيها شركات توزيع الكهرباء بشراء الطاقة الكهربية المنتجة من هذه المشاريع‮. ‬وهناك‮ ‬2000‮ ‬ميجاوات طاقة كهربية من الرياح و2000‮ ‬ميجاوات طاقة كهربية من الشمس تتراوح سعتها ما بين‮ ‬20و‮ ‬50‮ ‬ميجاوات وتلتزم الدولة أيضا بشرائها من خلال الشركة المصرية لنقل الكهرباء،‮ ‬كذلك بالنسبة للمشاريع التى طرحتها الحكومة الخاصة بالطاقات المتجددة فى مؤتمر‮ «‬مصر المستقبل‮» ‬فى شرم الشيخ فهى عديدة كما‮ ‬يشير د.م السبكى إلى أن هناك العديد من المشاريع إضافة إلى مشاريع تعريفة التغذية الكهربائية متاحة للتنفيذ من خلال آليات التعاقدات المباشرة مع شبكات الكهرباء القائمة‮.‬. واضاف تم توقيع مذكرتى تفاهم فى المؤتمر لمشاريع مجموعها‮ ‬4000‮ ‬ميجاوات رياح وشمس لعمل دراسات جدوى لهذه المشاريع وتقدر قيمتها بنحو‮ ‬6‮ ‬مليارات دولار عند التنفيذ‮. ‬هذا بالإضافة إلى مذكرات تفاهم بإتاحة الأراضى للقياسات لمشاريع طاقة شمسية تصل إلى‮ ‬200‮ ‬ميجاوات بتكلفة‮ ‬300‮ ‬مليون دولار عند التنفيذ‮.‬
ومن الجدير بالذكر أنه من المستهدف ان تساهم الطاقات المتجددة بنسبة ‮02‬٪‮ ‬من مجموع السعات المتاحة عام‮ ‬2020‮ ‬وستزداد هذه النسبة لتصل إلى ما‮ ‬يزيد على‮ ‬30٪‮ ‬عام‮ ‬2035‮ .‬
الخلايا الفوتوفولتية
وفيما‮ ‬يختص بالتقنيات المتاحة لاستغلال الطاقات الشمسية الفوتوفولتية‮ ‬يؤكد د.م‮. ‬محمد السبكى أن تقنية الخلايا الفوتوفولتية تتميز بسهولة وسرعة إنشائها وتنفيذها وعدم احتياجها إلى عمليات إنشائية معقدة‮. ‬ولكن‮ ‬يجب عدم إهمال البديل التكنولوجى الآخر وهو المحطات الشمسية الحرارية التى لها خاصية تخزين الطاقة الحرارية حيث إن التكلفة الاستثمارية لتلك التكنولوجيات فى انخفاض واضح لاسيما فى الثلاثة أعوام الماضية‮.‬
كما أن صيانة هذه الخلايا الفوتوفولتية عملية بسيطة وسهلة لا تتطلب تكلفة عالية‮.‬
وهناك إمكانية عالية لأن‮ ‬يتم التوسع فى إنشاء تلك المحطات الشمسية الحرارية ذات التخزين الحرارى التى‮ ‬يمكن لها أن تكمل أو تحل تدريجيا محل الطاقات التقليدية التى تعمل بالوقود الأحفوري‮.‬
كما أن هناك فرصا عديدة للتصنيع المحلى لمعدات الطاقات المتجددة خاصة فى مجال إنتاج الطاقة الحرارية من الطاقة الشمسية ومن أفضل الطرق لتشجيع التصنيع المحلى إنشاء شركات مشتركة للدفع بقاطرة الصناعة فى هذا المجال‮.‬
البنوك وتوفير التمويل
ويشير د.م السبكى إلى دور البنوك الفعال فى تمويل الاستثمارات الخاصة بمشاريع الطاقة المتجددة وتوفير العملات الأجنبية المطلوبة لتمويل المكونات الأساسية التى‮ ‬يتم استيرادها وتصل فى كثير من الأحيان إلى‮ ‬70٪‮ ‬من تكلفة المعدات المستخدمة‮.‬
أما فيما‮ ‬يتعلق بالاستثمارات التى تحتاجها الدولة فيقدرها د.م محمد السبكى بأنها تربو على‮ ‬6‮ ‬مليارات دولار لبرنامج التغذية الكهربية من القطاع الخاص وما‮ ‬يقرب من‮ ‬3‮ ‬مليارات دولار من برامج الطاقات المتجددة التى تتولاها الدولة حيث إن الاستثمارات لكل واحد ميجاوات فى المتوسط من الكهرباء المنتجة من الطاقات المتجددة تصل إلى‮ ‬1.‬5‮ ‬مليون دولار وذلك بالنظر إلى خطة الدولة التى تستهدف‮ ‬4300‮ ‬ميجاوات من طاقات الشمس والرياح على مدى الثلاث سنوات المقبلة‮.‬
السخانات الشمسية والدروس المستفادة
وعودة إلى الماضى وإلى التجربة السابقة التى عانت منها بعض قرى الساحل الشمالى التى استعانت بالسخانات الشمسية فيرجع د.م محمد السبكى ذلك جزئيا إلى عدة أسباب منها القصور فى أعمال التركيبات التى تمت دون مراقبة على أعمال التوصيلات وكذا المواد والخامات التى استخدمت ومنها على سبيل المثال وليس الحصر خامات التصنيع للمواسير والتوصيلات وكذا عدم المراقبة الدقيقة للمواصفات القياسية للسخانات نفسها هذا بالإضافة إلى عدم التقبل الجماهيري‮. ‬ولتفادى ذلك تقوم هيئة الطاقة الجديدة والمتجددة بالتعاون مع أجهزة الدولة المختلفة ومنها على الأخص هيئة المبانى ووحدة ترشيد الطاقة بمجلس الوزراء وهيئة المواصفات القياسية المصرية بإعداد المواصفات لتلك المعدات‮ (‬السخانات الشمسية‮) ‬وإجراء الاختبارات اللازمة‮.‬
انقطاع الكهرباء الصيف القادم
ولتفادى انقطاع الكهرباء فى الصيف المقبل‮ ‬يضيف د.م السبكى قائلا إن هناك ثلاث آليات للتفادى الجزئى لانقطاع الكهرباء ومطلوب تنفيذها بشكل آنى وهي‮:‬
‮ ‬ضمان توافر الوقود الأحفورى‮ (‬مواد بترولية وغاز‮) ‬لمحطات إنتاج الكهرباء من كلٍ‮ ‬من الإنتاج المحلى والاستيراد‮.‬
‮ ‬القيام بصيانة محطات إنتاج الكهرباء والعمل على سرعة الانتهاء من الخطة العاجلة لدخول المحطات الجديدة للخدمة،‮ ‬وتشغيل محطات إنتاج الكهرباء عند أعلى معدلات لها‮.‬
‮ ‬الاستخدام المرشد للكهرباء المتاحة وتلك مساهمة من المستخدم النهائى فى محاولة للعبور من عنق الزجاجة‮. ‬كما‮ ‬يمكن لبعض الأنشطة المسائية تغيير توقيتات استخدامها للكهرباء بما لا‮ ‬يضر بنشاطها مما‮ ‬يخفف الطلب على الكهرباء فى فترات الذروة المسائية‮.‬
حل جزئي
وعن إمكانية أن توفر الطاقات المتجددة حلولا سريعة لأزمة انقطاع الكهرباء‮ ‬يذهب د.م السبكى إلى أنه‮ ‬يمكن للطاقات المتجددة المساهمة بشكل جزئى وسريع فى تخفيض انقطاعات الكهرباء عن طريق مشروعات وحدات انتاج الكهرباء من ألواح الطاقة الشمسية الصغيرة الحجم والمتناثرة على مستوى شركات التوزيع على الجهود المنخفضة والمتوسطة،‮ ‬مما سيخفض الطلب على الوقود أثناء النهار وبالتالى إتاحته مساء لمحطات إنتاج الكهرباء‮. ‬أما محطات إنتاج الكهرباء ذات السعات الكبيرة من الطاقة الشمسية أو الرياح فإنها تحتاج إلى فترات تتراوح ما بين العام والعامين طبقا للاشتراطات مؤسسات التمويل‮.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.