حققت البورصة الألمانية أعلى مستوياتها على الإطلاق، الأسبوع الماضي، مدفوعة بنتائج الأعمال القوية التي سجلتها شركة «فولكس فاجن»، والتي استطاعت أن تعوض تقارير اقتصادية سلبية، أهمها تقارير ثقة المستثمرين الألمان التي جاءت أقلّ من التوقّعات خلال مارس الحالي. وانتعشت السوق على مدار أسبوع بفضل نتائج أعمال فولكس فاجن للسيارات التي سجلت مبيعات بقيمة 200 مليار يورو خلال العام الماضي، بعدما باعت 10.1 مليون سيارة بزيادة 21٪ وبلغت أرباحها 11 مليار يورو، مما جعلها قوة مسيطرة على سوق السيارات عالميًا. يأتي ذلك، بعد أسابيع من بيع الحكومة الألمانية سندات للمستثمرين لأجل 5 سنوات بعائد سالب، أي ما يعني أنه على المستثمرين أن يدفعوا مقابلا ماديًا، لإقراض أموال للحكومة الألمانية لمدة 5 سنوات. وكانت ثقة المستثمرين الألمان قد جاءت بأقلّ من التوقّعات خلال الشهر الحالي، مع تواصل التفاؤل في شأن تحسُّن الاقتصاد الأوروبي، وتجدُّد المخاوف في شأن أزمة ديون اليونان. وارتفعَ مؤشرُ «زد إي دبليو» لثقة المستثمرين والمحلّلين في ألمانيا إلى 54.8 نقطة في مارس الجاري، في مقابل 53 نقطة في الشهر الماضي وتوقعات بارتفاعها إلى 59.4 نقطة. وارتفع مؤشر داكس الألماني 362 نقطة من 11805.99 نقطة إلى 12167.72 نقطة مخترقا مستوى 12000 نقطة، للمرة الأولى، مع توقعات بأن يؤدي التراجع المستمر للعملة الأوروبية الموحدة «اليورو»، إلى دعم اقتصاد المنطقة ويزيد عائدات الصادرات. وسجل اليورو أدنى مستوى في 12 عاماً مقابل الدولار، وذلك بعدما تعرضت العملة الأوروبية الموحدة لضغوط بعد أن بدأ البنك المركزي الأوروبي برنامجه لشراء السندات في الأسبوع الماضي والذي سيضخ أكثر من تريليون يورو في منطقة اليورو. وقال رئيس البنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، على هامش مؤتمر في فرانكفورت: إن انخفاض قيمة العملة الموحدة، جنباً إلى جنب مع انخفاض أسعار النفط وبرنامج التيسير الكمي قد أدت إلى رفع توقعات الاقتصاديين في البنك المركزي لمستوى النمو الاقتصادي بالمنطقة. كما ارتفع سهم سيمنس الألمانية خلال الأسبوع الماضي ليسجل أعلى مستوياته في نحو سبع سنوات بسبب عقود الشركة في مؤتمر شرم الشيخ الاقتصادي. ووقعت وزارة الكهرباء المصرية أربع مذكرات تفاهم مع شركة سيمنس العالمية لإقامة مشروعات في مجال الطاقة باجمالي استثمارات تبلغ عشرة مليارات دولار، وذلك على هامش مؤتمر دعم الاقتصاد المصري في شرم الشيخ، لإنشاء محطات كهرباء ببني سويف والنوبارية وسيدي كرير وجنوب القاهرة وقنا وكفر الدوار بطاقة إجمالية 6600 ميجاوات. من جهة أخرى، قفز عدد الوظائف الخالية في ألمانيا خلال فبراير الجاري إلى أعلى مستوى له منذ 11 عاما حيث أدى تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا إلى زيادة الطلب على العمالة، بينما ذكر مكتب العمل الاتحادي الألماني أن مؤشر الوظائف الخالية قفز إلى 183 نقطة خلال الشهر الحالي بزيادة قدرها نقطة مئوية خلال يناير الماضي.