البيئة تطلق جلسة تشاورية حول تفعيل منظومة المسئولية الممتدة للمنتِج لأجهزة الاتصالات    استعدادًا لرمضان 2026.. "القابضة الغذائية" تبدأ إقامة 146 شادرًا للسلع    الدولار يواصل التراجع مع تزايد غموض السياسات الاقتصادية والمخاوف الجيوسياسية    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    النفط يتجاوز 70 دولارا للبرميل وسط تهديدات أمريكية بضرب إيران    تنفيذ 24 قرار إزالة ضمن المرحلة الأولى من الموجة 28 لإزالة التعديات بأسيوط    المستشار الألماني: أوروبا لن تنحني للتهديدات.. والنظام العالمي لم يختفِ رغم الرياح القاسية    رئيس وزراء بريطانيا يزور المدينة المحرمة فى الصين .. صور    "القسام" أنهت شماعة جثة المجند الصهيوني.. هل يملك الوسطاء إجبار الإحتلال على فتح المعبر "؟!    كاف يعلن عقوبات قاسية على السنغال والمغرب بعد أحداث نهائي كأس أمم إفريقيا    ضبط سيدة بتهمة ممارسة الأعمال المنافية للآداب بالإسكندرية    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    المرور: ضبط 128 ألف مخالفة متنوعة خلال 24 ساعة    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    رابط تسجيل استمارة التقدم لامتحانات الثانوية العامة قبل انتهاء المواعيد    كاميرات المراقبة ترصد اعتداء شخص على زوجته لإقامتها دعوى خلع بالعجوزة.. صور    عاجل معرض القاهرة الدولي للكتاب يتجاوز 3 ملايين زائر خلال أسبوعه الأول في الدورة ال57    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الليلة.. عرض فيلم شاهين ابن النيل على قناة الوثائقية بمناسبة مئوية يوسف شاهين    بطولات يومية بلا ضجيج.. لجنة الاختيار تبدأ فرز ملفات الأمهات المثاليات للتكريم الرئاسي    استمرار توافد الجماهير على معرض القاهرة للكتاب فى يومه الثامن    مفتى الجمهورية يلقى كلمة للطلاب الإندونيسيين فى ختام دورة دار الإفتاء    صحة كفر الشيخ: تقديم 545 خدمة طبية بخلاف صرف العلاج اللازم بالمجان بقافلة طبية توعوية    أربيلوا بعد السقوط الأوروبي: المسؤولية كاملة على عاتقي وبنفيكا استحق الفوز    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    القضاء العراقي يدعو إلى الإسراع بانتخاب رئيسي الجمهورية والحكومة    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    حالة الطقس في الكويت اليوم الخميس 29 يناير 2026    فيديو.. أسباب نفاد باقة الإنترنت بسرعة وطرق الحماية من اختراق الراوتر    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    مروة عبد المنعم تكشف تفاصيل تعرصها لسرقة مالية    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وزير الخارجية يلتقي الدفعة 58 من الملحقين الدبلوماسيين المعينين حديثًا    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    وزير التعليم العالي يشهد احتفالية تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية    صحة الوادى الجديد: اعتماد مخازن التطعيمات بقطاع الصحة بالمحافظة    كم ساعة من النوم يحتاجها جسمك لتعافي العضلات فعليًا؟ العلم يجيب    الحرب قادمة| الرئيس الأمريكي يحذر إيران: أصابعنا علي الزناد    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    إيقاف حكيمي ومدرب السنغال.. كاف يعلن عن 10 عقوبات بعد أحداث نهائي أمم أفريقيا    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عشوائية ضربة البداية تفزع المواطنين منظومة التموين الجديدة خطوة علي طريق الدعم النقدي
نشر في الأهرام الاقتصادي يوم 04 - 08 - 2014

فور بدء تطبيق منظومة التموين الجديدة التي تمنح الفرد دعما نقديا15 جنيها مع توفير20 سلعة يمكن للمواطن الاختيار من بينها بدأت تظهر شكاوي المواطنين من عودة الطوابير وما يصاحبها من تدافع وشجار لتأخر وصول السلع أو عدم وجودها بالأساس علي حد قول البدالين مما اضطر الكثيرين منهم إلي إغلاق المحال حتي لا يصبحوا في مواجهة مباشرة مع المواطنين, وشكوي أخري تواترت من أعطال المكنة التي تفرض علي المواطنين الانتظار لحين إصلاح العطل, بينما تحاول وزارة التموين طمأنة المواطنين بأن السلع تصل تباعا وأن حقوقهم محفوظة.
التحقيق التالي يتناول آراء مختلف الأطراف حول منظومة التموين الجديدة.
تشكو فاطمة إبراهيم ربة منزل من أنها تذهب كل يوم إلي البدال التمويني لأن المحل مغلق, أما إيمان محمد مهندسة فتؤكد أن الصرف يكون في أيام متفرقة غير محددة مما يتسبب في الزحام الشديد والشجار بين المواطنين, كما أنه لم تتح لنا حرية الاختيار بين السلع فالبدال طلب منا أن ندفع مبلغا معينا وصرفنا نفس السلع القديمة ولم نستفد من المنظومة الجديدة بل إن الكمية أقل فبالنسبة للزيت كل فرد خصم منه نصف كيلو, والأرز أقل, والأكثر من ذلك أننا لم نأخذ بطاقات التموين لأن البدال تعلل بأن المكنة بها عطل ولم تتمكن من ختم البطاقات, فاحتفظ بها عنده حتي يتم إصلاح العطل, مما تسبب في عدم حصولنا علي الخبز, واضطررنا لشراء رغيف الخبز ب50 قرشا وأصبحنا أمامنا خيارين إما الخبز وإما التموين, متسائلة لماذا تأخذ المكنة وقتا طويلا في الإصلاح؟ ولماذا لا توجد أخري بديلة؟
ويتفق معها عصام فتحي عامل في أنه لم تتح له حرية الاختيار ولكن تخالفها في أن السلع تميزت بالجودة رغم المشقة التي تحملها فقد ظل عند البدال لأكثر من أربع ساعات.
بينما أحمد يحيي رئيس شعبة البقالة يلقي بالمسئولية علي وزارة التموين لعدم توافر السلع وتأخر وصول نسبة كبيرة من السلع التي أعلنوا أنها بديلة للمقررات القديمة, كما يلقي أيضا بالمسئولية علي وزارة التنمية الإدارية بسبب أعطال المكن, مناشدا المسئولين إعلان أن السلع ستتوافر بالتدريج حتي لا تكون المواجهة بين البدال والمواطن.
وأكد أن هذا التأخير يضر بالبدال لأنه يحصل علي هامش ربح من بيع السلع, وبالتالي عندما تقل كمية السلع المبيعة يقل ربحه, موضحا أنه من الناحية النظرية المنظومة الجديدة أفضل للبدال التمويني بسبب تنوع السلع وهامش الربح الذي يحصل عليه مباشرة بالإضافة إلي أنه يمكن أن يبيع السلع بأسعار حرة عندما يشتري المستهلك شيئا إضافيا, كما أن من أهداف المنظومة حسب وزارة التموين مساعدة البقال التمويني في توسيع نشاطه في بيع السلع الحرة بأسعار مميزة وألا يقتصر علي السلع التموينية, مطالبا بالانتظار حتي تكتمل التجربة كي يمكننا الحكم عليها بموضوعية.
وعن احتفاظ بعض البدالين ببطاقات التموين فيقول إنه في حالة أي تجاوز فردي يحق للمواطن أن يشتكي لمكتب التموين التابع له التاجر, كما أنه لا ينبغي أن يترك المواطن البطاقة عند البدال.
* الجرد وتعديل المكن السبب
حملنا شكاوي المواطنين والبدالين وطرحناها علي محمود عبد العزيز رئيس قطاع الرقابة والتوزيع بوزارة التموين الذي حاول طمأنة المواطنين بقيام وزارة التموين بمد صرف تموين شهر يوليو إلي شهر أغسطس حتي يتسني لمن لم يصرف صرف الشهرين معا, مناشدا إياهم عدم القلق لأن أموالهم محفوظة في الكارت.
وكشف عن أن سبب تأخير الصرف يرجع إلي الجرد السنوي في شهر يوليو وتعديل وتعديل الماكينات لدي25 ألف بقال تمويني و3 آلاف فرع جملة, كما أن السلع تصل تباعا إلي البدالين, طالبا من المواطنين عدم تصديق الشائعات المغرضة, والإبلاغ عن أي مخالفة.
وعن شكوي البعض من وجود سلع حسب النظام القديم يقول إنها من المتبقيات وتعرض أمام المواطنين وعليهم اختيار ما يشاءون. مؤكدا أن قيمة الدعم المحددة للفرد مع المنظومة الجديدة لم يطرأ عليها أي تخفيض أو زيادة فالدولة لن تتحمل عبئا إضافيا والمواطن لن يأخذ أكثر من حقه ولكن الجديد توفير20 سلعة يمكن للمواطن الاختيار من بينها حتي يأخذ السلع التي يحتاجها فقط, ومن الممكن أن تكون17 أو18 سلعة حسب إمكانات البدال, وإذا لم تتوافر الثلاجات الكبيرة لحفظ اللحوم المجمدة والدواجن والأسماك لدي صغار البدالين فإنهم سيكتفون بصرف السلع المتاحة وليس بالضرورة أن يصرف البدال جميع السلع وذلك إلي حين أن يطور نفسه وتوجد لديه إمكانية حفظ المجمدات. أما المجمعات الاستهلاكية فستصرف كل السلع.
موضحا أن الشركة القابضة للصناعات الغذائية هي المسئولة عن توفير تلك السلع من خلال الشركات التابعة لها أو من القطاع الخاص.
وأشار إلي أن السلع مسعرة وبها هامش ربح للبقال وإذا تجاوز المواطن حقه في الدعم الذي يبلغ15 جنيها في الشهر فإنه يدفع ثمن السلعة. وردا علي ما أثير من لغط حول أسعار السلع وأن الدجاجة ب75 قرشا وكيلو اللحم بجنيه, يوضح أن سعر الدجاجة15 جنيها لا يدفع المواطن منها إلا75 قرشا للبقال( هامش الربح) بينما المسجل علي الكارت14.25 جنيه يدفعها المواطن من خلال الكارت. وبالنسبة للحوم المجمدة فسعرها30 جنيها لا يدفع منها المواطن نقدا إلا جنيها واحدا وال29 جنيها مسجلة علي الكارت. لافتا إلي أن الأسعار المسجلة علي الكارت مخفضة عن أسعار السوق والأسعار حاليا مثبتة علي الكارت والماكينة, مناشدا المواطنين التحلي بالصبر والاطمئنان فالمنظومة مازالت في بدايتها وبمرور الوقت سوف تتحسن الأمور.
وعن الفرق بين المنظومتين يوضح محمود دياب المتحدث الرسمي لوزارة التموين أن المواطن الآن يختار ما يناسب ذوقه واحتياجاته كما أن السلع أصبحت ذات جودة أعلي والدعم يحصل عليه كاملا بالإضافة إلي توفير أكثر من نصف الدعم الذي كان يتسرب, وكذلك المصانع والشركات المصرية سوف تنتج مما ينشط الاقتصاد القومي, كما أن لدينا25 ألف بقال تمويني سيتوسعون في نشاطهم, ويوجد3 آلاف فرع جملة يمكن أن يزيد عدد العاملين بها, كما أن المنتجين سوف يضطرون لتجويد إنتاجهم من أجل التعامل معهم. نافيا وجود أي نقص في القيمة التي كان يحصل عليها المواطن بل إنها زادت في رمضان وتنوعت.
*الدعم للأفراد وليس للسلع
أما المستشار مصطفي عبد الغفار فيقول إن وزير التموين والتجارة الداخلية أصدر القرار215 لسنة2014 في2014/6/26 استنادا علي عدة تشريعات وموافقة لجنة التموين العليا واللجنة العليا لتحديد الأسعار علي تحديد20 سلعة مبينا بها الصنف والوحدة والسعر المسجل بالكارت وهامش الربح المسدد من المستهلك للبدال التمويني بقصد توسيع مساحة الاستهلاك ورغبة المواطن في الاختيار بينها.
محذرا من أن هذه السلع حينما ترتفع أسعارها فقد تفرد هذا القرار بأن يعاد النظر في أنواعها وأسعارها كلما اقتضت الضرورة بمعرفة لجنة تشكل لهذا الغرض وهذا النص يخالف اللجنة العليا لتحديد الأسعار المختصة بهذا الغرض فكان يتعين علي وزير التموين أن تكون اللجنة العليا لتحديد الأسعار هي المختصة بذلك دون غيرها فضلا عن ذلك فإن دعم الفرد ب15 جنيها مع الانفلات في أسعار هذه السلع المحتمل نتيجة عدم تنفيذ القوانين المنظمة لتحديد نسب أرباح السلع سيجعل من هذه القيمة المالية لا تحقق الغاية من الانتفاع لأن القوة الشرائية لهذا المبلغ تتناسب تناسبا عكسيا مع انتفاع المواطن بالسلع المشتراة بهذه القيمة نتيجة الانفلات العام في أسعار السلع والخدمات موضحا أنه كان يتعين علي الحكومة تطبيق أحكام المرسوم بقانون163 لسنة50 من حيث تحديد نسب أرباح للسلع وفقا لأرقام الأعمال الضريبية للمنشآت الإنتاجية والاستيرادية والتجارية. وعن تعمد بعض البدالين إغلاق المحال يقول المستشار مصطفي عبد الغفار إنه مادامت السلع ليست مدعمة ولا تصرف بنظام الحصص فلا يوجد قيد علي البدال, لذا ففي حالة إغلاقه المحل فلا يمكن مساءلته بل إن الأولي عدم تسميته بدالا تموينيا لأنه لم يعد حائزا لسلع تصرف بنظام الحصص لأشخاص معينة وبأسعار مقررة وخلال مدة معينة.
ويقترح اتباع دعم الأفراد وليس دعم السلع لأن الدعم السلعي أصبح مشكلة معقدة يصعب علي أي حكومة التعامل معها, ودعم الأفراد هذا يتطلب تحديد نسب المستحقين للدعم علي وجه اليقين وهذا يستوجب إصدار قرار من شأنه أن يتقدم أصحاب البطاقات التموينية بعددهم الذي يقرب من18 مليون بطاقة بتقديم إقرارات ذمة مالية مبينا فيها إجمالي الدخل الكلي للأسرة وهنا يتبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود والمستحق للدعم من غير المستحق.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.