أكد رئيس الوزراء لبعض وسائل الإعلام عن قيادته لحكومة مشكلة ممن لديهم القدرة والرغبة والإصرار علي العمل ليل نهار كمقاتلين في كتيبة من أجل مصر لتحقيق مصالح وطموحات الشعب وتحسين ظروف ومعيشة أفراده.. وقد استهل رئيس الوزراء عمله بتفقد أقسام أحد المجمعات الاستهلاكية بالقاهرة, مطالبا المواطنين بشراء احتياجاتهم السلعية بأسعار تقل عن اسعار السوق.. فهل قائد الكتيبة سوف يصل بمقاتليه الوزراء نحو خارطة الطريق ؟؟ هذا ما سوف تكشف عنه الحقائق التالية: لقد بلغ بحماس رئيس الوزراء ان اعتبر وزراء حكومته كتيبة من المقاتلين. فمن سوف يقاتلونه ؟؟ المنطق يقول انهم سيقاتلون أعداء خارطة طريق المصريين من الفقر والجهل والمرض, بالاضافة الي الإرهاب واستبداد النفوذ والمال الذي ساد البلاد فأكثر فيها الفساد.. ثم بأي سلاح سوف تقاتل هذه الكتيبة؟ العقل يقول إنها سوف تقاتل بأقوي أدوات الحرب وأسلحته الفتاكة من الدستور والقانون اللذين أقسمت علي احترامهما وتنفيذ أحكامهما علي النحو الصحيح, لحماية حقوق ومصالح الشعب خاصة الفقراء معدومي ومحدودي الدخل.. لهذا كان يتعين علي رئيس الوزراء عند تفقده أحد المجمعات الاستهلاكية الحكومية ان يضع يده الهندسية علي عبوات المنتجات الاستهلاكية متسائلا عن الإعلان عن اسعار بيعها للمستهلك هل مطبوعة علي العبوات بطريقة غير قابلة للمحو والإزالة أم لا ؟؟ باعتبار ان الآفة التي تطيح بحقوق المستهلك وتصيب حركة التجارة الداخلية للسلع والخدمات بالانفلات هي عرض المنتجات المحلية والمستوردة دون الإعلان عن الأسعار علي عبواتها فضلا عن تداولها دون الفواتير التي رسمتها القوانين علي الوجه الصحيح وهذا ما أغفلته الحكومات السابقة من رجال والاعمال الذين تولوا وزارات لها أهميتها الاقتصادية في حياة المواطن المصري وتغفله الحكومات اللاحقة نتيجة وقف العمل بأحكام المرسوم بقانون163 لسنة1950 وتعديلاته والقرار180 لسنة1950 وتعديلاته والمختص بتنفيذه وزير التجارة والصناعة والاستثمار وليس وزير التموين بأي حال من الأحوال باعتبار ان التجارة تضم بشقيها كلا من التجارة الخارجية والداخلية معا, أما وزارة التموين فقط فهي التي تختص بأمور التموين فقط دون التجارة الداخلية وقد حدد هذه الاختصاصات القرار الجمهوري72 لسنة2014 الصادر بتشكيل الحكومة الحالية, ومن ثم فإن وقف العمل بالمرسوم بقانون163 لسنة1950 والقرار180 لسنة1950 المشار إليهما جريمة يعاقب عليها القانون بنص المادة/123 عقوبات بالحبس والعزل لكل موظف عام من اقل الدرجات الوظيفية حتي أعلاها سواء من الوزراء او رئيس الوزراء وهو ما يجب مراعاته علي النحو الصحيح. ان من المسلمات القانونية ان المشرع المصري حينما أقر حماية المستهلك في حصوله علي احتياجاته من المنتجات ضد استغلال البعض من المنتجين والمستوردين وتجار الجملة ونصف الجملة والتجزئة أوجب تبصرة المستهلك من خلال الاعلان عن اسعار المنتجات بحيث لا يكون ضحية عدم تبصرته بالاسعار المعلنة إعلانا ثابتا باليقين الجازم النافي للجهالة وهنا يحقق تبصرة الدولة ذاتها عند تحديد ارقام الاعمال الضريبية للمنشآت الانتاجية والتجارية بما يقطع علي الممولين الادلاء ببيانات غير صحيحة عن ارباحهم الاقتصادية فضلا عن ذلك فإن عدم الاعلان عن الاسعار للمنتجات المسعرة جبريا او المحدد ربحها أم غير ذلك جريمة يعاقب عليها المرسوم بقانون163 لسنة1950 المعدل بالقانون108 لسنة1980 والقرار180 لسنة1950 وتعديلاته حيث تقع المسئولية علي عاتق صاحب المنشأة وليس أحد من العاملين بها كما تقع المسئولية ايضا علي عاتق البائع المتجول, كما أن الأعلان عن الأسعار أمر وجوبي علي المنتجات من السلع والخدمات محل العرض للبيع سواء كانت تلك المنتجات مسعرة جبريا او محددة الربح ام غير ذلك. كما اوجبت التشريعات السالفة الذكر علي ارباب الحرف الذين يصدر بتحديدهم قرار وزير التموين ممن يقومون باعمال او يقدمون خدمات للمواطنين ان يعلنوا بمحلاتهم عن الخدمات او الاعمال موضوع نشاطهم والمقابل المالي الذي يتقاضونه عنها, وتجدر الاشارة الي ان الامتناع عن مباشرة هذا الاعلان او تقاضي مقابل بتجاوز القيمة المعلن عنها معاقب عليها جنائيا بالحبس لمدة لا تزيد علي ثلاثة اشهر وغرامة مالية من20-100 جنيه او إحدي العقوبتين وفي جميع الاحوال فإن قواعد الاعلان عن الاسعار لأصحاب المحلات التجارية او الباعة المتجولين هي ان تكون بكتابة سعر البيع علي عبوات المنتجات او علي السلعة او المادة محل العرض للبيع مع إيضاح صنفها ونوعها بشكل غير قابل للشك وباللغة العربية ويجوز ان يكون مصحوبا بترجمة لإحدي اللغات, كما يجب كتابة بيان السعر والصنف والنوع علي السلعة ذاتها او علي أغلفتها أو علي بطاقة موضوعة علي المواد والبضائع بطريقة غير قابلة للإزالة او المحو, كما يجوز الاكتفاء ببطاقة واحدة للسلع المماثلة في صنفها ونوعها ووزنها حتي لو تعددت الأمكنة المعروضة فيها داخل المحلات التجارية, كما ان المواد المبيعة بالوزن او الكيل او القياس يكون الاعلان عنها ببيان وحدة الوزن او الكيل او القياس ورسالتنا مفتوحة لوزير التجارة والصناعة والاستثمار وكذلك لوزير التموين نحو الالتزام باليمين علي احترام الدستور والقانون وتنفيذها علي النحو الصحيح باعتبارهما أقوي الاسلحة التي يتعين علي حكومة المقاتلين استخدامها لحماية المواطنين خاصة الفقراء يا رئيس هؤلاء الوزراء. ---------------- رئيس مصلحة التسجيل التجاري وعضو مجلس إدارة جهاز المنافسة الاسبق