عبد الرحيم رجب القناعة؛ وصفوها قديمًا؛ فقالوا: "القناعة كنزٌ لا يفنى". وقال عنها الإمام الشافعي في شعره: رَأيْتُ القنَاعَة رَأْسَ الغنَى فصِرتُ بأَذْيَالِهَا مُمْتَسِكْ فلا ذا يراني على بابهِ وَلا ذا يَرَاني بهِ مُنْهمِكْ فصرتُ غَنِيًّا بِلا دِرْهَم أمرُّ على النَّاسِ شبهَ المَلِك
فالقناعة؛ سرُّ من أسرار الحياة السعيدة، فمن رُزِق القناعة فقد نال خيرًا كثيرًا وعاش حياة سعيدة، ومن لم يرض بما عنده عاش حياة تعيسة بائسة. كيف أكون قانعًا؟ وصف لنا رسول الله –صلوات الله وسلامه عليه- الطريق إلى القناعة حين، قال: "انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر أن لا تزدروا نعمة الله"، فالإنسان إذا رأى من هو أفضل منه حالًا في الدنيا اشتاقت نفسه إلى مثل ذلك الحال، واستصغر ما عنده من نعم الله عليه، وحرص على الازدياد والطلب ليلحق بمثل هذه النعم أو يُقارِبُها، وأما إذا نظر في أمور الدنيا إلى من هو أقل منه فيها، ظهر له عظيم نِعَم الله عليه فشكرها وحمد الله عليها. ومن أسباب الحصول على القناعة.. · قوّة الإيمان. · الثقة بالله. · الرضا بما قسمه الله. · اليقين بما عند الله. فكلما كان الإنسان قويّ الإيمان بالله، قويت ثقته به، وكان أكثر رضا وقناعة بما أعطاه الله، فإنه يعلم أن هذا من قسمة الله، فيرضى ويطمئن بمقسوم الله له. ثمرات القناعة.. · الحياة السعيدة؛ لانشراح القلب وراحة البال. · امتلاء القلب بالإيمان؛ للرضا بجميل قضاء الله وقدره. · شكر الله على النعم؛ فمن قنع بالشيء شكر الله عليه. · السلامة من أمراض القلوب؛ كالحسد والكبر والعجب.