وزير الأوقاف: سيتم تقديم بدائل آمنة للطفل فى مواجهة مخاطر "السوشيال ميديا"    رئيس جامعة الدلتا التكنولوجية يهنئ وزير التعليم العالي والبحث العلمى بمكتبه بتوليه المنصب    زيارة تثقيفية للطلاب الوافدين بجامعة العاصمة إلى المتحف الزراعي المصري بالدقي    النائب العام: توظيف الذكاء الاصطناعي في العمل القضائي ضرورة حتمية لتحقيق عدالة أسرع وأدق    محافظ البنك المركزى يبحث مع وزير التخطيط أوجه التعاون المشترك    منال عوض تبحث تنفيذ مشروع لإعادة تدوير زيوت الطعام المستعملة وتحويلها لوقود الديزل الحيوي    السياحة تشارك في المعرض الدولي Ferie For Alle بالدنمارك    شراكة لتطبيق الذكاء الاصطناعي في الصناعة العسكرية والمدنية بين الإنتاج الحربي والأكاديمية العربية    ما هي خيارات ترامب في الحرب مع إيران؟    بريطانيا تعلن حزمة دعم عسكرى جديدة لأوكرانيا بمناسبة ذكرى الحرب    محلل اقتصادي فنزويلي: فنزويلا لن تخرج من أزمتها الاقتصادية دون إصلاح سياسي    الضفة.. الجيش الإسرائيلي يهدم 3 منازل ومنشأة زراعية في رام الله    اختبار صعب لبيراميدز في المحلة.. وسيراميكا يسعى لاستعادة الصدارة أمام الإسماعيلي    منتخب السعودية يستعد لمواجهة مصر بمعسكر أسباير    28 فبراير آخر موعد للاشتراك في بطولة أفريقيا للأندية سيدات للكرة الطائرة    محافظ أسيوط: لا تهاون مع التلاعب في الدعم أو المساس بحقوق المواطن    سبائك ذهبية وأموال.. إحالة 8 قيادات سابقة بحيي مصر الجديدة والنزهة للمحاكمة التأديبية بتهمة الرشوة    ضبط مصنع ألبان غير مرخص بالباجور والتحفظ على 12 طن منتجات مغشوشة وخط إنتاج كامل بالمنوفية    وصول جثمان شقيق الفنانة زينة إلى مسجد حسن شربتلي وريم البارودي أول الحضور    أحمد بيلا يخطف الأضواء في رمضان.. وإشادات بأداءه في مسلسل عين سحرية    إياد نصار يتحدث عن أصعب مشاهده في صحاب الأرض: دخلت في نوبة بكاء وانهيار بعد تصويره    داليا مصطفى: عايزة أعيش بهدوء ومش بحب حد يستهبلني    هل سيتم استكمال تصوير مسلسل فخر الدلتا بعد اتهام مؤلفه بالتحرش؟    مبادرة أبواب الخير.. مدبولي يتفقد اصطفاف الشاحنات المحمّلة بكراتين المواد الغذائية قبيل تحركها لتوزيع الدعم    هيئة «الرعاية الصحية» تقدم 3.5 مليون خدمة طبية بالعيادات الخارجية في بورسعيد    اضطرابات النوم في رمضان.. كيف يمكنك السيطرة عليها بحيل نفسية بسيطة؟    في ذكرى الحرب.. بريطانيا تفرض عقوبات على 5 بنوك روسية    سموحة: قدمنا مباراة جيدة أمام الأهلي.. والأحمر يستطيع الفوز في أسوأ حالاته    مدرب الأخدود: كنا نستحق ركلة جزاء أمام الفتح.. ولا أحد يمكنه إقناعي عكس ذلك    الزمالك في مواجهة خارج التوقعات أمام زد بحثا عن صدارة الدوري    قافلة المساعدات الإنسانية ال145 تدخل إلى الفلسطينيين بقطاع غزة    «فوق لنفسك يا صاصا».. صلاح عبد الله يعلق على تجاهل غيابه في رمضان    "اتصالات النواب" تواصل الحوار المجتمعي بشأن تقنين استخدام الأطفال لمواقع التواصل    سعر الدينار الكويتي اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026 بالبنوك    تاجر خضار يستدرج شابا ويقتله ثم يلقي جثته في مصرف بقليوب    4 قواعد مهمة قبل شراء زيت الزيتون    حالة الطقس اليوم الثلاثاء 24 فبراير 2026.. الأرصاد تكشف تفاصيل درجات الحرارة المتوقعة    2 أبريل.. محاكمة عاطلين لاتهامهما بالتنقيب عن الآثار داخل عقار بالمطرية    رئيس الوزراء: مبادرة أبواب الخير تستهدف تعزيز شبكات الأمان الاجتماعى    مركز معلومات المناخ يحذر: موجة برودة نادرة تخفض الحرارة 6 درجات عن المعدلات وتُربك القطاع الزراعي    بعد وصولها لكريت.. هل تمهد حاملة الطائرات جيرالد فورد لتحركات عسكرية بالشرق الأوسط؟    الله القابض الباسط    الرئيس السيسي يلتقي ب ولي العهد السعودي في جدة| أهم ما جاء خلال اللقاء    موعد أذان المغرب فى اليوم السادس من شهر رمضان بالمنوفية    نوة الشمس الصغيرة تضرب الإسكندرية بأمطار غزيرة بلا توقف.. تفاصيل    الأدعية المستحبة في اليوم السادس من رمضان 2026    تعرف على تفاصيل تصدر أحمد ماهر تريند محركات بحث جوجل    دينا تتصدر تريند جوجل بتصريحات جريئة: «الرقص مش حرام.. اللبس هو المشكلة وربنا اللي هيحاسبني»    جمال العدل: حسين لبيب كبر 10 سنوات بسبب رئاسة الزمالك.. مكانش ينفع يمسك النادي    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الثلاثاء سادس أيام رمضان 2026    نتائجه عكس التوقعات، الصحة تحذر من السحور الثقيل    دعاء الليلة السادسة من رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    عمرو سعد ترند بعد عرض الحلقة الجديدة من مسلسل «إفراج»    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يحيون سادس ليالي رمضان في المساجد الكبرى    مانشستر يونايتد يعود للانتصارات بفوز صعب على إيفرتون    مسلسل عين سحرية يفضح تجارة الآثار المتنكرة في تجارة السيارات.. تفاصيل    للعام الثاني على التوالي، فانوس رمضان يزيّن ويضيء مدخل جامعة المنصورة    وزير الري يتفقد المشروعات التنموية لخدمة المواطنين بجنوب السودان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يعانون من جرأة الطلاب عليهم.. المدرسون يبحثون عن «الكادر» وحافز «الإثابة» في 2014
نشر في الأهرام العربي يوم 31 - 12 - 2013


إيهاب عطا
غابت كلمة «كاد المعلم أن يكون رسولا».. فى دوامة الدروس الخصوصية، التى أفسدت العلاقة بين المدرس والطالب، فالمدرس تحول إلى رحالة بين المنازل بحثا عن مورد رزق إضافى. بات حائرا بين تحمل سخافات الطلبة «اللى بياخدوا عنده درس»، أو التمسك بالقيم وسماع سخرية أثرياء المهنة، «خلى المبادئ تنفعك».. ومن رحلة الدروس إلى رحلة البحث عن الكادر، ينتقل حالما بعيشة كريمة، ربما تشغله عن الاهتمام بتطوير التعليم.
الدروس الخصوصية
"على خلف" مدير مدرسة، يتوقع فى ظل جهود الدولة منذ سنوات فى القضاء على الدروس الخصوصية أن يكون العام الجديد فيه من الخطوات ما يقضى عليها.
ويرى"خلف" أنها "أس المصائب" وأم الكبائر فى العملية التعليمية، وأنها متى انتهت وتم القضاء عليها تستقيم أحوال الدراسة والمدرسين والطلاب، لأنها السبب فى التسرب الدراسي، فالمدرس الخصوصى عندما يشرح المنهج خارج الفصل، وينهى المنهج قبل خطة الوزارة يمتنع الطالب عن الحضور إلى المدرسة أو الانتباه للشرح .
وأشار خلف إلى أن تشديد العقاب على المدرسين المخالفين، وتنفيذه بجديه دون شفقة واجب على الدولة والوزارة، لأن المدرس يأخذ كامل حقوقه، وأصبح له كادر خاص به رفع من دخله، والأهم هو قناعته بالرزق الذى يأتيه.
وطالب "خلف" بمزيد من التطوير الذى يطول المناهج التعليمية بما يتناسب مع ظروفنا التى استجدت خلال 3 سنوات، وبما يواكب التطورات العالمية، وأن يتم استكمال جميع مراحل الكادر وتطبيق الحد الأدنى للأجور على المدرسين، حتى يستفيد منه المدرسون الجدد وذوو الخبرة القليلةمع مراعاة العدالة فى التطبيق، ويكفى أن أقول أن هناك البعض من المدرسين أصبح مليونيراً بسبب الدروس الخصوصية.
العدالة فى الأجر
"حسن حسين"، مدرس، يشكو حال المدرس متمنيا تعديل أوضاعه قائلا:" الحديث عن المدرسين والتعليم لا ينتهى ولا تغييرات جوهرية، هناك إيجابيات وسلبيات، لكن الإيجابيات تضيع وسط زحمة السلبيات، فما زال الحديث عن أوضاع المدرس المادية ورواتبهم والكادر الخاص بهم خصوصا بعد تطبيق الحدين الأدنى والأقصى للأجور مطلع العام الجديد، وما إذا كان سيشمل المدرسين أم لا فى ظل تناقض التصريحات بين المالية والتربية والتعليم، ما يهمنا أن نعيش عيشة كريمة تليق بمكانة المعلم".
وأضاف "حسين" أنه إذا تم تطبيق الحد الأدنى على المدرس فهناك مشاكل حتما ستحدث فى التطبيق لأننى رغم قيامى بالتدريس لفترة تزيد على 23 سنة، إلا أن راتبى لم يصل إلى 2000جنيه بعد، فى الوقت الذى سيصل فيه فراش المدرسة الذى ليس معه أى مؤهل إلى 1200جنيه، ومدرس آخر ربما لم تتجاوز سنوات خبرته الثلاث سنوات أو سنتين قد يصل راتبه إلى 1200 جنيه.
ويأمل "حسين" فى العام الجديد أن تتغير صورة المعلم فى أذهان الناس، من تلك الصورة السلبية والتى تصوره على أنه شخص طماع لا يشغله إلا المال إلى إنسان صاحب رسالة، فهناك بعض أولياء الأمور تجرأوا علينا ويتهجمون علينا ويتعاملون معنا بأسلوب لا يليق بالمعلم، ولا أحد يستطيع أن يلومهم.
«رجعولنا مرتبات زمان .. وأسعار زمان»
"أحمد عبد العزيز" مدرس، أكد أن مشكلة الدروس الخصوصية هى أهم سلبية فى التعليم والتى تؤدى إلى معظم السلبيات الأخرى، وهى مشكلة قديمة منذ عقود والقضاء عليها ليس بالسهل، لكن يجب فهم أسبابها أولا، فليس العقاب فقط ما يؤدى إلى القضاء عليها، لكن تفهم وضع المدرس وظروفه.
وناشد "عبد العزيز" وزارة التربية والتعليم فى العام الجديد بمنح المزيد من الاهتمام بأوضع المعلم المادية ودخله، لأن المعلم معذور فكيف أركز فى الفصل فقط وراتبى لا يكفينى فى ظل الزيادات المستمرة فى الأسعار ومن ثم لابد أن ألجأ للدرس الخصوصى لتحسين أوضاعى.
وطالب "أحمد عبد العزيز" الحكومة بالسيطرة على الأسعار والأسواق، لأنه مهما تم رفع الأجور فلن تكون منها فائدة، وأتذكر أيام زمان عندما تم تعيينى كان راتبى 35 جنيها لكنه كان يكفى أسرة، أما الآن فراتب قدره 2500 لن يكفى، "رجعوا لنا مرتبات زمان وأسعار زمان".
ويأمل "عبد العزيز" أن يحسن أولياء الأمور من معاملتهم مع المدرس، لا داعى من الهجوم على المدرس واللوم عليه دون وجه حق، فهو يقوم بدور عظيم فى تربية وتعليم أبنائهم.
تكدس الفصول ضياع للمجهود
"أمينة صبرى" مدرسة، تأمل فى العام الجديد أن تكون هناك مدارس جديدة لتخفيف الضغط عن المدارس المزدحمة، أو على الأقل أن يتم توزيع بعض الفترات على مدارس أخرى، حيث إن المدرسة التى تعمل بها تشمل 3 فترات يومية تبدأ من الساعة السابعة صباحا تقريبا، وتنتهى فى السابعة والنصف مساء.
وتضيف "صبري" أن قصر فترة اليوم الدراسى لا تمكن المدرس من القيام بجميع واجباته فى الفصل من تهيئة الحصة وحفظ الهدوء بين الطلاب، ومراجعة الواجب وشرح الحصة وتقويم الطلاب وفهمهم للحصة وتحديد الواجبات المنزلية، كل هذا لا تكفيه الحصة، ومهما عمل سيضيع جهده ولن يشعر به أحد.
وأشارت "أمينة صبري" إلى أن مشكلة التكدس ما زالت تؤرق المدرس والطالب، فهناك فصول تصل الكثافة فيها إلى 80 طالبا، ويصل الأمر فى بعض المدارس إلى 120 طالبا أو طالبة فى الفصل، وهو ما يجعل التحصيل صعب، مما يجعل الطالب يتوجه بسرعة إلى الدرس الخصوصي، ثم نلقى باللائمة على المدرس وحده.
وطالبت "صبرى" بحملة إعلامية شعبية للتوعية، تتبناها الدولة لتحسين صورة المدرس بين الناس وتحسينها بدل تلك الصورة السلبية، التى تصوره دائما على أنه شخص جشع لا يهمه إلا مصلحته على حساب أولاء الأمور، وعلى الإعلام الذى يروج دائما لسلبياته مراعاة أن المعلم مواطن فى المقام الأول وعليه مسئوليات، حتى بعد تطبيق الكادر الذى حسدوه عليه وبعد غلو الأسعار لن يكفيه كادر على الكادر.
المرتب أهم حاجة
"صبحى محمد" مدرس، يشارك سابقيه من المدرسين الهموم نفسها والتطلعات ذاتها قائلا": الراتب أهم شىء الآن والحديث عن الدخل كل شئ مرتبط به، حتى الدعم والتموين مرتبطين به، ومن هنا لا يمكن أن أتحدث عن أى أمنية أهم من تعديل أوضاع المدرسين، وزيادة رواتبهم بالطريقة التى تراها الحكومة، لكن الأهم هو إعادة النظر لأوضاعهم، خصوصا فى ظل الحديث عن حدين أدنى وأقصى".
وتابع"محمد" قائلا:"حتى بعد تطبيق الكادر أحوال المدرس لم تنصلح كما كنا نتخيل، رغم أنه وضع خصيصا لرفع دخله حتى يكف عن الدروس الخصوصية، لكن الحقيقة أنه لم يعدلها بالصورة المثلى، لذلك تجد مدرسين مازالوا يجرون وراء الدرس الخصوصى ويكرسون له جزءا غير قليل من طاقاتهم ووقتهم، وكله على حساب العملية التعليمية والطالب والمنهج".
وناشد "صبحى محمد" القائمين على مراكز تطوير المناهج، ببذل مزيد من الجهد لكى تواكب المقررات الدراسية متطلبات المرحلة الحالية، واحتياجات الطالب المعرفية وتناسب قدراته العقلية.
وأوضح"محمد" أن هناك حشوا زائدا فى مقررات المرحلة الابتدائية وهو ما يلاحظه فى كتب أولاده الصغار، ولا يوجد ربط بينها وبين مناهج المرحلة الإعدادية والثانوية، وكأن من يضع المنهج يجلس فى برج عاجى لا يعلم ما يدور فى المدارس وليس لهم علاقة بالعملية التعليمية، مما يجعلها لا تحقق أهدافها المجوة منها.
الإداريون مظلومون
"علية عبد السلام" إدارية بإحدى المدارس، تشكو حالها وحال معظم الإداريين فى المدارس المصرية، بأنهم لم يشملهم الكادر الخاص بالمعلمين، على الرغم أن الإداريين هم من يقومون بمعظم أعباء المدارس، فالمدرس يقوم بالشرح فى حصته ثم ينصرف بينما الإدارى يضطره العمل فى أحيان كثيرة إلى التنقل بين المدرسة والإدارة والبنك.
ووضحت" عبد السلام " أن أوضاعهم سيئة، خصوصا أنهم يتبعون المحليات، وعندما يأتى وقت احتساب مكافأة الامتحانات التى تصرف لزملائهم المدرسين، يأخذون بدلا منها حافز ال 200% والتى لا تكافئ أو توازى مكافأة الامتحانات، رغم أنهم يشاركون فى الامتحانات مثل المدرسين.
وفى هذا السياق طالبت "علية" بالمساواة مع نظرائهم من الإداريين فى الإدارات التعليمية والذين يتقاضون بدلات للتنقل وغيره، على الرغم أنهم لا يتنقلون كثيرا مثلهم، ويصرف لكل إدارى فى الإدارة 10 جنيهات بدلات عن كل يوم عمل .
وتتمنى "عبد السلام" أن يحمل العام الجديد الخير لمصر خصوصا من الناحية الاقتصادية، حيث تأثرت المدارس بالعجز فى ميزانياتها بعد قرار إعفاء الطلاب من المصروفات هذا العام، وكما هو معروف فإن أنشطة المدرسة معظمها يعتمد على ما يدخل للمدرسة من مصروفات فى بداية العام الدراسى.
المناهج عديمة الفائدة
"أحمد إسماعيل" مدرس، يرى أن المناهج والمقررات الدراسية أهم ما يمكن لفت الانتباه إليه فى العملية التعليمية، لأن تحصيلها والفائدة التى يتحصل الطالب عليها بتدريسها هى المخرج النهائى والهدف من التعليم كله.
وأكد "إسماعيل" أن المقررات الدراسية فى الابتدائى والإعدادى يشوبها القصور، وتتصف بالحشو الزائد الذى لا يفيد بقدر ما يضر، والمناهج بصفة عامة عديمة القيمة.
وتساءل "إسماعيل" عن الحكمة فى أن تناقش معظم الدروس فى المرحلتين الابتدائية والإعدادية حياة الحيوان، بينما الإنسان غائب
واستنكر "إسماعيل" غياب دروس عن الوطنية والانتماء التى كانت موجودة فى المنهج القديم، والذى تم تغييره منذ 5 سنوات كان موجودا فى أول درس، مطالبا بعودة مثل هذه الدروس المهمة، وتقليل الحشو بالمقررات.
كما طالب " إسماعيل" بعودة شهادة الصف الثالث الابتدائى لتقييم الطلاب وتصفيتهم، فلا يصعد للصف الرابع إلا من يجيد القراءة والكتابة للحروف الأبجدية ومبادئ الحساب على الأقل، لأن هناك طلبة فى الإعدادى لا يعرفون أن يكتبوا أسماءهم، وهذه مسئولية الوزارة ومراكز تطوير المناهج وإلا يتم وضع المقرر بناء على تصور فردى خاص بواضع المنهج، فهو لا ينزل إلى المدارس ويرى الوضع فيها، خصوصا مدارس الأرياف
وناشد "إسماعيل" أولياء الأمور، الكف عن تشجيع الدروس الخصوصية، ولا يتم تحميل المدرس المسئولية كاملة، فهناك أولياء أمور هم من يسعون لإعطاء أبنائهم دروسا خصوصية من باب "إنه يخلص زمته من ربنا" ولا يشعر بتقصير مع ابنه.
يعنى إيه كادر ب 800 جنيه وكوادر خاصة خارج الحساب
"ولاء معوض" إخصائية اجتماعية، تشكو من تدهور أوضاع المدرسين، وتقول إنه تم تعيينها منذ 4 سنوات وحتى بعد تطبيق الكادر لم يتجاوز راتبها 800جنيه.
واستنكرت "ولاء" سوء أوضاع قطاع كبير من المدرسين قائلة:" الكادر الخاص بالمدرسين لا يعتبر كأجر إذا ما قورن بالكوادر الخاصة التى سمعنا عنها وستعفى من تطبيق الحد الأقصى للأجور، كالبترول والجهاز المركزى والشرطة والجيش، هما ضحكوا علينا بحاجة سموها "كادر".
ونوهت الإخصائية الاجتماعية إلى غياب العدالة الاجتماعية بعدم تطبيق الحد الأقصى للأجور على فئات بعينها بينما الجميع مشغولون بطبيق الحد الأدنى وما إذا كان المدرس سيطبق عليه أم لا؟ حتى إذا تم تطبيقه ماذا سيفعل فى انتظار غلاء أسعار رهيب مع بداية العام.
وتتمنى "ولاء" أن يتم تغيير نظام الفترات فى أقرب وقت ممكن، لأنها تعمل فترتين ولا ترجع البيت إلا بعد المغرب، وعندها طفل يحتاج رعاية، موضحة أن كثافة الفصول تقضى على تحصيل الطلاب فى أى مدرسة وهو ما ينتج عنه انخفاض فى المجاميع .
نتعين الأول وبعدين نشوف "كادر ولا حد أدنى"!
"عبد الفتاح الحداد" مدرس، يشكو من تأخر التعيين عنه وبعض زملائه رغم أنه قارب على الأربعين من العمر، ومازال بالعقد، وحتى بعد تطبيق الكادر لن يكفيه الراتب مع ارتفاع الأسعار الجنوني، والمدرس فى النهاية إنسان وعنده التزامات ومسئوليات.
وتساءل "عبد الفتاح" عن وضعه مع زملائه مع الحديث عن الحد الأدنى، هل سيطبق عليهم الحد الأدنى أم الكادر، "هل سنكون كادر أم حد أدنى.. حدا أدنى أم كادرا" وهل منطقى أن أظل عاملا براتب لن يزيد على 400 جنيه فى أحسن الأحوال، ألن يؤثر هذا على معنوياتنا وعلى أدائنا فى الفصول.
ويصف "عبد الفتاح" مشاكل المدرسين مجتمعة فى قوله " عندما ننظر إلى مشاكل المدرس والتعليم والطلاب، نجد أننا نعالج العرض ولا نعالج المرض، لأن أسباب الدروس الخصوصية والتسرب الدراسى وغيرها من المشاكل ترجع إلى عدم اكتفاء المدرس من الناحية المالية.
وأضاف "عبد الفتاح" أن المناهج تم تطويرها بشكل جيد، ويجب التطوير المستمر لأنه لا يعقل أن يتم تدريس المنهج نفسه لمدة تتراوح بين 10-15 سنة متوالية دون تغيير.
لما نتعين هنقبض كام!
"محمود إبراهيم" مدرس، يؤكد أن أوضاع المدرسين المادية هى أهم ما فى الموضوع، لأه بدون تعديل أوضاع المدرس وأن يكون مستقرا ماليا ومعنويا لن يعطى ولن يعلم بالشكل المنتظر منه، ثم نتساءل عن السبب وهو معروف.
ويأمل "محمود" فى العام الجديد أن يتم تعيينه، لأنه ما زال بالتعاقد وراتبه لا يكفيه حتى إنه يخجل من الحديث عنه، وأن يشمله الحد الأدنى للأجور، لأنه حتى بعد تطبيق الكادر لن يتجاوز 400جنيه وهو شىء أظنه كان مناسبا منذ عشر سنوات مضت وليس فى عام 2014، نحتاج نظرة عطف ورحمة بنا.
تخصصاتنا مافيهاش "دروس" ورغم ذلك يتهموننا
"راضى محسب" إخصائى اجتماعي، يرى أن المعلم يجب أن يكون فى مقدمة السلم الاجتماعى وهو ما يجب ترجمته إلى وضع مالى عال يكفيه حتى يقتصر جهده على الفصل ويعطى ما هو مطلوب منه.
وأضاف "محسب" أن هناك فئات بين المعلمين مظلومة لأنهم لا يعطون دروس خصوصية مثل مدرس التربية الفنية والمجال الزراعى والصناعي، وكذلك الإخصائى الاجتماعى، ورغم هذا يتم تعميم الصورة على الجميع
ويأمل "محسب" أن يتم تغيير صورة المعلم بين أفراد المجتمع لأنه مهان ومجنى عليه دون ذنب، حتى لو أنه يعطى دروسا خصوصية، فلماذا نترك السبب ونقف فقط عند النتيجة .
شكاوى المعلمين واحدة وأحلامهم ممكنة التنفيذ
"يوسف على" مدير إدارة الوراق التعليمية، ورغم منصبه الحكومى فإنه يساند المدرسين فى أحلامهم وأمانيهم فى العام الجديد.
بدأ "يوسف" حديثه قائلا: إن شكاوى المعلمين من قصور بعض المناهج صحيحة إلى حد ما، لكن الوزارة بدأت تطويرها منذ فترة، وهو ما حدث فى منهج الصفوف الأولية بالابتدائى، بالتركيز على تعليم مبادئ القراءة والكتابة.
ويأمل "على" أن تتحول المنظومة التعليمية إلى الشكل الذى يناسب العصر وظروف المدارس وكثافتها وطول اليوم الدراسى، وضرورة التحول من التلقين والحفظ إلى التفكير والإبداع.
وأكد مدير الإدارة ضرورة إيجاد حلول إبداعية غير تقليدية، لأن قضية مثل الكثافة لا تنفع معها الحلول التقليدية، فحتى مع بناء مدارس جديدة ستظل كما هي.
وأوضح "على" أنه تقدم باقتراح تدوير الإجازة الأسبوعية، بمعنى أن يتم تبادل الفصول بيوم إجازتها، بشرط أن يحصل الطالب على يومين إجازة فى الأسبوع، وتطبيق نظام الفصول بدل الفترات بمعنى أن يحضر الطالب مادة الفيزياء مثلا أو التاريخ فى فصل معين وينتهى منه ثم ينتقل إلى فصل آخر فيدرس مادة أخرى، وهذا سيتم وفق خطة ونظام محدد ومحكم، وهو اقتراح محل دراسة فى الوزارة.
وتضامن مدير الإدارة مع مطالب المعلمين فى ضرورة وضع مكانة المعلم ماديا ومعنويا على رأس أولويات المجتمع، وليكن هذا من خلال حملة تثقيفية عن دور المدرس وحياته ومسئولياته، والتخفيف من الضغط النفسى الذى يوضع على كاهله بسبب قضية الدروس الخصوصية .
وتساءل "يوسف على" هل الظروف المادية للمعلم حتى بعد تطبيق الكادر تحسنت بالدرجة التى تجعله يتوقف عن الدروس الخصوصية، حتى نحاسبه إذا ثبت عليه ذلك، مع أن هذا ليس تشجيعا له على إعطاء دروس خصوصية، لكن مطلوب الموضوعية والعدل فى وضع الحلول.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.