فى إطار الجهود التى تقوم بها الحكومة لدفع النشاط الاستثمارى، ورفع معدلات تشغيل المصانع، وحل مشاكل المستثمرين من أجل زيادة فرص العمل.. التقى الدكتور هشام قنديل رئيس مجلس الوزراء مساء اليوم فى اجتماع مطوّل امتد لنحو ثلاث ساعات بوفد الاتحاد المصرى لجمعيات المستثمرين برئاسة محمد فريد خميس رئيس الاتحاد، وهو الاتحاد الذى يضم فى عضويته 42 جمعية مستثمرين، تشرف على نحو 40 ألف مصنع ومؤسسة. حضر اللقاء المهندس أسامة كمال وزير البترول، ورؤساء جمعيات مستثمرى مدن العاشر من رمضان، والسادس من أكتوبر، والعبور، والسادات، ودمياط الجديدة، وسيناء، وأسوان. وقد استهل د. قنديل الاجتماع بعرض موجز للتحديات التى تواجه الاقتصاد المصرى فى المرحلة الراهنة، والإجراءات التى تقوم بها منذ أغسطس 2012 ، فى إطار خطة الحكومة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وكذا عناصر برنامج الإصلاح المالى والنقدى الذى يتسم بالتوازن ويراعى محدودى الدخل.. بالرغم من الظروف الصعبة التى تعمل فيها هذه الحكومة.. وأكد رئيس مجلس الوزراء على أن الاقتصاد المصرى يمتلك من الإمكانيات والفرص غير المستغلة ما يمكنه ليس فقط على التعافى، وإنما أيضاً الانطلاق نحو تحقيق التنمية والرخاء لشعب مصر العظيم. وطلب سيادته من الحضور إفادته بما يرونه من مقترحات لدفع عجلة الاقتصاد وتحفيز النمو، وكذا أية مشكلات تواجههم حتى يتسنى اتخاذ إجراءات فورية لحلها. من جانبه أكد فريد خميس على أن الهدف من هذا اللقاء هو توصيل رسالة تضامن مع الحكومة فيما تقوم به من إجراءات لمعالجة الاختلالات الاقتصادية.. مشيراً إلى أن الدواء وإن كان مُراً، إلا أنه يبقى لازماً من أجل الإصلاح الشامل، وأشاد "خميس" بقيام رئيس الوزراء بنقل الصورة كاملة إلى الشعب حول الأوضاع الاقتصادية فى إطار المكاشفة والصراحة. هذا وقد تمحورت أهم مداخلات الحضور حول إجراءات الإصلاح فيما يلى: 1- تطبيق فئة أعلى من الضريبة التصاعدية على الأرباح التى تتجاوز حداً معيناً يتم التفاق عليه. 2- تحصيل المتأخرات الضريبية التى تقدرها بعض المصادر بنحو 60 مليار جنيه. 3- تعديل هيكل ضريبة المبيعات ، لزيادة الضرائب على سلع الرفاهية التى تستهلكها الفئات الأعلى دخلاً. 4- منع الاستيراد مؤقتاً للسلع التى لها بديل مصرى مكافئ. 5- زيادة الدعم السياسى لمشروعات التنمية فى الصعيد وسيناء. 6- الاهتمام بالتعليم الفنى والتدريب المهنى لتكوين كوادر من العمال المهرة، وخاصة من خلال نظام التعليم المزدوج الذى يربط بين المدرسة والمصنع. 7- دعم دور وزارة الداخلية فى إحكام السيطرة الأمنية، باعتبار الأمن شرطاً أساسياً لتحقيق التنمية. 8- ترشيد منظومة دعم الطاقة ، واتخاذ إجراءات عقابية صارمة ضد مهربى المواد البترولية المدعمة. 9- اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ صناعة النسيج، وخاصة عن طريق مكافحة التهريب الذى يكبد تلك الصناعة خسائر فادحة. 10- البدء فى إجراءات تسوية أوضاع الأراضى الزراعية الغير مسجلة، من خلال تمليك حائزيها الأرض بسعر عادل يضمن حقوق الدولة. 11- تسريع إجراءات توفير مساحات الأراضى التى يطلبها المستثمرون لأغراض إنشاء المصانع. 12- تطوير أداء أجهزة الإدارة فى المدن الصناعية، وتحويلها من إدارة تهتم بالإنشاءات، إلى إدارة تهتم بالتنمية الصناعية ورفع القدرة الانتاجية. هذا وقد كلف الدكتور هشام قنديل السادة وزراء الصناعة والاستثمار والبترول بسرعة عرض إجراءات فورية للتعامل مع المشكلات التى عرضها المستثمرون، وبحث أفضل السبل للاستفادة من المقترحات المختلفة التى طرحوها خلال الاجتماع.. على أن يُعرض تقرير شامل على رئيس الوزراء فى موعد غايته أسبوع.