العدس ب52 جنيها.. أسعار البقوليات بكفر الشيخ اليوم السبت 17 يناير 2026    مجلس الوزراء يوضح حقيقة الرسائل المنسوبة للبريد لطلب سداد مخالفات مرورية    إسلام عفيفي: الصناعة والاستثمار والتصدير طريق الجمهورية الجديدة لبناء اقتصاد قوي    مجلس السلام الدولي الخاص بقطاع غزة.. التحديات والآليات التنفيذية    أمريكا تتحرك لتوسيع ترخيص «شيفرون» لإنتاج النفط في فنزويلا    مواعيد مباريات السبت 17 يناير - مصر تواجه نيجيريا.. وليفربول وسيتي وأرسنال وريال مدريد    محافظ القاهرة يتفقد سير امتحانات الشهادة الإعدادية بروض الفرج.. صور    فتح الطريق الإقليمى بعد غلقه بسبب الشبورة المائية فى المنوفية    مواقيت الصلاه اليوم السبت 17يناير 2026 فى المنيا    الصحة: تقديم أكثر من 8.3 مليون خدمة طبية بمنشآت بني سويف الصحية خلال عام 2025    "الزراعة" تعلن حصول "وقاية النباتات" على الاعتماد الدولي في إدارة الابتكار    فصل طلاب ورسوب آخرين بجامعة القاهرة لمخالفتهم القيم والأعراف الجامعية    تعرف علي مهام واختصاصات المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة    الدفاع الروسية تدمر 99 طائرة مسيرة أوكرانية الليلة الماضية    سفير طهران بتونس: مطالب الشعب الإيراني مشروعة والأمن مستتب حاليا    وزير الخارجية الباكستاني يبحث مع نظيره الإيراني الوضع في إيران    رئيس الطائفة الإنجيلية: التوبة الحقيقية طريق الحفاظ على حضور مجد الله    موعد مباراة ريال مدريد وليفانتي في الدوري الإسباني.. والقنوات الناقلة    مواعيد مباريات اليوم السبت 17- 1- 2026 والقنوات الناقلة    «تغييرات بالجملة».. التشكيل المتوقع لمنتخب مصر أمام نيجيريا بأمم أفريقيا    أسعار الدولار اليوم السبت 17 يناير 2026.. بكام النهاردة ؟    سعر الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 17 يناير 2026    اليوم السابع تخترق العالم السرى للمشعوذ الإلكترونى.. رحلة النصابين الرقميين من المبخرة إلى الموبايل.. الدجالون فى زمن الذكاء الاصطناعى يزعمون جلب الحبيب على طريقة البيضة والحجر.. والداخلية تسقطهم.. صور    كتاب عرب يشهدون على "دور المحروسة" في تحرير وتأهيل عرب القرن العشرين    جولة ميدانية لوزير الاستثمار بالمناطق الاستثمارية ببنها وميت غمر للوقوف على سير العمل بها    تنفيذ برنامج تدريبي لتسويق المشروعات لدعم رائدات الأعمال بالأقصر    فتاة تنهي حياتها بتناول حبة حفظ الغلال بالعدوة بالمنيا    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم بلدة الخضر جنوب بيت لحم    نوال الزغبي: مصر بلدي الثاني والتجدد سر استمراريتي| حوار    فكة خمسة..جديد حازم البهواشي في معرض الكتاب 2026    مأساة في 6 أكتوبر| طالب ثانوي يدهس بائعة خضراوات وطفليها ويهرب    فتنة هذا الزمان    محاكمة 62 متهما بخلية مدينة نصر.. اليوم    «365 يوم سلامة».. صحة الإسكندرية تطلق حملة قومية لترسيخ ثقافة أمان المرضى    نوفو نورديسك تعلن عن إطلاق ويجوفي® في مصر    «أخبار اليوم» تستعد لإطلاق النسخة الثانية من معرض الجامعات المصرية بالسعودية    يوسف شاهين والذكاء الاصطناعي.. حب مشروط أم رفض مبدئي؟    هوس التريند.. صغار يرفضون استغلال الآباء لتحقيق مكاسب على السوشيال    التفاصيل الكاملة لمحاولة قتل صاحب «جيم» على يد رجل أعمال    رغم مرور 17 عامًا على وفاته.. تهمة تحرش ب 4 أطفال تلاحق مايكل جاكسون    دراسة بجامعة عين شمس.. جرائم العنف الأسرى تنخفض في الشتاء بنسبة 18%    أطباء مزيفون على السوشيال ميديا.. تشخيص أون لاين وعلاج خاطيء    اليوم، طلاب الشهادة الإعدادية بالقاهرة يؤدون امتحان اللغة العربية والتربية الدينية    قسد يعلن نيته سحب قواته من شرق حلب    بيان نارى من الاتحاد السنغالى بشأن نهائى أمم أفريقيا    اليوم، انطلاق المرحلة الأولى من انتخابات النقابات الفرعية للمحامين    الإسراء والمعراج.. معجزة ربانية ورؤية استشرافية    د. أسامة أبوزيد يكتب: بداية الإصلاح    داليا جمال تكتب: مكالمة من السماء    من قلب الهرم إلى الكشري والتنورة.. كيف وثق البلوجر الأمريكي آي سبيد شو رحلته في مصر بأطول بث على يوتيوب؟    انفراجة في ملف فينيسيوس.. ريال مدريد يقترب من حسم مستقبل نجمه البرازيلي    النص الكامل لرسالة «ترامب» إلى الرئيس السيسي للوساطة بين مصر وإثيوبيا    حفيدة الشيخ محمد رفعت: شخصية جاذبة فوق الوصف وصوته فى كل البيوت    «هل يدعم الإنجيليون إسرائيل؟» ندوة فكرية بالقاهرة تفتح نقاشًا لاهوتيًا معمقًا حول الدين والسياسة في سياق الصراع بالشرق الأوسط    أرقام مذهلة لعثمان ديمبيلي مع باريس سان جيرمان هذا الموسم    مكافآت تاريخية لنجوم المغرب حال التتويج بكأس أفريقيا    البيت المحمدي يحتفي بذكرى الإسراء والمعراج ومولد السيدة زينب بحضور نخبة من علماء الأزهر    نور ورحمه وتقرب إلى الله....فضل قراءه سوره الكهف يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ثورات التشييد قبل وبعد‏25‏ يناير
نشر في الأهرام اليومي يوم 06 - 08 - 2011

التطور المعماري يحدث بالتطور الطبيعي المتدرج في النقل والتعديل في التاريخ والجغرافيا اي من زمن وقطر لآخر‏,‏ وقد يحدث التطور نتيجة للثورات العقائدية أو العلمية أو التكنولوجية أو السياسية الاجتماعية علي مر التاريخ. وأخيرا وبخطي واسعة نتيجة للتطورات الواسعة في القرنين التاسع عشر والعشرين.
وقد كانت أولي الثورات العقائدية ثورة اخناتون التوحيدية علي الديانة المصرية القديمة, والتي نتج عنها ثورة معمارية في تصميم المعابد والمقابر.
وفي أوائل القرن التاسع عشر حدثت الثورة الصناعية التي بدأت باختراع وات وبولتن للآلة البخارية وما نتج عنها من ثورة صناعية هائلة في انجلترا والمانيا وفرنسا وبلجيكا, صاحبتها الثورة الفرنسية التي أدخلت قواعد المساواة والحرية والاخاء, ومنحت الناس حقوقهم الاجتماعية الجديدة للسكن والتعليم والصحة والترفيه. وقد ازداد نتيجة للثورة الصناعية الاحتياج إلي السكن بأعداد هائلة وإلي المدارس والمصانع والمتاجر والجامعات وما تبعها من مبان خاصة بالتطور الصناعي من مصانع ومكاتب ومخازن ومعارض. كما تطلب التطوير في وسائل المواصلات في السكك الحديدية والسيارات والطائرات توفير ما تحتاجه من جراجات ومحطات سكك حديد ومطارات وورش صيانة وخلافه.
وقد حققت ثورة المواد الانشائية المتلازمة مع الطفرة الصناعية امكانات الاستجابة إلي احتياجاتها في التشييد, وانتقلت امكانات البناء من حدود البناء بالحجارة والخشب إلي البناء بالحديد والصلب والخرسانة المسلحة, هذه الإمكانات في الانشاء تزامنت معها ثورات تكنولوجية في المصاعد ومواد البناء, فحققت امكانات الامتدادات الرأسية لاستيفاء احتياجات المدن, وكذلك امكانات الامتدادات الأفقية لاحتياجات صالات الاجتماعات والمحطات والمعارض والتي ملأت محيط البناء في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل العشرين.
وحدثت ثورة حسن فتحي المعماري العالمي المصري بأعماله وبأعمال مريديه لتعود للعمارة العالمية انسانيتها في احترام الطابع والمحيط والتكنولوجيات المحلية المتوافقة والتي صاحبت مرحلة موت العمارة الميكانيكية المعاصرة. كما لفتت ثورته الانتباه إلي عمارة الفقراء فعادت إلي العمارة اهتماماتها بالجغرافيا, والرجوع إلي التراث التاريخي والاهتمام بأمنا الارض, وقد حولت الاهتمام إلي مصادر الطاقة المتجددة وإلي الابتعاد عن الاحتراق الزائد عن الحاجة, ووجهت إلي الاهتمام بالعمارة الخضراء والتي تستعين بالوسائل الطبيعية لتوفير الراحة الانسانية وذلك عن طريق الشمس والهواء والسيطرة عليه بتحريكه لصالح استدامة الحياة الصحية المريحة علي جميع أجزاء الأرض.
وقد كان لثورة يوليو52 تأثير علي نشأة العمارة الاشتراكية في مصر وعلي عمارة الألف مسكن وعلي التخفيضات المتتالية للايجارات والتي نتج عنها ايقاف حركة البناء الايجاري والاتجاه إلي التمليك للقادرين, وللأسف تحول البناء إلي خدمة الطبقة العليا فنشأت خلسة العشوائيات للطبقة المهمشة الناتجة عن ارتفاع أثمان الاراضي وتكاليف البناء وزيادة الهجرة من الريف والطفرة في عدد السكان, واهمال المطورين العقاريين للتنمية الشاملة الخادمة للغني والفقير.
واليوم لدينا ثورة25 يناير آخر الثورات الحضارية التي نأمل أن تتلافي أخطاء الفترة السابقة لها, علي جميع الجهود ان تتجه نحو حل مشاكل السكان محدودي الدخل بدلا من توجهها لعشرات السنين نحو تصنيع واستيراد وتشييد الوحدات الخاصة لاسكان الطبقات فوق المتوسطة, علي مجهودات مراكز البحوث والمحافظات ان تتجه نحو هدف حل مشاكل التخطيط والاسكان علي ان يكون ذلك علي أساس التنمية الشاملة, وليس علي أساس تشتيت المساكن فوق المتوسطة علي بعد في الصحراء, مع عدم توفير العمل والمرافق القريبة, وعلي أطراف المدينة الأخري, وللأسف فوق الاراضي الزراعية نشأت العشوائيات بدون تخطيط لتسكنها الطبقة العاملة. وكل منهم الخادم والمخدوم يقطع عشرات الكيلو مترات كل يوم ليذهب إلي الآخر وإلي عمله أو مدرسته أو مستشفاه خلال شوارع يقفلها المرور المزدحم لساعات.
علي المهندسين ان يتجهوا في تصميماتهم إلي الوحدة الاقتصادية الصغيرة في مجتمعات متكاملة بالعمل والمرافق. وعلي الدولة والجمعيات المدنية ان تطرح مشروعاتها لقاطني العشوائيات علي أراضيها أو علي اخري قريبة من مصادر العمل بعد بيع اراضيها الاصلية وذلك باحتياجاتهمDesignBuild, ويتقدم المطورون بتصميمات مصحوبة بأسعار وخدمات تنافسية مع عروض بالصيانة لمدة عشر سنوات.
وأن تتجه التصميمات الهندسية لاعطاء الشعور بالسعة مع توفير جميع الاحتياجات الانتفاعية, وذلك بتصغير غرف النوم وتوسيع غرف المعيشة مع حذف كل ماهو تبذير في مساحات الطرقات والمداخل والسلالم والمناور. علي المهندسين بجميع توجهاتهم ان يستغلوا الوحدات الصغيرة مهيأة بأثاث من وحدات نمطية اقتصادية جميلة ببساطتها, يمكن تجميعها في مجموعات رأسية فتغنينا عن عشرات الوحدات في المنزل, وفيها تجتمع في وحدة واحدة لوازم أنشطة متعددة كالأكل والمكتبة والنوم والتخزين, وللمتلقي أن يضيف لها ويحذف منها ويلونها بحسب ذوقه, أو أن يحتفظ بها بلونها الطبيعي.
علينا أن نشترط في تقاسيم الاراضي ان يشتمل التخطيط علي مجاورات ذات مستويات ومهن متفاوتة بحيث توفر كل مجاورة للاخري المنتجات والافراد التي تحتاجها مع تكافل المستويات المختلفة في تحمل نفقات الانشاء والنظافة والصيانة والتجديد والإحلال.
[email protected]
المزيد من مقالات د. على رأفت


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.