■ على قدر فرحتنا بتأهل منتخب مصر لنصف نهائى بطولة كأس الأمم الإفريقية بالمغرب على «أد» حزننا للخسارة من السنغال وضياع حلم التأهل للنهائى والمنافسة على حصد اللقب القارى، خاصة أن الفوز على كوت ديفوار حامل اللقب جعل «النفس مفتوحة» والأمل يرتفع فى العودة للقاهرة بالثامنة، ولكن قدر الله وما شاء فعل فى النهاية. لا بد أن ننظر بعين العقل للخسارة من أسود التيرانجا السنغالية؛ لأن هناك تراكمات كثيرة أدت الى الابتعاد عن النهائى القارى فى مقدمتها الفارق الشاسع بين منتخبنا ومنافسينا فى المربع الذهبى من حيث عدد المحترفين فى الدوريات الأوروبية، التى قد يصل الأمر فى بعض المنتخبات الثلاثة المغرب ونيجيرياوالسنغال الى أن القائمة «كامل العدد» من المحترفين وهو ما جسده حسام حسن المدير الفنى للفراعنة بتصريحه الشهير: لدينا 2 محترفين وربع قاصدا محمد صلاح وعمر مرموش ومصطفى محمد مهاجم نانت الفرنسى، الذى لا يشارك بانتظام مع ناديه ورغم ذلك يحسب له احترافيته الشديدة فى تعامله مع تصريح العميد وخروجه من حساباته الفنية وعدم الاستعانة به إلا لدقائق معدودة لينال احترام الجميع. الخسارة من السنغال القوى، الذى يمتلك كوكبة من المحترفين أصحاب المهارات والقوة البدنية الهائلة ليست نهاية المطاف، وعلى اتحاد الكرة أن يبدأ من الآن البناء على مكتسبات ما حققه المنتخب الوطنى فى المغرب من أجل تصحيح الأوضاع فى المونديال، وبالتالى لا بد أن يكون الإصلاح من تحت، أقصد قطاعات الناشئين ودورياتها التى يجب أن تحظى بالاهتمام والرعاية لافراز لاعبين يصلحون لارتداء فانلة المنتخبات الوطنية مع تطوير منظومة الملاعب والصحة والتغذية والأهم فتح الباب على مصراعيه أمام الاحتراف الاوروبى وعدم السماح للأندية بعرقلة احتراف لاعبيها بداوعى عفا الزمن عليها. الهدف الذى سجله ساديو مانى فى مرمى الشناوى لم يأت من جملة تكتيكية ولم يتعرض مرمى الفراعنة للتهديد بشكل مباشر فى معظم فترات اللقاء ولكن إحصائيات اللقاء ليس فى صالحنا، وتشير الى أن الخطة التى بنى عليها حسام حسن أفكاره لم تكن موفقة، فجاء المنظر العام سيئا ويشير الى أننا لم نحضر اللقاء فنيا وإن كان الدفاع هو الأفضل باستثناء كرة الهدف، الذى لولاه لوصولنا للأشواط الإضافية، وربما ركلات الجزاء ووقتها كان الكلام سيتغير عن حسام حسن، الذى يواجه حربا شرسة من المتربصين والمتصدين وهم كثر. دائما كنت أطالب حسام حسن بعدم التعجل فى اطلاق التصريحات ولكنه «ودن من طين وأخرى من عجين»، والمؤكد أن العميد لا يجيد هذا الأمر وبالتالى واجه عاصفة من الانتقادات ترفض تبريراته للخسارة وتطالب برحيله، وهنا على اتحاد الكرة أن يغلق الباب على نفسه ويبدأ من الآن وضع خطة إصلاح شاملة للكرة المصرية بعيدًا عن المجاملات وحسابات لون الفانلات وأن تكون مصلحة منتخباتنا الوطنية الأهم فيها وليست مصالح الأندية. اللاعبون الذين اختارهم حسام حسن هم الأفضل على الساحة الكروية المصرية ولا يوجد لاعب يستحق التواجد فى كأس الأمم الإفريقية لم ينضم لقائمة الفراعنة، وبالتالى الجدل فى هذا الأمر غير واقعى ولكن ممكن نتناقش فى اختيار التشكيل او خطة اللعب أمام السنغال لم تكن مناسبة، خاصة أن اعتمد على نفس اللاعبين والطريقة التى تخطى بها أفيال ساحل العاج، الذين كانوا مرشحين بقوة للدفاع عن لقبهم وكنت أفضل تواجد ترزيزيجه ومصطفى محمد وزيزو منذ البداية أمام أسود تيرانجا. لقاء اليوم أمام نسور نيجيريا القوية يحتاج للعب بروح قتالية عالية، وأن ندافع عن سمعة الكرة المصرية بتقديم عرض قوى ومنح اللاعبين حرية التعبير عن قدراتهم الهجومية مع رقابة مفاتيح لعب المنافس، خاصة المهاجم الخطير أوسمين والجناح المرعب لوقمان، الذين خسروا أمام المغرب بركلات الجزاء التى حسمها أسد حراسة المرمى ياسين بونو للأشقاء ليبلغوا النهائى وشخصيا أتمنى لهم التوفيق فى حصد اللقب الثانى فى تاريخهم بعد نسخة 1976، خاصة أن المغرب رابع العالم فى قطر 2020 ويمتلكون كوكبة من اللاعبين المميزين أمثال حكيمى ودياز والزلزولى والكعبى والنصيرى ورحيمى. ■ ما يحدث فى الزمالك غير طبيعى والمشاكل تزداد يومًا بعض الآخر وفريق الكرة يحتاج إلى معجزة لكى يعود لسابق عهده، خاصة مع عدم حصول اللاعبين على مستحقاتهم المتأخرة لقرابة 7 شهور وبالتالى الكلام عن ابرام صفقات جديدة غير مطروح؛ لأن البيت محتاج للترتيب من الداخل وبيع ناصر ماهر لبيراميدز ربما يدفع نجوم آخرين للرحيل مثل فتوح و«الخيط هيكر» بعدما فسخ بن تايج ومصدق ومعالى عقودهم وتراكمت القضايا والغرامات على القلعة البيضاء بالفيفا.. كان الله فى عون الزمالك.