قتلت القوات السورية بالرصاص اثنين من المدنيين أمس حين فتحت النار علي مظاهرة ضمت نحو ألف شخص يطالبون بالديمقراطية في قرية بصري الحرير بسهل حوران في الجنوب. وقال أحد سكان قرية بصري الحرير إن القتيلين هما عدنان الحريري وعبد المطلب الحريري.وفي محاولة لتبرير ما حدث, قال التلفزيون السوري إن فردا من قوات الامن قتل برصاص مسلحين في بصري الحرير غير أن السكان قالوا إنه لم يقتل أحد من أفراد الشرطة. وأطلقت القوات السورية النار أمس علي عدة آلاف من المحتجين الذين تحدوا الوجود الأمني المكثف في مدينة درعا الجنوبية مما أسفر عن اصابة ثمانية أشخاص علي الأقل, بينهم اثنان أصيبا بجروح خطيرة في الرأس والصدر. وقال شهود عيان إن المتظاهرين في درعا- التي كانت مهد الانتفاضة علي حكم الرئيس بشار الأسد- خرجوا إلي منطقة المحطة وأخذوا يرددون الشعب يريد إسقاط النظام. وكانت القوات السورية قد بدأت أمس عملية عسكرية في بلدة مضطربة بالقرب من الحدود مع تركيا. وذكر رامي عبد الرحمن من المرصد السوري لحقوق الإنسان أن سكان البلدة الواقعة في شمال غربي سوريا قالوا له إن الجيش لايزال يتقدم نحو البلدة. واضاف لرويترز إنه يمكن سماع إطلاق نار وليس لديه أي تقارير عن إصابات حتي الان.وقال سكان أمس إن نحو40 دبابة وناقلة جنود انتشرت علي بعد حوالي سبعة كيلومترات من جسر الشغور. وقال نشطاء وسكان إن العنف بدأ بعد تمرد في صفوف قوات الأمن السورية بسبب رفض بعض الجنود إطلاق النار علي المحتجين. و ذكر شاهد عيان من سكان مدينة جسر الشغور السورية شمالي البلاد قرب الحدود التركية إن عناصر من الجيش السوري رفضت اطلاق النار علي المدنيين في المدينة وكان الجزاء القتل. وقال شاهد العيان, لوكالة الأنباء الألمانية أمس, إن الجيش أبلغ قواته بانه سيأخذهم الي هضبة الجولان ليقاتلوا اسرائيل ويحرروا الجولان.. فوجئت عناصر الامن عندما وصلت الي مدينة جسر الشغور, وهم من أبناء المدينة, ورفضواتنفيذ الاوامر واطلاق النار علي اهلهم. وأضاف الشاهد, الذي تعرض لاصابة ويتلقي العلاج بمستشفي في تركيا, وبعد نشوب خلافات مع القيادة وصلت طائرات عمودية وأطلقت النيران باتجاه العناصر الامنية بشكل عشوائي, حيث قتلت حوالي30 منهم وأصابت كثيرا وتم بعد ذلك خطف المصابين ولم نعرف أين هم وقام الاهالي أيضا بتهريب بعض المصابين من قوات الامن الرافضين للاوامر. وفي هذه الاثناء, كشف مسئول روسي النقاب أمس عن زيارة من المقرر ان يقوم بها وفد من المعارصة السورية لموسكو قريبا. وقال ميخائيل مار جيلوف, المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلي أفريقيا, في مؤتمر صحفي بمقر وكالة ريا نوفوستي الروسية للانباء أمس انه سيلتقي وفد المعارضة السورية خلال زيارته لموسكو. كانت مصادر سورية ذكرت في وقت سابق أن الوفد السوري المعارض سيصل الي موسكو في غضون أيام. ومن جانبها, رحبت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بقرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن إحالة ملف سوريا النووي إلي مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة, ووصفته بأنه خطوة مهمة للتعامل مع عدم امتثال سوريا لالتزاماتها الدولية فيما يتعلق بمنع الانتشار النووي.