أسعار الذهب اليوم تصدم الجميع بارتفاع تاريخي جديد| عيار 21 وصل لكام؟    تعليقا على رقص زوجها.. ميلانيا ترامب: «لا يليق بالرئيس»    جرينبيس: فرنسا تواصل شراء المواد النووية من روسيا رغم حرب أوكرانيا    بعثة الأهلى تصل مطار القاهرة استعدادا للسفر إلى تنزانيا    قرارات نارية| رسميًا.. «كاف» يعلن عقوبات السنغال والمغرب في نهائي «كأس أفريقيا»    طقس اليوم الخميس.. تحذيرات جديدة من العاصفة الترابية    اللقطات الأولى لحريق منازل الزرايب بمنشية ناصر (فيديو)    السعودية: ساهمنا في ضبط معمل لتصنيع مواد مخدرة في لبنان    الشرطة الداعم لسيدات مصر في حملة ال 16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة    عيد الشرطة بطولات ماسية.. 74 عاما في خدمة الوطن    رد صادم من ميلان الإيطالي على أنباء التفاوض مع إمام عاشور (فيديو)    مصطفى عسل يتأهل إلى نهائى بطولة الأبطال للاسكواش بأمريكا    سي إن إن: ترامب يدرس ضربة واسعة على إيران بعد توقف المحادثات النووية    مصرع شابين أبناء عمومة صدمتهما سيارة نقل فى كرداسة    "مصنع السحاب" لحامد عبد الصمد: حين يغدو السرد مشرحة للهوية والمنع وكيلًا للإعلانات    طريقة عمل يخنة العدس الأحمر بالخضار، وجبة دافئة مغذية    كاف يفرض عقوبات قاسية على المغرب والسنغال بعد أحداث نهائى الكان    حركة النجباء تعلن فتح باب التطوع في جميع محافظات العراق    سانا: القوات الإسرائيلية تتوغل في ريف القنيطرة الجنوبي وتعتقل شابا    تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    فرنسا تؤيد إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة أوروبا للمنظمات الإرهابية    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفنجري‏..‏ والراجل اللي واقف ورا عمر سليمان
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 02 - 2011

في تحول يشبه ما تمر به مصر من أيام ذات زخم تاريخي وعاطفي‏,‏ تخلص شباب مصر من الانقسام بين محبة لاعب كرة قدم بارع أو مطرب شاب مشهور‏,‏ إلي آيقونتين عسكريتين. تنوعت المشاعر تجاههما بين المحبة والمداعبة والاعتذار‏.‏
أما الحب فكان من نصيب صفحة استقبلت‏50‏ ألف معجب بمجرد الإعلان عن أنها مخصصة لشخص اللواء محسن الفنجري مساعد وزير الدفاع‏,‏ الذي أطلق عليه البعض لقب أسد مصر الحنون‏,‏ والذي تحول في أيام قليلة إلي قدوة ومثال يحتذي وأب تدعو له الأمهات الثكالي‏,‏ ورجل يحبه الجميع ليس فقط في مصر ولكن في العالم العربي أيضا‏,‏ وذلك بعدما أدي التحية العسكرية بكل تواضع ومسئولية وتفان لأروح شهداء ثورة‏25‏ يناير في البيان الثالث للجيش‏,‏ وهو المشهد الذي أبكي وأسعد الكثير من المصريين الذين كتبوا كلمات الشكر والتقدير للفنجري‏,‏ ودفع الكثيرين إلي عقد مقارنة بينه وبين الرئيس السابق الذي ألقي بيانيه الأول والثاني متجاهلا ذكر مئات الشهداء مركزا علي خدماته التي قدمها لمصر علي مدار‏60‏ عاما‏,‏ ومكتفيا في بيانه الثالث بذكر شهداء الأربعاء الدامي‏.‏ ولذا عبر زوار الصفحة علي الفيس بوك عن إعجابهم بالجرأة والدقة والإحاطة في التحية العسكرية التي قام بها اللواء الفنجري‏,‏ والتي تم بث البيان الذي تضمنها عدة مرات وعلي مدار اليوم‏,‏ وعلي كل القنوات الأرضية والفضائية المصرية والعالمية‏.‏ فضلا عن استخدامه اللقطة في عدد من الأغنيات التي تناولت ثورة شباب‏25‏ يناير‏,‏ وهي الصورة نفسها التي اتخذها الناشط والمدون وائل غنيم لصفحة كلنا خالد سعيد‏.‏
من جهة أخري‏,‏ كانت المداعبة شديدة الوطأة علي الرجل الواقف وراء اللواء عمر سليمان عند إعلانه خبر التنحي‏,‏ إذ أنه علي الرغم من الجدية الواضحة التي صاحبت سليمان في بيانه شديد الاقتضاب عن تنحي الرئيس السابق محمد حسني مبارك يوم الجمعة الماضي الموافق‏11‏ فبراير‏2011,‏ إلا أن مشاغبي الفيس بوك لم يتوقفوا منذ راق الحال وتنحي الرئيس عن التوثيق للواقف وراء سليمان‏,‏ بحيث أصبحت الصور المفبركة له تفوق في عددها عدد الصور التي تم إعادة صياغتها بتقنية الفوتو شوب للرئيس الراحل ولنائبه ولرئيس وزرائه‏,‏ فضلا عن القريحة المصرية الساخرة التي تجلت في واحدة من لحظات ذروتها والتي يمكن تلخيصها في مجموعة البرقيات الموجهة تحت عنوان عاجل للتليفزيون المصري‏:‏
‏‏ اعلنت المخابرات الامريكيه و الاسرائيليه وتنظيم القاعده عن عدم مسؤليتها عن الراجل خلف عمر سليمان‏.‏
‏‏ بيان عاجل‏:‏ صرح مصدر مسئول ان الراجل اللي ورا عمر سليمان هو صاحب المايك وكان مستنيه يخلص علشان يلم العده ويمشي‏.‏
‏‏ شعبان عبد الرحيم‏:‏ احب الكلام المفيد والدماغ المليان وكمان الراجل اللي ورا عمر سليمان‏...‏ هيييييييييه‏....!!!.‏
‏‏ يا رجال العالم اتحدوا وراء الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ صائب عريقات يستقيل من منصبه لأنه ماعندوش واحد زي الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ مين ف الدنيا دي مين محلمش ف يوم يكون الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ نطالب بتسمية الجمعه القادمة جمعة الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ من النهاردة مفيش حكومه انا الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ المدرس‏:‏ نفسك تطلع ايه في المستقبل‏,‏ التلميذ‏:‏ زي الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ اكتشاف مقبرة من الاسرة الثالثة عليها صورة الرجل المصري القديم اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ لو لم اكن مصريا لودت ان اكون الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ اكيد المدير الفني للمنتخب القومي ان التشكيل الجديد للمنتخب يضم الراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ وعاوزنا نرجع زي زمااااان؟؟‏....‏قول للراجل اللي ورا عمر سليمان‏.‏
‏‏ استرجل‏...‏ و اقف ورا عمر سليمان‏.‏
وإلي جانب الرسائل والصور التي تم تبادلها‏,‏ تم إنشاء صفحة خاصة باسم رابطة محبي الراجل اللي ورا عمر سليمان‏,‏ حاول فيها الزائرون توقع هوية الرجل‏,‏ وعمله باعتبارهما الشغل الشاغل للمصرين علي موقعي فيسبوك وتويتر‏,‏ وباعتباره واحد من أشهر‏3‏ حاجات في مصر‏,‏ وهي‏:‏ ميدان التحرير‏,‏ وائل غنيم‏,‏ ثم الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان‏,‏ فضلا عن كونه من رابع المستحيلات الأربعة بعد الغول والعنقاء والخل الوفي وجلوس الراجل الواقف ورا عمر سليمان‏.‏ وفي الوقت الذي رفع فيه العديد من شباب الفيس بوك شعار‏:‏ لو لم أكن مصريا لوددت أن أكون الراجل اللي واقف ورا عمر سليمان‏,‏ اعتبر البعض أن اول مكاسب الثورة هي الموافقة علي انشاء حزب الراجل اللي واقف وراء عمر سليمان‏,‏ باعتباره المكسب الثالث للثورة بعد تنحي مبارك و الإعلان عن محاكمة الفاسدين‏.‏ بينما خص الزميل عمر طاهر الاستيتس الخاص بيمين ولاء علي النحو التالي‏:‏ الله‏,‏ الوطن‏,‏ الراجل الي واقف وراء اللواء عمر سليمان‏,‏ أما الزميلة دعاء سلطان مسئولة قسم الفن بجريدة الدستور الأصلي دعت لانعقاد اجتماع لصحفيي الفن وقالت في دعوتها إن الاجتماع لإصدار بيان يوحدون فيه أسلوب التعامل مع فناني السلطة وخدم السلطان الذين كانوا ينافقون النظام وقت أن كان بلطجيته يطحنون العزل في الشوارع‏,‏ وذلك بهدف توحيد التعامل مع الفنانين الذين طالبوا الثوار بأن يكفوا عن طلب الحرية ليعيشوا في أمان‏.‏ التعامل مع الفنانين الذين لم يفهموا أو يحسوا بدماء الشهداء ولكنهم يفهمون فقط من أين تؤكل الكتف‏.‏ وأضافت كنوع من التحفيز أن الراجل الواقف وراء عمر سليمان سيحضر الاجتماع‏.‏ ويبدو أنه لم يكن قد نما إلي علمها أن إبن المقدم أركان حرب حسين شريف قد أنشئ صفحة علي الفيس بوك بعنوان كلنا بنحب الراجل المحترم اللي واقف ورا اللواء عمر سليمان لأنه أبيه‏,‏ وذلك بإنشاء صفحة مضادة بعنوان أعتذر للمقدم أركان حرب حسين شريف‏(‏ الراجل الي ورا عمر سليمان‏)‏ وكل أسرته‏.‏ ويقول فيها إن الرجل هو مقدم أركان حرب حسين شريف قائد المجموعة‏64‏ قتال من القوات الخاصة‏..‏ وقد انضم للصفحة نحو‏22‏ ألف عضو‏,‏ كما تلقت‏6‏ آلاف اعتذار أحدها من الناشط والمدون وائل غنيم الذي أكد أن التعليقات كانت مجرد نكات لا يقصد منها الإهانة الشخصية له أو عائلته‏.‏
واكد مازن السراوي علي الاعتذار ولكنه أشار إلي أن المبرر الرئيسي لشلال خفة دم المصريين يعود إلي أن الشعب المصري لما بيلاقي واحد مكشر‏..‏ طبيعي يستلمه تريقه‏,‏ وقالت إيمان عبد الله احنا لو ماللقيناش حاجه نتريق عليها بنتريق علي نفسنا‏.‏
وقد اشتعلت الصفحة بين معتذرين‏,‏ ومتعجبين من غضب المقدم غير المبرر من وجهة نظرهم علي اعتبار أن تكشيرته قد تخطت حدود الحزن إلي الغضب‏.‏
وسواء تقبل المقدم أركان حرب دعابات شباب الفيس بوك أم لم يتقبلها‏,‏ فإن الموقف يعكس آرائه بحرية اعتاد عليها‏,‏ دون أن يقصد إهانة الرجل الذي بدا وكأنه لا يشارك الملايين فرحتها فكان هدفا لإفيهاتهم التي لم يكن هدفها شخصه‏,‏ وربما كانت سخريتهم دافعا له كي ترتسم البسمة علي وجهه أيضا كما ارتسمت علي وجوه الذين أبهجهم خبر التنحي‏,‏ إنها ديكتاتورية الأغلبية‏,‏ كفانا الله شرها وألهمنا ديمقراطية تفتح ذراعيها للجميع‏,‏ ولكن ربما نفقد مع تلك الديمقراطية سلاح النكتة‏,‏ وهو ما نطالب المقدم أركان حرب بقبوله‏,‏ وخاصة بعد أن أصبح أشهر من ناشطي ثورة‏25‏ يناير‏2011‏ أنفسهم بفضل دعابة شباب الفيس بوك‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.