ما بين الأمنيات والمطالب أجمع أساتذة الجامعات والمثقفون علي أن يكون البرلمان المقبل برلمانا قويا, يضطلع بمسئولياته الأساسية التي تتمحور في سن التشريعات ومراقبة تنفيذها ومراقبة الأداء الحكومي والاتفاقيات الدولية. وأن يجسد قيم ومباديء الديمقراطية البرلمانية واحترام الرأي والرأي الآخر. كما كان الإجماع علي أن يكون نائب البرلمان نائبا للأمة كلها يهتم بالشأن العام, ولا يقتصر دوره واهتمامه علي دائرة بعينها. هذا ما يؤكده دكتور حسام إبراهيم معاطي الأستاذ بطب بنها من أهمية إعادة النظر في نسبة تمثيل نواب الشعب في البرلمان, حيث إن نسبة05% عمال وفلاحين أصبحت أكذوبة, ولم تعد مجدية, كما أن مناقشة القوانين والتشريعات تتطلب أن يكون العضو ذا ثقافة واطلاع ودراسة لما يجري من أمور بالمجتمع ومتطلباته, وطبقا لاحتياجات المجتمع وتغيراته, ويحلم دكتور معاطي أن يضم مجلس الشعب مبني به مكاتب إدارية لنوابه علي أن يزود بأعلي التقنيات من كمبيوتر ودوائر الكترونية مفتوحة, يتابع من خلالها العضو كل ما يجري بالوطن, وأيضا الاستعانة بمجموعة من الخبراء والمتخصصين لمراجعة القرارات العليا للوطن, فقد آن الأوان أن يكون لدينا مجلس به كوادر وتخصصات وحرية رأي. أما دكتور حسن شحاتة أستاذ المناهج بتربية عين شمس فيري: لابد من إعادة النظر في توزيع الميزانية بحسب الأولويات في المجتمع وحاجياته بالنسبة للتعليم أو الصحة للارتفاع بمستوي المطحونين والفقراء وارتفاع الحد الأدني للأجور وشمول مظلة التأمينات الاجتماعية لهذه الشريحة. كما أحلم بأن يعد برنامج قومي للقضاء علي البطالة, تلك القنبلة الموقوتة والتي تساهم كظاهرة.. في الفساد وانتشار الإرهاب وإغفال طاقات الشباب وقدراتهم وعدم استثمارها, كذلك يحلم بإعادة النظر في توزيع الثروة وعدم تركز الاقتصاد المصري في أيدي حفنة من المستوردين والمصدرين وضبط الأسواق والسيطرة علي انفلات الأسعار, وهذا دور الحكومة ويتم بمراقبة من نواب الشعب. ويضيف: لابد من القرارات أو التشريعات التي تضع إطارا لعدم التفرقة بين من يملكون المال, ومن لا يملكون في التعليم, وأن ينظر في نسبة التعليم الجامعي والتي لا تزيد علي82% حاليا والتوسع فيه حتي تصل إلي04% أو أكثر مع الاهتمام بالتعليم العملي والتطبيقي, وليس النظري, ومواجهة ظاهرة الجامعات كثيرة العدد فقيرة الموارد بأن يجد الطالب مكانا له للتدريب وورشة لممارسة الأنشطة التعليمية العملية. كما يطالب بأن يكتفي بوزير واحد للتعليم الجامعي والتعليم ما قبل الجامعي حتي تتسني المرونة والتنسيق والسهولة في اتخاذ القرارات وسهولة إصلاح التعليم. وفي نبرة متفائلة تري دكتورة سوسن الغزالي رئيس قسم الطب السلوكي بجامعة عين شمس. لابد أن نتفاءل وأن نتذرع بالأمل, والمشاركة يجب أن تكون بأسلوب راق, وأن تختفي من مجلسنا ظاهرة العضو الشتام تطبيقا لقوله تعالي: لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك. نأمل في عضو متواصل مع الجماهير يعمل علي توصيل الحقوق ويحقق العدالة والتراحم, وليس بالاهتمام بالشكليات أو صياغة مشاريع لا قيمة لها. ولابد أن يشعر المجلس بالحاجات الحقيقية للشعب, بحيث يكون مجلس أفعال لا أقوال. ولا تختلف كثيرا رؤية دكتور أحمد الخولي أستاذ التخطيط العمراني بجامعة المنوفية عن سابقيها, فنحن لا نحتاج إلي مزيد من القوانين بقدر ما نحتاج إلي تفعيل البعض, أو إعادة النظر فيها, علي سبيل المثال قانون تنظيم الجامعات, فكثير مما ينادي به وزير التعليم العالي موجود في القانون الحالي, ولكن لأنه منذ2791 فهو يحتاج إلي إعادة نظر في بعض بنوده, علي سبيل المثال, يحصل الأستاذ علي عشرة جنيهات بدل تمثيل مجلس رئاسة القسم, وأيضا ينطبق هذا علي سائر البدلات, كذلك بعض بنود القانون يتيح الالتفاف حولها.. ومنها القانون المنظم لأجازات عضو هيئة التدريس الذي يقول: إن مجموع أجازات العضو يجب ألا يزيد علي01 سنوات, وهذا يخترق بسهولة تطبيقا لحكم قضائي يسمح بالمرافقة لمدد أكثر من التي حددها القانون, وهنا يحدث الجور علي حقوق الآخرين. ويري دكتور محمد مزيد أستاذ جراحة العظام بجامعة عين شمس: أن البرلمان الجديد يجب أن يكون جديدا في كل شيء, فيغير من الأفكار السائدة باستغلال المنصب في تحقيق المكاسب الشخصية, وأن يتنزه عن المال العام, وعدم استغلال جهل الجماهير بالقوانين.. وأن يؤمن بأن أسس التشريع تهدف في المقام الأول والأخير إلي حماية الوطن وحماية حقوق الموطن. كذلك نتطلع إلي أن تكون مدة الرئاسة دورتين وهذا يفيد في أن تصل وجوه جديدة إلي الرئاسة, وهو ما يعطي الأمل للأحزاب والمثقفين ممن لهم آراء وعطاء شعبي, لأننا ننظر إلي رقي الأمم من هذه النقطة.. ولهذا لابد ألا يرتعش المجلس في مناقشة هذه المادة77 من الدستور لأن المجلس المرتعش لا يرقي لأن يمثل هذا الشعب. ويضيف دكتور مزيد قائلا: مع تقديري وكل الاحترام لما أنجزه السيد الرئيس حسني مبارك.. فهو أقدر واحد علي تفعيل هذه المادة التي تفتح باب الديمقراطية الحقيقية. واطالب المجلس بأن يبتعد في سياساته عن خلط الدين بالسياسة.. فالدين أنزل ليحمي القيم والأعراف ومكان ذلك بعيدا عن هذه المؤسسات. وهناك رأي يري أنه علي الجامعات الخاصة التي انشئت علي أرض مصر أن تساهم في دعم التعليم بدفع نسبة من صافي ربحها بقيمة تتراوح بين02% و03% ولهذا نحتاج إلي ايجاد تشريع واحد يربط بين التعليم المدعوم والتعليم المدفوع.