بطريرك الكنيسة الشرقية القديمة يدعو إلى الصلاة من أجل سلام العالم وشفاء جراح الحروب    إسرائيل تعلن اعتراض صاروخ أطلق من إيران    الجمعة.. أول محادثات أمريكية إيرانية وجهًا لوجه منذ بداية الحرب    كومباني: خضنا معركة أمام ريال مدريد.. وسنحاول الفوز بمواجهة الإياب    جامعة دمنهور تواصل سلسلة قوافل مبادرة محو الأمية وتعقد امتحانًا فوريًا ل92 مواطنًا    البورصة تتخبط.. والطروحات تتحول إلى "بيع اضطراري" لسداد أزمات السيسى؟    فرص شغل بجد.. بني سويف الأهلية تنظم الملتقى الأول للتوظيف والابتكار وريادة الأعمال    الدولار يقود فوضى الأسواق .. تراجع الجنيه يتسارع والنظام يجد في الحرب مبرراً جديداً للأزمة ؟!    التلفزيون الإيراني: سيتم إقرار وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين    الإمارات تندد باقتحام وتخريب قنصلية الكويت بالبصرة    عاجل | إيران تصدر بياناً ردًا على إعلان ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين    استجابة لشكاوى المواطنين.. بدء أعمال إحلال وتجديد محطة صرف "أرض الجمعيات" بالإسماعيلية    يوسف شامل يفوز بذهبية بطولة العالم للناشئين والشباب للسلاح بالبرازيل    حريق يلتهم محلًا بسبب خلافات مالية بالدقهلية.. وضبط المتهمين    مأساة في الإسماعيلية.. مصرع فتاة وإصابة والدها وشقيقها في حريق مروع ب"أبوصوير"    ضبط 700 كيلو دواجن نافقة في حملة تفتيشية للطب البيطري ببني سويف    مصرع عاطل بطلق ناري خلال مشاجرة في بولاق الدكرور    اجتماعات مكثفة ب«التعليم» لوضع جدول الثانوية العامة تمهيدًا لإعلانه نهاية الشهر بعد مناقشته مع اتحاد الطلاب    بحضور إبراهيم السمان.. جنازة وعزاء والد السيناريست محمود حمان في مسقط رأسه بالبحيرة    أبخل خلق الله .. الصهاينة يستغلون صفارات الإنذار للهروب من المطاعم وعدم دفع"الحساب "    الكشف الطبي على 1240 مواطنًا بالقافلة الطبية بقرية أبوصوير البلد بالإسماعيلية    وزيرا خارجية مصر وباكستان يبحثان آخر مستجدات الوضع الإقليمى وجهود خفض التصعيد    أخبار × 24 ساعة.. التموين: إنتاج 525 ألف طن سكر محلى من القصب حتى الآن    نشرة ½ الليل: اكتشاف غاز جديد بمصر.. قفزة في أسعار الذهب.. فيتو روسي صيني يشعل أزمة «هرمز»    فخري لاكاي يتوج بجائزة رجل مباراة سيراميكا والأهلي بعد هدفه الصاروخي    أربيلوا: لا أفهم القرارات التحكيمية.. وسنفوز على بايرن ميونيخ في ملعبه    قطر تطبق إجازة فى جميع مراحل التعليم حتى نهاية الأسبوع الجاري    عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يعاندنا.. وسنطالب بالتحقيق في تجاوزات الحكم ضد لاعبي الأهلي    علاء عبد العال يعلن قائمة فريق غزل المحلة لمواجهة الجونة    أحمد هانى: حاولت إبعاد إيدى والكرة جت في جسمى الأول وردينا على كلام التفويت    القافلة الطبية المجانية بأبوصوير بالإسماعيلية تقدم خدماتها ل1240 مواطنا    بعد تداول فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي .. القبض على شخص ربط نجله وهدد زوجته بالتعدي عليه في سوهاج    أعضاء ديمقراطيون بالكونجرس يدعون إلى عزل ترامب بسبب تهديداته لإيران    شركة VRE Developments تطلق "Town Center 2" بمدينة الشروق باستثمارات ضخمة وتقدم نموذجًا جديدًا للمشروعات القائمة على التشغيل الفعلي    نرمين الفقي تفجّر مفاجأة عن سر شبابها الدائم: لا فيلر ولا بوتوكس    المستكاوي: فهمي عمر كان له فضل كبير في اختيار اسم شهرتي    دياب: مكافأة التتويج بالدوري ستكون ضخمة خلال الموسم المقبل    كان خارج من عزاء أخته.. السجن 15 عامًا لمتهمين اثنين و3 سنوات لثالث قتلوا مسنا في المنوفية    توصيل 1415 وصلة مياه شرب ب5.6 مليون جنيه للأسر الأولى فى الرعاية بسوهاج    حمادة هلال يعتذر ل تامر حسني: «شيطان دخل بينا»    نشأت الديهي: تصريحات ترامب تثير قلقًا عالميًا وسط تصاعد التوتر مع إيران    محافظ الإسماعيلية يكرم الأمهات المثاليات لعام 2026    أبرزها وضع إطار وطني للحوكمة النووية، توصيات هامة ل مؤتمر "علوم" الأزهر    وزير الصحة يبحث مع شركة سانوفي تعزيز التعاون في توطين صناعة اللقاحات ودعم الأمن الصحي    التحالف الوطنى فى اليوم العالمى للصحة: الحق فى الصحة أحد ركائز التنمية المستدامة    إنقاذ رضيع ابتلع 6 قطع مغناطيس دون جراحة بمستشفى الأطفال بالمنصورة    رحيل زينب السجيني.. رائدة الفن التشكيلي التي وثّقت الأمومة والإنسان في لوحاتها    «الأزهر» يواصل رسالته في إعداد الكفاءات العلمية    مصر تتحرك لمواجهة الفقر المائي، سويلم يكشف محاور الجيل الثاني لإدارة منظومة المياه 2.0، والإحصاءات تكشف أرقاما صادمة عن نصيب الفرد    وفد "التنسيقية" يشارك بمناقشات إعداد قانون ضوابط استخدام الأطفال لتطبيقات التواصل الاجتماعي    نظافة المدارس وانتظام حضور الطلاب.. توجيهات جديدة لمدارس الجيزة    البيت الأبيض ينفي دراسة توجيه ضربات نووية لإيران    خالد الجندي يحذر: التنكر للزوجة ونسيان العشرة سبب رئيسي لتفكك الأسرة    أمين البحوث الإسلامية يحذر: العلم الذي يزيد المرء كبرًا وبال على صاحبه    وفاة والد المؤلف محمود حمدان.. وهذا هو موعد ومكان العزاء    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال مارس الماضي.. أولوية قصوى للتعامل العاجل والفعال مع شكاوى واستغاثات وطلبات المواطنين المرتبطة بقطاع الصحة    دمياط تحتضن التصفيات الأولية للنسخة ال33 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    أيقونة العفة وسيدة نساء العالمين، ملتقى المرأة بالجامع الأزهر يستعرض سيرة السيدة "مريم"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان وما يعانيه الجنوب ودار فور فى ندوة الأهرام
نشر في الأهرام اليومي يوم 03 - 09 - 2010


أعد الندوة وأدار الحوار : محمود مراد
أكد كمال حسن علي وزير الدولة للشئون الخارجية في السودان ان الشهور القادمة حاسمة بالنسبة للسودان وتعاملاته مع ثلاث قضايا هامة هي : استفتاء حق تقرير المصير في الجنوب يناير 2011 مشكلة دار فور أزمة المحكمة الجنائية الدولية . وقال الوزير ان الحكومة السودانية وضعت إستراتيجية جديدة تقضي بالنسبة لاستفتاء الجنوب انه لابد من ترسيم الحدود بين الشمال والجنوب وتسوية المشكلات المعلقة قبل إجرائه وبالنسبة لدارفور فأنها تعتبر جولة الدوحة آخر منبر خارجي وبعدها فانه لا تعامل مع من يرفض السلام كما سيتم توطين الحل بمعني ان يجئ من الداخل وفي نفس الوقت إنهاء اي وجود للتمرد وتنفيذ خطة عاجلة للتنمية أما المحكمة الجنائية الدولية فانه توجد خطة للتعامل معها . وأكد الوزير خلال ندوة " الأهرام " ان مصر هي السند الرئيسي للسودان ودائما يسعي السودان لدعمها .. كما عبر عن امتنانه لندوة الأهرام بما تناقشه وما تسهم به في حل المشكلات السودانية والخروج بآراء مهمة ..
وكانت " الندوة " قد استضافت الوزير وسفير السودان وشخصيات سودانية حيث جري الحوار مع أهل الخبرة والرأي ..
• محمود مراد : نرحب بحضراتكم في هذا اللقاء .. ونستقبل الأخ الأستاذ كمال حسن علي بعد ان أصبح وزيرا للدولة للشئون الخارجية في السودان .. وقبلها كان معنا هنا رئيسا لمكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني .. كما نرحب بسفير السودان الفريق أول ركن عبد الرحمن سر الختم ، الذي يشرفنا للمرة الأولي .. ونرحب بحضراتكم جميعا ، واستأذنكم في ان نبدأ بالسيد الوزير ليعطينا صورة عن الحالة السودانية الراهنة من حيث العلاقة مع الجنوب والاستفتاء المزمع اجراؤه في يناير القادم وحقيقة الخلافات التي نشبت بين شريكي السلام : حزب المؤتمر الوطني والحركة الشعبية ، وهي عن مطالبة الحكومة السودانية بضرورة ان يتم ترسيم الحدود قبل إجراء الاستفتاء وكذلك الاشكاليات حول تشكيل المفوضية التي ستشرف علي عملية الاستفتاء وأيضا ما يتعرض له الجنوب من عمليات شغب واغارة من جماعة جيش الرب الأوغندية . وربما نضيف شكوي الجنوبيين من توطين من يسمونها القبائل العربية مثل المسيرية وغيرها في مناطق الجنوب .. فما هي الحقيقة في هذه الأمور التي تؤثر علي " الاستفتاء " الذي نرجو ان يجري في موعده .. والذي أكدت كل الأطراف التزامها بنتائجه .
ربما أيضا يتحدث الينا السيد الوزير عن بعض الأمور المثارة علي الساحة السودانية ومنها مطالبة بعض القوي السياسية بتدخل جهات ودول أجنبية للاشراف علي الاستفتاء ومنها مشكلة " دارفور " .. والنشاط المستمر لبعض الفصائل وفي مقدمتها " حركة العدل والمساواة " وهل بالفعل يوجد اتفاق بين الحركة والرئيس موسيفيني علي ان تكون لها قاعدة في الأراضي الأوغندية للعمل ضد السودان ؟ .. و .. الي اي مدي وصلت عملية السلام في الغرب .. واتصالا بهذا تجئ أزمة المحكمة الجنائية الدولية .. ولعلكم تتذكرون اننا قد ناقشنا هذا منذ الأسبوع الأول لاثارتها وصدرت عن " ندوة الأهرام " توصيات لكيفية التعامل مع المحكمة .. فما هي الاستراتيجية التي اتفقتم عليها .. و .. نبدأ ..
• الوزير كمال حسن علي : إنني سعيد بأن التقي بكم مجددا .. وبالنسبة للسودان فانه يواجه الآن وعلي مدي الشهور القليلة القادمة استحقاقات مهمة جدا وأهمها كما قال الأستاذ محمود مراد قضايا : الاستفتاء وحق تقرير المصير في جنوب السودان مشكلة دارفور أزمة المحكمة الجنائية الدولية .. وهذه القضايا الثلاث ليست معزولة عن بعضها .. وبالنسبة للاستفتاء .. فان النقطة الجوهرية الحاكمة له هي : احلال السلام في السودان . انطلاقا من اتفاق كل القوي الوطنية والأحزاب علي انهاء الحرب الأهلية بأي ثمن بعد ان استمرت نصف قرن . ومن ثم فانه لكي يستمر السلام دون ان تعقب الاستفتاء أية حروب أخري .. فانه يجب تحقيق مطلبين ننادي بهما لحسم ما قد يمكنه تفجير النزاع مرة أخري . والمطلب الأول هو ترسيم الحدود قبل الاستفتاء لتحديد المناطق التي سيجري فيها والمواطنين المشاركين به .. وخطابنا الآن رغم التزامنا هو انه ما لم يحدث الترسيم .. لن يجري الاستفتاء ! واصار حكم بأن الحركة لا تتجاوب مع مفوضية ترسيم الحدود وتعطل مهمتها عمدا .. مع انها تعرف حقيقة موقفنا بوضوح ..
• محمود مراد : هل تعني انه ما لم تتجاوب الحركة لترسيم الحدود .. فان الاستفتاء لن يجري في موعده !
• الوزير كمال حسن علي : ان الاستفتاء مرهون بترسيم الحدود .. هذا هو المطلب الأول .. أما الثاني فهو حسم المشكلات العالقة مثل تنفيذ الاتفاق حول منطقة " أبيي " وتشكيل مفوضية إجراء الاستفتاء وعلي رأسها شخصية استقلالية هو السيد " محمد إبراهيم خليل " .. وان يعرف المواطنون في الجنوب الحقيقة كاملة وما هي النتائج التي ستترتب علي " الوحدة " ان صوتوا لها .. أو .. علي الانفصال ان تقرر ! ثم هناك مسائل هامة لابد من البت فيها مثل أوضاع وجنسية المواطنين الجنوبيين الموجودين في الشمال .. والشماليين الموجودين في الجنوب . وكذلك " الدين العام " وكيفية توزيعه وتحمله بين الطرفين .. والأصول العامة للدولة .. والالتزام بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية مياه النيل وكيفية التعامل مع الثروات الطبيعية ومنها البترول الذي وان كانت آباره في الجنوب الا ان معامله وطرقه وميناء تصديره في الشمال .. فهذا كله وغيره يجب ان يكون واضحا أمام الجميع قبل التصويت .. ولكي يعرف المواطن المكاسب التي يمكن ان يحققها اذا اختار الوحدة .. وما ينتظره من سلبيات وأضرار اذا اختار الانفصال ..
• محمود مراد : ما هي ضمانات إجراء الاستفتاء .. بشفافية ؟
• الوزير كمال حسن علي : هذا ما يشغلنا ، وكما ذكرنا فانه يرأس مفوضية التي ستشرف علي الاستفتاء البروفيسور محمد إبراهيم خليل وهي تضم 63 عضوا منهم 59 عضوا اختارتهم الحركة الشعبية ومرشح ليكون أمينا عاما لها السفير عمر الشيخ ، وله خبرات دولية ، ونحرص علي نزاهة اجراء الاستفتاء .. فقد شهدت الانتخابات النيابية التي جرت مؤخرا ضغوطا شديدة وتدخلات في الجنوب مارستها الحركة الشعبية والاستخبارات العسكرية وكان الجيش العشبي يمنع الناس من التصويت .. ويتولي أفراده الانتخابات بديلا عن المواطنين !
ولهذا نطالب بإبعاد الجيش الشعبي عن العملية كلها حتي تعبر بصدق عن رغبة أهل جنوب السودان .. ونحن سنحترمها أيا كانت ! ولعلني أقول اننا مطمئنون لرغبة الأخوة الجنوبيين وتصويتهم للوحدة .. نظرا لما لمسوه وشاهدوه خلال فترة السلام من مشروعات بنية تحتية وتنموية في ولاياتهم .. ولما عانوا منه وقاسوا خلال الحروب .. ولأنهم يدركون ونحن معهم ان الانفصال ستكون له تداعياته الخطيرة ليس فقط علي الجنوب والشمال وباقي مناطق السودان .. لكن هذه المخاطر ستمتد الي المنطقة .. والمثل أمامنا واضح في " الصومال " وأحداثه التي نخشي ان تتكرر في الجنوب لأسباب عديدة ليست خافية عليكم وأهمها صعوبة ان توجد سلطة مركزية قادرة .. ولقد كان هذا محور حديثي خلال مقابلتي اليوم يوم عقد الندوة مع السيد أحمد أبو الغيط وزير خارجية مصر..أما عن " جيش الرب " .. فهو تشكيل عصابي .. ومصدر قلق .. ونحن أعني القيادة والحكومة السودانية ضده علي طول الخط ولا نتعامل معه ..
وبالنسبة لمشكلة دارفور .. فان إستراتيجيتنا الجديدة .. هي ضرورة حسم هذا الملف قبل الاستفتاء حتى لا يكون ورقة في أيدي من يريدون زعزعة الوضع في السودان .. وتتضمن الإستراتيجية الجديدة علي " معالجات جذرية " أساسها " توطين الحل من الداخل " من خلال بسط الأمن في دارفور .. والقضاء غلي كل تمرد فيها .. وتوطين النازحين ونقل الموجودين في " معسكرات " الي بيوت ملائمة .. مع التوسع والسرعة في تنفيذ خطة تنمية شاملة .. ومشاركة أهل دارفور في وضع وتنفيذ الحلول .. وللعلم فقد شارك أبناء الولايات الثلاث بغرب السودان في الانتخابات النيابية الماضية وكانت نسبة المشاركة أعلي من أي ولاية أخري ..واتصالا بالمشكلة وحلولها تجئ مفاوضات " الدوحة " وهنا أقول أننا قد إتفقنا مع كل القوي وهي : الأمم المتحدة الجامعة العربية الاتحاد الافريقي دول الجوار .. ان هذا هو آخر منبر للتفاوض ومن يقبل بعده الدخول في السلام فمرحبا به .. أما من يرفض فاننا لن نلتقي به مرة أخري .
• محمود مراد : وأول هؤلاء طبعا .. عبد الواحد نور وخليل ابراهيم .. من وراءهما ؟
• الوزير كمال حسن علي : طبعا .. وعبد الواحد يقيم في باريس ويلقي كل الدعم .. أما خليل ابراهيم فقد كان في احدي دول الجوار .. وقد نفت أوغندا التحالف معه .. أما مسألة المحكمة الجنائية الدولية .. فانها واحدة من الضغوط علي السودان .. وهذا واضح منذ البداية .. وقد أضيفت مؤخرا تهمة الابادة الجماعية لتضييق الخناق .. والمفارقة انه لم تصل الي دارفور أي لجنة لتقصي الحقائق ولتذكر هذه التهمة ، فقد جاء مبعوثون من الأمم المتحدة والجامعة العربية وغيرهما .. ولم يذكر أي أحد هذه التهمة .. وهنا نشير الي الموقف القوي الداعم للسودان ورفضه افتتاح مكتب للمحكمة الجنائية الدولية في أديس أبابا . وهنا موقف مشرف لأثيوبيا .. كذلك فقد إتخذت تشاد موقفا مشرفا واستقبلت الرئيس البشير رغم أنف الضغوط التي تعرضت لها وكان الاستقبال حافلا ..
أعود فأقول ان العبرة فيما يجري من حقائق علي الأرض ..
• محمود مراد : هذا كلام جميل .. لكن اذا قلنا ان إجراء السلام يرتهن بترسيم الحدود مع الجنوب وتسوية المشكلات المعلقة كما أشرتم فكيف يتم هذا وبيننا وبين موعد الاستفتاء ثلاثة أشهر ؟!
كذلك بالنسبة لمشكلة دارفور .. فان استراتيجية السودان الجديدة لتوطين الحل ليجئ من الداخل وتنفيذ خطة تنمية شاملة يدفع الي تحقيق الهدف .. لكن هل يمكن القضاء علي التمرد وتواجده قبل الاستفتاء ؟
أما عن المحكمة الجنائية الدولية .. فقد سبق وناقشناها .. واقترحت ندوة الأهرام بمشاركة العلماء والخبراء حلولا ولكنها تبقي معقدة .. خصوصا في هذا المجتمع الدولي المعاصر الذي تنهار فيه العدالة .. وتنتصب القوة ..
• المهندس محمد تاج الدين السهلي : ان ترسيم الحدود .. مسألة أساسية .. فما الذي يمنع من تأجيل الاستفتاء ستة اشهر مثلا حتي تحسم المشكلات العالقة ؟!
• الدكتور أحمد سعد : انني أتفق مع أهمية ترسيم الحدود .. اذ من البديهي.. الاتفاق أولا علي ما هو الشمال وما هو الجنوب ؟ ومن هم المواطنون هنا وهناك ؟ أما بالنسبة للمحكمة الجنائية الدولية .. فانني كأستاذ قانون أري انها قد خرجت عن هدفها الأساسي وخضعت للقوي الكبري ..
• الدكتور بسيوني حمادة : بحكم تخصصي كأستاذ للرأي العام .. فانني أري ضرورة صياغة وتنفيذ استراتيجية اعلامية موجهة الي المواطن في الجنوب ، وكذلك في الشمال والدول المجاورة ، لشرح كل هذه التوجهات ونوعية المواطن السوداني بنتائج الاستفتاء ان سلبا وان ايجابا .. ولابد من التعامل الاعلامي لمخاطبة الرأي العام الغربي والدولي بحقيقة المحكمة الدولية .. وتنفيذ التهم الموجهة وذلك من خلال الميديا والاتصال بمؤسسات الرأي العام .. توضيحا لموقف السودان وتسييس المحكمة .. فان القرار الدولي يتأثر بالرأي العام ..
• الوزير كمال حسن علي : اننا نعمل من أجل وحدة السودان .. وتوجد قوي عديدة سياسية وحزبية ومنابر اعلامية في الجنوب ضد الحركة العشبية وضد الانفصال .. ونحن ننفذ خطة اعلامية وكذلك للاتصال المباشر مع زعماء القبائل .. وانني أتفق علي أهمية ترسيم الحدود .. ونسعي الي اتمام الاتفاق حول نقاط الخلاف .
• محمود مراد : ان القضية مهمة ومعقدة .. اذ كيف تتحقق الوحدة .. بل حتي ان حدث انفصال واستقل الجنوب فان العلاقات بين الشمال والجنوب ستتداخل عضويا ولا يمكن عملية الفصل بين المواطنين .. واقامة حواجز .. فضلا عن المسائل التي أشار اليها السيد الوزير .. وغيرها ..
• الدكتور أحمد سعد : ما هي رؤيتكم اذا لا قدر الله حدث الانفصال ؟
• الدكتور علي الغتيت : ان المعيار في العالم الآن .. هو ان القوي يكتسح أمامه كل من يريد .. والهدف الغربي هو تفتيت كل المجتمعات الأخري .. وفي هذا السياق تجئ المحكمة الجنائية الدولية التي وصفتها مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية في مجلس الأمن بجلسة 31 مايو 2005 غقد احالة موضوع دارفور للمجلس قالت ان هذه المحكمة سياسية ولا تتوافر فيها الضمانات القانونية ولذلك تقدمت بمشروع قرار وافق عليه المجلس بتحصين المواطنين الأمريكين المدنيين والعسكريين من أي مساءلة اذا اتهموا بأي تهمة تدخل في اختصاص هذه المحكمة .
هذه اذن هي المحكمة .. وهي سياسية .. ومن هذا جاءت قضية السودان . . وهناك وسائل قانونية للتعامل مع هذه المحكمة .. ووسائل لعدم التعامل معها .وانه لابد من استراتيجية متكاملة تنفذ بدقة عن طريق جهاز عربي متخصص يضم أشخاصا مختارين بعناية.. فالآخرون يقولون لنا : " انتم لا تعرفون كيف تتعاملون معا ! ولا تعرفون كيف تستثمرون ما لديكم !! فان الفكر الاسناني قائم علي تحديد الأهداف .. وحسن التصويب . وان تكون " الطلقة " أي الوسيلة والأداة فعالة لتحقيق الهدف ." !!
وفي المسألة السودانية .. فان الأمور ليست مستعصية .. ويجب تشكيل لجنة عربية تتولي قضية المحكمة وكيفية التعامل معها ..
• محمود مراد : هذا ما خرجنا به في ندوات سابقة ، في بداية الأزمة بحضور وزراء ومسئولين سودانيين .. ولم يأخذوا بهذا ..
• الوزير كمال حسن علي : ان لدي السودان بالطبع استراتيجية للتعامل مع المحكمة .. ونستعين بخبراء عرب وأجانب .. ونسترشد بكل هذه الآراء .. ولدينا وهذا تعقيب علي ما أثير حول الجنوب والاستفتاء استراتيجية مستقبلية تتحسب لما هو متوقع من نتائج ..
ولعلي أخيرا .. أقول للأستاذ محمود مراد .. اننا قد استفدنا كثيرا من هذه الندوة .. ومن ندوات سابقة " للأهرام " في هذه القاعة .. ونشعر دائما ان هناك من تتداول معه .. فأنتم بداية ونهاية سندنا .. ونطلب ان تقفوا معنا في هذه القضايا الثلاث المطروحة .. بهدف الحفاظ علي السودان .. حفاظا علي وادي النيل والأمة العربية .. واذا كنا نطالب العرب والأفارقة بالوقوف معنا .. فان مصر في المقدمة بقيادتها وشعبها واعلامها ومفكريها وكل قواها ..
• محمود مراد : نحن دائما معكم .. هذه حقيقة يؤكدها الواقع .. ويسندها التاريخ . وتستمر مستقبلا وأبدا .
اشترك في " الندوة "
• الأستاذ كمال حسن علي : وزير الدولة للشئون الخارجية في السودان
• الفريق أول ركن عبد الرحمن سر الختم : سفير السودان في مصر
• السيد عبد الملك النعيم : المستشار الاعلامي السوداني..
• الدكتور الوليد سيد محمد : رئيس مكتب حزب المؤتمر الوطني السوداني في مصر ..
• الدكتور إبراهيم محمد آدم : المستشار الثقافي السوداني
• السفير ماهر العدوي : نائب رئيس صندوق التعاون الفني المصري مع الدول الإفريقية ، والمرشح سفيرا لمصر في ليبيريا ..
• الدكتور علي حامد الغتيت : أستاذ القانون الدولي ..
• الدكتور أحمد محمود سعد : أستاذ القانون بحقوق بني سويف ..
• الدكتور بسيوني حمادة : أستاذ الاعلام جامعة القاهرة
• دكتور أيمن سلامة : مدرس القانون الدولي العام
• المهندس محمد تاج الدين السهلي : أستشاري هندسي
• السيدة أسماء الحسيني : صحفية بالأهرام
• السيدة ست البنات حسن أحمد : صحفية بمكتب المؤتمر الوطني

• خلال الندوة ومحمود مراد يدير الحوار والي يمينه السفير ماهر العدوي والدكتور بسيوني حمادة والي يساره م.تاج الدين السهلي .. وفي المواجهة الوزير كمال حسن علي والي يساره : السفير عبد الرحمن سر الختم ود. الوليد سيد ود. أيمن سلامة ، والي يمينه عبد الملك النعيم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.