«البدوي»: الشهداء ضحوا بأرواحهم لتبقى مصر عزيزة مستقرة    مصر تتمسك بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة الذرية فى الشرق الأوسط    بطريرك السريان الكاثوليك يندد باستشهاد الأب بيار الراعي في جنوب لبنان    التنمية المحلية: حملات مكثفة لمنع استغلال المواطنين    استقرار أسعار الحديد والأسمنت اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026    «إياتا»: الشحن الجوي درع الاقتصاد العالمي في مواجهة عواصف السياسات التجارية    الداخلية القطرية: تهديد أمني وعلى الجميع البقاء بالمنازل وعدم الخروج    إيران تتهم رئيسة المفوضية الأوروبية بالنفاق بسبب موقفها من الهجمات الأمريكية الإسرائيلية    كومباني يعلن تشكيل بايرن ميونخ أمام أتالانتا في دوري الأبطال    خلافات الجيرة تتحول لمعركة شوارع.. ومباحث شبرا الخيمة تضبط المتهمين    إنقاذ قطة محتجزة أعلى كوبري حسب الله الكفراوي    سوسن بدر :لا أندم على أي دور.. التجارب الناجحة والفاشلة جزء من رحلة كل فنان    التراث السيناوى فى ختام ملتقى الطور للإنشاد    «مركز الأزهر للفتوى» يوضح فضل صلاة التهجد ووقتها الصحيح    وزير البترول يتابع مع توتال إنرجيز الفرنسية مشروع ربط حقل كرونوس القبرصي بمصر    صحة بني سويف تنفذ تدريبًا لرفع كفاءة فرق سلامة المرضى بوحدات الاعتماد    "سانا": الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في ريف درعا الغربي    خناقة «الشوم والمطاوي».. الأمن يضبط أطراف مشاجرة الجيرة بعد فيديو صادم    المسلماني بعد اجتماعه مع وزير المالية: الحكومة تدعم مشروع التطوير في ماسبيرو    بوتين يدعو لخفض التصعيد.. وواشنطن: روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخباراتية    لندن تطلب تحقيقا في استشهاد 5 فلسطينيين على يد مستوطنين الأسبوع الماضي    محافظ المنوفية يتقدم جنازة الشهيد العميد أحمد سمير بمسقط رأسه بقرية شنشور    النائب ميشيل الجمل: قرار تأجير المصانع بعد عام من التشغيل يدعم المستثمرين والإنتاج ويعزز مرونة القطاع الصناعي    برشلونة يفتتح المدرج الشمالي في كامب نو ويجهز لليفاندوفسكي أمام نيوكاسل    إفطار جماعى لذوى الهمم من أعضاء مراكز التخاطب وتنمية المهارات بالأقصر    علي جمعة: حفظ الإسلام اعتمد على القرآن والسنة بوصفهما الحجة الأساسية في الدين    دينا: مي عمر مش بتعرف ترقص    علي كلاي يتصدر محركات البحث بعد قتل زوجته.. والجمهور: "نكدت علينا يا عوضي"    مصطفى عسران: مبسوط جدا بكل ردود الفعل على برنامج الكاميرا الخفية    تشكيل ليفربول - صلاح أساسي.. و5 تبديلات في مواجهة جالاتاسراي    بيت الزكاة والصدقات يقدم 3 آلاف وجبة سحور للمعتكفين بالجامع الأزهر    رئيس جامعة العاصمة: تقليل أعداد المقبولين بكليات التجارة والحقوق ل35% خلال العامين الماضيين    أوقاف الشرقية تجهيز 419 مسجدا للاعتكاف و776 لصلاة التهجد    عالم أزهري: سورة الروم من المبشرات في المقدمات    فوز عضو تدريس بمعهد الليزر ببني سويف بزمالة " ماري سكودوفسكا كوري" الأوروبية    مستشفى سعاد كفافي الجامعي تحصل على الاعتماد المؤسسي من المجلس العربي للاختصاصات الصحية    أستراليا تمنح 5 لاعبات كرة قدم إيرانيات تأشيرات إنسانية    كشف ملابسات فيديو تكسير قفل أحد المخازن والتعدي على سيدة بمحافظة المنيا    تجديد الثقة فى محمد عامر رئيسا للإدارة المركزية للمنشآت الفندقية والمحال السياحية    وكيل الصحة بالدقهلية يشارك في افتتاح الدورة الرمضانية للمستشفيات النفسية    شركات المحمول تطالب بتحريك أسعار خدمات الاتصالات    الرئيس السيسي يصدر 3 قرارات هامة: وتعيينات في النيابة العامة ومجلس الدولة    رئيس جامعة بني سويف يتفقد مبنى الاختبارات الإلكترونية بشرق النيل    إطلاق مبادرة «لحياة متوازنة» للكشف المبكر عن قصور الغدة الدرقية ببورسعيد| صور    ليفاندوفسكي يفتح الباب أمام جميع الاحتمالات بشأن مستقبله مع برشلونة    "وفا": ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 72،134 والإصابات إلى 171،828 منذ بدء العدوان    محافظ بورسعيد يحيل مدير مركز خدمة المواطنين بالضواحي للتحقيق    «الصحة» تقدم 368 ألف خدمة طبية مجانية عبر 241 قافلة علاجية خلال يناير    تركيا.. زلزال بقوة 4.1 درجة قبالة خليج أنطاليا    الطقس غدا.. ارتفاع درجات الحرارة وشبورة والصغري بالقاهرة 13 درجة    رسمياً.. "التنظيم والإدارة" يتيح نتائج تظلمات وظائف تعاونيات البناء والإسكان    رئيس المجلس الأوروبي: لا يمكن تحقيق الحرية عن طريق القنابل    ليفاندوفسكي يقود هجوم برشلونة في التشكيل المتوقع أمام نيوكاسل بدوري الأبطال    إجراءات قانونية ضد 6 عناصر غسلوا 350 مليون جنيه من تجارة المخدرات والسلاح    وزير الرياضة يستقبل مجلس إدارة الاتحاد المصري للإسكواش    فتح مكة.. فن التسامح    تجديد حبس سائق اعتدى على راكب بسبب الأجرة في القاهرة    مادلين طبر توجه رسالة قوية ل شيرين عبدالوهاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفنجري نموذج للعطاء

يمضي قطار الحياة بالناس يصل فيه كل شخص الي محطته النهائية في الحياة‏,‏ يحمل معه أعماله طوال عمره الذي عاشه في دنيا الناس مابين اهتمامات جادة ونافعة بأقصي إفادة ونفع للمجتمع والأفراد ومابين بعض الأعمال التي أداها لهم الصنف الآخر من الاشخاص الي جانب صنف ثالث من الاشخاص عاشوا حياة لاهية عابثه‏.‏
وتشهد مسيرة حياة فقيدنا د‏.‏ شوقي الفنجري عن نموذج فريد من الاشخاص الذين تبوأوا مكان الصدارة في العطاء للمحيطين به في كل مكان‏,‏ من الاهل والاصدقاء والزملاء والمعارف لفضله ولمن لايعرفهم‏,‏ ولغيرهم من بني دينه ومجتمعه‏.‏
لقد لمست في الفقيد معالم لشخصه من جيل الرواد الذين رحلوا عن حياتنا الا قليلا منهم‏,‏ يتميز بالسبق والريادة في الوطنية والعلم والعطاء‏,‏ وهي مكونات هذه الشخصية الثرية في كل هذه الجوانب‏,‏ تتجلي في الأعمال والمآثر التي تميز بها طوال سنوات عمره‏,‏ فهو محب لوطنه أقصي مايكون الحب يحدثك عن هموم الوطن وتطلعاته وأمله لمصر في محيطها العربي‏,‏ وعالمها الاسلامي‏,‏ يذكر بعطاء الجيل السابق في خدمة مصر حبا وكرامة‏,‏ وهو لذلك طبعت شخصيته علي الجلد والجد والاصرار علي تحقيق مايريده‏,‏ وقد وجدناه وطنيا في طليعة الصفوف داعما ومؤيدا لقضايا الوطن‏,‏ حيث شارك في حادث كوبري عباس مع المتظاهرين حتي كانت إصابته التي لازمته آثارها طوال عمره الحافل بالعطاء‏,‏ وحتي أعلن عن وفاته‏,‏ ثم أراد له القدر الحياة ليلقب بالشهيد الحي‏,‏ ولم ينل هذا الحادث من عزيمته الصلبة بل زاده اصرارا بالمزيد من المشاركة في خدمة دينه ووطنه والمجتمع من حوله‏.‏ وواصل مشواره العلمي جنبا الي جنب مع رسالته في خدمة العدالة وأنجز رسالته للدكتوراه في فرنسا وسط ظروف صعبة‏,‏ حيث ظروفه الصحية نتيجة الحادث وأعبائه المعيشية للأسرة ومقتضيات البحث العلمي للحصول علي الدرجة العلمية في الاقتصاد السياسي‏,‏ فقد شغلته هموم مصر والعالم الاسلامي‏,‏ وتخلف المسلمين في العصر الحديث‏.‏
وانطلق الراحل الكريم في رحلة الحياة بأخلاق الفارس فجمع بين العمل القضائي‏,‏ والتدريس الأكاديمي والبحث العلمي‏,‏ وترك بصمة واضحة في كل هذه النواحي‏,‏ فهو من الرواد المؤسسين للكتابة في الاقتصاد الاسلامي‏,‏ وهو العلم الذي تعظم حاجة الأمة اليه وهي في معترك التنافس علي التقدم في عالم القوي الكبري‏.‏
ترك الفارس كتابات علمية تنم عن بصر وبصيرة وقناعة بالمنهج الاسلامي في الوفاء بمتطلبات الحياة‏,‏ وأضاف الي المكتبة الاسلامية أطروحات ودراسات تشكل منارات هادية علي الطريق‏.‏
وانتقل من مجال الكتابة وتربية الاجيال وخدمة العدالة الي العمل الخيري والعمل العام والمجتمعي‏,‏ فأحيا صرحا ضخما من صروح العمل الأهلي والمدني هو الجمعية الخيرية الاسلامية التي عمل رئيسا لها في أخصب فترة لها‏,‏ فقد وسع نشاطها وارتاد بها آفاقا جددة ومجيدة في مشروعات متعددة في الرعاية الاجتماعية وإعاشة الطالبات المغتربات‏,‏ ومساعدة طلاب العلم ورصد وقفيات للتفوق‏,‏ وعلاج المرضي المحتاجين وإعانة العمل الحرفي والمشروعات الصغيرة‏...‏ الخ هذه الانشطة التي تخدم المجتمع والوطن‏,‏ وتنم عن رسالة الاسلام في الحياة في تحقيق وقضاء حاجات الناس ومصالحهم‏,‏ لذلك فإنه يعد نموذجا فذا بين أقرانه ومن حباهم الله بالمال يعطي في صمت لايبغي جزاء ولا شكورا سعيدا‏,‏ لذلك فستظل اياديه البيضاء وعطاؤه الخلاق مستمرين الي ماشاء الله لدينه ولوطنه وللناس‏..‏ وفي ذلك فليتنافس المتنافسون فله منا الدعاء بالرحمة من كل مريديه وعارفي فضله‏.‏


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.