نجحت ثورة25 يناير2011 حتي الآن في اقتلاع جذور الفساد وإنهاء حقبة مظلمة من الظلم والفساد ولكن هذا النجاح المرحلي لا يعني نجاح الثورة المطلق لأن النجاح يقاس بعاملين مهمين هما نجاح البداية وتمام النهاية ولقد نجحت البداية ولكنها لم تصل بعد إلي النهاية ولا يعني ذلك فشلها لأن الوصول إلي نقطة النهاية يحتاج إلي جهد ووقت ويتطلب علاجا ناجحا تراعي فيه فترة مناسبة للوصول إلي التعافي التام من المرض, ومصر تحتاج إلي الصبر والتأني من اجل التعافي من مرض عضال ظل ينهش في جسدها سنوات طويلة وهذا مكمن التعارض مع الذين يتعجلون بلوغ تمام الشفاء دون إدراك لمدة العلاج ربما بحسن نية أو بغيرها وإذا افترضنا حسن النيات فقد يكون منبع التعجل والاستعجال هو رغبة دفينة في إثبات نجاح الثورة وهذا من شأنه أن يؤدي إلي نتائج عكسية ويهدم عملية البناء التي تحتاج إلي وقت وجهد عمادهما الاستقرار... فالذي يجب أن يشغلنا جميعا هو بناء مصر وتعافيها وهذا هو هدف الثورة الأساسي. شاكر رفعت بدوي ماجستير إدارة أعمال العريش