وزير الشئون النيابية يستقبل رئيس مجلس القضاء الأعلى ووفداً قضائياً لبحث التعاون    دولة الحماية الاجتماعية    وزير الداخلية اللبناني يعلن انطلاق قطار الانتخابات النيابية وبري يؤكد أن الانتخابات في موعدها    تعادل سلبي بين إنبي والبنك الأهلي في الشوط الأول بالدوري    قرعة متوازنة في دور ال16 لكأس إنجلترا    مدرب توتنهام السابق: صلاح سيرحل عن ليفربول بنهاية الموسم بنسبة 100٪    بعد الحكم غيابيًا بإعدامهما.. جنايات السويس تبرئ شاباً ووالده من تهمة قتل زوجته    ضبط سائق بإحدى شركات النقل الذكي لاتهامه بطلب أجرة بالعملة الأجنبية في البحر الأحمر    عودة الكاميرا الخفية على "ON" في رمضان |فيديو    وزيرة الثقافة تبحث مع نظيرتها اليونانية تعزيز التعاون الثقافي المشترك بين البلدين    ما وراء الكتابة ..عن الكُتّاب ووظائفهم اليومية    الصحة: 3 مليارات جنيه لإنهاء قوائم الانتظار    مقررون أمميون: وثائق إبستين هزت ضمير الإنسانية ويجب محاسبة الجناة    أحمد موسى للمحافظين الجدد: انزلوا القرى والنجوع وشوفوا الناس محتاجة إيه    الفضيل المُنتظر    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    تفاصيل اعتقال قوات الاحتلال لإمام المسجد الأقصى قبل رمضان.. فيديو    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر لجهود تحقيق الاستقرار والتنمية في إفريقيا الوسطى    أوقاف كفر الشيخ ترفع درجة الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك    أتربة عالقة تؤثر على بعض المناطق وتدفق سحب مصحوبة بأمطار خفيفة بأماكن متفرقة    الحبس 6 أشهر لصانعة المحتوى أسماء إسماعيل في اتهامها ببث فيديوهات خادشة    عبد الغفار: تخصيص 3 مليارات جنيه لعلاج غير الخاضعين للتأمين الصحي على نفقة الدولة    صفاء أبو السعود وأحمد صيام ونشوى مصطفى في المسلسل الإذاعي «أوضتين وصالة» خلال رمضان    من يؤم المصلين في أول صلاة تراويح بالحرمين الشريفين؟    محمد معيط: الاقتصاد المصري كبير ومتنوع ويمتلك فرصا حقيقية للتطور وتحقيق نمو مستدام    مورينيو عن مواجهة ريال مدريد: ملوك دوري الأبطال جرحى... ونعلم ما فعلناه بهم    إيفان أوس: أوكرانيا تسعى للحصول على ضمانات حقيقية قبل أي حديث عن تبادل أراضٍ    تعطل عالمي مفاجئ لمنصة إكس أمام آلاف المستخدمين    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    محافظ المنيا يوجّه الشكر للرئيس لبدء المرحلة الثانية من التأمين الصحي الشامل    مؤتمر التحكيم في عقود الاستثمار بجامعة القاهرة يختتم أعماله    تأجيل محاكمة 62 متهما بخلية اللجان الإدارية لجلسة 16 مايو    الاثنين 16 فبراير 2026.. استقرار أغلب مؤشرات البورصات العربية في المنطقة الحمراء بختام التعاملات    أول مواجهة بين النواب ووزير البترول تحت القبة.. التفاصيل    بعد حصدها الجوائز الدولية.. القومي للسينما يستقبل ويكرّم صُنّاع الأفلام الفائزة ببنين    بنك مصر يوقع إتفاقية مع مؤسسة التمويل الدولية بقيمة 150 مليون دولار    وزير الأوقاف: الموسم الأول لدولة التلاوة حقق نجاحا غير متوقع    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    شوبير ينتقد أزمة حراسة الزمالك ويطالب عواد بالاعتذار والالتزام بقرارات الإدارة    حريق هائل بمبنى تحت الإنشاء تابع لمدرسة في التجمع الخامس    مالين: جاسبريني لعب دورًا كبيرًا في اختياري لروما    خلال يوم الاستدامة العربى.. تكريم أحمد أبو الغيط لجهوده فى ملف التنمية    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    إطلاق مشروع لتعزيز الخدمات الطبية الطارئة في مصر بقيمة 3.4 مليون دولار    «تطوير التعليم بالوزراء» ونقابة البيطريين يبحثان المسارات الأكاديمية لجامعة الغذاء    أسرة مسلسل "لعبة وقلبت بجد" تحتفل بتحقيق 2.2 مليار مشاهدة.. اعرف التفاصيل    الاستيراد ليس حلا ….ارتفاع أسعار الدواجن يفسد فرحة المصريين بشهر رمضان    رمضان 2026.. إستراتيجيات فعالة لتدريب طفلك على الصيام    بشير التابعي: عدي الدباغ أقل من قيمة الزمالك أكد بشير التابعي، نجم نادي الزمالك ومنتخب مصر    لاريجاني: طهران مستعدة لمفاوضات نووية عادلة    اضبط تردد قناة طيور الجنة 2026 لمتابعة برامج الأطفال التعليمية والترفيهية    أمن الشرقية يضبط المتهم بإنهاء حياة ابنة زوجته    وزارة التضامن الاجتماعي تقر تعديل قيد 3 جمعيات فى محافظتي الغربية والبحيرة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    الجامعة العربية ترفض مصادرة الاحتلال لأراضي الضفة: غطاء لضم غير قانوني    منع تصوير الأئمة والمصلين أثناء الصلوات فى رمضان بمساجد السعودية رسميا    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    نقابة المهندسين بالجيزة تحتفل بتفوق أبناء أعضائها وتؤكد مواصلة دعم مسيرة العلم والتميز    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قراقوش‏..‏ يعظ‏!‏

لأنني مسافر في رحلة إلي كفر مصر لأري ماذا فعل بأهله عام المحن والكوارث والملمات الذي اسمه عام‏2009.‏ الذي ودعناه غير مأسوف عليه بحمولة مركب قلل قناوي بحالها كسرناها في اعقابه‏. لبست جلابية المهمات الصعبة واللاسة والطاقية الشبيكة إياها التي غنت لها حورية حسن مطربة الغلابة في الستينيات‏..‏ ورقصت المبدعة نعيمة عاكف‏:‏ يا أبوالطاقية الشبيكة مين شغلهالك‏..‏ شغلت بيها البلد ولا انشغل بالك‏!‏
ولأنني ذاهب في رحلة تقصي حقائق إلي كفر مصر‏..‏ لم أرض أن أركب التوك توك العجيب‏..‏ الذي ركبته مساعدتي الشابة المتدربة الصحفية آية مرجان التي آثرت ألا تتركني وحدي وسط هذا الهجير في رحلتي في قلب ربوع مصر كلها‏..‏
وركبت أنا حمار حصاوي أشهب اللون‏..‏ قادرا علي الخوض في برك المجاري التي أغرقت الأحياء والقري والكفور والسير في طرق لم يدخلها وابور زلط واحد من أيام الخديو إسماعيل باني مصر الحديثة ومتمم رسالة أبيه محمد علي باشا الذي قاد مصر إلي عصر النور والتنوير‏..‏
وهذا الحصاوي الأشهب قادر علي اقتحام غيامات الناموس والبعوض‏..‏ والدخول في الأزقة العتماء والحواري الصماء العجفاء‏.‏
وقادرا علي السير وسط الحقول وفي الطرق المتربة المعفرة‏..‏ بعيدا عن أسفلت الطريق الذي التهم في مسلسل حوادث الطرق أكثر مما فقدنا في حروب مصر من أيام حرب الهكسوس وحتي يومنا هذا‏..‏ ومازال نزيف الدم مستمرا‏..‏
واكتريت يعني أجرت بنقودي القليلة مكاريا من بتوع زمن عربات السوارس‏..‏
و المكاري للعارفين وغير العارفين هو صاحب الحمار الذي يؤجره للراكبين‏.‏ وحمارنا الحصاوي والحمد لله قادر علي الدخول بي في الممنوع متسللا خلف كردونات عساكر الأمن المركزي التي تحاصر عزب الهجانة التي اكتوي أهلها بنار هدم منازلهم التي بنوها بعرقهم ودمهم وتحويشة عمرهم وبموافقات حكومية وتوصيلات شرعية من الطرق والكهرباء والماء والغاز‏..‏ لتلحس الحكومة كل ما فعلته في غفلة من الزمن غفلت فيها عيون أجهزتها ونامت وراحت في النهاية تصرخ‏:‏ أزيلوا هذه العشوائيات بمن فيها‏..‏ حتي لو طربقناها بالبلدوزر فوق رؤوس سكانها‏..‏ كبارا وصغارا ورجالا ونساء وأطفالا‏!‏ كما انه قادر أيضا علي الدخول إلي خطوط الزرع في الحقول المروية بماء المجاري والتي لا تخجل وزارة الزراعة ولا وزارة الري بجلالة قدرها من إنكار هذه الحقيقة‏..‏ وليذهب آكلو القمح والخضار والفاكهة المصرية إلي الجحيم‏!‏
وحماري الحصاوي الذي اكتريته‏..‏ اكتشفت أنه قادر علي الدخول الي بيوت الغلابة وعشش الايواء والصعود إلي جبل المقطم وتسلق الصخور حتي موقع سقوط صخرة الدويقة الشهيرة التي نسيناها ونسينا سيرتها المفجعة تماما كما نسينا ضحاياها الذين مازالوا تحت الصخور‏..‏ وأقاربهم بلا مأوي فوق الصخور‏!‏
‏..............‏
‏..............‏
طلبت من المكاري سحتوت وهذا هو اسمه أن نستظل بظل شجرة جميز يتيمة بعد أن انقرض جيلها كله منذ زمان بعيد‏..‏ قبل أن نيمم وجهنا شطر عزب القرود والدويقة وشق الثعبان وعزبة الهجانة واسطبل عنتر‏..‏ التي تلتصق كالنباتات الشيطانية بجسد القاهرة البريئة من كل ذنب وكل خطيئة‏..‏ وتسبب صداعا لا يطيب لأولي الأمر فيها‏..‏ في بداية رحلتنا في ربوع كفر مصر‏.‏
فاجأتني الصحفية النشيطة هبه عبدالخالق بنسخة من كتاب قديم مكتوب بخط اليد علي جلد غزال‏..‏ قالت لي‏:‏ لقد استعرته من كتبخانة القلعة لنهار واحد وتركت مصاغي كله رهنا‏..‏ سوف يعجبك كثيرا‏!‏
غلاف الكتاب المخطوط عنوانه‏:‏ الفاشوش في حكم قراقوش‏!‏ لمؤلفه الوزير الأسعد بن المهذب بن مينا أبي مليح‏.‏
قلت‏:‏ ولماذا قراقوش بالذات؟
قالت‏:‏ ألم تقل إن الناس في مصر وصفوا لك قانون الضريبة العقارية اليوسفية الجديدة لصاحبها الدكتور يوسف بطرس غالي والتي تمسك برقاب كل العباد‏..‏ بأننا كمن رجعنا إلي عصر قراقوش‏..‏ الذي قال عنه الناس في مصر قبل نحو‏830‏ سنة ولا حكم قراقوش‏!‏
قلت‏:‏ يا ستي‏..‏ د‏.‏ يوسف غالي رجل مهذب متربي ابن ناس باشوات‏..‏ ولا يمكن أن نشبهه بقراقوش الذي كان رجل صلاح الدين الأيوبي القوي‏..‏ يعني في حكم رئيس الوزرا الآنء‏..‏ وكان يحكم مصر بالحديد والنار‏..‏ بينما كان البطل صلاح الدين مشغولا بإخراج الفرنجة من بيت المقدس‏.‏
ولكن الذي أعرفه أن مؤلف الكتاب كان منافسا لقراقوش‏..‏ وكان وزيرا قبطيا متنورا من رجالات صلاح الدين‏..‏ ولكنه كان يحقد علي قراقوش‏..‏ لأن صلاح الدين فضله عليه‏!‏
تسألني‏:‏ ألا تريد أن تعرف ماذا كان يفعل قراقوش بأهل مصر؟
قلت‏:‏ من المؤكد أن كل ما كتبه عن قراقوش كان حقدا عليه وحسدا له‏!‏
ما كدت أكمل كلامي حتي وجدت من يوخزني بطرف سيفه البتار ويشخط في صوت أجش‏:‏ ما قلته أنت الآن هو الحقيقة بعينها‏!‏
التفت إلي المارد الطويل الذي يلبس رداء العصر الأيوبي في مصر القلنسوة والصديرية والسروال الحربي مشهرا سيفه‏..‏ بينما انزوت الصحفية النشيطة في الكرسي الأخير من التوك توك خوفا ورعبا‏..‏
قلت له بصوت مرتعش‏:‏ لا تقل إنك قراقوش نفسه‏!‏
قال شاخطا بصوت يوقظ النيام كأنه زئير أسد ضرغام‏:‏ أنا الأمير بهاء الدين أبوسعيد قراقوش‏..‏ أنا الرجل الذي أطار النوم من عيون المصريين‏..‏ وأطلقوا من حولي الحكايات وحاربوني بالنكات‏!‏
‏.................‏
‏.................‏
وكمن يلوذ بالرمضاء بالنار‏..‏ انطلقنا‏..‏
قراقوش ركب حصانا أشهب‏..‏ حسب طلبه ولا مرد لما يطلبه قراقوش ومن يخالف أمر قراقوش‏..‏ وأنا من خلفه كما أمرني‏.‏
وتركت حماري الحصاوي الأليف ابو غير رجعة‏..‏ بينما مساعدتي الصحفية النشيطة في التوك توك‏..‏ غير بعيد
قلت لقراقوش بصوت مرتعش‏:‏ فمن يأمن جانب قراقوش‏:‏ إنهم يشبهون ما فعله وزير المالية العزيز المهذب ابن الأكابر د‏.‏ يوسف غالي بما فعلته أنت بأهل مصر قبل‏800‏ سنة؟
يسألني بسخرية‏:‏ وما الذي فعلته أنا ياتري بأهل مصر؟
قلت‏:‏ كنت حاكما قاسيا غاية القسوة بهم وفرضت عليهم ضرائب‏!‏
يسألني‏:‏ وما الذي فعله بكم وزيركم الهمام؟
قلت‏:‏ يريد أن يأخذ منا ضريبة علي سكني والعيش والإقامة في دورنا التي نملكها‏..‏
يسألني‏:‏ تقصد مكوسا وجباية علي النوم والراحة والزواج والخلفة والحياة في دار تملكونها؟
قلت‏:‏ هو ذلك بالضبط‏..‏
قال‏:‏ هناك اوجه كثيرة للشبه بيني وبين وزيركم‏..‏ ولكن الفرق كبير؟
لقد علمني ابن كلس وزير مالية الخليفة الفاطمي العزيز بالله قبل أن ينقض عليهم صلاح الدين وكان قبطيا حصيفا ماهرا في شئون المال‏:‏ إنه لا جباية ولا مكوس إلا علي ربح‏..‏ ولو حول مالك بيت داره إلي نزل يعني فندق بلغتكم الآن‏..‏ للمسافرين نأخذ منه رسوما عليها‏!‏
أسأله‏:‏ ولو باعه لآخر؟ قال‏:‏ نأخذ عليه رسوما آخري‏..‏ حسب حجم البيت وحسب ثمنه‏..‏ ولا تتعدي الرسوم بأي حال من الأحوال الخمسين دينار‏.‏
أسأله‏:‏ أمال إيه بس يا مولانا قراقوش‏..‏ أهل مصر استجاروا من افعالك‏.,‏ ودعوا عليك في صلواتهم وقبل نومهم؟
قال وقد انتفخت أوداجه واحمر وجهه عظمة وكبرياء‏:‏ لقد كان لزاما علي أن أحمي ظهر السلطان صلاح الدين وهو يحرر القدس من دنس الفرنجة الأنجاس بأن ألبس قناع الحكام الظلمة الذين لا يرحمون ولا يتفاهمون إلا بالسيف وبإسالة الدم‏..‏ حتي يخاف الناس وتسكت الدسائس ويلزم الطامعون في عرش مصر جحورهم‏..‏ ولم أجد مشقة في ذلك‏..‏ لأن هذا طبعي وطابعي سواء‏.‏
لبست قناع الظلمة أم خلعته‏..‏ السيف عندي هو الحل وهو المنفذ‏!‏
قلت‏:‏ دعنا نتسلي معا بما قدمت يداك لأهل مصر‏..‏ ونحن في طريقنا إلي بلاد ظلمتها الأقدار فتفجرت فيها المحن والكوارث مثل البرادعة ونصيبها محنة التيفود‏,‏ والعياط وطالعها دائما حوادث قطارات السكك الحديدية‏,‏ والمنيا وهي موعودة بغرق أبناءها في المعديات علي النيل‏,‏ وبرج البرلس ونصيبها سطو القراصنة في أعالي البحار علي سفن صيدهم ورزقهم ثم اعتقالهم‏..‏ وكلها حوادث محزنة وقعت كلها في عام البؤس والشقاء الذي اسمه عام‏2009.‏
‏................‏
‏.................‏
مولانا قراقوش يحكي وهو ينطلق بجواده الأشهب الذي يسابق الريح‏..‏ ونحن نجوب بر مصر‏:‏
كما قرأت أنت في كتاب الفاشوش في حكم قراقوش ما كتبه غريمي الأسعد بن مينا‏..‏ وما لم يكتبه‏..‏ ولكي أحصل علي المال وأملأ خزانة الدولة وأدفع رواتب الجند والموظفين المخلصين لنا‏..‏ فرضت جبايات ومكوس وضرائب كما تسمونها الآن‏..‏ وكانت مثار استنكار وغضب أهل مصر‏.‏
أسأله‏:‏ زي إيه يا عم قراقوش؟
قال‏:‏ شنف سمعك يا صديقي ودغدغ وجدانك بما سأقوله ولا تسألني لم؟‏:‏
‏1‏ فرضنا رسما علي كل امرأة تحبل قدره خمسون دينارا وإذا لم يكن زوجها يملك هذه الدنانير‏..‏ يعمل بها عشرين يوما في أحد قصور الحاكم‏..‏ وإذا ولدت ولدا يدفع زوجها خمسين دينارا‏..‏ وإذا كانت بنتا لا يدفع شيئا‏!‏
أسأله‏:‏ طيب ليه؟
قال ساخرا‏:‏ ربنا يعينه عليها‏!‏
‏2‏ الرجل الذي يريد أن يطلق امرأته أو التي يهجرها دون سبب يدفع مائة دينار لخزانة الدولة‏..‏ وإذا طلقها يدفع مائة دينار أخري‏..‏ ومن لا يقدر علي الدفع يعمل أجيرا بها عند الحاكم‏..‏ بواقع يوم عن كل دينار في رقبته‏!‏
‏3‏ من يقتل إنسانا بغير حق‏..‏ يعدم بحد السيف في ميدان عام‏..‏ وقد حكمت مرة أن يأخذ أهل القتيل أحد أولاده ليصبح ابنا لهم بدلا من القتيل‏!‏
قلت‏:‏ يا سلام‏!‏
‏4‏ من يضرب زوجته عن حق وبسبب معقول يصرف له مكافأة قدرها عشرون دينارا‏!‏
أسأله‏:‏ ومن يضربها عن باطل دون سبب؟
قال‏:‏ له في شريعتي ثلاث مرات يضربها فيها عن باطل وفي الرابعة يدفع غرامة قدرها مائة دينار‏!‏
أسأله‏:‏ طيب ومن تضرب زوجها؟
قال‏:‏ نجلده هو عشرين جلدة لأنه ليس رجلا ونفصل بينهما بالطلاق فورا‏!‏
أسأله‏:‏ طيب والزوجة المفترية؟
قال‏:‏ نزوجها لأحد الخارجين علي القانون بعد أن يقضي عقوبة السجن عقابا لها‏!‏
قلت مازحا‏:‏ منتهي العدل يا مولانا‏!‏
مازال عمنا ومولانا قراقوش يواصل قانون عقوباته‏:‏
‏5‏ الزاني والزانية أول مرة يجلدان في ميدان عام دون شفقة أو رحمة‏!‏
أسأله‏:‏ وإذا عادا لفعلتهما الشنيعة؟
قال‏:‏ بدلا من رجمهما حتي الموت وشفقة بهما كنت آآمر بإخصاء الرجل‏..‏ يعني أنزع منه عضو الرجولة‏!‏
قلت‏:‏ ياخبر أسود‏..‏ وشريكته في الفحشاء؟
قال‏:‏ أنزع إحدي عينيها لتصبح عوراء‏..‏ وإذا عادت أنزع الثانية‏..‏
أسأله‏:‏ وإذا عادت؟
قال‏:‏ يوه‏..‏ أقتلها بحد سيفي البتار‏!‏
‏...............‏
‏...............‏
تهنا والحمد لله ونحن نلهو بحكاوي وعجائب مولانا قراقوش وجمح بنا جواده الأشهب إلي قلب حقول هجرها الفلاحون‏..‏ وذهبوا يؤجرون عافيتهم في البندر‏..‏ ترك قراقوش جواده العطشان يرتوي من بقايا مياه جدول صغير‏..‏ جلسنا علي حافة الجدول الجافة‏..‏ دعانا فلاح أصيل إلي شواء كيزان من الأذرة الخضراء الطرية‏..‏ وشربة ماء من زير من أزيار زمان علي باب عشة من البوصة والقش وأفرع الشجر‏..‏
قال لي قراقوش وقد خلع قلنسوته وبانت صلعته البهية‏:‏ ياسيدي لقد كنت أحلم في زماني بهذه القعدة الهنية بعيدا عن مكاره الحكم وبلاويه‏..‏
قلت لمولانا قراقوش‏:‏ قل لي لماذا استبدلت الحداد الذي كنت تنوي قتله بالسيف‏.‏ برجل غلبان يبيع الحطب أمام بيته؟
قال‏:‏ هو دون غيره‏..‏ من وشي لي هذه الوشاية‏..‏ إنه الأسعد بن المهذب بن مينا مؤلف كتاب الحقد والحسد والوشاية الذي اسمه‏:‏ الفاشوش في حكم قراقوش‏..‏ الحاكم ياسيدي لا يحاسبه أحد كما يحدث عندكم الآن حساب الملكين‏..‏ الحاكم لا أحد يسأله في زماني ولا أحد يراجعه‏..‏
قلت‏:‏ الآن البرلمان ويضم نخبة من أفراد الشعب ينتخبهم الشعب لكي يدافعوا عن حقوقه‏..‏ من حقه مراجعة السلطان أو الحاكم في كل شيء‏..‏ والصحافة التي أمثلها أنا الآن تحاسب الحكام والوزراء محاسبة عسيرة كما حاسبت أنا وحاسبت الصحافة المصرية كلها الوزير المهذب الظريف د‏.‏يوسف غالي الذي زعل مني آخر زعل‏..‏ وشكاني إلي د‏.‏ عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة الأهرام‏..‏
يسألني‏:‏ ما هي الأهرام هذه‏..‏ أهي الواقفة تتحدي الزمن‏..‏ الشامخة في كبرياء عند الجيزة؟
قلت‏:‏ لا ولكنها صحيفة الأهرام وعمرها الآن‏134‏ سنة‏..‏ وهي جريدة تنطق بلسان حال الإنسان المصري وتدافع عنه وتطبع في مثل أوراق كتبكم المخطوطة وتباع في الأسواق ويقرؤها كل يوم علي الأقل خمسة ملايين إنسان‏!‏
وقد احتفلنا بعيدها يوم‏27‏ ديسمبر بدخولها السنة رقم‏135‏ في عمرها المديد‏.‏
قال‏:‏ ياه‏..‏ وتدافعون فيها عن حكامكم وسلاطينكم؟
قلت‏:‏ اسمه الرئيس عندنا‏..‏ وإذا أصاب أيدناه وصفقنا له ووقفنا إلي جانبه‏..‏ والحمد لله رئيسنا حسني مبارك واسع الصدر‏..‏ يضع الناس الغلابة في عينيه دائما‏..‏ والذي يحملهم وزير الجباية الآن بما لايطقون‏!‏
يسألني‏:‏ طيب وأهل مصر؟
قلت‏:‏ هم كل همنا في كل ما نكتبه وننشره‏.‏
قال‏:‏ طيب والوزراء والأمراء والكبراء إذا أخطأوا وإذا لم ترضوا عن أعمالهم؟
قلت‏:‏ نساعدهم ونشجعهم علي أن يسلكوا طريق
الصواب ونصفق لهم إذا نجحوا وأسعدوا الناس‏..‏ ولكنهم حتي الآن لم يسعدونهم‏!‏
يسألني‏:‏ ولكنك لم تقل لي لماذا اشتكي منك وزير ماليتكم يوسف غالي؟
قلت‏:‏ قال إنني ظلمته وهو بريء من كل ما انتقدناه في الضريبة العقارية اليوسفية‏..‏ وأنها لن تطبق إلا علي الاغنياء فقط‏..‏ أن هناك‏186‏ دولة في العالم تأخذ بهذه الضريبة العقارية وتطبقها علي سكانها‏..‏ وهذه الضريبة موجودة في مصر منذ عام‏1889‏ تحت اسم العوائد بنسبة‏2%.‏
قال منفعلا‏:‏ ولكن الناس عندكم لا يتحملون مزيدا من الضرائب والرسوم وقد علمت من مصادري الخاصة‏.‏
أقاطعه‏:‏ هو انت كمان يا مولانا قراقوش عندك مصادرك الخاصة؟
قال‏:‏ أمال‏..‏ دا أنا قراقوش‏..‏ فاهم يعني إيه قراقوش‏..‏ لقد علمت أن هناك رفضا جماهيريا لهذه الضريبة اليوسفية لأن‏34%‏ من شعب مصر الآن تحت خط الفقر‏+‏ إن لديكم أسرا تعيش بأقل من‏8‏ جنيهات في اليوم الواحد‏+‏ عندكم نحو عشرة ملايين مصري مصابون بالاكتئاب‏+‏ نحو‏8‏ ملايين شاب بلا عمل‏+80‏ ألف قضية فساد كل سنة‏!‏
أسأله‏:‏ من أين عرفت هذه الأرقام والحقائق؟
قال‏:‏ من التقارير الرسمية التي تصلني ومن تصريحات وزرائكم‏..‏
قلت‏:‏ دا انت يا قراقوش بقيت ابن بلد صحيح‏!‏
قال غاضبا وهو يمسك سيفه‏:‏ قراقوش بس من غير ألقاب‏..‏ لقد رفعت الكلفة بيني وبينك‏..‏ وحانت ساعة تأديبك‏!‏
قلت‏:‏ روق كده‏..‏ وماتنساش نفسك‏..‏ وخلينا حبايب أحسن‏!‏
‏.................‏
‏.................‏
هدأ قراقوش وتحول في لحظة من أسد غضنفر إلي حمل وديع يبتسم ويقول‏:‏ قل لوزيرك يوسف بطرس غالي أن يهدأ ويعيد النظر في قانون الضريبة العقارية اليوسفية بما يرضي الشعب‏..‏ وبما يرضي الله‏.‏
ينظر إلي نظرة حادة ويقول‏:‏ ولعلمك وزيرك هذا لا يشبهني في شيء هو حاصل علي الدكتوراة من بلاد بره‏..‏ وابن عائلة عريقة في السياسة والمال‏..‏ أما أنا فبمجرد رجل عسكري جاف الخلقة والخلق‏..‏ هو يتعامل بالعلم والأرقام والقانون والحقائق والنظريات السياسية والاقتصادية‏..‏ ولا بأس من بعض الحداقة والفهلوة المصرية‏..‏ وأنا أتعامل بالسيف سيدي وملاذي وخلاصي‏..‏ السيف هو قانوني ولا شيء غيره‏!‏
يحدق في عيني وهو يقول‏:‏ أتعرف ماذا كنت أفعل أنا بمن يرفع الأسعار ويتاجر بأقوات الناس؟
كنت أعلقه علي باب زويلة ليكون عبرة لغيره من الطماعين والغشاشين‏.‏
أتعرف ماذا كنت أفعل بمن يتبول في الحواري والأزقة‏..‏ أو يلوث ماء النيل؟
كنت أخلع عنه ملابسه‏..‏ وأفضحه وأجرسه في الشوارع عاريا والأولاد يحدفونه بالطوب‏!‏
أتعرف ماذا كنت آخذ من الفلاحين عند جمع المحصول؟
كنت آخذ ربع المحصول‏..‏ جباية ورسوما‏!‏
أتعرف ماذا كنت أفعل بالسكران المخمور او المدمن للحشيش‏..‏ الذي يضبطه رجال العسس مترنحا في قلب القاهرة في آخر الليل؟
لن تصدق‏..‏ كنت أغرقه في برميل الخمر حتي الموت‏..‏ وأشعل النار في الحانة كلها‏!‏
أما من يصعد إلي المئذنة ليؤذن وهو فاقد الوعي من السكر أو من شرب الحشيش؟
لن تصدق‏..‏ كنت أحكم بالقائه من فوق المئذنة‏!‏
أما رجال الدين فلا ضرائب ولا شيء نأخذه منهم‏.‏
ودور العبادة‏..‏ تضاء طول الليل بمصابيح زيتية من حساب خزانة الدولة‏..‏ تلك تعاليم السلطان صلاح الدين لي‏.‏
قلت‏:‏ وإذا تشاجر مسلم ومسيحي؟
قال‏:‏ نصلح بينهما‏.‏
أسأله‏:‏ وإذا رفضا الصلح؟
قال‏:‏ السيف يصلحهما‏!‏
قلت‏:‏ يعني ايه يا مولانا؟
قال‏:‏ ليس استخدام السيف‏..‏ ولكن مجرد التهديد باستخدامه‏!‏
قلت‏:‏ طيب والمرأة التي تحمل سفاحا؟
قال‏:‏ نسألها عن شريكها حتي تقر باسمه‏..‏ فإذا حضر نعقد قرانهما في الجامع‏..‏ وإذا رفض وأنكر نعالجه بالسيف‏!‏
أسأله‏:‏ يعني ايه؟
قال‏:‏ نقتله فورا‏..‏ هذه هي عدالتي‏!‏
أسأله‏:‏ طيب والفتاة التي حملت سفاحا؟
قال‏:‏ نتركها حتي تضع حملها‏..‏ ثم نقيم عليها حد الزنا‏!‏
أسأله‏:‏ والطفل؟
قال‏:‏ إلي دار الأيتام في بيمارستان قلاوون‏..‏ أو نعرضه في سوق النخاسة‏.‏
قلت‏:‏ ألم يكن عندكم دور للهو والفرفشة واللعب والمجون ومعاقرة الكأس والطاس؟
قال‏:‏ نعم‏..‏ ولكن كل فتياتها من الجواري والقيان وليس من حرائر النساء‏..‏ وكنا نسمح بفتحها لأصحاب القوافل التي تأتي بالبضائع إلي مصر من الشام والمغرب واليمن وإفريقيا‏..‏ وإذا ارتادها أحد من أهل القاهرة وضبطناه‏..‏ أقمنا عليه الحد‏!‏
‏..............‏
‏..............‏
تلحق بنا في توك توكها العجيب الصحفية هبة عبدالخالق‏..‏ قالت وهي تلهث من طول البحث والدوران‏:‏ هذه قائمة بأخطر ما حدث في مصر خلال عام‏2009‏ وأجمل ما حدث‏..‏
يخطفها قراقوش من يدها ويقرأ‏:‏
‏1‏ الاعتداء علي المسجد الأقصي‏..‏ وتهويد القدس‏!‏
‏2‏ الحملة الاحرامية الاسرائيلية علي غزة‏!‏
‏3‏ حادث قطار العياط واستقالة وزير النقل بسببه‏!+‏ حوادث غرق المعديات في المنيا ورشيد‏.‏
‏4‏ صيادونا ضحية قراصنة الصومال‏..‏ ورجالنا يعيدونهم إلي أرض الوطن‏.‏
‏5‏ سقوط الفنان فاروق حسني في امتحان اليونسكو‏.‏
‏6‏ خروجنا المهين من مونديال العالم لكرة القدم‏..‏ وحوادث الشغب وترويع الجماهير في السودان‏.‏
‏7‏ إنفلونزا الطيور تتوطن مصر‏.‏
‏8‏ إنفلونزا الخنازير تتوحش‏.‏
‏9‏ تفكك الأسرة المصرية‏..‏ مطلقة كل‏6‏ دقائق وحالتا اغتصاب كل يوم‏.‏
‏10‏ الغلاء يفتك بالخلق‏+‏ تفشي المحسوبية‏+‏ الفساد في كل مكان‏70‏ ألف قضية فساد في عام واحد‏.‏
‏11‏ حادث مقتل أسرة علي يد الأب وابن يقتل أمه ارضاء لصديقه‏..‏ والحكم باعدام هشام طلعت عن مقتل سوزان تميم‏..‏ وكشف اسرار المليونيرات والجميلات في حادث الكومي وخلود‏!‏
‏12‏ الحملة الشرسة ضد الاسلام في اوروبا والغاء المآذن في سويسرا‏!‏
‏13‏ الضريبة العقارية تصيب الناس بالصدمة‏.‏
أسألها‏:‏ طيب والأخبار الحلوة؟
قالت‏:‏ تصعيد الأقصر إلي محافظة‏..‏ وهدية الرئيس لشعب بورسعيد‏..‏
قلت‏:‏ واحتفال الأهرام بالعيد رقم‏134‏ لتأسيس الأهرام في‏27‏ ديسمبر‏1875‏ ربنا يزيد‏..‏ ربنا يبارك‏.‏
‏.............‏
‏.............‏
يفاجئني مولانا قراقوش بسؤال‏:‏ تري من هو الصحفي صاحب القلم والفكر الذي ترشحه ليكون نجم صاحبة الجلالة لعام‏2009‏ ؟
قلت‏:‏ ياه يا عم قراقوش‏..‏ ما هذا الأسلوب الراقي في سؤالك‏.‏
قال‏:‏ بلاش فلسفة‏..‏ وأجبني بصدق‏.‏
قلت‏:‏ لو قلت لك اسم أي صحفي ناجح حقا‏..‏ زعل مني ألف صحفي فاشل‏.‏ لقد كان في نيتي أن أقول لك قول الشاعر‏:‏ دعبل الخزاعي‏:‏ إني لأغلق عيني ثم أفتحها علي كثير‏..‏ ولكني ما أري أحدا‏..‏
قلت‏:‏ ولكن مادامت هذه هي إرادة قراقوش اكتب في أجندتك‏:‏
الدكتور عبدالمنعم سعيد‏..‏ أسامة سرايا‏..‏ وهما يقودان معا دفة الاهرام الي بر الامان‏..‏ أنيس منصور‏..‏ مكرم محمد أحمد‏..‏ سلامة أحمد سلامة‏..‏ طارق حسن‏..‏ فاروق جويدة‏..‏ أحمد بهجت‏..‏ حازم عبدالرحمن‏..‏ عبدالمحسن سلامة‏..‏ عبدالعظيم درويش‏..‏ أحمد موسي‏..‏ محمد السعدني‏..‏ سيد علي‏..‏ عبدالعظيم الباسل‏..‏ سمير الشحات‏..‏ شريف العبد‏..‏ محمود معوض‏..‏ مني رجب‏..‏ أفكار الخرادلي‏..‏ جمال زايدة‏..‏ نصر القفاص‏..‏ نجلاء ذكري‏..‏ عادل إبراهيم‏..‏ أحمد البري‏..‏ أهداف البنداري‏..‏ جلال نصار‏..‏ بهيرة مختار‏..‏ عبده مباشر‏..‏ آمال بكير‏..‏ أنور عبداللطيف‏..‏ عطية ابوزيد‏..‏ محمد السيد‏..‏ سلوي فتحي‏..‏ علي بركه‏.‏
يسألني‏:‏ ومن الصحفيين والصحفيات الشباب؟
قلت‏:‏ الذين اتذكرهم الآن‏..‏محمد جمال الدين‏..‏ أيمن السيسي‏..‏ سيد صالح‏..‏ أمل سرور‏..‏ حسام زايد‏..‏ هبه محمد باشا‏..‏ هاني فاروق‏..‏ ابراهيم السخاوي‏.‏
يسألني في خبث‏:‏ والقلم الذي تفتقده في الأهرام؟
قلت‏:‏ اربعة أقلام‏..‏
يسألني‏:‏ من أصحابها؟
قلت‏:‏ واحد غاب عن الدنيا هو رفيق طريقي ودربي عبدالوهاب مطاوع‏..‏ والثاني الصديق صلاح الدين حافظ‏..‏ والاثنان الباقيان غائبان عن الأهرام هما‏:‏ سلامة أحمد سلامة وفهمي هويدي‏.‏
وكفاية عليك كده يا عم ق‏راقوش‏!

‏ahram.org.eg‏@‏Email:asaadany


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.