وفر التطور التكنولوجي والآلية والميكنة الوقت وساعات العمل فتم تقليل عدد العمال, وأصبح لزاما علينا أن نستثمر هذا الوقت فيما يعود علي الفرد بالحيوية والنشاط من أجل حياة أكثر سعادة متمسكا بالأمل والأيمان وبما يعود كذلك علي المجتمع من تنمية اقتصادية واجتماعية وصحية وثقافية فهناك حاجات ثانوية للإنسان كالحاجة إلي التعبير عن النفس والانتماء وتقدير الذات والمعرفة والأمن والأمان. وهذه الحاجات لا يمكن تحقيقها من خلال المدارس والجامعات داخل الفصول بالدروس والمحاضرات لكن بتنمية المشاعر والاحاسيس والعواطف من حب وولاء وانتماء وطموح ومبادأة وحماس وأمل وحيوية ونشاط ومشاركة والتطوع لخدمة الآخرين ويمكن ايضا تنميتها من خلال الانشطة الترويحية المتعددة من فنون يدوية ورياضات وألعاب وموسيقي ودراما وانشطة الخلاء إلي آخر هذه القائمة من أنشطة ترويحية أو أنشطة وقت الفراغ الهادفة البناءة وهذه المجالات التي ترتقي بالاحاسيس وتسمو بالمشاعر ومهنة الترويح هي من المهن التي تبحث عن اسعاد الفرد نفسه ومن حوله بما يتفق وتقاليد المجتمع الذي يعيش فيه ليقود الفرد حياة تتسم بالذكاء, فالحياة الابتكارية والترويح فن وعلم مبني علي علوم إنسانية وعلوم طبيعية متعددة وأن أغلي ما في الوجود هو حياة الإنسان وأغلي ما في حياة الإنسان الصحة والصحة البدنية والنفسية والاجتماعية ومفهوم مستحدث هو أن يتمتع الفرد بالصحة الايجابية التي تعني ليس فقط سلامة قياس الضغط النبض التحاليل وما يقاس بطريقة موضوعية لكن بالعيش من خلال فلسفة محددة يتعرف الفرد فيها علي قدراته وامكاناته ويحاول تحقيق ذاته بالعمل والأمل والأيمان واستثماره وقت فراغه بطريقة هادفة وبناءة. د.تهاني عبدالسلام محمد السيد - أستاذ ترويح بكلية التربية الرياضية للبنات جامعة الإسكندرية