يتفق الجميع علي أن الهواء أصبح ملوثا حولنا ودلائل عديدة تشير لذلك.. لكن داخل منازلنا حيث يقضي البعض اوقاتا كثيرة يمارسون انشطتهم الحياتية المختلفة داخل منازلهم ( لذلك قام المركز القومي للبحوث بعدة دراسات مختلفة لقياس نسب مكونات الهواء داخل المنازل. وتم اختيار منطقة حلوان باعتبارها ذات كثافة سكانية عالية فضلا عن انها منطقة صناعية..( لذلك قام قسم بحوث تلوث الهواء بدراسة أعدتها الدكتورة أسماء محمد مكاوي الباحثة بالقسم بهدف تقييم المركبات العضوية في بيئة الهواء داخل المنازل وتم قياس المركبات العضوية المتعددة الحلقات( كلما كانت عدد الحلقات اكثر كلما كانت شديدة الخطورة) داخل المنزل لمعرفة هل الملوثات الموجودة بالمنازل هي نتاج التفاعلات الكيمائية من داخله؟ أم متأثرة بعوامل خارجية( في بعض الدول الاوروبية وجد أن الملوثات من داخل المنازل اعلي من خارجه) حيث تختلف طبيعة الملوثات بحسب النشاط المنزلي فمثلا طريقة الطهو تختلف فيها الملوثات الناتجة فعملية السلق اقل من القلي ولكنها تزداد عند الشي؟ لذلك تنصح الدكتورة اسماء بضرورة تركيب الشفاطات لحماية صحة اطفالنا وكذلك تنظيف البوتاجازات وسخانات المياه بعناية كما تناولت في بحثها دراسة المركبات العضوية المتطايرة والتي تكون مصادرها عن طريق معطرات الجو ومعجون الاسنان والصابون والشامبوهات وكلها ذات مركبات متطايرة بعضها يسبب امراضا سرطانية من استخدامها بكثافة؟ لذلك تنصح بعدم الاسراف في استخدام تلك النوعية من المركبات خاصة مجهولة المصدر.. ولمعرفة التلوث الميكروبي في منطقة حلوان اجرت الدكتورة يسرا سعيد الباحثة بالقسم دراستها لقياس تركيزات البكتريا وأعدادها في الهواء وايضا الفطريات وذلك بهدف مقارنتها بالمقاييس المسموح بها عالميا حيث وجد ان تركيز الكائن البكيتري يختلف علي مدار اليوم حيث تمت عملية القياس من الساعة6 صباحا حتي12 مساء فوجد اختلافات في التركيزات نتيجة لأشعة الشمس في النهار لأنها تقوم بعملية تحكم في الاعداد حيث تقتل اشعة الشمس اعدادا كبيرة مما يخفض من التركيزات؟ كذلك توصلت الدراسة إلي أن التركيزات تختلف علي مدي السنة فبعضها يظهر ويختفي في الصيف أو الشتاء لأن التركيزات تتغير تبعا لتغير الفصول والمناخ ودرجات الحرارة وخاصة الرطوبة والتي تعتبر عاملا مهما باعتبارها مناخا ملائما لزيادة تركيزات العديد من الجراثيم وهي من اهم المسببات لأمراض الحساسية. في المقابل قامت الدكتورة سلوي كمال محمد بدراسة لتحليل عناصر التربة الموجودة داخل المساكن والمداخل لتلك المساكن لمعرفة مدي توزيع العناصر الثقيلة علي تلك الأماكن والمتمثلة في الحديد والرصاص والنحاس والألومنيوم.. وكلها يرجع مصدرها داخل البيوت من جراء عمليات التنظيف اليومي بجانب الادوات المستخدمة في التنظيف وكذلك الطهي وتسخين المياه واستخدام المكانس الكهربائية حيث وجدت تركيزات عالية لتلك العناصر الثقيلة داخل المنازل وهي ضارة لصحة الاطفال وكبار السن حيث يسبب الرصاص امراض الكلي والانيميا بالدم كما يسبب الالومنيوم خللا في الجهاز العصبي.. لذلك فهي تنصح بضرورة تركيب الشفاطات من اجل تقليل تركيزات تلك العناصر الثقيلة مع التهوية الجيدة واتباع اساليب النظافة الشخصية للأطفال..