ضياء رشوان أمام النواب: 70% من التحديات الحالية معركة رواية.. وسرعة عرض المعلومات ضرورة    الداخلية" تنظم برنامج معايشة وتدريبات قتالية مشتركة لطلاب كليتي الشرطة والحربية    الدولار يتراجع وشركات السيارات تواصل رفع الأسعار    بقرار من رئيس الوزراء.. انضمام الدكتور إسلام عزام لعضوية المجموعة الوزارية الاقتصادية    تكريم محافظة المنيا بين الأكثر تأثيرًا في مبادرات الإطعام    عضو اتحاد الغرف التجارية يدعو للاستفادة من التجربة الأوروبية في إنتاج الطاقة الشمسية    وزير التخطيط: توجيه الاستثمارات العامة للتركيز على الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين    محافظ الفيوم يبحث مع مؤسسة فرنسية آليات تمكين المرأة الريفية اقتصاديا    وزير الحرب الأمريكي: ما زلنا نعتقد أن مجتبى خامنئي على قيد الحياة لكنه مصاب    وديعة سعودية ب 3 مليارات دولار لباكستان    وزير الخارجية يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي دعم المشروعات التنموية في مصر    مؤتمر مدرب بلوزداد: الإياب ضد الزمالك هو الشوط الثاني.. ولست قلقا من الحضور الجماهيري    مشاجرة تنتهي بهدم منزل بلودر في الجيزة.. والأمن يضبط الطرفين    القبض على سائق تعدى على والده المسن وهدده بالحرق في بني سويف    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يعلن قائمة أفلام المسابقة العربية لنسخته ال 12    محافظ الأقصر يشهد تكريم 60 حافظ للقرآن الكريم بمعهد البياضية الأزهري.. صور    وزير الصحة يطلق "برنامج صحة القلب في أفريقيا" لتعزيز الكشف المبكر عن أمراض القلب والكلى    برلمانية: زيادة مخصصات الصحة 30% في موازنة 2026/2027 تعكس التزام الدولة بتطوير المنظومة الصحية    خدمة في الجول - طرح تذاكر نصف نهائي كأس مصر لرجال كرة السلة    ندوات بشمال سيناء حول المبادرات الرئاسية والألف يوم الذهبية    جامعة العاصمة تستضيف ندوة تعريفية حول البرامج المقدمة من هيئة فولبرايت في مصر    القبض على المتهمة بخطف «رضيعة» من مستشفى الحسين    ضبط المتهم بسرقة أسلاك كهرباء بلافتة محل بالقاهرة    ضبط 98839 مخالفة مرورية متنوعة خلال 24 ساعة    الأجهزة الأمنية تكشف ملابسات التعدي على طالب داخل مدرسة في بني سويف    توريد 298 طن قمح بالشون والصوامع.. في اليوم الأول بسوهاج    قصور الثقافة تنظم قافلة لاكتشاف المواهب بمدارس بأسيوط    نهاية مسيرة أسطورية.. مواعيد مباريات محمد صلاح المتبقية مع ليفربول    حماس: الأسرى يواجهون أخطر مرحلة في تاريخهم وندعو لحراك ضاغط لوقف جرائم الاحتلال    الصحة: مبادرة "عيون أطفالنا مستقبلنا" تفحص 3.7 مليون طالب ابتدائي    أستراليا تعلن أكبر ميزانية دفاع في تاريخها والسر «الاكتفاء العسكري».. تفاصيل    تراجع ريال مدريد أوروبيا بعد الإقصاء.. وبايرن ميونخ ينتزع الصدارة    من خطف بالإسكندرية إلى لقاء بعد 43 عامًا.. قصة "إسلام الضائع" تعود للواجهة بعد نجاح مسلسل "حكاية نرجس"    وزيرة الثقافة تلتقى ممثلى قبائل شلاتين وتعلن اختيار الفرق المتميزة    الأهلي يتحرك لتخفيض عقوبة الشناوي    حكم تصرف الطلاب فى مصاريف التعليم دون إذن.. دار الإفتاء تجيب    ضبط 8 أطنان دقيق مدعم و6 ملايين جنيه حصيلة النقد الأجنبي خلال 24 ساعة    مصرع شاب فى حادث تصادم موتوسيكل وسيارة بقنا    نوير: حققنا فوز مستحقا على ريال مدريد    بعد التوسع في إنشاء قاعدة عسكرية.. ماذا يعني تعيين إسرائيل ممثلًا في «صوماليلاند»؟    الرئيس السيسي يصدر قرارًا جمهوريًا جديدًا    الوزراء يوافق على تقنين أوضاع 191 كنيسة ومبنى تابع    جامعة القاهرة تبحث تعزيز التعاون الأكاديمي مع نظيرتها نورث ويست الصينية    نائب وزير الصحة تؤكد من الأمم المتحدة: التكنولوجيا وحدها لا تكفي لمعالجة فجوات السكان    «الصحة» تعلن استقبال 16666 مكالمة عبر الخط الساخن 105 بنسبة استجابة 100%    أربيلوا يهاجم التحكيم بعد الخروج الأوروبي: الطرد قلب موازين المباراة    وزير الدفاع: القوات المسلحة حريصة على إعداد أجيال جديدة قادرة على خدمة الوطن    وفاة الفنانة ليلى حكيم عن عمر يناهز 97 عاما.. أول جزائرية تعمل بالسينما المصرية    مشهد يحبس الأنفاس، لحظة اندلاع حريق هائل في أكبر مصفاة بترول بأستراليا (فيديو)    إنفانتينو: مشاركة منتخب إيران في كأس العالم محسومة رغم التوترات السياسية    وزير الصحة يبحث مع رئيس المنظمة العالمية للسكتة الدماغية تعزيز التعاون    هندسة المسافات مع الناس    شاهد شِعرى على الثورة    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    السعودية: تكريم عالمين مصريين ضمن الفائزين بجائزة الملك فيصل لعام 2026    برلماني سابق عن تعديل قانون الأسرة: الخطر الحقيقي تحويله ل"أداة إدارة نزاع" لا "منظم للعلاقة"    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    نجم الزمالك السابق: المنافسة مستمرة في الدوري.. واللقب له مذاق خاص    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خبراء: الحرب النفسية وسيلة الإرهابيين لتحطيم الجبهة الداخلية
نشر في الأهرام اليومي يوم 15 - 06 - 2019

* نشر تسجيلات مزيفة عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعى
* اللواء هشام الحلبى: ضرورة تصحيح المفاهيم المغلوطة
* اللواء محمد الغباشى : عدم الانصياع وراء المعلومات الكاذبة
* الحرب النفسية أداة الإرهابيين لاحتلال العقول هدفها التشكيك فى قدرات الدولة وبث الإحباط بين الجنود




بالتزامن مع أى عمل ارهابى خسيس ،نجد حملة واسعة تنتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى وعدد من الفضائيات والمنابر الاعلامية لإيجاد حرب نفسية كبيرة تسير بالتوازى مع العملية الإرهابية التى تتم ، هدفها الأول التشكيك فى قدرات الدولة بالكامل بشكل عام و القوات المسلحة وتسليحها و تمركزها بشكل خاص وأيضا بث الإحباط لدى الجنود و إفقاد الثقة بين الشعب والقوات المسلحة والشرطة .
وفى غالبية الاحيان تتم الاستعانة ،فى أثناء وقوع العملية الارهابية، بتسجيلات صوتية وفيديوهات مزيفة منسوبة لاحد الضباط أو الجنود فى ظاهرها الرحمة والوطنية و لكن فى باطنها العذاب و بداخلها سموم تشكك فى كل شيء ،وتستهدف إظهار القوات المسلحة بصورة كاذبة توحى بتراخى عمل القوات المسلحة فى مهمتها الدفاعية.
وقد تكرر هذا الأمر مرات كثيرة، وكان أبرزها نشر تسجيلات صوتية للعقيد الشهيد احمد المنسى قبل استشهاده وآخر مثل هذه التسجيلات نشرت فى العملية الإرهابية الأخيرة التى استهدفت أحد الارتكازات الامنية فى شمال سيناء .
اللواء هشام الحلبي - اللواء محمد الغباشي
و للأسف الشديد، يعتاد عدد كببر من رواد مواقع التواصل من جانب المواطنين الذين لايعلمون مصدر هذه التسجيلات على إعادة نشر مثل تلك الأكاذيب دون الانتظار لبيان رسمى من المختصين والقائمين على الامر يوضح ما حدث، ودون تحرى الدقة نجد الانصياع وراء مثل هذه الاخبار.
ولا أحد ينكر الجهود القوية التى تقوم بها القوات المسلحة فى مجابهة الارهاب ولا ينكر أحد النجاحات الكبيرة التى حققتها فى حربها مع قوى الشر، الأمر الذى يتطلب مزيداً من الإجراءات الحازمة من اجل إحكام السيطرة والرقابة على مواقع التواصل الاجتماعى وتقنين عمل هذه النوافذ الإلكترونية التى من شأنها أن تصب فى مصلحة الاعمال الاجرامية للجماعات الإرهابية والتى لا شك فى أنها تؤثر بالسلب على الأمن القومى المصري. فمن الضرورى وضع آليات وسن تشريعات وقوانين تجرم وتعاقب بأقصى عقوبة مشددة كل فرد لايتحرى الدقة ويقوم بنشر أكاذيب وسموم تستهدف التأثير على الروح المعنوية للقوات المسلحة وشعبها فى حربهم ضد الارهاب.
ومن هنا ايضا ،لايمكن إغفال الدورالجسيم والمحورى للاعلام العسكرى والقائمين عليه فى التصدى لمثل هذه العمليات الاجرامية من خلال توضيح الحقائق والبيانات الرسمية من قبل إدارة الشئون المعنوية و المتحدث العسكرى و من قبل الخبراء المختصين فى كيفية تناول الحدث وتحليله وتوضيحه بشكل علمى ومدروس فى إطار عملية التوعية الصحيحة لإفشال مثل هذه المخططات والافكار المغلوطة التى تبثها الجماعات التكفيرية .
كما يجب أن يتحلى المواطن المصرى بالوعى الكافى ومسئوليته الوطنية وألا ينساق وراء مثل هذه المعلومات المغلوطة وينتظر الخبر الدقيق من مصادره الرسمية حتى لايندفع وراء مشاعر زائفة صدرها له الارهابى ويشارك بجهل وعن غير عمد ويحقق الهدف الذى ينشده المخطط لمثل هذه العمليات.
ومن جانبه أكد اللواء طيار دكتور هشام الحلبى المستشار بأكاديمية ناصر العسكرية العليا وعضو المجلس المصرى للشئون الخارجية أن هناك فارقا كبيرا بين مصطلحى العمليات النفسية والحرب النفسية, مشيرا الى أن العمليات النفسية هى اداة رئيسية من حروب الجيل الرابع ، وكثيرا ما يتم الخلط من بين المصطلحين .
وقال الحلبى: إن الحرب النفسية توجه للعسكريين وقت الحرب فى ميدان المعركة أما العمليات النفسية فتستهدف المدنيين والعسكريين فى وقت السلم والحرب , كما أن العمليات النفسية أشد خطورة وضراوة وفتكا لانها توجه الى شرائح مختلفة من المجتمعات التى لا تدرك انها تتعرض لمثل هذه الحروب لانها لم تدرسها من الاساس موضحا أن الدراسة العلمية والفهم الصحيح لمثل هذه الحروب هو الاساس فى مواجهتها .
وتساءل الحلبى: لماذا نسمع عن العمليات النفسية الموجهة لمصر والمنطقة فى هذا الوقت ؟ أجاب قائلا: إن أعظم انتصار للعدو هو إرغام الدولة المستهدفة على التخلى عن مشروعاتها وخططها الحالية والمستقبلية دون ان يتحمل العدو اى خسائر بشرية أو مادية لأن الحرب دائما يحدث فيها خسائر مهما يكن حجم الانتصار,مشيرا الى انه فى الماضى كان من الصعب تطبيق مثل هذه العمليات على عكس الآن ، فى ظل التطور التكنولوجى وامكان الوصول للمجتمع بكامل شرائحه عن طريق وسائل كثيرة منها الفضائيات والانترنت .فالوصول للمجتمع اصبح سهلا, بفضل التكنولوجيا والهواتف الخلوية مع ثمن استقبال الخدمة الزهيد وبالتالى الوصول لشرائح كبيرة من المواطنين وبالتالى اصبح الهدف المخاطب عددا كبيرا من المواطنين وهذه ميزة لمخططى العمليات النفسية .
واضاف الحلبى أن العمليات النفسية اصبحت جزءا مهما جدا من الحروب التى توجه للمنطقة حيث تعرضت المنطقة على اختلاف دولها لموجة استعمارية قديمة .وكان الأساس فى المواجهة الصلابة وقدرة تحمل شعوب المنطقة للمحن الجسيمة للاستعمار، ومصر مثال قوى جدا على التحمل
وبالتالى أصبح العدو يواجه مباشرة شرائح المجتمع المدنى لان هذه الشرائح هى الاساس الذى تخرج منه القوات المسلحة فيكون الاستهداف بطريق مباشر عن طريق ضرب المجتمع المدنى وضرب القوات المسلحة التى تأتى من القطاع المدنى فى الدولة بطريق غير مباشر .
أمثلة لأهداف العمليات النفسية
وتابع الحلبى أن العمليات النفسية موجهة لتحطيم الجبهة الداخلية للدولة وإيجاد التناقضات بين فئاتها ومن امثلتها وليس على سبيل الحصر, بث الشك واليأس فى القدرة والتصدى لأى مشكلة وتشكيك المدنيين فى قيادتهم و إذكاء روح المعارضة غير الفعالة والتجمعات المناهضة ومحاولة تحطيم تحالفات الدولة فى دوائر الامن القومى المختلفة.
الأهداف الاجتماعية
ومن أمثلة الاهداف الاجتماعية للعمليات النفسية , التشكيك فى المبادئ واثارة الفتن والتشكيك فى عدالة القضايا الوطنية وتوجيه الرأى العام لاتجاهات خاطئة.
الأهداف الاقتصادية
ومن أمثلة الاهداف الاقتصادية, التشكيك فى قدرة الدولة على التغلب على المشكلات الاقتصادية والمشروعات القومية والتقليل من اهميتها مثل التشكيك الذى كان حول مشروع قناة السويس وتكلفته الباهظة وعدم جدواه .
وأشار الحلبى إلى أنه يظهر من اهداف العمليات النفسية أنها موجهة بشكل اساسى لشرائح المجتمع المدنى لتحقيق اهداف سياسية واقتصادية واجتماعية لمصلحة العدو، وقد تعرضت مصر ودول المنطقة لمثل هذه العمليات ونجحت المخططات فى دول معينة جعلت مواطنيها يتركون بلادهم فترك ما يقرب من 5 ملايين نسمة بلادهم ليتشتتوا فى دول الجوار ومناطق من اوروبا رغم ان اجدادهم وقفوا بصلابة ضمن دول المنطقة فى وجه الاستعمار ولم يتركوا بلادهم واستمروا فى مواجهة المستعمر.فبالتالى عندما نجد أن عددا كبيرا من سكان دولة ما تركوا بلادهم مثل الحالة السالفة الذكر فاعلم أن ثمة عملية نفسية محترفة اقنعتهم بأن حاضرهم سيئ ومستقبلهم مظلم والحل هو ترك الارض وذلك على عكس ثقافة المنطقة .
الشائعات أبرز أدوات العمليات النفسية
وقال الحلبى :إن من أمثلة أدوات العمليات النفسية وأبرزها تأتى الشائعات التى تعد من اخطر اساليب العمليات النفسية لانها تؤثر مباشرة على الهدف المخاطب وعواطفه واتجاهاته. فقد ذكر الرئيس السيسى أن مصر قد تعرضت الى 21 الف شائعة فى 3 اشهر، ويعنى ذلك أن هناك عدة أجهزة مخابرات تبثها وليس جهة واحدة هى التى تبث الشائعات ،موضحا أنه ليس الغرض من الشائعات تشكيك المجتمع فحسب وانما احد اهدافه جعل المسئولين مشغولين باستمرار فى الرد على الشائعات ، مضيفا ان الحكومة المصرية تعاملت مع الأزمة باحتراف شديد فى الصد والرد على مثل هذه الشائعات بافتتاح مشروعات قومية عملاقة وتشغيلها على الفور مثل مشروعات الانفاق وكوبرى تحيا مصر بالإضافة إلى مركز معلومات مجلس الوزراء الذى تصدى لعدد كبير من الشائعات
هل يمكن التنبؤ بالشائعات ؟
ويتساءل الحلبى هل يمكن التنبؤ بالشائعات ؟ قال إن الاجابة عن هذا التساؤل تكمن فى حل هذه المعادلة الاتية وهي:شدة الشائعة = درجة اهتمام الناس بها X درجة غموضها.
شدة الشائعة تساوى حاصل ضرب درجة اهتمام الناس فى درجة غموضها، بمعنى انه كلما كان موضوع الشائعة مسار اهتمام الناس مثل ارتفاع اسعار او ازمة امتحانات وصاحب ذلك درجة عالية من الغموض كانت الشائعة اشد قوة . واضاف الحلبى انه يمكن توقع اهتمامات الناس وإزالة الغموض بالتوضيح فتبقى درجة الغموض صفرا وبالتالى تصبح المعادلة صفرا .
محاولة التكرار المستمرة لمصطلحات خاطئة أو اخبار مغلوطة
ومن ضمن امثلة اساليب العمليات النفسية أيضا يأتى أحد الأساليب الأخرى وهو محاولة تكرار لموضوعات ملتبسة والمزج بين مفهوم صحيح وغيرصحيح وتكراره المستمر يجعل شريحة من الرأى العام تظن أن كل الرأى العام يتبنى هذا الموضوع. وقد ساعد استخدام التكنولوجيا على سرعة الانتشار .
اساليب التخويف
وأشار الحلبى إلى إن الإنسان غالبا يخشى من المستقبل، والعمليات النفسية تعمل على التخويف من المستقبل ومن الوضع الاقتصادى، و من اساليب التخويف ان المستقبل غير مبشر،فهو يأتى من ضمن اساليب العمليات النفسية .والمثال على ذلك قبل دخول «داعش» إلى منطقة الشام استسلم اهلها وتركوا بلادهم .والمثال الاخر استهداف مسجد الروضة بسيناء و قتل اكتر من 300 أعزل فى عملية ارهابية.وكان الهدف النفسى إحداث صدمة داخل المجتمع المصرى ينتج عنها خوف شديد وجعل السكان يتركون المنطقة، وهذا لم يحدث رغم الفاجعة وجسامة الحدث لأن الشعب المصرى متفرد فى تخطى المحن الجسيمة.

التشكيك والتهكم والسخرية
ولفت الحلبى إلى أن اساليب التقارب واظهار الصداقة هو أن ما اقوله لمصلحة المواطنين وهو اسلوب جاذب وبالتالى تزيد نسب المشاهدة للفضائيات والمتابعة على مواقع الانترنت ثم يتبع ذلك دس الاخبار المغلوطة ونشر الشائعات ،وايضا اسلوب التشكيك و محاولات زرع عدم الثقة فى الحكومة وقدرتها على تخطى المشكلات والاهداف القومية للدولة واسلوب التهكم والاستهزاء بالسخرية من شخصيات بعينها او مشروعات بعينها .فقد مرت مصر بأحداث جسيمة على مر تاريخها وجاءت شخصيات وتولت المسئولية وتخطت المحن الجسيمة من بينهم الزعماء جمال عبد الناصر ومصطفى كامل وأحمد عرابى وتستهدف العمليات النفسية ضرب رأس الحدث بدلا من الحدث نفسه ، بالسخرية من الشخصية نفسها.
عمليات غسل المخ
أما عمليات غسل المخ فهى توجيه السلوك الانسانى فى اتجاهات معينة وإخضاعه للسيطرة واقناعه بفعل الاشياء اللاعقلانية،مثل :استخدام المفاهيم المغلوطة للدين- لتنفيذ العمليات الانتحارية- بزعم أنها ستجعل الإرهابى يذهب للجنة ،وان هذا هو طريق رضا الله.واضاف الحلبى اننا نواجه اساليب كثيرة للعمليات النفسية وما تم ذكره على سبيل المثال وليس الحصر فى محاولة لتقريب المفهوم للقارئ وأشار إلى أن تأثير العمليات النفسية على الساحة المصرية -فى الواقع أثبت تنامى وعى الشعب المصرى بشكل كبير واصبح لديه قدرة عالية على فرز ما يقال بصورة صحيحة الا ان العمليات النفسية لن تنتهى ، وان المخططين يبتكرون اساليب وادوات جديدة وان الخطر مازال مستمرا لذلك يلزم استمرار الوعى وفك الالتباس والمفاهيم المغلوطة بصورة سريعة ذلك هو الضمان الاكيد لاستمرار التنامى الايجابى لوعى الشعب المصرى الذى تغلب على جميع التهديدات التى واجهته على مر العصور .
ومن جهته، قال اللواء محمد الغباشى الخبير الاستراتيجى وأمين مركز آفاق للدراسات الاستراتيجية:إن الدولة المصرية تعرضت لهجمة إلكترونية شرسة بداية من عام 2010 عندما بدأ محاولة هدم جهاز الشرطة المصرية باستغلال حادث الشاب خالد سعيد ،وبعد ثورة 30 يونيو اشتدت الحملة الإلكترونية ضد الجيش المصرى باعتباره هو الحامى للشعب ومؤسسات الدولة والمحاولات المستمرة لجره للدخول فى الصراع، وسعت هذه الحملة إلى التشكيك فى القيادة السياسية والهدف الأول والأخير إيقاف مسيرة الاصلاح والتنمية للدولة المصرية.
وأضاف الغباشى أن أخطر ما يهدّد الأمن القومى المصرى فى المرحلة الراهنة هى حروب الجيل الرابع التى تستهدف الاحتلال الفكرى لعقول شباب ، وبعد حرب 1973 قرر الأعداء ( مراكز الابحاث ) عدم قتال الجيش المصرى وجها لوجه مرة أخرى واستخدام الحرب القذرة الخبيثة ضد الدولة المصرية التى تهدف لبث الشائعات ومحاولة إحداث الفتن ونشر حالة من التشكيك والإحباط باستخدام السوشيال ميديا ووسائل الإعلام، وهذه الحروب لا تستهدف تحطيم القدرات العسكرية فحسب، وإنما تعمل على نشر الفتن والقلاقل وزعزعة الاستقرار وإثارة الاقتتال الداخلى.
وكشف اللواء الغباشى أن الحرب النفسية تستخدم فيها الوسائل الدعائية والنفسية للتأثير فى الروح المعنوية للمستهدَف واتجاهاته ودوافعه وميوله سواءً أكان فردًا أو جماعات أو مجتمعات بأسرها وإيجاد حالة من الارتباك والفوضى والانشقاق والتذمر بين صفوفهم وتشكيل صور جديدة مغايرة للواقع والحقيقة.
وأشار إلى أن العناصر الارهابية تستخدم الحرب النفسية ضد مصر ولاحظنا ذلك مع كل عملية ارهابية يتم تداول معلومات وصور مغلوطة لمحاولة اظهار الدولة بموقف ضعيف وتهدف للبلبلة وتضليل الرأى العام بصور وفيديوهات غير حقيقية مفبركة واستخدام وسائل التواصل الاجتماعى لبث السموم لتؤثر على اعصاب المواطنين ومعنوياتهم واستخدام مخطط مدروس لبث الدعاية الكاذبة والإشاعات بنشر خبر او قصة بها جزء من الحقيقة وتغليفها بالكذب والخداع للإضرار بامن المجتمع وسلامة المواطنين والإيقاع بين الجيش والشرطة مع الشعب لفقدان الثقة وخلال ( العملية الشاملة سيناء 2018) تم اكتشاف العديد من المراكز الاعلامية وأجهزة تصوير ومعدات فنية عالية الجودة لبث الصور ونشر الاخبار المفبركة بواسطة اجهزة كمبيوتر حديثة متخصصة وبرامج لتعديل الصور والفيديوهات لنشر الاكاذيب . فعند حادث ذبح 21 مصريا بليبيا وتصويره عدة مرات كأحدث الافلام العالمية فى هوليوود لنشر الرعب والصدمة التى عالجتها قواتنا الباسلة بالثأر فى الليلة نفسها وتصفية الإرهابيين والقبض على الباقين منهم، ليسترد المصريون انفاسهم فى ليلة كئيبة محزنة وايضا العثور على اسلحة مثبتة عليها كاميرات تصوير لتسجيل عمليات القنص والغدر ضد ابطالنا مما يؤكد اعتماد العناصر الارهابية على الدعاية واشاعة الرعب وايضا تصوير حادث سقوط منطاد الاقصر ونشره لحظة الحادث ما يشير لتورطهم . ونؤكد ان الكثير من صفحات التواصل الاجتماعى المشبوهة والمضللة تقوم بها كتائب الكترونية مدربة على الكذب والخداع وهى ممولة وتوجد داخليا والاكثرية خارجياً.
وتقع مسئولية مقاومة الحرب النفسية على كل فرد من أفراد المجتمع من خلال عدم ترديد ونشر الأخبار والمعلومات المغلوطة والمفبركة عن الظروف العسكرية والاقتصادية والاجتماعية للوطن لعدم استغلالها وتفنيد الإشاعات المسموعة بالاستناد إلى الحجج والبراهين المنطقية والعمل على تنمية الشعور بالثقة بالنفس، وأشاد الغباشى بالدور والمجهود المتميز الذى تقوم به الشئون المعنوية بالقوات المسلحة للتوعية وإظهار وتوضيح الحقائق ببيانات من المتحدث العسكرى ليطلع جميع ابناء الوطن على الاحداث وحقيقة كل مرحلة تقوم بها وإحدات انفاذ القانون حتى لا يتم التأثير على المواطنين باخبار مغلوطة تبث على مدى الساعة من السوشيال ميديا أو القنوات المضللة فى تركيا وقطر بالإضافة الى الندوات التثقيفية التى يحضرها قادة القوات المسلحة وعدد من كبار شخصيات الدولة والاعلام ويشرفها الرئيس عبد الفتاح السيسى القائد الأعلى للقوات المسلحة لعرض البيانات وآخر المستجدات وتوضيح وشرح آخر الاحداث.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.