«تشريعية النواب» تقر عقوبة الحبس والغرامة لمواجهة ظاهرة التنمر    "طرح إثيوبي مُخالف".. بيان من مصر بشأن الجولة الثانية من مفاوضات سد النهضة    البابا تواضروس يتقدم بالعزاء لشعب وحكومة لبنان في ضحايا انفجار بيروت    فاجعة بامتياز.. وزير الصحة اللبناني: نتواصل مع منظمة الصحة العالمية للحصول على طائرة مساعدات    طرابزون يتقدم بعرض رسمي لاستعارة محمد النني من أرسنال    المرور على المقرات الانتخابية ببني سويف استعدادًا لانتخابات مجلس الشيوخ    أبو الغيط يدعو للتضامن العربي والدولي مع اللبنانيين    «عبد العال» يرسل برقية مواساة لرئيس النواب اللبناني    تسجيل 45 إصابة بكورونا في مناطق سيطرة الحكومة السورية    إسرائيل: انفجار بيروت كان على الأرجح حادثا ناتج عن حريق    الخارجية الهندية تنتقد "الخريطة السياسية" لباكستان    اتحاد السلة يجري المسحات للحكام.. ويخاطب الأندية بضرورة إجراء الفحوصات الطبية    مانشستر سيتي يُعلن ضم جناح نادي فالنسيا    فرانس فوتبول: رونالدو كان ينوي الرحيل عن يوفنتوس    السادسة مكرر أدبي: اقتصاد وعلوم سياسية حلمي    13 طالبا بالرياضيات و12 بالعلوم.. التعليم تعلن إحصائيات أوائل الثانوية    قلوبنا مع لبنان.. محمد أنور يعزى الشعب اللبنانى في ضحايا انفجار بيروت    "الاستغاثات الطبية بالوزراء" تستجيب لمريضة تعاني غرغرينا    مجلس الشوخ.. الخارجية تعلن آخر موعد لتلقي خطابات اقتراع المصريين بالخارج    18 مليار جنيه لتأهيل الترع ب19 محافظة    «ما يغلاش عليك».. خطوة لإنعاش المنتج المحلى    قبل الطبع    معركة «تيك توك».. لعبة القط والفأر بين واشنطن وبكين    قرقاش يؤكد وقوف الإمارات في "ساعات عصيبة" تعيشها بيروت ولبنان    الثانوية العامة 2020.. محمد علي رزق للطلاب: افرحوا بنفسكم    السيسى يوجه بدراسة تخفيض حد القبول بالجامعات الأهلية الجديدة    هالة زايد تهنئ نعيمة القصير بمنصب ممثل منظمة الصحة العالمية    حدث في 8 ساعات| نتيجة الثانوية وهدية السيسي للأوائل وتطوير "التعليم الجامعي"    ننشر الجدول الزمني لتطوير الجمارك.. ميكنة 3 منافذ جديدة خلال 4 أشهر    سياسي لبنانى يكشف ل صدى البلد تفاصيل جديدة عن انفجار بيروت    بمكياج صاخب .. لطيفة تتصدر غلاف مجلة ELLE    حفلان ل «بغدادي بيج باند» في أوبرا القاهرة والإسكندرية    اللقاء المُنتظر.. موعد مباراة مانشستر سيتى وريال مدريد المقبلة في دوري أبطال أوروبا    إزالة 517 حالة اشغال في بنى سويف    زويل والباز ويعقوب.. تعرف على مجموع علماء مصر في الثانوية العامة    الصحة العالمية: فريقنا في الصين بحث مع علماء من ووهان منشأ كورونا    الدقهلية تستعد لانتخابات مجلس الشيوخ ب783 مركزا انتخابيا و1031 لجنة فرعية و24 عامة    آرسنال يقدم عرضا مغريا لأوباميانج لمدة 3 مواسم    تفاصيل اجتماع الرئيس السيسي بعدد من الوزراء حول تطوير منظومة التعليم الجامعي    بسبب الأمطار الغزيرة.. كوريا الشمالية تُحذر من الفيضانات في البلاد    رامي صبري يتجاوز 2 مليون مشاهدة ب«خطيرة»    ديبالا يتوج بلقب أفضل لاعب بالدوري الإيطالي    فيديو| جمهور حماقي يتبادل «هو ده حبيبي» كإهداء للناجحين في الثانوية    الزمالك يعلن مواعيد تدريبات فرق الجمباز    ضبط 14 مخالفة خلال حملة تموينية لضبط الأسواق بملوى    الداخلية: اتخاذ الإجراءات القانونية لألف و398 سائقا لعدم التزامهم بارتداء الكمامات    بعد احتفاء جوجل بها.. بهيجة حافظ أول مؤلفة موسيقية مصرية    بينهم 14 للأحزاب.. 35 مرشحًا يخوضون انتخابات «الشيوخ» في سوهاج (الأسماء)    عمر كمال يروج ل أحدث أغانيه مع حسن شاكوش    للمرة الأولى منذ 4 سنوات.. طلاب قنا خارج تصنيف أوائل الثانوية العامة    ما موقع زيارة سيدنا النبي صلى الله عليه وسلم في الحج أو العمرة؟.. والمفتي السابق يجيب    لتفوقها في الثانوية العامة.. محافظ الشرقية يُهنئ الطالبة ريهام عماد السادس مكرر أدبي    السيسي يصدر قرارا بالموافقة على اتفاقية مقر «الكاف» بمصر    حكم التبرع بلحم يعتقد حرمته وغيره يعتقد إباحته.. علي جمعة يوضح    فيتنام تسجل 10 إصابات جديدة بكورونا    هل الميت يشعر عند الغسل    تعرف على كيفية الاستغفار    تعرف على ضوابط الكذب من أجل الإصلاح بين الناس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تعدد البرامج الافتائية تناقض أم تكامل؟..
العلماء: الاختلاف رحمة ..والتخصص هو الأساس
نشر في الأهرام اليومي يوم 28 - 05 - 2019

يأتى رمضان، وتكثر البرامج الدينية،بالإذاعة والتليفزيون والفضائيات ووسائل الإعلام المختلفة، تتعدد مصادر الإفتاء ويجد المشاهد نفسه حائرا بين الآراء المختلفة فتنتابه الشكوك والحيرة ويتساءل: أى الآراء أتبع؟
لحسم هذا الجدل الذى يقع فيه كثير من الناس يؤكد علماء الدين أن تعدد الآراء فى حد ذاته رحمة للأمة، لكن هناك أمرين متوازيين لابد من مراعاتهما معا، أحدهما يتعلق بمن تصدر عنه الفتوى والجهة الإعلامية المستضيفة له، والأمر الثانى يتعلق بالسائل أو المشاهد نفسه.

ويقول الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية، بجامعة الأزهر، يجب على وسائل الإعلام المختلفة حينما تستضيف عالما فى برنامج معين للحديث عن قضية معينة، خاصة المسائل الفقهية الإفتائية، أن تعلن التخصص الدقيق لهذا العالم، وألا يكتفى بأن يقال: (أستاذ بجامعة الأزهر) فلا بد من بيان تخصصه الدقيق إن كان فقها أو تفسيرا أو حديثا أو نحو ذلك..مع العلم بأنه ليس كل أستاذ بالأزهر مؤهلا للفتوي، وهذا ليس قدحا فى شخصه، ولكنه احترام للتخصص. والأمر نفسه على الدعاة وأئمة المساجد، فليس كل إمام أو داعية فقيها ومفتيا، اللهم إلا كان متخصصا بالفقه ومؤهلا للفتوى رسميا.
ثم تأتى مهمة المشاهد أو المستمع للفتوى بألا يتابع أو يسأل إلا المتخصصين، وإن تحرى وراعى ذلك ثم واجه اختلافا فى الرأى فإن هذا الاختلاف من المؤكد له وجاهته التى قد لا يعلمها السائل، أو لا يعلنها الفقيه. وعليه فللسائل أن يأخذ بأى الآراء شاء، بما يتلاءم مع حاله، على ألا يتعمد تتبع الفتوي، فكثرة السؤال من المنهيات.
ويحذر كريمة من اجتراء وتطفل غير المتخصصين وأن ذلك ينتج عنه شيوع آراء قد تكون متعارضة، أو متضاربة أو متناقضة، والعيب ليس فى ذاتية الفتوى، إنما فيمن أقحم نفسه دون تأهيل حقيقى للإفتاء. قال الله عز وجل: ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام، لتفتروا على الله الكذب، إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون)، وقال النبي، صلى الله عليه وسلم، (أجرأكم على الفتيا أجرأكم على النار)،
اختيار الأيسر
وأشار الدكتور محمود عبده نور، الأستاذ بجامعة الأزهر، أن النبي، صلى الله عليه وسلم، حينما كان يخير بين أمرين، كان يختار أيسرهما، ولذلك على المشاهد الذى يشعر باختلاف صادر عن علماء وفقهاء متخصصين، فعليه أن يتبع النبي، صلى الله عليه وسلم، ويأخذ بالأيسر، فعن عائشة رضى الله عنها قالت : (ما خير النبى صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يأثم) فالاختلاف للرحمة، ومر المسلمون فى العصور السابقة بكثير من الاختلافات، ولم يؤد ذلك إلى بلبلة أو اضطراب، أو إلى فتاوى متضاربة، ولكن كان للتخفيف، هذا خير للمسلمين ورحمة، مادام هذا صادرا عن علماء الفقه المتخصصين،
ومن هنا يجب على المشاهد، أن يتبع ضوابط مشاهدة البرامج الدينية فى رمضان، ولا يستمعها إلا من المتخصصين فى الفقه، سواء كان ذلك فى الإذاعة أو التليفزيون ويطمئن له، ولا ينكر أحد تغير الفتوى بتغير المكان والزمان،
فتاوى الإنترنت
وحذر د. نور، من الفتاوى عبر الإنترنت أو شبكات التواصل التى يتجرأ عليها القاصى والداني، وعن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: (أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار)، وكذا الترويج لفتاوى وآراء قديمة قد لا تناسب عصرنا، وهى مسألة فى غاية الخطورة، وعلى المسلم أن يتحرى عن مصدره فى الفتوى، ومدى صحتها، لأنها مسئولية ليست بالسهلة، وليس له أى عذر فى هذا التهاون، لاسيما أن هناك مصادر كثيرة للتثبت من الفتوي، أولها دار الإفتاء حيث لها خط ساخن وبوابة إلكترونية من السهل الدخول عليها، وكذا الأزهر ولجان الإفتاء الرسمية المختلفة على مستوى الجمهورية، فما الذى يلجئنا إلى الفتاوى ذات المصدر المجهول؟.
وقال لا ينبغى للمسلم أن يستسهل فى التعامل مع دينه إذا ما تعرض لمسألة تعجل فى أخذها من على الإنترنت دون أن يستوثق من مصدرها، ومن صحتها، فما أدرانا أن هذا الرأى صحيح وأنه بالفعل قاله فلان، وحتى إن كان صحيحا فقد يكون غير مناسب لحال السائل، لأن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص وما يناسب شخصا قد لا يناسب آخر، لذا فكثير من الفتاوى لا يصلح فيها القياس، كما أن العلماء وحدهم هم الذين يقيسون، حتى لا يقع المسلم فى حرج فقهي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.