"مقابل تعويض عادل".. البرلمان يوافق على تعديلات بنزع ملكية العقارات للمنفعة العامة    حسين زين يلتقي القائم بأعمال نقيب الإعلاميين    صرف معاشات بقيمة 656 مليون و810 الف جنيه من بنك ناصر الاجتماعي خلال 5 ايام    "أمين عام أوبك" ووزير الطاقة الجزائرى يبحثان تطورات سوق النفط العالمية    سفير إيران لدى موسكو: تمديد حظر الأسلحة على طهران يعني وفاة خطة العمل    الخلافات ما زالت جوهرية.. بيان عاجل «الري» بشأن محادثات سد النهضة    إيطاليا تعلن دعمها لخطة الإصلاح المالية للحكومة اللبنانية    سانا: احتراق منازل مدنيين جراء اعتداء الاحتلال التركي على ريف الرقة    شاهد.. إسرائيل تطلق قمرا صناعيا لأغراض التجسس.. فيديو    بالصور.. إحالة العاملين بثلاثة مراكز شباب بالقليوبية للتحقيق    الدوري الإيطالي .. ساري مدرب يوفنتوس يتحدث عن مباراة الفريق أمام ميلان    أخبار الأهلي : "الإمارات" تقطع الطريق على الأهلي لضم "الأسطورة"    استمرار حبس عاطل سقط ب 1.5 كيلو إستروكس بالنزهة    الثانوية الأزهرية 2020.. رئيس الامتحانات: لا شكاوى من التوحيد والبلاغة    مصرع شخص وإصابة نقيبي شرطة في حادثي سير بجنوب سيناء    الرخصة هتجيلك لحد البيت.. رئيس الوزراء يكشف موعد تطبيق ميكنة الخدمات إدارات المرور (فيديو)    بالصور.. ضبط 6.5 طن قمح فاسد بطنطا    السعودية.. مدينتان تلامسان نصف درجة الغليان    بترت ساقه بسبب مضاعفات كورونا.. وفاة الفنان نك كورديرو    ياسمين صبحي تحلق نحو العالمية بأعمال تمثل الفن المصري المعاصر    وكيل أوقاف السويس: تعليق إقامة الجمعة حتى إشعار آخر    خالد الجندى: ترك فقه الاستنفار يغضب الله (فيديو)    أخطر من كورونا.. ما لا تعرفه عن "طاعون الموت الأسود"    13 متعافيًا جديدًا من كورونا بحميات بني سويف    حكومة هونج كونج تأمر المدارس بالاستغناء عن كتب تنتهك قانون الأمن القومي    شرم الشيخ والغردقة تستقبلان طائرتين من أوكرانيا وسويسرا على متنهما 286 سائحا    محمد علاء يطلب الدعاء لوالدته: "هتعمل عملية قلب مفتوح"    بعد تبرع ابنة "الحريري" وأرملة "طرابيك".. ياسر صادق عن متحف الفن: "وجدنا مقتنيات لفنانين بالروبابيكيا"    جامعة الأزهر: امتحانات اليوم اتسمت بالهدوء وتنفيذ الإجراءات الاحترازية    بالفيديو| خالد الجندي: الأطقم الطبية المشاركة في مواجهة كورونا لهم أجر المجاهدين    بيان عاجل بالبرلمان يحذر من حرمان الصحفيين من العلاوات الخمس    المحكمة العليا الأمريكية تفرض قيودا على الناخبين فى السباق الرئاسى    إدراج ممدوح حمزة على قوائم الممنوعين من السفر    مصطفى كامل: زودت جرعة الأغنيات الدرامية فى ألبومي الجديد    السجن 7 سنوات للمتهم بقتل الطفل ياسين بسبب 20 جنيها ثمن علبة سجائر بالشرقية    معلنا مشاركته فى الدوري.. شوبير ساخرا: هو الزمالك اكتشف دلوقتي علاج كورونا    حكم التوسل بالنبي لرفع وباء كورونا    وزير التعليم ينشر مراجعة ليلة الإمتحان لمواد غدا لطلاب الثانوية العامة    الجامعات المصرية واقتصاد المعرفة    قيادى سودانى : أثيوبيا ستملأ سد النهضة سرا    رئيس جامعة المنوفية يتابع أعمال لجنة إدارة ومواجهة أزمة فيروس كورونا    أوباما يدافع عن نفسه بعد أنباء مفاوضات الأهلي    "السياحة والآثار" تبدأ في رقمنة أعمال ترميم الآثار    دور الفنون والعمارة في مواجهة التطرف بالأعلى للثقافة    "دي خرافات"..الإفتاء ترد على تبرير التحرش    لا توجد عروض رسمية .. حلمى طولان يحارب وهم لاعبيه في الرحيل ل الأهلى والزمالك    التفاصيل الكاملة لمشروع مونوريل العاصمة الإدارية    بمباركة البابا تواضروس.. إنتاج أول فيلم عن «شهداء ليبيا» بإشراف مطرانية سمالوط    صحة القليوبية : تخصيص 4 مستشفيات للكشف على المتقدمين لانتخابات الشيوخ    «الطائفة الإنجيلية» تعلن تعليق فتح الكنائس حتى نهاية يوليو    الاحتلال الإسرائيلي يُخطر الفلسطينيين بهدم 30 منزلًا ومنشأة في القدس    أخبار الأهلي : تعرف على مخطط تركي آل الشيخ لخطف صفقة من العيار الثقيل من الأهلي    تداول 15 سفينة بميناء دمياط في 24 ساعة    بدء امتحانات الخدمة الاجتماعية ببنها وتطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية    مطار القاهرة يستقبل 54 رحلة جوية.. ومغادرة 53 آخرين لوجهات مختلفة    فينجادا ل ناصر ماهر: أبق في الأهلي أو انتقل لنادي اكبر    تعرف على حكم الغش فى الامتحان    حسين زين: عصر نهب ماسبيرو انتهى وهناك إعلام مضاد كلما قويت الدولة زاد هجومه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





د.محمد المهدى: رمضان.. صيانة للضمير.. الصيام فرصة للمدخن.. و«الجماعية» تجنب النكوص فى العبادة

اكد الدكتور محمد المهدى أستاذ الطب النفسى بجامعة الازهر أن شهر رمضان برنامج اصلاحى مركب ومتكامل نظرا لتنوع العبادات فيه من صوم وصلاة وزكاة واعتكاف وغيرها مما يساعد على تعديل سلوكيات الأفراد.
وحذر من الغفلة فى رمضان استنادا إلى أن الشياطين مصفدة، مشيرا إلى أنه اذا كانت مردة الشياطين تسلسل فى رمضان، فتبقى وسوسة النفس الأمارة بالسوء ووسوسة الإنس، فنفوسنا مليئة بالرغبات والشهوات والاحتياجات.
وهذا كفيل لتحريض الإنسان على الوقوع فى الذنوب والخطايا والآثام، وهذا أمر مهم جدا.. فنحن نعلق كل أخطائنا على شماعة الشيطان، ولكن حينما نكون فى رمضان يتأكد لنا خلاف ذلك، لأنه شهر تصفد فيه مردة الجن والشياطين، أى أن الشيطان ليس المسئول الأوحد عن ذنوبنا، بل هى نفوسنا وشهواتنا وأطماعنا ورفقة السوء التى تعظم فى وسوستها وسوسة الشيطان، لذا قال الله تعالى «إن كيد الشيطان كان ضعيفا». ولابد أن نتغلب على ذلك بالصحبة الصالحة والبيئة الطيبة والابتعاد عن أى مؤثرات تأخذنا بعيدا عن الطاعة.
وبسؤاله عن فتور همم الصائمين بعد الثلث او النصف الاول من رمضان، قال المهدي: إن أى إنسان له فترات نشاط وفترات فتور، لذلك يقول النبى صلى الله عليه وسلم (الإيمان يزيد وينقص)، لكن هناك عوامل تزيد من نشاطه وأخرى تؤدى الى الفتور، فالجماعية تحسن نشاط الإنسان، لذا يكون من يمارس العبادات بمفرده معرضا أكثر للفتور والتراخي، ومن ثم فينبغى على المسلم أن يحرص على الجماعية فى العبادات قدر الإمكان، كصلاة التراويح فى جماعة، وأداء الصلوت المفروضة فى جماعة، وأن يتطلع دائما إلى أن يزيد فى أعمال البر والطاعة كل يوم عن سابقه، فالنفس إن لم تكن فى زيادة فهى فى نقصان، ويمكنه أن يحصن الفرائض بالسنن، فكلما حرص على السنن كان إلى التزام الطاعات والفرائض بشكلها الصحيح أقرب.
الصيام والتدخين
وأكد أستاذ الطب النفسى أن رمضان فرصة للمدخنين الجادين فى الإقلاع عن التدخين والتخلص من تلك الآفة التى ابتلى بها الكثيرون، لاسيما الشباب، مشيرا إلى أن التدخين أخطر وأصعب كثيرا من المخدرات، فالتدخين ضرره خمس مرات إدمان المخدرات مجتمعة.
وإذا كان المدخن كثيرا ما يردد: «أحاول دائما دون فائدة»، مما يجعله يستمر فى التدخين بلا نهاية، فإن رمضان يناقض هذه الفكرة ..أنت استطعت الصوم أكثر من 12 ساعة امتنعت فيها عن التدخين، فأنت بالفعل تستطيع، ولكنك لا تريد.. بدليل أن هناك من ينجح فى الإقلاع فى رمضان، والبعض الآخر أول ما يفعله عند الافطار هو التدخين، فالفارق هنا هو العزيمة والرغبة فى الإقلاع والإصرار..ولا شك أن رمضان فرصة كبيرة للتوبة من كل العادات السيئة فضلا عن الذنوب والمعاصي، ومنها التدخين، وهذه إحدى حكم الصيام.
العبادات والسلوك
ونعى المهدى على الذين يفصلون بين عباداتهم ومعاملاتهم وسلوكياتهم، كأن يصوم ولا يكف عن غيبة ونميمة أو يصلى ويؤذى جاره... وقال: جوانب الدين هى العقائد ثم العبادات ثم المعاملات والاخلاق.. كل هذا مجتمعا، وإذا صحت العقائد جيدا والعبادات فإنها تؤثر فى جوانب المعاملات والأخلاق، أما لو كانت العقائد والعبادات فيها خلل أو تشوه، فالنتيجة أن المعاملات تكون مضطربة، لذا فإن العبادات عندما يذكرها القرآن يليها مباشرة تحسن سلوكي، فقال تعالى «إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر»، و«كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون»..وهكذا.
فكل العبادات فى القرآن نجد بعدها ناتجا سلوكيا، فإذا تمت بشكلها الصحيح فنجد تصحيحا وتحسنا فى سلوك الإنسان..ورمضان فرصة لتصحيح كل ذلك. فشهر رمضان دورة اصلاح وصيانة للنفس البشرية وما يميزه عن بقيه العبادات طول مدته هو 30 يوما، والصلاة أيضا فيها إصلاح وصيانة للنفس، وكذا الحج والزكاة والصدقة، ولكن الصيام يجعل العبادات الاخرى كالزكاة والصلاة وزكاة الفطر تتغلغل فى النفس البشرية فتنقيها من آثار السلوكيات الخاطئة.
فالصيام صيانة للضمير، والضمير الإنسانى بوصلة تحدد لنا الخير والشر، ويأتى شهر رمضان لتنقية وتصفية هذا الضمير، فرمضان عبادة مركبة فهو صيام وتراويح وصدقة وتكافل وصلة رحم وتسامح ..وهذا البرنامج الإصلاحى المركب والمتكامل له تأثير كبير على النفس البشرية بشرط ان تمارس فيه هذه العبادات بشكل صحيح. وشدد المهدى على دور القدوة فى إصلاح السلوك، وأوضح أن تغيير السلوك البشرى ينحصر فى ثلاثة أشياء هي: القدوة، والثواب، والعقاب.. فإذا أراد الداعية او الأب إصلاح من يريد، فعليه أن يكون قدوة حسنة ولا يفعل أى شيء سلبي، خاصة مما يدعو إليه، فعندما يريد الأب ألا يدخن ابنه، فلا يقم بالتدخين هو أولا، وعندما يكون الأب يصلى فالابن يصلى تلقائيا فى الصغر، ويسهل تعويده وتربيته على ذلك.. فالقدوة مهمة جدا للسلوك الصحيح.
وهناك نوع من التعلم اسمه (التعلم بالنمذجة) وهو ما كان يتبعه الرسول صلى الله عليه وسلم فى إصلاح الجيل المتميز فى التاريخ البشرى، فكان يعيش مع الصحابة حياتهم اليومية فى المسجد والشارع والبيت وفى أوقات الطعام والشراب فهذا الاسلوب فيه القدوة والثواب والعقاب والنصيحة وكل عوامل التربية.. ومن هنا نجد أن أكبر عملية تنمية إنسانية فى التاريخ البشرى كانت على يد الرسول صلى الله عليه وسلم الذى استطاع خلال فترة وجيزة أن ينشئ حضارة متكاملة ودولة كبيرة لها تأثير على العالم كله، وهذا تم بتأييد إلهى ومنهج نبوى حكيم فى تغيير السلوك البشرى للأفضل لذا قال احد الصحابة «كان الرسول صلى الله عليه وسلك يتخولنا بالموعظة حتى لا نمل»..فليتنا نقتدى بمنهج النبى فى الدعوة والتربية، وشتى مناحى الحياة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.