غدا.. كاتدرائية المسيح بالعاصمة الجديدة تحتفل بعيد الميلاد المجيد    رئيس جامعة قنا يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    وزارة «العمل» تعلن توفير 7293 وظيفة في 12 محافظة    سعر اليورو امام الجنيه المصري اليوم الاثنين 5 يناير 2026    التضامن: استمرار حصر مؤسسات الرعاية الاجتماعية غير المرخصة واتخاذ إجراءات إدارية وقانونية حيال القائمين عليها    وزير الإسكان يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات مبادرة حياة كريمة لتطوير قرى الريف المصري    "الرقابة المالية" تطلق أول سجل لقيد شركات تقييم المخاطر لأغراض التمويل غير المصرفي باستخدام التكنولوجيا    الاثنين 5 يناير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    مستوطنون يعتدون على مقبرة إسلامية في مدينة القدس    إدخال دفعات إضافية من شاحنات المساعدات عبر معبر رفح البري لإغاثة قطاع غزة    المكسيك و5 دول آخرى.. لماذا ترفض دول كبرى سيطرة ترامب على نفط فنزويلا؟    ترامب: نحتاج إلى جزيرة جرينلاند الدنماركية من أجل أمننا القومي    كوريا الشمالية تجرى تدريبات إطلاق صواريخ فرط صوتية من منطقة يوكفو فى بيونج يانج    موعدنا اليوم.. منتخبنا أمام بنين في ليلة الحسم بكأس أمم إفريقيا 2025    صراع مشتعل بين الإنتر وميلان، ترتيب الدوري الإيطالي بعد الجولة ال 18    ميكالي يدخل حسابات الزمالك لخلافة أحمد عبد الرؤوف    مصرع سيدة وطفليها إثر نشوب حريق داخل شقة في القليوبية    إنقاذ 28 شخصا على متن مركب سياحي بعد شحوطه في منطقة حماطة    طلاب أولى ثانوى فى 11 محافظة يؤدون امتحان البرمجة والذكاء الاصطناعى    هيئة السكك الحديدية: خفض سرعة قطارات بحري بسبب الشبورة    ضبط عصابة دجل وشعوذة بالقاهرة استولت على أموال المواطنين بزعم العلاج الروحانى    الأرصاد: طقس شديدة البرودة ليلا واضطراب الملاحة وأمطار خفيفة على السواحل    "صولو" المغربي يفتتح برنامج "أهلا بمهرجان المسرح العربي"    لميس الحديدي: فيلم الملحد لا يدعو للإلحاد أو يروج له.. وإبراهيم عيسى يطرح دائما أسئلة صعبة    منة عرفة تُبدل دورها في مسلسل «وننسى اللي كان»    كيفية أتوب من ذنب كبير؟ أمين الفتوى يجيب    مدير فرع هيئة الرعاية الصحية بجنوب سيناء يتابع التشطيبات النهائية بمستشفى نويبع تمهيدا لافتتاحه    انقاذ شاب تعرض لبتر كامل بإصبع الابهام نتيجه ساطور بمستشفى سوهاج الجامعي    البابا تواضروس الثاني ووزير الثقافة يطلقان مبادرات للحفاظ على التراث القبطي    تراجع جديد في أسعار الذهب بمصر مع بداية تعاملات الاثنين 5 يناير 2026    المقاولون يستضيف المحلة في كأس عاصمة مصر    إصابة 6 أشخاص إثر انقلاب سيارة ميكروباص بأطفيح    استخدام المروحة والجوارب.. نصائح هامة لمواجهة الشعور بالبرد داخل المنزل    وفاة والدة المخرج حسني صالح، وهذا موعد ومكان تشييع الجنازة    جيمي كيميل يسخر من ترامب في حفل جوائز اختيار النقاد (فيديو)    روزينيور في لندن لحسم تعاقده مع تشيلسي    وزير الخارجية يستقبل رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد    أيمن منصور: أمم إفريقيا لا تعترف بالأسماء.. وبنين اختبار حقيقي للفراعنة    مدرب جنوب إفريقيا يوضح أسباب الإقصاء من كأس الأمم    الصحة تحذر من خطورة الذبحة الصدرية وتكشف أبرز أسباب الإصابة بها    مطران طنطا وتوابعها يزور مقر «حياة كريمة» بمحافظة الغربية    أسعار اللحوم الحمراء اليوم الإثنين 5 يناير    فيلم «جوازة ولا جنازة».. شريف سلامة يكشف سر انجذابه لشخصية «حسن الدباح»    عمرو مصطفى: بدأت الغناء بعد خلافاتي مع المطربين.. كنت كل ما أتخانق مع مطرب أروح مغني    رئيس لجنة التصنيع الدوائي: وضع باركود على العبوات لكشف الأدوية المغشوشة    الاتحاد الأوروبي يدعو واشنطن إلى احترام القانون الدولي وإرادة الشعب الفنزويلي    نائبة الرئيس الفنزويلي: الهجوم الأمريكي واعتقال مادورو يحمل دلالات صهيونية    مؤشرات أولية غير رسمية.. فوز وائل إسماعيل ومحمد مصطفى وأسامة عبدالشكور في انتخابات مجلس النواب بالمنيا    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 5 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    نتيجة الحصر العددي لدائرة المنتزه بالإسكندرية في جولة الإعادة بانتخابات مجلس النواب 2025    "لمّ الشمل" في المنوفية.. وعاظ الأزهر ينهون نزاعا أسريا طويلا بمدينة الشهداء    ميراث الدم| يقتل شقيقه ونجله بقنا.. والمحكمة تُحيل أوراقه إلى فضيلة المفتي    أمم إفريقيا - باليبا: سنرى كيف يمكننا منع المغرب من اللعب    بين الاندماج والاختراق.. كيف أعاد تنظيم الإخوان ترتيب حضوره داخل أوروبا؟    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ضبط مصانع غير مرخصة فى 5 محافظات..
ضربات قوية لأوكار غش الأدوية
نشر في الأهرام اليومي يوم 21 - 05 - 2019

* مساعد وزير الصحة لقطاع الرقابة والمتابعة : تفعيل آلية تتبع الدواء ورصد كل التشغيلات بداية من وقت تصنيعها محليا أو استيرادها
* مدير التفتيش الصيدلى بالصحة: 32 ألف حملة فى 4 أشهر و8600 محضر و 960 قرار غلق إدارى للمخالفين
* إغلاق مصنع بأسيوط بتهمة غش الأعشاب والمكملات الغذائية وأدوية التخسيس والفيتامينات

فى كل فترة تصدر وزارة الصحة تحذيرات من أدوية مغشوشة وتشارك مع الأجهزة المختصة فى تتبع مواقع التواصل وإعلانات بيع الأدوية والمكملات الغذائية ومستحضرات التجميل لتحاصر عمليات والمجهولة المصدر وتضبط - فى حملات مشتركة مع الأجهزة المختصة - مصانع الأدوية غير المرخصة.. وأخيرا أصدر قطاع الرقابة والمتابعة بالوزارة تحذيرا من لقاح مغشوش للوقاية من داء الكلب بسبب انتهاء صلاحيته فى ابريل 2019، وحذرت الوزارة من ضبط مثل هذه الأدوية فى أى صيدلية، وأعلنت أنها ستتخذ جميع الإجراءات القانونية لاسيما فى حالة عدم وجود فواتير تثبت مصدر هذه المستحضرات، وهذه التحذيرات تشير لدلائل عدة حول قضية مهمة تمس كل المواطنين فى أغلى ما يمتلكون والتى تتجسد فى الصحة والدواء.

ونظرا لخطورة غش الأدوية والذى يعد قضية أمن قومي، «تحقيقات الأهرام» تكشف كواليس وخبايا وأسرار غش الأدوية وجهود الدولة ممثلة فى وزارة الصحة بالتعاون مع الجهات الأمنية والرقابية لرصد هذه الظاهرة وتحديد هوية هذه الأدوية ونوعيتها وملاحقة القائمين عليها سواء بتهريبها من الخارج أو تصنيعها محليا.
مصانع الأدوية المغشوشة تكون شبكة خيوط مترابطة فيما بينها
فى البداية التقينا الدكتور أحمد كمال مدير عام التفتيش الصيدلى بالإدارة المركزية للشئون الصيدلية بوزارة الصحة، الذى أوضح أن تحركات الضبط تتم بناء على معلومات ترد إلينا من جهات رقابية أو شكاوى أو معلومات ترصدها حملات التفتيش والتى تشن بأسلوب ممنهج وبإعداد وترتيب مسبق ووفق المعلومات التى تفيد بأماكن مخازن ومصانع غير مرخصة.
وقال : لدينا فريق تفتيش ميدانى تابع للإدارة المركزية يضم مجموعة من أكفأ المفتشين ويعمل كوحدة لرصد وجمع المعلومات وينتقل فور ورود المعلومة إلى المكان بالتنسيق مع الجهات الأمنية ليتم ضبط مخالفة مصانع ومخازن غير مرخصة، وهناك دور للجنة العليا لمراقبة الأسواق فى جهاز حماية المستهلك وهى إحدى مصادر تبادل المعلومات بين الوزارات وتضم ممثلين عن وزارة الصحة ومباحث التموين بوزارة الداخلية وهيئة الصادرات والواردات ووزارة الاتصالات، كما نتعاون مع مصلحة الجمارك، بجانب المعلومات التى ترد إلينا من المواطنين وشكاواهم وأحيانا نتلقى معلومات من المفتشين خلال الحملات ومتابعة المؤسسات الصيدلية، وأحيانا تأتى لنا معلومات كثيرة جدا فى الإدارة المركزية والمديريات كلها تتبعنا فنيا، ويتم التواصل مع إدارة الصيدلة أو الإدارة المركزية لنزول حملة مفاجئة، ومن كل هذه المصادر نحدد خط سير أجندة الحملات على مستوى الجمهورية، والتى أسفرت بالفعل عن ضبط العديد من المخالفات ومصانع غير مرخصة تم ضبطها فى 5 محافظات منها أسيوط والإسكندرية تنتج أعشابا ومكملات غذائية.
فمنذ بداية يناير الماضى نظمنا 31746 حملة مكثفة للتفتيش للمرور على 19 محافظة وشملت الحملات كل الصيدليات ومخازن الأدوية، وتم تحرير 5471 محضرا بمعرفة التفتيش الصيدلي، وحررنا 3135 محضرا إداريا لمؤسسات صيدلية وأصدرنا 960 قرار غلق إدارى لمؤسسات صيدلية مخالفة، هذا إلى جانب أعمال المتابعة الدورية من قبل فرق عمل مختصة على الصيدليات ومخازن الأدوية والمستشفيات الحكومية وكذلك بالإضافة لعمل الإدارة العامة للتفتيش ومتابعة المديريات بالمحافظات، وتم فى عام 2018 تحرير 12 ألف محضر لمؤسسات وتبعها تحرير محاضر فى أقسام الشرطة ثم أُحيلت للقضاء، هذا بالإضافة ل 93 ألف حملة على مؤسسة طبية، وتمكنا من ضبط أدوية مهربة داخل صيدليات ومخازن، بعد أن دخلت مصر بطرق غير شرعية وتعتبر وفقا للقانون ووفقا للعلم فاسدة.
وقال: أحيانا يكون المسئول أو مالك هذه المصانع صيدليا أو لا يمت لمهنة الصيدلة بصلة، والمفاجأة أن هذه النوعية من المصانع تكون شبكة خيوط مترابطة بعضها ببعض، وباقتفاء أثر وتتبع ورقابة مصنع يرشدك إلى الذى يليه، والمعلومة الواحدة من الممكن أن ينتج عنها عدة أدلة، فالمفتشون عندما يذهبون لهذه المصانع برفقة أعضاء بالجهات الأمنية يبحثون فى الأوراق ويتم تتبع كل المراسلات والمحادثات بين الأشخاص، ومنها ترشدنا إلى أماكن أخري، وعلى سبيل المثال مصنع أسيوط تم ضبطه واستطعنا عن طريقه الوصول إلى مصنع آخر فى المنيا ويتم تشغيل هذه الأماكن فى تصنيع المركبات الدوائية دون علم الحكومة، ويطلق عليها مصانع بئر السلم ومعظم منتجاتهم ليس عليها ختم وزارة الصحة وغير مسجلة وبدون بيانات أساسا ويتم إنتاجها بعيدا عن أى رقابة ولا تخضع للتفتيش، وغالبية منتجات هذه النوعية من الأدوية مكملات غذائية أو مستحضرات تجميل تم تركيبها بمكونات فاسدة.
فمثلا مصنع أسيوط كان يغش فى الأعشاب والمكملات الغذائية وأدوية التخسيس والفيتامينات وأغلبها من مكونات فاسدة وتوصلنا إليه عن طريق تتبع الاتصالات بينه وبين مصنع آخر فى المنيا، بعد أن وردت إلينا معلومة بأنه يوزع ويورد إليهم ذات المركبات والمنتجات والتى تم صنعها فى إطار تعاملات متبادلة بينهما، ولذا تم التنسيق مع إدارة التفتيش الصيدلى فى المنيا وبين مباحث التموين وتحديد توقيت ضبط المصنع، كما تم ضبط مصنع آخر فى الإسكندرية ونظيره بالعبور، وجميع هذه المصانع تم ضبطها فى شهر واحد.
سألناه : هل الدافع للغش وجود صعوبات لحصول صاحب المصنع على تراخيص التشغيل؟
نفى بشدة قائلا : ليست هناك صعوبة فى الترخيص لكنها رغبتهم فى الحصول على المكسب الكثير بوقت قصير، فتجارة الأدوية المهربة أو المغشوشة تحقق مكاسب طائلة.
وأوضح أنه فى محافظة الشرقية تم رصد 3 مصانع غير مرخصة، والأماكن غير المرخصة لا يدخلها التفتيش الصيدلى إلا بوجود مباحث التموين والتى لديها إدارة مختصة لمكافحة ظاهرة غش الأدوية والعقاقير والمستلزمات الفاسدة،وبالتعاون مع مباحث الأحداث وجرائم الإنترنت والمخدرات، وأحد هذه المصانع كان ينتج مضادا حيويا، والثانى يصنع مواد مخدرة »الترامادول« وتم تحريز كل هذه العقاقير، أما الثالث فيقوم بتصنيع مستلزمات طبية »مضروبة« أهمها الخيوط الجراحية والتى تم ضبطها بالفعل وتحريزها ، واستطرد الدكتور أحمد كمال قائلا: ومن بين أصحاب هذه المصانع صيدلى تم ضبطه ومصنعه كبير جدا فى 15 مايو وكان يقوم بتصنيع أقراص الترامادول، وتم الحكم عليه بعقوبة مشددة بالمؤبد، وفى محافظة الغربية كانت ضبطية أخرى لمصنع كان ينتج احد أنواع الحقن التى تؤخذ عقب الولادة وهذه الضبطية بكميات كبيرة جدا وكان مندوب المصنع صيدليا يتولى توزيعها وتم ضبطه وتفتيش سيارته بمعرفة الشرطة وبحوزته كمية كبيرة من الترامادول والحقن المغشوشة، وذلك بعد تتبعه عن طريق التليفون من الإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعى حيث اتصل به المفتشون وطلبوا كمية معينة من هذه الأصناف وتحديد مكان تسلمها وتم التنسيق مع الإدارة العامة لمباحث التموين فى وزارة الداخلية والانتقال إلى محافظة الغربية بحملة مكثفة على المصنع والصيدلية الخاصة به وبتفتيشها تم ضبط كميات أخرى من الترامادول والحقن.
وقال : إن مهام المفتشين بوزارة الصحة تبدأ يوميا 12 مساء بالتنسيق مع الأجهزة المعنية وفى مقدمتها وزارة الداخلية بقطاعاتها المختصة والتى تتولى عملية تتبع لمواقع التواصل والصفحات والأرقام من الهواتف والواتس آب، وهذه التقنيات والجهود المكثفة أسهمت فى شن حملات كثيرة جدا خلال الآونة الأخيرة بالتعاون مع مباحث الإنترنت وبالفعل يتم ضبط كميات هائلة من الأدوية المهربة وغير المسجلة من فيتامينات ومنشطات وأعشاب ومكملات غذائية يتم ضبط كميات هائلة منها لاسيما الأخيرة غير مسجلة فى وزارة الصحة، ويتم التعامل مع الأدوية المحرزة طبقا لقرار النيابة العامة فى شأنها، ومهمتنا تحريز المخالفات وكتابة التقرير الفنى من قبل المفتش، والذى يوضح فيه كل المخالفات بداية من الأدوية غير المسجلة والمغشوشة أو التى دخلت البلاد بطرق غير شرعية أو لم يتم تخزينها وفقا للمواصفات »ثم تسلم هذه الأحراز فى قسم الشرطة ويتابع مع الأجهزة الرقابية المختلفة مثل مباحث التموين والإنترنت ومصير هذه الأحراز خضوعها للتحليل يكون وفق قرار النيابة العامة والتى تقرر غالبا إعدام الأدوية المهربة، أما بالنسبة للأدوية المسجلة ويتم ضبطها بصيدلية أو مخزن غير مرخص وضبطت فيها أدوية غير مسجلة فأحيانا يكون قرار النيابة إيداعها مخازن التموين الطبى التابعة لوزارة الصحة لأخذ عينات منها وتحليلها، وفى حال مطابقتها للمواصفات يتم توزيعها على المستشفيات التى فى احتياج لهذه الأصناف، والرأى القاطع لنا أن الأدوية غير المدون عليها رقم تسجيل تعتبر مغشوشة، كما أن الأدوية المهربة تقرر النيابة إعدامها وهذا منطقى لأننا لا نعرف ظروف تخزينها، ولا يؤتمن إعطاؤها للمريض، وعملية التحليل غير مجدية لأن كل علبة دواء منها تمثل نفسها، فقد يظهر التحليل سلامتها فى حين أن العلبة المجاورة لها تكون فاسدة.
وقال: بالنسبة لأدوية التخسيس التى تعرض على التلفاز نتعاون مع إدارة مكافحة جرائم الإنترنت لمنع تداولها وهناك قضايا يتم رفعها ولكنها تأخذ وقتا حتى يتم الحكم فيها، إلا أن العقوبة تحتاج لمضاعفتها، وبالفعل هناك مشروع قانون تم تقديمه لمجلس النواب لتغليظ العقوبات، ومع هذا قضايا غش الأدوية يتم التعامل معها بحسم من قبل القضاء المصرى والكثير منها تم القضاء فيها بحبس مرتكبيها مع مراعاة التجديد لهم بقرار من النيابة العامة، وللحد من هذه النوعية من الجرائم نحن فى أمس الحاجة لتشديد العقوبة وتغليظها بشكل يحقق الردع لكل من تسول له أهواؤه محاولة الغش فى الدواء.
وعن مدى كفاية أعداد المفتشين لضمان الرقابة والمتابعة على كل المؤسسات الصيدلانية ومصانع الأدوية والغش فيها وشركات التوزيع أشار كمال إلى أن الإدارة الصيدلية بكل محافظة تحدد مدى كفاية أعداد التفتيش لديها من عدمه، وفى حالة النقص بها والرغبة فى زيادة عدد المفتشين تتشكل لجنة من الإدارة المركزية للشئون الصيدلية تنتقل إلى المحافظة ويتم اختيار مفتشين بالنسب التى يتطلبها العمل بالمحافظات.
إستراتيجية عمل الرقابة
وعن إستراتيجية عمل الرقابة على الأدوية وتطبيقها على مصانع الأدوية وشركات التوزيع ومؤسسات الصيدلة قال عبد الرحمن سالم، مدير ادارة المتابعة بقطاع الرقابة بوزارة الصحة :يوجد هناك عمل أساسى بالحملات الخاصة بالصيدليات والمخازن وشركات توزيع المستودعات، تتولى إدارة متابعة البيانات وتطابقها ببيانات الصيدليات على مستوى الجمهورية ومخازن الأدوية بالمستشفيات ومراكز تنظيم الأسرة وكل الشركات، هذا الى جانب الدور الرئيسى لإدارة المتابعة لتنسيق الحملات مع الأجهزة الرقابية والأمنية فى اطار يضمن سرية هذه الحملات والمهمات المكلفة بها لضبط المخالفات من أدوية ممنوعة التداول أو مغشوشة أو مهربة.
الرقابة والمتابعة
وأشار الدكتور أحمد السبكى مساعد وزير الصحة لقطاع الرقابة والمتابعة إلى أن إحدى مهام القطاع التنسيق مع كل الأجهزة الرقابية بالدولة وإدارات وزارة الصحة المختصة، وهذا القطاع ليس مستحدثا وسبق وقادت أعماله وزيرة الصحة والسكان الدكتورة هالة زايد ونظرا لقناعتها القوية بأهمية الرقابة وتعزيزا للدور الرقابى بوزارة الصحة، كان أول قرار أصدرته فور توليها مهام الوزارة تعيين مساعد للوزير من الأطباء لقطاع الرقابة والمتابعة، بحيث يقوم القطاع بمهام الرقابة والمتابعة على كل أعمال ادارات الوزارة المختصة بالتنسيق مع الاجهزة المعنية، ففى الرقابة على المستحضرات الطبية وعلى الأدوية تكون من خلال الذراع الفنى المسئول فى وزارة الصحة المتمثل فى الادارة العامة للتفتيش وتتبعها الادارة المركزية لشئون الصيدلة، أما فيما يختص بالرقابة على الأغذية فتتم بالتنسيق مع الادارة العامة لمراقبة الاغذية، وبالنسبة للحجر الصحى فتتم اعمال الرقابة عليها مع ادارة الحجر الصحي، والرقابة على المياه وصحة البيئة فننسق مع الادارة المركزية للصحة البيئية.
ومن خلال أعمال الرقابة للقطاع بالتعاون مع الأجهزة المعنية والتنسيق بينها وادارة الوزارة المختصة نشن حملات مشتركة للتفتيش والرقابة وضبط المخالفات واعمال الغش والفساد فى أى من القطاعات التى تقع تحت نطاق الوزارة، ولصيقة بصحة المواطن، ومنها على سبيل المثال الحملات على فلاتر محطات الغسيل الكلوى للتأكد من سلامتها.
تحليل البيانات
وأوضح السبكى أنه من خلال نتائج عمليات التفتيش والحملات ونوعية المخالفات والمضبوطات والأحراز تأتى مرحلة عمل مهمة بالقطاع تتمثل فى تحليل البيانات التى نستقيها من التقارير الفنية للحملات الدورية ، ومن خلال هذا التحليل نتمكن من تطوير عمل المنظومة وسد الثغرات التى تسبب ارتكاب مخالفات، ومنع أى صورة من صور الفساد، وهذه أهم أدوار قطاع الرقابة والذى يعمل على شقى مكافحة ومنع الفساد، وذلك يطبق من خلال حملات الرقابة والتفتيش لمكافحة الفساد، ثم يستكمل فريق عمل مختص داخل القطاع العمل على نتائج هذه الحملات، ويرصد الأخطاء المتماثلة فى أكثر من موقع، ويراجع التشريع والقرارات التى تنظم اطار العمل، ومدى الحاجة لتعديل هذه القرارات والتشريع بحيث يتم ترتيب هذه القرارات وتعديلها، أما بالنسبة للتشريعات فيتم التقدم بطلب تعديلها وهذا بهدف ضمان عدم تكرار تلك النوعية من المشاكل او المخالفات بحيث نصل واقعيا وعمليا لمنع الفساد.
وقال إن نتائج التحليل التى نعمل عليها بالتنسيق مع الادارة المركزية ونائب وزير الصحة لشئون الدواء تستهدف منع أى ممارسات قد تؤدى فى النهاية الى إمكانية وصول دواء مغشوش للمريض، ولهذا يجرى العمل حاليا على تفعيل آلية مميكنة لربط القواعد الخاصة بوزارة الصحة مع قاعدة بيانات مصانع الأدوية وشركات توزيع واستيراد الأدوية وتفعيل آلية لتتبع الدواء ورصد كل التشغيلات بداية من وقت تصنيعها سواء محليا أو مستوردا وتتبعها للحظة وصولها لشركة التوزيع أو مُصدر الادوية، بحيث تضمن هذه الالية سلامة الدواء الذى يأخذه المريض.
وفى النهاية، وجه مدير عام التفتيش الصيدلى بوزارة الصحة نصيحة للمواطنين قائلا: أنصح المريض بأن يحرص على أخذ الدواء من داخل مؤسسة صيدلية مرخصة ويتابع تاريخ الإنتاج والانتهاء من الصلاحية على العبوات ويتابع رقم التشغيلة الخارجى مع الداخلى ويأخذ الفاتورة من الصيدلية التى قام بالشراء منها والتى تساعد فى التعامل مع الصيدلية منها حال ورود أى شكوى حيث يمكننا من خلال الفواتير تحديد مصدر الأدوية ودخولها بطريقة شرعية أوغير شرعية، وفى حالة وجود أى مخالفة يتم اتخاذ الإجراءات أما عن حصر كميات الأدوية المهربة التى تم تحريزها فكشف أنها بالأطنان!

تعديل القانون وتغليظ العقوبات

فى إطار مكافحة ومنع الفساد فى قطاع الأدوية سواء بالتصنيع او التداول فى الصيدليات تم تقديم مشروع لتعديل القانون 127 لسنة 55 لمجلس النواب بحيث تم فى التعديل تغليظ العقوبة للمخالفين ليكون رادعا لهم، فنحن لانهدف من عملنا بالرقابة والمتابعة إغلاق مصنع أو القبض على صيدلى بل نعمل لنقف على كل الممارسات الخاطئة والأسباب التى سمحت بارتكابها والعمل على وضع الضوابط التى تضمن عدم تكرارها.
هكذا تحدث الدكتور أحمد السبكى بإعتباره مسئولا بوزارة الصحة قائلا: إن المفتش ليس هو فقط المسئول عن المتابعة ولكن يوجد 12 إدارة تابعة للتفتيش الصيدلى وهذه الإدارات مقسمة إلى مدير عام وبعد ذلك توجد 12 مدير إدارة وكل مدير إدارة يليه رؤساء أقسام ويليهم المفتشون .
والمفتش دوره لا يقتصر على رصد المخالفة فقط فى كل المؤسسات الصيدلية بل تحسين الأداء وتطوير المؤسسة، لنفترض أنه تم ضبط مخالفة داخل أى مؤسسة أو شركة ما، الآن هناك تفتيش لمتابعتها متابعة دقيقة جدا وتوجد لجان مشكلة من أقدم المفتشين أو من رؤساء الأقسام أو من نواب المديرين داخل كل إدارة من الإدارات التابعة للإدارة العامة للتفتيش الصيدلى يتم رصد أى مخالفات موجودة ويتم توجيه المكان لتحسين الأداء وتقديم مخطط تصحيحى لتطوير المكان ومتابعته.
وأوضح أن عمل المفتشين تحفه مخاطر كبيرة جدا، فالأماكن المرخصة مخاطرها أقل أما بالنسبة للأماكن غير المرخصة فتكتنفها مخاطر كبيرة عند دخولها ولابد من الدخول بمساعدة الشرطة، وتقع بعض المشاحنات والمشادات عند دخولها وكثيرا ما يتم ضبط أسلحة داخلها، وفى كل الأحوال يراعى التعامل مع المعلومات بمنتهى الشفافية والحساسية والسرية وبمنتهى الدقة والحزم، وكل جهة لها دورها فى تتبع المعلومات والعمل بمنتهى الحزم والدقة لضبط المخالفات والمصانع غير المرخصة واتخاذ الإجراءات الرادعة وحماية المريض ويتم اتخاذ الإجراءات ضد هؤلاء ليكونوا عبرة .
أما عن التحذير من عقار الوقاية من داء الكلب وكيفية ثبوت الغش قال: لدينا «إدارة اليقظة الدوائية» ودورها متابعة التحذيرات العالمية من تداول أنواع من الأدوية يثبت انتهاء صلاحية التشغيلة الخاصة بها وضررها على الإنسان، وترصدها إدارة اليقظة وتقوم بالتنبيه والإعلان عن تلك النوعيات من الأدوية، وتتولى إدارات التفتيش المتابعة على جميع المؤسسات الصيدلية والتأكد من عدم حيازتها هذا العقار والذى ثبت قطعيا انه لا يوجد نوعيات منه فى مصر .
وحول ما يتردد فى بعض الأوقات عن تداول لقاحات تطعيم فاسدة فقال : هذه أقاويل عارية من الصحة فيتم أخذ عينة من التطعيم وتحليلها من قبل هيئة الرقابة للبحوث الدوائية ولا يتم نزولها للأسواق إلا بعد الاطمئنان تماما من سلامتها وتقوم إدارة التفتيش عن المستحضرات الحيوية بمتابعة الأمصال للاطمئنان على صحة وأمان فاعليتها قبل الوصول للمريض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.