سعر الذهب اليوم الإثنين 13 أبريل 2026    أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026    فاينانشيال تايمز: تباطؤ الصادرات الصينية بفعل اضطرابات الشرق الأوسط    الدينار الكويتي يسجل 173.63 جنيها في البنك المركزي ببداية تعاملات الثلاثاء    ارتفاع الأسهم الآسيوية وتراجع النفط وسط آمال باستئناف المحادثات بين أمريكا وإيران    التلفزيون الصيني: الرئيس شي قدم 4 مقترحات للحفاظ على السلام في الشرق الأوسط    أكسيوس: 3 ملفات على طاولة اجتماع سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن    وزير الخارجية يتوجه إلى واشنطن للقاء كبار المسئولين بالإدارة الأمريكية    قافلة «زاد العزة ال176» تدخل إلى الفلسطينيين فى قطاع غزة    الأستاذ حسن المستكاوي.. ألف سلامة.. خالص الدعاء بالشفاء العاجل إلى كبير الإعلام الرياضي المصري    موعد مباراة أتلتيكو مدريد وبرشلونة في دوري أبطال أوروبا والقناة الناقلة    موعد مباراة العودة بين الزمالك وشباب بلوزداد والقنوات الناقلة    إجراء اختبارات الحماية المدنية بمحطة مترو عدلي منصور اليوم    قصر العينى.. اعتماد وحدة الفسيولوجيا العصبية مركزا لتدريب البورد العربى    دراسة تحذر من خطورة المنظفات المنزلية على الأطفال في سن الخامسة أو أقل    8 علامات تحذيرية لالتهاب الأذن.. لا تتجاهلها    «الأرصاد»: استمرار الارتفاع التدريجي في درجات الحرارة    في أجواء مبهجة.. عروض فنية واستعراضية لثقافة أسوان احتفاءً بشم النسيم    أسعار الدولار اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026    حمادة عبد اللطيف: الزمالك الأقرب للدوري.. ولا مبرر لأخطاء التحكيم في مباراة الأهلي وسيراميكا    زلزال بقوة 5.7 درجة يضرب مناطق ريفية في ولاية نيفادا الأمريكية    الخميس.. أوركسترا "الأنامل الصغيرة" تحيي حفلًا غنائيًا بقصر الأمير بشتاك    موعد إجازة عيد تحرير سيناء 2026| وهل يتم ترحيلها بأمر حكومي؟    زيلينسكي: القوات البحرية الأوكرانية جاهزة لفتح مضيق هرمز    ارتفاع ملحوظ بأسعار الذهب عالمياً.. والأوقية تقفز 30 دولارًا    علماء يطورون تقنية جديدة تُسرع التئام الجروح عبر تنشيط خلايا الجلد    حركة القطارات| 90 دقيقة متوسط تأخيرات «بنها وبورسعيد».. الثلاثاء 14 أبريل    فاتك وأنت نائم| زلزال في نيفادا.. تهديدات ترامب لكوبا.. وتحرك مصري أوروبي لخفض التصعيد    ضبط دقيق مدعم وتحرير مخالفات لمخابز في حملات تموينية بكرداسة و6 أكتوبر    البحث عن طفلين في واقعة غرق مركب صيد بقنا    مصرع عنصر إجرامي في تبادل النيران مع الشرطة بقنا    الإجازات المتبقية لطلاب المدارس في الترم الثاني 2026 بعد شم النسيم    وزير التعليم الأسبق: العاصمة الإدارية والمونوريل والقطار السريع الوجه الحديث للحضارة المصرية    إخماد حريق مخلفات أعلى سطح عقار بدار السلام دون إصابات    زوجها مريض بالسرطان ولديها 10 أحفاد.. قصة عاملة الدليفري وبقشيش ترامب    جوتيريش: ينبغي على الجميع احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز    3 قرارات ضد صانعة محتوى بتهمة نشر فيديوهات خادشة للحياء    حكايات من كيمت | «شم النسيم» عيد عمره آلاف السنين    شيرين عبد الوهاب تثير الجدل بسبب الذكاء الاصطناعي، ما القصة؟    هل الخضار الذابل فاقد للقيمة الغذائية؟ أخصائي يجيب    اتحاد الكرة: الأهلي لا يحق له استقدام خبير أصوات ونرحب به وفق القوانين    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    محرز: سنقدم كل ما لدينا.. ونركز على دور ال 8 من أبطال آسيا للنخبة    مصدر من اتحاد الكرة ل في الجول: طلبنا من إسبانيا وألمانيا حكام لمباراتي الأهلي    طه إسماعيل: توروب لا يمنح لاعبى الأهلى الثقة ولا أعلم سبب اختياره    «استراتيجية إيران الكبرى».. قراءة في جذور التفكير القومي الإيراني وأدوات إدارة الصراع    بحضور وزيرة الثقافة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول لصناع الأمل 2026 في القاهرة    الأوقاف تعقد الأسبوع الثقافي بجميع المديريات ب27 مسجدًا    مستقبل وطن يقترح إنشاء المجلس الأعلى للأسرة في ضوء مشروع قانون الأحوال الشخصية    "محلية النواب": المجالس المنتخبة لها صلاحيات واسعة في الدستور    تحركات داخل «المهندسين».. اجتماع مرتقب لحسم المناصب القيادية بالنقابة    أحمد كريمة: الصحابي الذي تخلص من حياته غفر له الله    هل يجوز للمرأة كشف عورتها أمام بناتها؟.. أمينة الفتوى تجيب    جامعة قناة السويس تستضيف "فولبرايت مصر" لاستعراض فرص المنح البحثية    هل يغفر للمنتحر؟.. الأوقاف تحسم الجدل وتوضح الحكم الشرعي كاملًا    الحقيقة الكاملة لتعيين أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه    سعد الدين الهلالي: المنتحر مسلم ويصلى عليه ويستحق الرحمة وبعض الصحابة انتحروا    هل يُغفر للمنتحر؟.. وزارة الأوقاف تبين الحكم الشرعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معجزة إلهية
النصيحة والتوجيه بىن الزوجين

تُعدُّ النصيحة من أفضل وسائل الإرشاد والتوجيه بين الزوجين نحو ما ينبغى فعله من أحد الطرفين تجاه الآخر، خاصة أن الحياة الزوجية لا تخلو من التعرض للمواقف والهزات المهددة لاستقرار بناء هذه الحياة ذات الميثاق الغليظ وتكامل أدوار ومسئوليات أفرادها، سواء كان ذلك نتيجة فتور التواصل والتفاعل بين الزوجين، أو قصور الأداء للأدوار والمسئوليات، أو عدم تشبع الاحتياجات بصورة ملائمة لهما.
والنصيحة كلمة جامعة يعبر من خلالها عن حسن القصد وإرادة الخير من عمل أو قول، وهى تستمد مشروعيتها فى خصوص الزوجين والعلاقات الأسرية إلى عموم الأدلة الشرعيَّة الواردة فى الحث على بذل النصيحة وإرشاد العامة بمصالحهم فى دنياهم وآخرتهم، حيث جعلها النبى صلى الله عليه وسلم من أعمدة الدين فى قوله الكريم: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم» (صحيح مسلم).
كما وردت الإشارة إلى استخدام النصح فى خصوص الحياة الزوجية علاجًا عند وقوع النشوز من الزوجة فى قوله تعالي: (وَاللَّاتِى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ) [النساء: 34]، والنشوز: مخالفة شرعية واجتماعية، وفى هذه الآية الكريمة أرشد الله تعالى إلى ضرورة أن يتعامل الزوج مع زوجته بالنصيحة والوعظ ولين الكلام، وتذكيرها بالله وحقه الذى طلبه الله منها، بشرط ألا يخرج إلى حدّ الإضرار بها بدنيًّا أو نفسيًّا.
إن حاجة الزوجين لوجود النصيحة بينهما وحسن تلقى الطرف المنصوح من الطرف الناصح لشديدة؛ فهى ضرورة حياتية، تقتضيها مسئولية كل واحد منهما فى الأسرة؛ كما فى قوله صلى الله عليه وسلم: «الرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عنهم، والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهى مسئولة عنهم» (متفقٌ عليه)، بالإضافة إلى أن ذلك يدور مع مقاصد الحياة الزوجية بطبيعتها الخاصة التى ينبغى أن يراعى فى بنائها توفر السكن والمودة والرحمة؛ بحيث تكون المرأة سكنًا للرجل ويكون الرجل سكنًا للمرأة.
وينبغى أن يراعى فى الأخذ بمبدأ النصيحة ضوابط عدة وآداب متنوعة حتى يمكن الاستفادة من مقاصدها خاصة فى داخل الحياة بين الزوجين وإلا كانت موردًا من موارد الخلافات والمشكلات بين الزوجين، وتدور هذه الضوابط حول المحافظة على كرامة الطرف المنصوح ومنع الطرف الناصح من الاستعلاء والتعسف فى استعمال الحق؛ ومن ذلك: ضرورة مراعاة عدم إسداء النصيحة أمام الآخرين ما أمكن، مع التماس العذر، وكذا البُعد عن العتاب الدائم سواء بالتصريح أو التلميح، بالإضافة إلى استخدام أسلوب التحفيز والتشجيع والحب والاحتواء والصبر والرحمة لا التعالى والسيطرة والانتقاص؛ امتثالا للحكمة السامية الواردة فى قول السيدة أمُّ الدرداء رضى الله عنها: من وعظ أخاه سرًّا فقد زانه، ومن وعظه علانية فقد شانه (شعب الإيمان للبيهقي). وعلى هذا النحو تصبح النصيحة داخل الأسرة لغة التوجيه والتشاور والتواصل بين أفرادها والتى يتمكن من خلالها كلّ منهم من نقل أفكاره ومشاعره واهتماماته وهمومه ورغباته إلى الأطراف الأخرى من أجل تحقيق التوافق المطلوب بين تلك الأفراد بما يجعلهم سعداء فى حياتهم الأسرية. فالنصيحة تُعد علاجًا ناجعًا للتصدى للتحديات والمشكلات التى تقابل الأسرة فى مسيرتها نحو الاستقرار، وقبل حدوث شيء من هذا القبيل هى أيضًا من الإجراءات الوقائية المبكرة التى تحفظ كيان الأسرة من ديمومة الخلافات والتخاصم، خاصة إذا ما روعيت شروطها وآدابها الأخلاقية التى تحفظ على الزوجين خاصة جو الحب والمودة بينهما. وبذلك فالنصيحة بين الزوجين هى أهم وسائل التواصل الأسرى وعوامل استقرارها وتماسكها لكونها مظهرًا صادقًا لمدى اهتمام كل طرف بشئون الآخر وأحواله ودخوله ضمن أولوياته ورعايته الخاصة، فضلا عن دخولها فى الإجراءات الوقائية والعلاجات الناجعة لمشكلات العلاقة الزوجية التى هى شديدة الاتصال والخصوصية كشأن الملابس المحيطة بجسد الإنسان والملازمة له؛ كما فى قوله تعالي: (هُنَّ لِبَاسٌ لكم وأنتم لباس لهنَّ) [سورة البقرة: 187].
لمزيد من مقالات د. شوقى علام مفتى الجمهورية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.