أحمد موسى يطالب شركات الهواتف بخفض الأسعار 25%: ما ينفعش التليفون في مصر يبقى أغلى من بره    متحدث الوزراء يؤكد توافر الأدوية بالمستشفيات الحكومية.. «تفاصيل»    ضياء السيد: 15 مليون دولار لا تكفي لرحيل أي لاعب من الأهلي    باريس سان جيرمان يعلن ضم درو فيرنانديز من برشلونة    الاتحاد السكندرى: نفاضل بين محمد شريف ومهاجم أفريقى لتدعيم الفريق    المحكمة الرياضية تؤيد صحة موقف بيراميدز ضد لاعبيه    نيابة المنيا تحقق في وفاة مريضين داخل مصحة نفسية غير مرخصة بملوي    خريطة مسلسلات رمضان 2026 النهائية: عودة "القيصر" ومواجهات نارية بين العوضي وإمام    محاكمة 5 متهمين بقتل شاب داخل مصحة لعلاج الإدمان في الجيزة    «أميرة النيل» بالأوبرا    أخبار مصر اليوم: تكليفات رئاسية جديدة للحكومة وكبار رجال الدولة.. وزيرة التضامن تفتتح مجمع رعاية وتأهيل ذوي الإعاقة بعين شمس..الحكومة تبحث الاستعدادات النهائية للمرحلة الثانية من حياة كريمة    رئيس جامعة القناة: اعتذار طالب الجامعة الأهلية مقبول ونتمسك بالتحقيق الجنائي في ادعاء التلاعب بأوراق الإجابة    محافظ الجيزة يتابع أعمال توسعة ورصف طريق طراد النيل بالعياط بطول 1.5 كم    مصرع عامل مصري فى ليبيا جراء انهيار سقف مسجد بمدينة الزاوية    إصابة 3 أشخاص بينهم سيدة فقدت قدمها في حادث موتوسيكل ببورسعيد    ترامب: لدينا أسطول بحري ضخم قرب إيران يفوق الموجود قرب فنزويلا    فلسفة البيت    وزير الأوقاف يشهد احتفال النيابة الإدارية بتكريم أكثر من 80 حافظة وحافظا للقرآن    "الصحة": أكثر من 4 ملايين قرار علاج على نفقة الدولة خلال 2025    لعبة وقلبت بجد الحلقة 15.. كارثة جديدة تهدد أطفال روبلوكس وتهديدات مرعبة    أحمد موسى: إسرائيل لديها خطة للتهجير.. ومصر لن تغير موقفها ضد هذا الملف    ندوة بمعرض الكتاب تسلط الضوء على تاريخ الدراسات العربية في رومانيا    الأمين العام للأمم المتحدة: إصلاح مجلس الأمن بات ضرورة ملحة لتعزيز التمثيل والفعالية    الهلال يواجه الأهلي والقادسية في جولات فاصلة لحسم صدارة الدوري السعودى    التايكوندو يرفض المشاركة في دوري الجامعات لعدم الالتزام بالاكواد الطبية المعتمدة من وزارة الشباب والرياضة    نصائح للأمهات لتقليل الشاشات بدون خناقات مع الأطفال خلال الإجازة    غدًا، انطلاق قافلة طبية مجانية بقرية أبو السحما بشبراخيت    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم على الطريق الدائرى الجديد جنوب العريش    خبر في الجول – جلسة بين طارق العشري ومحمد نصر لحل أزمة اللاعب مع الإسماعيلي    شيء إلهى    مكتبة الإسكندرية وتريندز يفتحان ملف الإبداع الثقافي في زمن الخوارزميات بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    يكرمهم الوزير.. اللجنة العليا لمسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم تعلن أسماء أئمة الأوقاف الفائزين    وزير الخارجية يجري مشاورات في تونس مع نظيريه التونسي والجزائري والمبعوثة الأممية حول مسار التسوية في ليبيا    وائل السمري: سعيد الشحات دائمًا ما يوثق لحظات مهمة تحمي الإرث من الضياع    محافظ مطروح يناقش آخر مستجدات إنشاء سكن لكل المصريين 7    من البداية حتى تدخل النقيب.. القصة الكاملة لأزمة محامين النزهة (فيديو وصور)    وفد رفيع من ماليزيا يزور أكاديمية الأزهر العالمية ويفتتح قاعة فضيلة الإمام الأكبر    مجلس الأمن يصوت غدا على التجديد الأخير لبعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة    طلب إحاطة في النواب حول أخطار منصة Roblox على الأمن النفسي للأطفال    تأجيل محاكمه 5 متهمين بالتخابر وتأسيس جماعه الجيش الحر لمرافعة النيابة العامة    استعدادًا لشهر رمضان الكريم.. تجهيز وتعبئة 15 ألف كرتونة مواد غذائية بالبحيرة    ميناء أكتوبر الجاف.. «حلقة وصل» بين الموانئ البحرية والبرية لتسهيل التجارة    اقتصاد وعلوم سياسية جامعة القاهرة تفوز بالمركز الثاني بجائزة التميز الحكومي    أمريكا: ارتفاع حصيلة الوفيات جراء عاصفة شتوية قاسية    عاجل- رسوم التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. تعرف على القيمة    ضبط قضايا اتجار في النقد الأجنبي ب 4 ملايين جنيه    الدفاع الروسية: استهدفنا مواقع طاقة للجيش الأوكراني ودمرنا زورق مسير بالبحر الأسود    نتيجة الامتحان الإلكتروني للمتقدمين لشغل عدد 4000 وظيفة ب"الإسعاف"    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 26يناير 2026 فى المنيا    وزارة الصحة في غزة: 10 أطفال توفوا بسبب البرد القارس في القطاع    وزارة الصحة: استخدام الذكاء الاصطناعي في الأشعة وإنشاء وحدات عناية مركزة ذكية    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة أسيوط    رمضان 2026 | كيف يستعد العبد لإستقبال شهر رمضان؟    محافظة الإسكندرية تعلن مواعيد إيقاف ترام الرمل التجريبي والنهائي والبدائل وأسعارها وأوقات دخول الكليات بعد التس    الاتحاد ضد الأخدود.. متابعة حية للبث المباشر في دوري روشن السعودي    صراع القمة.. النصر يواجه التعاون في مباراة حاسمة بالدوري السعودي للمحترفين    أقرب المسافات إلى السماء.. 5 خطوات تجعلك مستجاب الدعوة    لمواجهة الأخطاء.. «الصيادلة» تكشف الحالات المسموح فيها التركيبات الصيدلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



.. ولماذا لم نقتنع ب«لا»؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 24 - 04 - 2019


لم يقنعنى أحد ب«لا»!
.. هذا ما قالته فتاة مصرية تدعى «لمياء» لصحيفة لوس أنجلوس الأمريكية فى تقرير عن استفتاء التعديلات الدستورية.
نعم، كان لدى المصريين مليون سبب وسبب وراء التصويت بنعم، ورفض لا.
مبررات نعم كانت قوية ومنطقية ومقنعة جدا، بينما «لا»، لم يقنعنا بها أحد، ومعظم من روج لها لم يحترم عقول المصريين!
من قالوا نعم تعاملوا معها على أنها استفتاء على الرئيس والجيش والدولة، وضد الإرهاب والفوضى والمؤامرات وغرور النخب، وتفويض أهم من تفويض 26 يوليو 2013.
من قالوا نعم أدركوا أن رحيل الرئيس الحالى فى 2022 كان يعنى بالضرورة فتح الطريق من جديد أمام «لعب العيال» والتجارب، والإخوان.
من قالوا نعم لم يكونوا فى حاجة إلى ورقة بخمسين جنيها أو كرتونة رمضان التى وزعها عليهم بعض الانتهازيين والحزبيين أمام عدد قليل جدا من اللجان دعاية لأنفسهم، أو تقربا للسلطة، أو تأهبا لانتخابات البرلمان المقبل، فقد ذهب الناخبون بإرادتهم، وصوتوا بإرادتهم.
من قالوا نعم قالوها خجلا وحياء من تضحيات شهداء، ومصابين فقدوا أعينهم وأذرعهم وأرجلهم من أجلنا، وكانوا فى أمس الحاجة إلى جبر خاطرهم، وتذكيرهم بأن تضحياتهم لم تذهب هباء، وبأننا لسنا شعبا ناكرا للجميل، أو لا يستحق التضحية!
من قالوا نعم آمنوا بأن هناك خطة إصلاح اقتصادى تؤتى ثمارها، ويجب أن تكتمل، بحلوها ومرها، ومشروعات وإنجازات حقيقية، يجب أن تستمر، لا أن تتعثر، أو تتوقف.
«نعم» و»لا» حق لكل مواطن، ولكن، من قالوا «نعم» احتقرهم من قالوا «لا»، ولذلك لم يقتنع أنصار «نعم» ب«لا»، ولم يصدقوا من قالها، ولا من روج لها، سواء منذ بداية رحلة تعديل الدستور، وحتى إجراء الاستفتاء، أو حتى لحظة إعلان النتائج.
أصحاب «لا» كان أداؤهم مخزيا، شديد التعالي، منذ البداية، وحتى النهاية، وكانوا هم أنفسهم أسوأ دعاية ل«لا»!
أقطاب «لا» كانوا الإخوان والثورجية والينايرجية الذين سبق لهم رفض الدستور نفسه، ووصفوه فى حينه بدستور ال».....»!
بدأوا بتخويف المصريين من فكرة تعديل الدستور، فقالوا إن الدستور مقدس، وهو ليس كذلك، بدليل تجارب الدول الأخرى، وروجوا لفكرة تحصين المادة 140، وهى ليست كذلك، بشهادات أساتذة وأساطين القانون الدستوري.
أحدهم كتب يقول صراحة: «لعنة الله على من سيقول نعم»، وآخر وصف المصريين بأنهم عبيد، وسيعيشون ويموتون عبيدا، وثالث كتب على صفحته «لو لم تقل لا، فقد أهدرت كرامتك»، ورابع قال إن كل من يعارض التعديلات سيتعرض للقمع!
برلمانى محترم قال تحت القبة إنه يرفض تعديل الدستور لأنه «لا يحب الرئيس»، وهو حديث لا يصلح إلا فى مدرسة ابتدائية يشكو فيها تلميذ من أنه لا يحب «المستر» بتاعه!
برلمانى آخر، ومخرج، فضائحه لا تختلف كثيرا عن أفلامه، ولا تؤهله أصلا لأن يكون قائد رأي، زعم أن ما حدث له سببه معارضة التعديلات!
كاتب فضائح أيضا اتخذ من شبكة إعلامية أوروبية مرتعا له، استطلاعاتها نفسها توقعت فوز «نعم»!
ممثل درجة «....» ذهب ل«الحج» إلى الكونجرس وحرض «أونكل» على التدخل فى مصر، وخلط بين العمل الوطنى والخيانة العظمى!
ممثل آخر اتهم سي.إن.إن بالتلاعب فى نتيجة استطلاع رأي، لمجرد أن نتيجته لم تأت على هواه!
.. بالله عليكم، كيف يأمن مواطن على قول «لا» مع هؤلاء؟!
وحتى أيام الاستفتاء نفسها كان أداء أصحاب «لا» مخزيا، فقد اختاروا منذ البداية، وكعادتهم، أن يكونوا «على شمال» الشعب، يكرهون له الفرح، كما يشمتون فى أحزانه، دعوا لمقاطعة الاستفتاء، وكأنه يجرى فى ظل حكومة احتلال، حثوا النساء على ارتداء السواد، فى محاولة لعمل نصباية على الإعلام الأجنبي!
النخب خاطبتنا كالعادة من برجها العاجى .. وشعب الفيسبوك الموازى تحدثوا معنا من أطراف أنوفهم!
لم يعجبهم الغناء والرقص، وهم الذين طبلوا وزمروا لمن رقص أمام عربات الشرطة المحترقة والمبانى المنهوبة .. لم تعجبهم الميكروفونات، وهم الذين صدعونا فى مليونياتهم بمكبرات الصوت وأصواتهم النكرة على المنصات أيام يناير ورابعة .. تفننوا فى إهانة كل من نزل إلى الاستفتاء، وقال نعم أو لا، بحرية كاملة، واختزلوا الاستفتاء فى الرقص والحشد والكراتين، وهم الذين صفقوا فى الماضى للمظاهرات «أم 100 جنيه وشريط ترامادول» .. سخروا من كبار السن، والمرضى، والمقعدين، والنساء، والعمال، والبسطاء، واستكثروا عليهم فرحتهم، واحتقروا إصرارهم على أداء واجبهم الوطنى .. حتى صور الفنانين والشباب والبنات «اللى زى الورد» لم تعجبهم، وانهالوا على الجميع بالشتائم!
«طوبى» لمن جبر بخواطر المصريين، و«طوبة» لمن أهانهم وتعالى عليهم، واستكثر عليهم أن يقرروا ويفرحوا!
لمزيد من مقالات ◀ هانى عسل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.