مسيرة نسوية كبيرة بدأت منذ عام 1919 وحتى أمس فى الصباح الباكر وفى الثامنة صباحا حرصت النساء على الوجود أمام اللجان للإدلاء باصواتهن على مستوى الجمهورية .. وقفت السيدات بجانبهن اولادهن الذين يعيشون لأول مرة تجربة ديمقراطية، يتساءلون «يعنى ايه استفتاء» والأخرى تريد ان تصل إلى الحبر الفسفورى لتغمس أصابعها به وتمزح هنا وهناك مبتسمة، وطفل اخر يريد ان يلتقط صورة بجانب احد الضباط الذين يقومون بحماية اللجان الانتخابية، وهناك امهات مسنات جلسن على المقاعد حتى يجيء دورهن فى حب ودعواتهن تهز السماء رانيا أم اصطحبت طفلتها 10 سنوات، وبسؤالها عن وجود ابنتها معها فى طابور الاستفتاء، ردت قائلة :أحاول بقدر الامكان شرح المفاهيم الكبيرة بشكل مبسط لاولادى، فمثلا شرحت لابنتى معنى الدستور حينما سألت عنه، وقلت لها انه الاساس الذى نرتب عليه حياتنا، لكى يكون لدينا مدرسة جميلة، ومستشفى نظيف نتعالج فيه عند المرض، وشارع وبيت وسكن جميل، وهناك رجال أمن وضباط من الشرطة لحمايتنا، وجيش لتأمين الوطن والبلاد. وتضيف قائلة، أحاول ان أغرس فى أولادى مساعدة الغير، فاذا كان هناك شخص كبير فى السن مثل «جدو وتيتا» يجب مساعدتهما لكى يذهبا الى طابور الانتخابات بواسطة الشباب ايضا. بالاضافة الى أن اولادى لما يرجعوا من هذه التجربة الانتخابية يحكوا لاصحابهم كيف غمسوا اصابعهم فى الحبر الفسفورى واتصورا مع القضاة والقائمين على اللجان» وايضا كمية السعادة التى تغمرهم حينما يتصورا مع الضباط فى الشارع وقت الانتخابات وهذا دائما ما يحدث. وتحكى رانيا عن والدتها وهى من كبار السن قائلة : ماما دائما تقول لابد أن نقف مع الرئيس السيسى لكى ينجز مهامه الاساسية، ودائما معه فى كل شىء لانه هو الذى انقذ البلد، وهو صاحب المشروعات الكبرى ولا يستطيع ان يتركنا دون ان يكملها، بالاضافة إلى انها تثق فيه الى ابعد الحدود بالرغم من وجود اصوات ضعيفه تهاجمه. دعاء ام فى الثلاثينات من عمرها، قالت اصطحبت اولادى من قبل فى انتخابات الرئاسة، وفعلا انبسطوا جدا واخذتهم اليوم فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية، فهى تجربة ديمقراطية تستحق ان يعرفها اولادى، بالاضافة الى اننى أعرفهم ان السياسة ليست للناس الكبار فقط انما للجميع، وكلنا يجب ان نشارك فى العملية السياسية لان هذا جزء من بناء الوطن، وابداء الرأى مما يجعلهم يسألون يعنى إيه استفتاء؟ ويعنى أية انتخابات؟ وعلى الام تبسيط هذه المفاهيم بشكل كبيرلاطفالها، فالاطفال يسعدون بوقفة الطابور مع امهاتهم ودخول اللجنة وغمس اصابعهم فى الحبر الفسفورى . وتضيف دعاء قائلة: ان هؤلاء الاطفال اكثر حظا منا فرغم صغر سنهم فإنهم عاصروا العديد من الاستحقاقات الانتخابية، مما يساعدهم على المشاركة فى الانتخابات عند بلوغهم السن القانونية للمشاركة، «ولكن نحن لم نر اهلنا من قبل بيشاركوا فى انتخابات ولا يعرفون ان الرأى له قيمة، لانه كان لا يسمع ولا يؤخذ به من قبل، والان اصبح هناك مصطلح جديد اسمه التربية السياسية». نساء الحدود د.أسماء بدر عضو ادارة الجودة بمديرية التربية والتعليم بمطروح تقول: الاستفتاء يعد حالة عامة فى المجتمع المصرى، ونحن سعداء بها وخاصة المرأة بصفة عامة، لانه بتعديل المادة -102- سيصبح للمرأة ربع المقاعد بالبرلمان، وبصفة خاصة للمراة فى محافظة مطروح، مما سيساعدها على تطوير الانشطة التى تفتقدها هنا بسبب العادات والتقاليد الصارمة بمجتمع مطروح، وايضا سيساعدها على العمل والمشاركة فى المشروعات التنوية وتحقيق الاهداف بالمحافظة بينما قالت سوسن حجاب رئيس جمعية حقوق المرآة السيناوية : يثبت أهالى شمال سيناء المرة تلو الاخرى أنهم يعشقون تراب هذا الوطن، واليوم كان الموعد مع الاستفتاء على مواد الدستورالتى تم تعديلها، وخرج المواطنون رجالا ونساء وشبابا ليقولوا نعم للاستقرار والحد من العنف، ولمشاركة عادلة للمراة ولكل الفئات نعم حتى نستكمل مسيرة التنمية التى بالتأكيد ستطال سيناء وأهلها الصابرين الشرفاء، رغم كل ما تمر به المحافظة من ظروف صعبة، فإننا دائما على الموعد والوعد بالمشاركة الإيجابية حتى من أهالى رفح والشيخ زويد، الذين تركوا بيوتهم وأراضيهم وشاركوا فى الاستفتاء، ودائما النصر لمصر على كل المتربصين والمتآمرين.