رئيس جامعة القاهرة يعلن البدء في تطوير المرحلة الثالثة من الحرم الجامعي    رغم الزيادة الأخيرة.. وزير الكهرباء: 16.8 مليار جنيه قيمة دعم الدولة للكهرباء    فيديو.. أحمد موسى:الوضع الإقليمي مقلق ويجب مساندة القوات المسلحة    بوتين يبحث مع ميركل وماكرون الأزمة الداخلية الأوكرانية    عنصرية “فيسبوك”.. إغلاق أكبر صفحة لدعم الأقصى والقدس    أمير الكويت: نعيش في ظروف بالغة الخطورة    رئيس أوكرانيا الجديد يدعو لإجراء انتخابات تشريعية مبكرة    «دقلو»: اتفاق قريب بين «العسكري الانتقالي» و«إعلان الحرية»    شاهد.. مصطفى يونس: تركي آل شيخ وطني أكثر من المصريين    منتخب الجودو يغادر المركز الأوليمبي للمشاركة في بطولة الجائزة الكبرى    إصابة 6 أشخاص في تصادم سيارة ملاكي بعامود إنارة بالبحيرة    تصحيح أوراق 16 ألف طالب بالشهادة الإعدادية فى الأقصر.. والنتيجة خلال أيام    الأرصاد تحذر من موجة الخميس الحارة: على المواطنين توخي الحذر وعدم التعرض للشمس    غلق 4 منشآت غذائية وإعدام 100 كيلو لحوم فاسدة بالدقهلية    لعملاء «هواوى».. 4 أسئلة حول مستقبل هاتفك    "كلبش3 الحلقة 16" صدام بين كرارة وهيدى كرم.. وهشام سليم يشعر بالضعف    عروض فرقة معيوف تضئ المسرح الصغير بدار الأوبرا    محمد نجم يتلقى العلاج بالعناية المركزة    حسام موافي: مريض البواسير يكون معرض للإصابة بأنيميا نقص الحديد    سفير مصر في برلين يستضيف حفل إفطار    بالغاز المسيل.. شرطة إندونيسيا تفرق محتجين على انتخاب الرئيس ويدودو    سلاح فتاك.. الأمن الروسي يكشف طرق امتلاك الإرهابيين مواد كيماوية    وول ستريت تغلق مرتفعة بدعم قطاع التكنولوجيا بعد تخفيف قيود هواوى    النيابة تطلب تقرير الأدلة الجنائية لتحديد أسباب اشتعال النيران بمخزن أخشاب أطفيح    الموافقة على 17 مشروعا استثماريا جديدا بالبحيرة    شاهد.. الزوراء العراقي يكتسح الوصل الإماراتي بخماسية بدوري أبطال آ+63سيا    تفوق مصرى لرجال الإسكواش فى بريطانيا المفتوحة    شيخ اﻷزهر: الحضارة الغربية تحاول فرض ثقافتها وأنماطها على العالم الإسلامي    12 شرطا للانضمام للمدارس العسكرية الرياضية .. تعرف عليها    بالتفاصيل.. السيسي يناقش خطة "التحول الرقمي" مع الحكومة    مجلس الأهلي يوافق على تشكيلات الأجهزة الفنية للموسم الرياضي الجديد    فتح باب تقديم مشروعات الأفلام ل«ملتقى القاهرة السينمائي»    وصول معصوم مرزوق والقزاز و3 نشطاء لقسم ترحيلات الجيزة تمهيدا للإفراج عنهم    رفع حالة الطوارئ بصحة البحر الاحمر لاستقبال حالات الاجهاد الحراري    «المالية»: لا تعيينات بالحكومة باستثناء تكليفات الأطباء والتمريض    الجمهور مش عايز كده    العام للقوات المسلحة يلتقى عدداً من دارسى المعاهد التعليمية بالقوات المسلحة    محمد الشرنوبي يتصدر تويتر بعد حلقة رامز في الشلال    خالد الجندي لمهاجمي السنة النبوية: عدم طاعة أوامر النبي مخالفة لله ..فيديو    قرعة صعبة لمنتخب شباب اليد في مونديال إسبانيا    اللهم جنبني مرافقة الأشرار.. من دعاء اليوم السادس عشر من رمضان    ليست واجبة على الأغنياء فقط.. الإفتاء تحدد شروط إخراج الفقراء لزكاة الفطر    «الداخلية» توضح حقيقة إلغاء مدة الشهر لتجديد تراخيص السيارات    حى البساتين يطَّهر شوارعه من الإشغالات والمخالفات    رانيا بدوي عن «زلزال»: محمد رمضان أدائه ضعيف.. وحلا شيحة صدمتني    مرصد الكهرباء: 19 ألفا و150 ميجاوات زيادة احتياطية متاحة عن الحمل اليوم    محافظ سوهاج يشهد حفل تكريم 11 فتاة مقبلة على الزواج ومنحهن جهاز العروسة    طريقة تحضير الريش المشوية للشيف هالة فهمي ..فيديو    "أوقاف الإسماعيلية" تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد فى رمضان ..تعرف عليها    أحمد الحيوي أمينًا عامًا لصندوق تطوير التعليم برئاسة مجلس الوزراء    بالصورة.. محمد عواد "يسخر" من المنتخب بعد عدم انضمامه    اليوم.. 18 سفينة إجمالي الحركة بموانئ بورسعيد    لمحبي القهوة.. حلول بسيطة للتخلص من إدمانها في رمضان.. فيديو    عمل فني جديد يجمع "بكيزة وزغلول".. إليك التفاصيل    وزير الكهرباء: إجمالى استثمارات القطاع وصلت خلال العام الحالي ل 22 مليار جنيه    رسميا.. عبد الله السعيد ووليد سليمان فى قائمة المنتخب قبل أمم أفريقيا    دراسة: الرضاعة الطبيعة قد تقلل من خطر إصابة المرأة بأمراض القلب    الدور المصرى ومشاهد من الذكرى ال71 للصمود الفلسطينى فى "وفقا للأهرام"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ما بعد تصنيف أمريكا الحرس الثورى منظمة إرهابية
نشر في الأهرام اليومي يوم 17 - 04 - 2019

أدرجت الولايات المتحدة الحرس الثورى الإيرانى كمنظمة إرهابية, كجزء من سياسة العصا الأمريكية الغليظة تجاه النظام الإيرانى ،تستهدف تطويقه والتأثير على سلوكه وتضييق الخناق عليه, وتحمل هذه الخطوة تداعيات عديدة داخل إيران وخارجها, فالحرس الثورى الذى أنشئ عام 1979 كذراع عسكرية لحماية الثورة الإيرانية, ويخضع لسلطة المرشد الأعلى مباشرة, أصبح جزءا أساسيا من المعادلة السياسية والاقتصادية والأمنية فى إيران, فمن الناحية العسكرية والأمنية يضم الحرس الثورى عشرات الآلاف المقاتلين، بما يشكل كيانا موازيا للجيش الإيرانى, ويعد المتحكم الأساسى فى التفاعلات الداخلية حيث استخدمه النظام, إلى جانب قوات الباسيج, فى قمع الانتفاضات الداخلية المتكررة ضد تدهور الأوضاع الاقتصادية ،التى انتشرت فى العديد من المدن الإيرانية خلال العامين الأخيرين, إضافة إلى أنه المسئول عن تطوير البرنامج النووى وكذلك البرنامج الصاروخى, ويستحوذ الحرس على 20% من الميزانية العسكرية,
ومن الناحية الاقتصادية يستحوذ الحرس الثورى على نسبة كبيرة من الاقتصاد الإيرانى خاصة فى قطاعات النفط والتجارة والخدمات والتى ازدادت بشكل كبير خلال فترة العقوبات الدولية قبل الاتفاق النووى الذى وقع عام 2015 ،ولديه العديد من الشركات والمؤسسات التى تعمل فى مختلف القطاعات الاقتصادية. أما من الناحية الخارجية فيعد الحرس الثورى وذراعه العسكرية فيلق القدس أداة النظام الإيرانى فى دعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار فى المنطقة العربية عبر دعم أذرعه العسكرية التى يشرف عليها مباشرة فيلق القدس بقيادة الجنرال قاسم سليمانى, ويقوم بدعمها عسكريا وماليا ولوجستيا, مثل ميليشيا الحوثى الانقلابية فى اليمن وحزب الله فى لبنان, والميليشيات الشيعية فى سوريا والعراق مثل عصائب أهل الحق والنجباء والفاطميون ولواء أبى العباس والزينبيون وغيرها من الميليشيات التى تدين بالولاء لنظام الفقيه فى إيران، وتعتمد عليه بشكل كبير فى مواردها المالية والعسكرية, حيث يسعى الحرس الثورى إلى استنساخ نموذج حزب الله اللبنانى فى العديد من الدول العربية, وهنا مكمن الخطورة, فالنظام الإيرانى والحرس الثورى يقوم بدعم وتمويل تلك الميليشيات على أساس طائفى بما يغذى الصراع الطائفى والمذهبى فى المنطقة, إضافة إلى أن تلك الكيانات والميليشيات تشكل تهديدا وتحديا للدولة الوطنية العربية, حيث تمتلك السلاح والنفوذ وتعيق التوصل إلى حلول سياسية كما هو الحال فى اليمن, وتشكل دولة موازية كما الحال فى لبنان, وتمتلك السلاح كما هو الحال فى سوريا والعراق.
ولذلك فإن إدراج الحرس الثورى كمنظمة إرهابية من جانب أمريكا يعنى فرض عقوبات مالية على كل من يتعامل تجاريا أو سياسيا أو عسكريا مع الحرس الثورى الإيرانى, وكذلك فرض عقوبات على أفراد الحرس وقادته وتجميد أى أرصدة لهم فى البنوك الأمريكية ومنعهم من السفر للولايات المتحدة, وهذه الخطوة وإن كانت لن تؤثر بشكل كبير على أنشطة الحرس الثورى الاقتصادية, لعدم وجود تعاملات ضخمة مع الولايات المتحدة, إلا أنه من شأنها أن تؤثر على الموارد المالية للحرس فى ظل القيود والعقوبات المفروضة بموجب هذا التصنيف على الشركات والأنشطة التابعة له, كذلك فرض العقوبات على الشركات الأجنبية خاصة الأوروبية, التى تتعامل معه فى ظل أنه يعد منظمة حكومية رسمية تمثل جزءا أساسيا فى النظام الإيرانى.
وبالتالى فمن شأن تلك الخطوة أن تؤثر على أنشطة الحرس الثورى الاقتصادية والعسكرية فى الداخل, وتراجع أنشطته فى الخارج مع تقلص إمكاناته المالية نتيجة لسياسة العقوبات التى فرضتها الإدارة الأمريكية بعد الانسحاب من الاتفاق النووى فى مايو من العام الماضى, وفرض حزمتين من العقوبات فى أغسطس ونوفمبر الماضيين شملتا تقريبا جميع قطاعات الاقتصاد الإيرانى خاصة القطاعين النفطى المصرفى، وهو ما بدأت تأثيراته الاقتصادية السلبية تظهر مع تدهور قيمة العملة الإيرانية وتراجع الصادرات من النفط وانسحاب غالبية الشركات الأوروبية من السوق الإيرانية, كما اضطر الحرس الثورى لتقليص مساعداته وتمويله للميليشيات التابعة له مثل حزب الله, والذى كان قد ارتفع العام الماضى إلى 800 مليون دولار, حيث اعترف الحزب بتراجع قدرته على دفع رواتب أعضائه بسبب العقوبات الأمريكية على إيران. كما أن الخطوة الأمريكية قد تدفع العديد من الدول الأوروبية لتصنيف الحرس الثورى منظمة إرهابية مع تزايد أنشطة الحزب فى بعض الدول الأوروبية واستهداف المعارضين السياسيين، مثلما حدث فى فرنسا مع منظمة مجاهدى خلق المعارضة.
ورغم التهديدات الإيرانية باستهداف القوات الأمريكية فى المنطقة ردا على تصنيف الحرس الثورة منظمة إرهابية, وقبلها تصنيف حركة النجباء العراقية. منظمة إرهابية, إلا أن الخيارات الإيرانية تجاه الخطوة الأمريكية تظل محدودة فى ظل وطأة العقوبات الأمريكية وتفاقم الأوضاع الاقتصادية الداخلية وتزايد الاحتجاجات الجماهيرية ضد النظام واتهامه بتبديد أموال الشعب الإيرانى فى الإنفاق على أذرعه العسكرية فى الخارج على حساب المواطن الإيرانى، الذى يعانى أوضاعا اقتصادية صعبة, كما أن التصعيد أو استهداف القوات الأمريكية قد يقود إلى مواجهة عسكرية مع أمريكا ليست فى صالح النظام الإيرانى, الذى دائما ما يطلق شعارات التحدى للاستهلاك الداخلى فقط, وليظل الشعب الإيرانى هو وحده الذى يدفع ثمن مغامرات النظام فى الخارج.
لمزيد من مقالات ◀ د. أحمد سيد أحمد


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.