سد النهضة| اليوم.. عقد الاجتماعات الثنائية بين كل دولة على حدة مع المراقبين    الذهب مستقر قرب أعلى مستوى في 8 أعوام مع تزايد الإصابات بالفيروس    التعليم: غدًا إجازة في جدول امتحانات الثانوية العامة 2020    الكويت: 1060 عالقا مصريا يغادرون إلى 4 محافظات عبر 6 رحلات    تراجع جماعي للمؤشرات الكويتية بالمستهل    الدولار يستمر في مكاسبه بفعل تأثير مخاوف كورونا على الأسواق    سفير بيلاروسيا بالقاهرة: مجموعة العمل المصرية البيلاروسية تبحث تعزيز التعاون في مجال الزراعة    تفاصيل مذكرات «ماري ترامب» لتكسير عظام الرئيس الأمريكي قبل الانتخابات    نائب وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة تدعم "بقوة" التعاون بين الكوريتين    بومبيو يبحث مع مسئولي كندا والبرازيل العلاقات الثنائية وكورونا    قرارات جديدة لمجلس الوزراء السعودي..تعرف عليها    رئيس الوزراء الأسترالي: تفشي كورونا في ملبورن خطير ولكنه ليس مفاجئًا    اليوم.. المثلوثي يصل القاهرة للانضمام إلى الزمالك    فرجاني ساسي نجم الزمالك يخضع لمسحة كورونا الأولى غدا    ليفربول والمان سيتي وبرشلونة أبرز المواجهات .. تعرف على مواعيد مباريات اليوم والقنوات الناقلة    الأرصاد تتحدث عن تحسن الطقس: انخفاض ملحوظ بدرجات الحرارة وأمطار    السيطرة على حريق فى مخلفات التطهيرعلى طول طريق المسار السياحى غرب الأقصر    علامات إرشادية وكاشف حراري بلجان امتحانات جامعة أسيوط    حرب ضد الرذيلة.. مصادر: حكم حبس سما المصري رادع لمن يتبع خطاها.. وكله هيقع    67% من قراء اليوم السابع يؤيدون قرار إعادة فتح مسجد الحسين    عشوائيات مصر آمنة بنهاية 2020.. يتصدر نشرة صباح البلد.. فيديو    وفاة مدير إدارة مطوبس التموينية متأثرا بإصابته ب كورونا    أهالى الدقهلية يشيعون جثمان "شهيد الشهامة".. وعمه: نطالب بالقصاص    إثيوبيا.. استمرار قطع الإنترنت لليوم الثامن عقب احتجاجات دامية    مجدي عبد الغني يهاجم صفقة الأهلي الجديدة: ميستحقش كل دا    حدث ليلاً | لاعب أهلاوي يوقع للزمالك.. حفتر يشكر مصر.. اقتحام البرلمان الصربي    أشرف بيدس يكتب:"الليدي"    فيفي عبده تنعي وفاة والدة حمادة هلال    تحالف انتخابي بين 8 أحزاب لخوض انتخابات الشيوخ والنواب    د. جودة عبدالخالق يكتب :مصر وكورونا.. ثالوث التحديات الوجودية    د. عادل وديع فلسطين يكتب:هزيمة أردوغان وحكومة النفاق    نشرة اليوم السابع.. تسجيل لأول رد من الشيخ مبروك عطية على دعوى منع ظهوره على الفضائيات.. الداعية: "بناقص الإعلام اللى يزعل الناس مني".. و"إذا كانت الهوجة هتاخدني فيها فالله المستعان"    التعويض 21 ألف دولار.. برشلونة يكسب "قضية نيمار"    كورونا والطاعون الدبلي.. ما الفارق "حتى الآن"؟    هنا الزاهد تكشف تفاصيل تعرضها لمطاردة وتحرش: استمرت 5 دقايق وهربوا    اتحاد الكرة يكشف توقيت الإعلان عن موعد انتهاء الدوري بعد قرار استئنافه    القبض على فنانة مصرية بتهمة قتل زوجها    لو مسافر.. مواعيد قطارات السكة الحديد اليوم الأربعاء    محمد منير: ثقافتنا لا تعرف التحرش.. واعتذر لكل بنات مصر    جوارديولا يتحدث عن خسارة البريميرليج وإمكانية التعاقد مع ميسي    التحرش الجنسي ولبس الفتاة.. ماذا عن ذات النقاب؟    ظهور نادر لوالدة أحمد السقا.. صورة    خايف تشتري أون لاين.. جهاز حماية المستهلك: القانون يحميك    حرم آمن حول ضريح الحسين لمنع التزاحم في المسجد    زوجة الشهيد "الشبراوي": عندي إحساس إنه ممكن يدخل علينا دلوقتي    "حبس وغرامة وحرمان".. عقوبات تنتظر 54 طالبًا منذ بداية امتحانات الثانوية العامة    حمادة صدقي: الأهلي لم يخاطبنا لاستعادة أي لاعب وناصر لم يرفض عرض البرتغال    عمر الشناوي يلعب مع كلبه في عطلته الصيفية    تعرف على أقوال العلماء والصالحين والسلف في الصدق    خروج أصغر متعاف من كورونا بعد ولادته بمستشفى كفر الدوار بالبحيرة.. صور    مستشار الرئيس للصحة يوجه رسالة مهمة بشأن كورونا    ترأس تحرير الجمهورية وعُين ب"الشورى".. معلومات عن محمد علي إبراهيم    جدول ترتيب الدوري الإيطالي بعد سقوط المتصدر يوفنتوس ووصيفه لاتسيو    يسردها صديق عمره عبد المنعم التراس.. أهم الملامح الإنسانية في حياة الفريق محمد العصار.. فيديو    بعد فبركتها.. ننشر نص فتوى «علام» الحقيقية بشأن التحرش    كورونا أمامنا والقنبلة خلفنا    المسلم مأمور بغض البصر.. المفتي يصدر بيانا جديدا عن التحرش    دعاء للتخلص من القلق وقت البلاء والوباء.. ينصح به عمرو خالد (فيديو)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أحمد خالد توفيق.. رحلة «طنطا-القاهرة» أعادت الشباب إلى أحضان الكتب
نشر في الأهرام اليومي يوم 09 - 04 - 2019

حكاية استثنائية فى تاريخ الحركة الثقافية المصرية، عاشها جيلان متعاقبان من الشباب، بدأت من طنطا وارتبطت باسم أحمد خالد توفيق، وتردد صداها طوال حقبة التسعينيات وبدايات الألفية الجديدة، ويبدو تأثيرها مازال ممتدا لا ينقطع حتى بعد رحيل صاحبها عن دنيانا.
»توفيق« الذى نجح فى حصد جماهيرية جارفة، تحتاج الكثير من الاستغراق فى دراستها، محققا أرقام مبيعات قياسية غير مسبوقة لكتب الجيب، فتحت الطريق لعلاقة وثيقة ما بين الكتب والشباب فى مصر خلال مرحلة حساسة كانت تشهد نموا مطردا للاتصالات وعناصر الإبهار البصرى المتعددة، التى يبدو أن «توفيق» كان مدركا لخطورة جاذبيتها على عقول الشباب، فجاءت انتاجاته الأدبية لتنجح أن تخطف مساحة حقيقية فى أفئدة الجيل الصاعد بالشكل الذى جعل من هؤلاء الشباب يقفون بعد رحيل صاحب «فانتازيا» بما يزيد على عام، حاملين رسائل محبتهم إلى قبره.
رحلة أحمد خالد توفيق، المولود فى يونيو 1962 فى طنطا، كانت مثيرة، بعد تخرجه فى كلية الطب عام 1985م، تقدم للعمل فى المؤسسة العربية الحديثة عام 1992م، ككاتب رعب لسلسلة تحمل عنوان «ما وراء الطبيعة»، وكان أول الكتب التى تقدم بها يحمل عنوان «أسطورة مصاص الدماء»، وهو العمل الذى لم يتم قبوله، الناشر حمدى مصطفى عرض عمل «خالد توفيق» على لجنة أخرى كانت تضم شريك رحلة التأثير فى أجيال الشباب د.نبيل فاروق، الذى أكد ترابط أسلوب توفيق وجمال حبكته الروائية، مما فتح الطريق لخروج السلسلة إلى النور، لتحصد نجاحات كبيرة طوال حقبة التسعينيات.
نجحت (ما وراء الطبيعة) تلك السلسلة الناجحة بمصاحبة بطلها الساحر العجوز «رفعت إسماعيل»، فى لفت انتباه القراء لأحمد خالد توفيق وقدراته على كتابة أدب الرعب، فجاءت بعد ذلك الخطوة التالية مع سلسلة «فانتازيا» وهى السلسلة التى قدم من خلال بطلتها «عبير» رحلة ممتعة للشباب وسط العوالم الأدبية المختلفة، من أول أجاثا كريستى وحتى عالم ديزني، مرورا بكل مدارس الأدب العربى الجذابة، أظهرت «فانتازيا» خطة أحمد خالد توفيق على تفتيح وعى الشباب على القراءة وفتح الطريق لإدراكهم أمام سحر وجاذبية الأدب، كما أن القدر الهائل من المعلومات التى كان يعمل «توفيق» وإلى جواره «نبيل فاروق» فى نفس سلاسل روايات مصرية للجيب، كان بالغ الأهمية فى إيجاد بيئة متكاملة تساعد على تهيئة الشباب لدخول مستويات أخرى من القراءة، بل والكتابة احيانا، فوسط هؤلاء القراء خرج الكثير من نجوم الكتابة فى عصرنا الحالي.
أحد أبرز تلاميذ «توفيق»، أحمد صبرى غباشي، قال وقت رحيل توفيق: إنه تعهد جيلنا كله، وأجيالا سبقتنا وأخرى تبعتنا بالرعاية، وأحاطنا بالحب والدعم كأبٍ حقيقي، فأخذ بأيادينا وحملنا على كتفيه كى يرينا العوالم الجديدة التى اكتشفناها من خلاله لأول مرة، كى يطلعنا على عالمنا الخاص، ويداعبنا بالحقائق، ويُضحكنا على أنفسنا وعلى العالم، مات جسده.. لكنه حيٌ فينا، وفى علاقات الحب، وعلاقات العمل، وعلاقات الصداقة التى نشأت من خلاله، وفى المجتمعات الشبابية الصغيرة التى تشكّلت واجتمعت على عباراته.
«نورا ناجى» بنت طنطا، وصاحبة رواية «بنات الباشا» التى وصلت للقائمة القصيرة لجائزة ساويرس منذ شهور، قالت «الأهرام» تأثير «توفيق» فى الكتابة يمكن أن نحصره فى كونه مصدراً ضخماً للمعلومات، كان يفتح لنا آفاقاً على العالم بكل ما تحويه الكلمة من معان، أتعجب ممن يقولون أن تأثيره كان ساما، أو أن الكتّاب من مريديه تأثروا بأسلوبه لدرجة التماهي، لدرجة أنهم فشلوا فى ابتداع كيان مستقل، لكن الحقيقة أن هذا غير صحيح، ربما يحدث ذلك بالفعل فى البدايات، أول مرة نمسك فيها قلما أو نفكر فى كتابة قصة، لكن بعد ذلك، يأخذ الكاتب الحقيقى مساره ويعرف طريقه، ويظل فى عقله الباطن كل المعلومات التى منحها إيانا هذا الرجل، سواء فى المناقشات معه أو ضمن رواياته وكتبه.
الكاتب الصحفى محمد توفيق قال ل«الأهرام»: إن أحمد خالد توفيق، إنشأ جيلا كاملا، من الكتاب والقراء يطلق عليهم أبناء أحمد خالد توفيق، ونجح فى إيجاد منظومة كاملة، وهو كاتب مركزى خرج عليه الشباب بطريقة منظمة وأصبحوا مريدين له، وانه نجح فى وقت كان الكتاب يفقد الكثير من الرواد فى مرحلة عمرية معينة أن يعيد هؤلاء الشباب لأحضان القراءة بجاذبية أعماله، وعادت معه أيضا فكرة أن تكون وفاة الكاتب حدث جلل، أعادها أحمد خالد توفيق، كما أن أكبر تأثير صنعه أنه أعاد للكاتب وزنه وقيمته، و أن يكون الحزن عليه عموميا وشخصيا، وهو ما تحقق فى جنازته الجماهيرية فى طنطا، وربما لو كانت جنازته فى القاهرة كانت ستخرج مثلها مثل جنازة عبد الحليم حافظ، أو غيره من المشاهير، وأن »توفيق« نجح فى أن يكون صانعا لكتاب كثيرين قبل ان يكون كاتبا له مريدون من القراء.
«أحمد خالد توفيق» لم يقتصر انتاجه على أدب الرعب أو سلسلة فانتازيا وروايات الجيب، بل ترجم العشرات من الروايات إلى اللغة العربية، بالإضافة إلى بعض الإصدارات على الشبكة العنكبوتية، كما كان يكتب فى مجلة الشباب التابعة لمؤسسة الأهرام قصصا فى باب ثابت تحت عنوان «الآن نفتح الصندوق»، ومع تصاعد دور الإنترنت فى حياة المصريين، تجمع محبو روايات مصرية للجيب، خلال ما أطلق عليه «منتديات روايات التفاعلية» وهى المكان الذى شهد تجمع صنع أول حالة لمجتمع ثقافى مصرى متكامل عبر الويب، ومن خلال هذا المنتدى خرج الكثير من الكتاب والقراء معا، تجمعوا فى محبة أحمد خالد توفيق ورفاقه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.