غرفة عمليات وخط ساخن لمواجهة التعديات على أموال الوقف    المجمع المقدس اليوناني: الصلوات خلف الأبواب المغلقة    برلماني: كلنا جنود فى معركة الدولة لمواجهة كورونا    الطيور تعود حرة على الشواطئ بسبب كورونا (صور)    فيديو| وزيرة الصحة تكشف عن إستراتيجية جديدة للتعامل مع بعض حالات كورونا    بالصور.. تنفيذ 55 قرار إزالة تعديات على أملاك الدولة بالأقصر    "الزراعة" تصدر نشرة توصيات لمزارعي التين    وزارة الطاقة: إنتاج النفط الأمريكي من المتوقع أن ينخفض بحوالي مليوني برميل يوميا    في 48 ساعة.. حي النزهة ينتهي من إزالة عشش "الإخلاص" بالهايكستب    للمرة الأولى.. الصين تتصدر العالم في براءات الاختراع    أحمد موسى: فرنسا سجلت 1417 وفاة بفيروس كورونا    النرويج تعلن إعادة فتح المدارس نهاية إبريل بعد استقر منحنى انتشار عدوى كورونا    ارتفاع حصيلة الهجوم الإرهابى شمال مالى إلى 25 قتيلاً و6 جرحى    الزمالك يرفض الاستغناء عن أحمد رفعت للاتحاد السكندري    تصريح صادم من رئيس الاتحاد الإنجليزي بشأن استكمال البريمير ليج    الدوري الهولندي يقترب من الاستئناف في يونيو    فرج عامر ينتقم من فرق سموحة    الفيفا يصدم الهلال السعودي بهذا القرار    ديسابر يكشف سبب رحيله عن الوداد المغربي    صدام مستمر مع الاتحاد.. رابطة الدوري الإسباني تصدر بيانا جديدا بخصوص عودة الليجا    باريس سان جيرمان يستعد لضم «إيكاردي» نهائيًا    تحريات تكميلية حول مقتل الشيطان ببولاق    حملة تموينية بالقنطرة شرق فى الإسماعيلية لضبط الأسعار    تجديد حبس المتهمين بخطف هاتف فتاة والتعدي على والدتها ب 15 مايو    خطاب عاجل للمديريات.. ماذا قالت وزارة التربية والتعليم عن المشروعات البحثية اليوم؟    بسمة تتذكر دورها في مسلسل قسمتي ونصيبك    أشهر مذيعي أمريكا مع ليدي جاجا في بث مباشر لجمع تبرعات لكورونا    راغب علامة يطرح أغنية لكل الأطباء المدافعين عن البشرية ضد كورونا    2020 سنة جميلة وزى الفل.. فيديو    في ليلة النصف من شعبان.. تضرعوا لله بهذا الدعاء    إنهاء خدمة عامل بأوقاف الجيزة لفتح مسجد وقت صلاة المغرب    شيخ الأزهر يوجه رسالة ل«أغنياء مصر»: أنفقوا على إخوانكم المتضررين من الوباء (فيديو)    استمرار أعمال التطهير والتعقيم بكفر الدوار في البحيرة    تدريب 1200 من أطباء الأزهر على سبل مواجهة فيروس كورونا    الإمارات تسجل 283 إصابة ووفاة جديدة بفيروس كورونا    4 نصائح هامة لكبار السن لتجنب الإصابة بفيروس كورونا    محافظ جنوب سيناء يهنئ السيسي بذكرى ليلة النصف من شعبان    قطر تسجل 225 حالة جديدة بفيروس كورونا وحالتي وفاة    «أنغام» و«أوبرا بنت عربى» أمسية مميزة على «يوتيوب الثقافة»    ضبط كمامات وكحول مغشوش في القليوبية (صور)    محافظات الصعيد تستعد للمرحلة الثالثة فى مواجهة «الفيروس»    شاهد معبد بن عزرا بمجمع الأديان في جولة افتراضية عبر الإنترنت    جماعة الضلال «2»    طالبان تسحب مفاوضيها من أفغانستان بعد تعليق محادثات تبادل السجناء    خالد أنور رفقة حلا شيحة في كواليس "دهب عيرة"    رئيس حي المنتزة بالإسكندرية يكشف تفاصيل انهيار أجزاء من عقار ميامي (صور)    جامعة المنصورة تحذر من حساب وهمى باسم رئيسها على "فيس بوك"    لجنة الفتوى بالأزهر تضع روشتة علاجية للوقاية من الوقوع في آفة الشائعات    مدبولى يؤكد ضرورة استمرار عمل المصانع والشركات التابعة للوزارة لتلبية احتياجات المواطنين    الأورمان توزيع مساعدات عينية عاجلة بمراكز وقرى قنا    انخفاض درجات الحرارة غدا.. والقاهرة تسجل 23 درجة مئوية    السيسي: زي ما نجحنا في كل الأزمات.. هنعدي أزمة كورونا    تجديد حبس متهم بالنصب علي راغبي السفر 15 يومًا    تأجيل محاكمة 555 متهمًا ب«ولاية سيناء» ل14 أبريل    وزيرة الاقتصاد النمساوية: أزمة كورونا فرصة لتنشيط التجارة الإلكترونية    قيادة عمليات بغداد تستلم مقر مستشاري التحالف الدولي    مرصد الإفتاء: مؤتمر الجماعة الإرهابية حول كورونا يحمل دوافع خبيثة    كلية التربية الموسيقية بجامعة حلوان تعزف سيمفونية جماعية «أون لاين»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«بى بى سى».. وإعلام «مرسى الزناتى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 03 - 2019

من الآخر، لا يوجد شيء اسمه إعلام مستقل, فمن يملك يدفع، ومن يدفع يسيطر، ومن يسيطر يدير ويوجه ويقرر.
فى الخارج، كلهم، بسم الله ما شاء الله، يزعمون أنهم إعلام حر ومستقل، ولا يتبعون الحكومات، و«يتمحكون» فى دافعى الضرائب!
سي.إن.إن. مثلا، شركة مساهمة، ومع ذلك كانت عبارة عن نشرة بيانات عسكرية إبان حرب العراق «عادي»!
دويتش فيلا، أنشأتها الحكومة الألمانية فى الأساس، ولكنها الآن لا تتبع الحكومة، ولها قانون خاص ينظم عملها ويضمن لها استقلاليتها وتمويلها، أو كما يقال!
«فرانس 24» تابعة للدولة الفرنسية صراحة، وتمولها الحكومة بميزانية سنوية تبلغ 80 مليون يورو!
بي.بي.سي. تفخر بأنها لا تتبع الحكومة البريطانية، وتقول إنها هيئة مستقلة يمولها دافعو الضرائب البريطانيون باختلاف توجهاتهم وأعراقهم، ولكنها لا تعرف أننا نعرف أن خدماتها الموجهة للخارج تحديدا، بما فيها الخدمة العربية، تتبع الخارجية البريطانية، يعنى أيضا تمول من ميزانية الدولة!
وهنا يجب أن نسأل..
هل أموال هذه الدول «سايبة»؟
هل دافع الضرائب فى تلك الدول «مالوش أهل يسألوا عليه»؟!
هل يدرك دافع الضرائب هناك أن أمواله التى تضخ فى موازنة الدولة، أو التى يدفعها ضريبة عند شراء التليفزيونات، يتم إهدارها على ما لا يحقق له مصالحه ومصالح بلاده؟
هل يدرك دافع الضرائب أنه يمول مؤسسات إعلامية شغلها الشاغل تدمير دول وحكومات، ليعقب ذلك حروب ومجاعات وإرهاب، ثم إرسال لاجئين إلى بلدانهم، فينهار الأمن، وتزداد البطالة؟!
هل يعرف دافع الضرائب، أو حتى دافع التبرعات للصحف الخاصة، أن من يمولهم يدعمون علنا إرهابا لا يختلف عن إرهاب بن لادن والزرقاوى والعولقى الذى تزعم الإدارات الأمريكية المتعاقبة أنها حاربته فى أفغانستان والعراق وسوريا والصومال واليمن؟
هل يعرف الألمان أن دويتش فيلا تتبنى توجهات معاكسة تماما لسياسات بلادهم التى «اتلسعت» بما يكفى من سياسة إلقاء المحاضرات على غيرها؟
هل يعرف الفرنسيون أن فرانس 24 يسيطر عليها اللوبى المغاربى الداعم بحماس لمافيا الربيع العربي، فى وقت تواجه فيه فرنسا ربيع السترات الصفراء بالجيش والشرطة، وسبق أن واجهت الإرهاب بالطوارئ؟!
هل يدرك الأمريكان أو البريطانيون أو الألمان أو الفرنسيون أن أموالهم وأموال بلادهم تضيع على هذا الهباء، والهراء؟
هل يدركون أن الخدمات الإعلامية الموجهة من سي.إن.إن أو بي.بي.سي. أو فرانس 24 أو دويتش فيلا إلى العالم العربى لا تحظى بأى مصداقية لدى الجمهور المستهدف؟
هل يدركون أن هذه الشبكات تهاجم حكومات وأنظمة ترتبط حكومات أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا معها بعلاقات ومصالح سياسية واستراتيجية واقتصادية لا حصر لها، ويجب التعامل والتعاون معها فى قضايا رئيسية، مثل محاربة الإرهاب والهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر؟
أليست هذه هى القضايا التى تشغل بال دافعى الضرائب، وجميع المواطنين، بل والحكومات فى تلك الدول؟
هل يعرف دافعو الضرائب أن مؤسساتهم الإعلامية المحترمة تستقى معلوماتها ومصادرها من قنوات داعمة للإرهاب، أو من مصادر مجهولة، أو من تقارير مشبوهة، أو من جماعات مكروهة فى دولها، أو من سخافات وهزار «العيال» على السوشيال ميديا؟
هل يعرفون أن المنصات الإعلامية التى يتم تمويلها من جيوبهم تحولت إلى أبراج عاجية تلقى المحاضرات عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات و«الذى منه»، وهى التى تفتقد أصلا لهذه القيم ولا تطبقها على نفسها.
هل يعرفون أن هذه المؤسسات صارت موضع سخرية واشمئزاز الجمهور المستهدف؟
أين الموضوعية فى شبكة تستهدف بلدا بعينه، ولا تعرض من أخباره سوى كل ما هو أسود، وكل ما هو مقزز؟
أين النزاهة فى قناة تعرض صورا هلامية مضحكة لكوب عصير أو قطعة برتقال أو «مناخير» واحد، وتحتها عنوان:«احتجاجات فى مصر للمطالبة برحيل السيسي»؟!
أين الإعلام والصحافة فى محطة تفتح استوديوهاتها ل«شوية» تصنع منهم مذيعين وضيوفا بدعوى أنهم معارضون ومناضلون، وهم الذين يصفهم العامة فى بلادهم بالعمالة؟
هل بات الكذب والغش والتحريض حلولا سهلة والمناسبة لصناعة الشعبية ورفع نسبة المشاهدة، متبعة المثل القائل «الغجرية ست اخواتها»، طالما أنها لا تحقق مصالح بلادها، ولا مصالح دافعي الضرائب، ولا يشاهدها أحد، ولا يهتم برأيها أحد؟!
ألا يدرك صاحب المحل فى ال«بى بى سى» أنه لولا خبر «مرسى الزناتى اتهزم يا رجالة» لما عرف المصريون أصلا شيئا اسمه بي.بي.سي؟!
.. يا دافع الضرائب فى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأمريكا، قوم «اطّمن» على فلوسك!
لمزيد من مقالات ◀ هانى عسل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.