أسعار الخضراوات في الأسواق اليوم الأحد 19-5-2019 .. فيديو    أسعار العملات الأجنبية والذهب اليوم 19-5-2019.. فيديو تفصيلي    اليمين المتطرف يحشد قواه استعدادا لانتخابات برلمان الاتحاد الأوروبى    الاتحاد الأفريقى: مصر تقدمت بطلب لاستضافة المقر التنفيذى لاتفاقية التجارة الحرة الأفريقية    القوات العراقية تدمر معسكرا كبيرا لتنظيم داعش بمحافظة الأنبار    السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية.. الأبرز في صحف الأحد    إصابة 3 أشخاص فى حادث تصادم سيارتين أعلى الطريق فى العياط    رادار المرور يضبط 1655سيارة تسير بسرعات جنونية بالطرق الرابطة بين المحافظات    إصابة 4 أشخاص صدمهم توك توك أثناء سيرهم أعلى الطريق فى مدينة نصر    كشف غموض مقتل "رجل الزمن الجميل" .. والجاني يمثل الجريمة بحزن شديد    نشرة أخبار العالم: المنطقة تشتعل.. السعودية تدعو ل قمتين طارئتين وتتوعد قطر وإيران    مقتل أربعة كنديين وأميركي بتحطم طائرة في هندوراس    بحضور أبو العينين وكرم جبر وأحمد موسى.. صدى البلد تنظم حفل إفطارها السنوي.. صور    بكري يرد على نداء الملك سلمان: نكون أو لا نكون    فكرة بمليون جنيه الحلقة 15.. شقيقة علي ربيع تلجأ للسحر من أجل الزواج    بعد إنجاز الثلاثية التاريخية .. جوارديولا يعد بظهور مختلف ل مانشستر سيتي    إطلاق الفرع العاشر لنادى «إفريقيا والتنمية».. «التجارى وفا بنك إيجيبت» النادى جسر تعاون اقتصادى بين مصر وإفريقيا    جروس: هدفنا تحقيق نتيجة إيجابية أمام نهضة بركان.. واللقب لن يحسم اليوم    محاولة لقتل الدكتور ربيع في الحلقة الثالثة عشر من علامة استفهام    شيرين: خليت والدتي تسمي أخويا على اسم عماد حمدي    حسن يتنازل عن شركته لوجيه في الحلقة الثالة عشر من ابو جبل    اليوم.. الجنايات تواصل محاكمة علاء وجمال مبارك في التلاعب بالبورصة    إيحاءات جنسية وألفاظ سوقية.. 166 مخالفة في مسلسل هوجان    أمريكا والصين: أرى بين الرماد وميض جمر    تامر عبد الحميد: الزمالك قادر على التسجيل أمام نهضة بركان .. فيديو    الزمااك يهزم الأهلي ويتوج بطلًا لناشئي اليد    "اللحظات العظيمة تُخلق من الفرص العظيمة".. الزمالك ضد نهضة بركان    البابا تواضروس يشهد عرضا مسرحيا لأبناء الكنيسة بمدينة أونا الألمانية.. صور    الضرائب العقارية: هذه المنازل معفاة من السداد.. وتزف بشرى للمستأجرين.. وتكشف حقيقة زيادة أسعارها.. فيديو    باسل السيسى: التأشيرات الإلكترونية تهديد مباشر لحقوق المعتمرين والشركات والاقتصاد القومى    بعدما كشفت عن اسمها الحقيقي.. صدفة كانت وراء شهرة شيرين    10.7 مليون مواطن حصلوا على إجازة لمشاهدة الحلقة الأخيرة من Game of thrones    لليوم الثاني.. رئيس مدينة أشمون يحيل ممرضين بالمستشفى العام للتحقيق    المعارضة السودانية تعلن استئناف مفاوضاتها مع العسكر    ندوة تعريفية ب"هندسة القاهرة" لبرامج الكلية بالعام الجديد.. 4 يوليو    فيديو.. أحمد عمر هاشم: تقصير الثياب وإطلاق اللحى من سنن العادة    نيزافيسيمايا غازيتا: الجيش العربي السوري يقلق أردوغان    المصري يستعد للإنتاج بمعسكر مغلق في السويس    مدرب التعاون أفضل مدير فني بالدوري السعودي هذا الموسم    شيرين: بدأت تعلم البالية وعمري 9 سنوات.. وتعلمت الانضباط منه    انطلاق ماراثون امتحانات أولى ثانوي ب"الأوبن بوك".. اليوم    شاهد.. احتفالات باريس سان جيرمان بالدوري الفرنسي بعد رباعية في شباك ديجون    عادات خاطئة في رمضان.. تجنبها    «النظافة سلوك شعب متحضر» ضمن حملة «عد لأصلك» بجامعة الأزهر    إضراب معتقلي “قسم الهرم” عن الطعام احتجاجا على انتهاكات العصابة    فى "مع القرآن"    السيطرة على حريق فى أشجار النخيل بجوار كلية الزراعة بمشتهر    عقب فرض غرامات تصل إلى 10 آلاف جنيه..    مدبولى خلال استعراضه منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة: مواجهة الظواهر العشوائية والتعامل بحسم مع التعديات على أراضى الدولة    تصدقوا بالابتسامة!    أسرار رمضانية    الخلق الحسن    هل للصوم درجات؟    وزير الطاقة السعودي: مخزونات النفط ما زالت مرتفعة    حالة حوار    الأهرام تستعرض خطة تطبيقه..    تجنبا للأمراض الوراثية..    جنيف تستضيف مهرجان «أفعال بلا أقوال»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«بى بى سى».. وإعلام «مرسى الزناتى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 27 - 03 - 2019

من الآخر، لا يوجد شيء اسمه إعلام مستقل, فمن يملك يدفع، ومن يدفع يسيطر، ومن يسيطر يدير ويوجه ويقرر.
فى الخارج، كلهم، بسم الله ما شاء الله، يزعمون أنهم إعلام حر ومستقل، ولا يتبعون الحكومات، و«يتمحكون» فى دافعى الضرائب!
سي.إن.إن. مثلا، شركة مساهمة، ومع ذلك كانت عبارة عن نشرة بيانات عسكرية إبان حرب العراق «عادي»!
دويتش فيلا، أنشأتها الحكومة الألمانية فى الأساس، ولكنها الآن لا تتبع الحكومة، ولها قانون خاص ينظم عملها ويضمن لها استقلاليتها وتمويلها، أو كما يقال!
«فرانس 24» تابعة للدولة الفرنسية صراحة، وتمولها الحكومة بميزانية سنوية تبلغ 80 مليون يورو!
بي.بي.سي. تفخر بأنها لا تتبع الحكومة البريطانية، وتقول إنها هيئة مستقلة يمولها دافعو الضرائب البريطانيون باختلاف توجهاتهم وأعراقهم، ولكنها لا تعرف أننا نعرف أن خدماتها الموجهة للخارج تحديدا، بما فيها الخدمة العربية، تتبع الخارجية البريطانية، يعنى أيضا تمول من ميزانية الدولة!
وهنا يجب أن نسأل..
هل أموال هذه الدول «سايبة»؟
هل دافع الضرائب فى تلك الدول «مالوش أهل يسألوا عليه»؟!
هل يدرك دافع الضرائب هناك أن أمواله التى تضخ فى موازنة الدولة، أو التى يدفعها ضريبة عند شراء التليفزيونات، يتم إهدارها على ما لا يحقق له مصالحه ومصالح بلاده؟
هل يدرك دافع الضرائب أنه يمول مؤسسات إعلامية شغلها الشاغل تدمير دول وحكومات، ليعقب ذلك حروب ومجاعات وإرهاب، ثم إرسال لاجئين إلى بلدانهم، فينهار الأمن، وتزداد البطالة؟!
هل يعرف دافع الضرائب، أو حتى دافع التبرعات للصحف الخاصة، أن من يمولهم يدعمون علنا إرهابا لا يختلف عن إرهاب بن لادن والزرقاوى والعولقى الذى تزعم الإدارات الأمريكية المتعاقبة أنها حاربته فى أفغانستان والعراق وسوريا والصومال واليمن؟
هل يعرف الألمان أن دويتش فيلا تتبنى توجهات معاكسة تماما لسياسات بلادهم التى «اتلسعت» بما يكفى من سياسة إلقاء المحاضرات على غيرها؟
هل يعرف الفرنسيون أن فرانس 24 يسيطر عليها اللوبى المغاربى الداعم بحماس لمافيا الربيع العربي، فى وقت تواجه فيه فرنسا ربيع السترات الصفراء بالجيش والشرطة، وسبق أن واجهت الإرهاب بالطوارئ؟!
هل يدرك الأمريكان أو البريطانيون أو الألمان أو الفرنسيون أن أموالهم وأموال بلادهم تضيع على هذا الهباء، والهراء؟
هل يدركون أن الخدمات الإعلامية الموجهة من سي.إن.إن أو بي.بي.سي. أو فرانس 24 أو دويتش فيلا إلى العالم العربى لا تحظى بأى مصداقية لدى الجمهور المستهدف؟
هل يدركون أن هذه الشبكات تهاجم حكومات وأنظمة ترتبط حكومات أمريكا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا معها بعلاقات ومصالح سياسية واستراتيجية واقتصادية لا حصر لها، ويجب التعامل والتعاون معها فى قضايا رئيسية، مثل محاربة الإرهاب والهجرة غير المشروعة والاتجار بالبشر؟
أليست هذه هى القضايا التى تشغل بال دافعى الضرائب، وجميع المواطنين، بل والحكومات فى تلك الدول؟
هل يعرف دافعو الضرائب أن مؤسساتهم الإعلامية المحترمة تستقى معلوماتها ومصادرها من قنوات داعمة للإرهاب، أو من مصادر مجهولة، أو من تقارير مشبوهة، أو من جماعات مكروهة فى دولها، أو من سخافات وهزار «العيال» على السوشيال ميديا؟
هل يعرفون أن المنصات الإعلامية التى يتم تمويلها من جيوبهم تحولت إلى أبراج عاجية تلقى المحاضرات عن الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات و«الذى منه»، وهى التى تفتقد أصلا لهذه القيم ولا تطبقها على نفسها.
هل يعرفون أن هذه المؤسسات صارت موضع سخرية واشمئزاز الجمهور المستهدف؟
أين الموضوعية فى شبكة تستهدف بلدا بعينه، ولا تعرض من أخباره سوى كل ما هو أسود، وكل ما هو مقزز؟
أين النزاهة فى قناة تعرض صورا هلامية مضحكة لكوب عصير أو قطعة برتقال أو «مناخير» واحد، وتحتها عنوان:«احتجاجات فى مصر للمطالبة برحيل السيسي»؟!
أين الإعلام والصحافة فى محطة تفتح استوديوهاتها ل«شوية» تصنع منهم مذيعين وضيوفا بدعوى أنهم معارضون ومناضلون، وهم الذين يصفهم العامة فى بلادهم بالعمالة؟
هل بات الكذب والغش والتحريض حلولا سهلة والمناسبة لصناعة الشعبية ورفع نسبة المشاهدة، متبعة المثل القائل «الغجرية ست اخواتها»، طالما أنها لا تحقق مصالح بلادها، ولا مصالح دافعي الضرائب، ولا يشاهدها أحد، ولا يهتم برأيها أحد؟!
ألا يدرك صاحب المحل فى ال«بى بى سى» أنه لولا خبر «مرسى الزناتى اتهزم يا رجالة» لما عرف المصريون أصلا شيئا اسمه بي.بي.سي؟!
.. يا دافع الضرائب فى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وأمريكا، قوم «اطّمن» على فلوسك!
لمزيد من مقالات ◀ هانى عسل


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.