برلمانية: القوات المسلحة قدمت الغالي والنفيس للحفاظ على أرض سيناء    تعليم سوهاج يعقد اجتماعا لمناقشة ضوابط امتحانات الصف الأول الثانوي    البابا تواضروس يترأس صلوات "خميس العهد" بدير الشهيد مارمينا بكنج مريوط    الرئيس يهنئ الأقباط الخارج بعيد القيامة المجيد    بالصور..التنمية المحلية تحتفل بتخريج 4 دورات للعاملين بالمحليات فى سقارة    ننشر أسعار الذهب بالأسواق المحلية اليوم    وزيرة الاستثمار: نتفاوض مع الصندوق العربي للإنماء لدعم 17 مشروعًا جديدًا بقيمة 35ر2 مليار دولار    رئيس جهاز مدينة الشروق يفتتح معرض زهور الربيع 2019    "بيجو للسيارات" تعلن تراجع مبيعاتها في الخارج    بالفيديو.. وزارة الدفاع تستعرض المشروعات التنموية بسيناء    برتوكول تعاون لتنفيذ مشروعات ب 609 ملايين جنيه بأسوان    خالد حنفى: الشراكة بين القطاعين العام والخاص أحدثت طفرة في البنية التحتية بمصر    تعرف على دور المغرب في الكشف عن منفذي هجمات سيريلانكا    البرلمان الأفريقي: مشاركة السيسي في منتدى الحزام والطريق مهمة لهذه الأسباب    بويتن يصف لقاءه بزعيم كوريا الشمالية ب"البناء"    مانشستر سيتى يترقب أشعة فرناندينيو    الاستخبارات الروسية ترصد استعدادات لعملية عسكرية أمريكية ضد فنزويلا    الحنفي حكماً لمباراة وادي دجلة والإسماعيلي    حكم مصري جديد في أمم إفريقيا 2019    قبل مشاركته في مباراة «المصري».. خبر حزين ل«حسين الشحات»    تركي آل الشيخ يقدم عرضا مغريا ل عماد النحاس    الإيحاءات الجنسية تفسخ عقد مدحت شلبي مع قناة النيل    الأرصاد الجوية طقس غدا معتدل والعظمى في القاهرة 32    ضبط 2 طن فسيخ غير صالح للاستهلاك قبل بيعها بمناسبة شم النسيم    استعدادًا لأعياد الربيع.. رئيس مدينة كفر الدوار يتفقد جاهزية الحدائق العامة والمنتزهات بالمدينة    ضبط تشكيل عصابي يتاجر في الفودو بشبرا الخيمة    اخماد حريق نشب داخل شقة سكنية في المرج دون إصابات    مقتل شاب حاول التصدى ل لصوص التكاتكك بقنا    مسجل خطر يقطع يد عامل بسبب معاتبه على السرقة في المعادي    مدير مرور الجيزة يقود حملات مكثفة لإعادة الإنضباط لشوارع المحافظة .. أعرف التفاصيل    بالصورة.. هيدي كرم بصحبة فريق عمل "الزوجة 18"    مقالات الكتاب .. عبد المحسن سلامة يكتب : رسائل الأصدقاء .. وعماد الدين أديب : رسالة لكل من شتمني    يحيى يخلف يحصد جائزة ملتقى القاهرة الدولي للإبداع الروائي    «الإفتاء»: «مساندة ولي الأمر والصبر معه والدعاء له من سمات المؤمنين» (فيديو)    وزيرة الصحة تصدر قرارا هاما بشأن استخدام السرنجات     الصحة : 8 ملايين مصاب بالسكر في مصر    وزير التعليم العالي يرأس اجتماع لجنة قطاع الدراسات الصيدلانية    رئيس الوزراء يقرر فرض حظر التجوال في بعض مناطق شمال سيناء لمدة 3 أشهر    الجيش اليمني يحرر جبل "الأذناب" في صعدة    سعر الأسماك اليوم الخميس 25 أبريل 2019    بروتكول تعاون لاستمرار ورش مسرح الجنوب    النحاس: لو ارتدى لاعبو بيراميدز قميص الأهلي لحسموا لقب الدوري منذ الدور الأول    سولشاير: خسرنا من أفضل فريق بإنجلترا    أخبار الزمالك : مرتضي يصدم جماهير الزمالك بسبب تركي وبيراميدز ويقدم أعتذار علي الهواء    القوى العاملة تتابع إجازة 25 إبريل بالقطاع الخاص بمناسبة تحرير سيناء    الأوقاف: بشرى للأئمة فى "رمضان"    مسؤولة أمريكية: سنجفف منابع تمويل حزب الله وإيران بكل السبل    تفاصيل إصابة شريف مدكور بورم فى القاولون    فنانة شهيرة: بحب خالد سليم جدًا وأعرفه من قبل جوزي    المجلس العسكري الانتقالي السوداني ينظر في استقالة 3 من أعضائه    أمريكا تسجل أعلى عدد لحالات الإصابة بالحصبة منذ القضاء على الفيروس    "فودة" يتفقد استعدادات شرم الشيخ لحفل أعياد تحرير سيناء| صور    شاهد.. لقاء الخميسي: "أنا نصف مصرية ونصف أشورية"    تراجع فى الحراسات والخدمات بالمناطق الأثرية    حديث الانتماء    كلام مفيد    المربع المؤلم    هرب من المسرح للقاء نعيمة عاكف فطرده يوسف وهبى.. حكاية ابن النيل فى "أول مشهد"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برها أعظم هدية..
«الحماة»..الأم المظلومة!

تتعرض أم الزوج وأم الزوجة للكثير من الافتراء والتحامل فى مجتمعاتنا بسبب الثقافة الموروثة التى جعلت منها عدوا لزوج الابنة أو زوجة الابن، ومنها المثل القائل «الحما عما»، وغيرها من الأمثال التى صورت الأم (أم الزوج أو أم الزوجة) فى صورة سلبية دائما أو أنها السبب فى عدم استقرار الأسرة أو فساد المنزل. وكأن أم الأمس وحماة اليوم حينما كانت تبحث لابنها عن شريكة حياة، كانت تختار بيديها سدا منيعا يقطع ما بينها وبين فلذة كبدها.
ونحن نحتفل بعيد الأم، طالب علماء الدين بالقضاء على الصورة السلبية عن «الحماة»، ورفع الظلم الذى وقع عليها من جحود أبنائها وأزواجهم تارة، ومن تشويه الإعلام لها تارة أخرى. وما أجملها من هدية فى عيد الأم من أن تتصالح الزوجات مع حمواتهن، وبداية علاقة جديدة ملؤها الحب والاحترام.
يقول الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بأسيوط: عجيب أن يختلق الشاب المناسبة لزيارة أهل خطيبته لكسب ودهم قبل الزواج، وبعد الزواج تتم المقاطعة والعناد، وسوء المعاملة، خاصة للأم التى تُتخذ عدوة فيما بعد. وكذا الفتاة التى تتنكر لأم زوجها، لا تراعى مشاعرها كأم، فتتعالى عليها، أو تختلق المشكلات إذا ما اشترى الابن لأمه بعض الحاجيات أو الهدايا من ماله الخاص. أ تناسى كل طرف (من الزوجين) الذى يدعى احترامه وحبه لشريكه، أن تلكم السيدة (الحماة) هى التى أنجبت ذلك الشريك؟!
والفاجعة الكبرى حينما يكون قدر تلكم الأم أنه ليس لها سوى هذا الابن الذكر الوحيد، وترفضها الزوجة بكل صلف وغرور، وتأبى خدمتها أو صلتها، بل ترفضها بالكلية من الوجود فى حياتها، بعد ما فقدت الأم المسكينة الزوج وأفنت عمرها فى سبيل ذلك الابن. بل قد يجمع الابن والأم بيت واحد وتخاصم الزوجة حماتها، وقد يسرق الرجل زيارته لأمه كى لا تعلم زوجته! والمعاناة نفسها تمر بها كثير من أمهات الزوجات، وكأن الزوج لا يجد رجولته إلا فى منع زوجته من زيارة أمها، وقد تكون هذه الأم مريضة أو وحيدة أو نحو ذلك.
وأكد أن أم الزوج وأم الزوجة فى الإسلام يعتبران كالأم والأب تماما من حيث الاحترام والتبجيل وحسن المعاملة، ويكفى أنهما من المحارم، فإذا خالف الإنسان ذلك واتبع هواه فإنه يكون قد خالف الحق فى وصل رحم زوجته وكذلك بالنسبة للزوج ومعلوم أن قطيعة الرحم من الكبائر.
كما أنه من تمام حب وتقدير الزوج لزوجته احترام أهلها وودهم، وكذلك الزوجة تجاه أهل زوجها، فالزواج فى الإسلام علاقة بين عائلتين وأسرتين، وليس بين شخصين فقط، وبعقد الزواج صارت العائلتان أنسابا وأهلا تجمعهم الأخوة والمودة والتراحم.. ولن تستقيم حياة ولا ينجح زوجان، إلا بعون ومساندة الأسرتين معا، لأن الزوج حين يختلف مع زوجته وهذا واقع فإنه يرجع إلى أهلها، وكذلك الزوجة، لأن الأهل هم الأكثر قدرة على الإصلاح والأقوى تأثيرا فى ابنهم أو ابنتهم.
ولما كانت الأم محور ارتكاز للأسرة ويحمل لها الأبناء مزيد حب وعاطفة، فإن هذا الارتباط يمتد حتى بعد زواج الابن، خاصة إذا كان هذا الابن الوحيد وكانت الأم قد فقدت الزوج، وهذا ما يجب أن تراعيه زوجة الابن جيدا، فكل رجل له ظروفه، وظروف أهله جزء لا ينفصل عنه، فالابن الأكبر ليس كغيره من الأبناء، والابن الوحيد ليس كمن له أشقاء، وهكذا.. والأم مهما فعلت أو أساءت فإنها لن تريد الخراب والدمار لابنها، ولكنها قد تعبر عن هذا الحب بطريقة خاطئة يجب أن يراعيها ويحتويها الابن وزوجته معا.
وأضاف أن الابن لا يملك تقويم أمه أو محاسبتها، لكنه واجب عليه برها، وإذا كان الشرع لم يوجب على المرأة خدمة أم زوجها أو أبيه، فإنه فى الوقت نفسه من باب الإحسان والمعروف وحسن العشرة وبر الزوج نفسه وكسب وده أن تصنع الزوجة ذلك، بحسب استطاعتها وظروفها، وحاجة أم زوجها لذلك. وحتما ستجد مرود ذلك من زوجها إن لم تجده ممن تصنع إليه المعروف، فضلا عن أن ذلك من صنائع المعروف التى يثيبها الله عليه يوم القيامة.
وعلى الزوج أن يعين زوجته على بر أهله بحسن عشرتها وتقديرها وبر أهلها أيضا. فلا يظن الرجل أن زوجته ستكون سعيدة وهو قاطع لرحمها، والمرأة كذلك لن تهنأ بزوجها وهى مسيئة إلى أمه أو أمه غضبى عليه بسببها.
وقال الدكتور احمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن الحماة من أهم عوامل استقرار الحياة الزوجية والأسرية ونتذكر وصية الأعرابية فى البادية لابنتها المشهورة برعاية زوجها ويكفى قولها (كونى له أمة يكن لك عبدا)، ومراعاة نومه وطعامه وشرابه، ووصيتها لها عند الزفاف بحسن هيئتها وطاعة زوجها. هذه الوصية من هذه المرأة تصحح النظرة الخاطئة عن الحماة. لكن هناك ثقافة خاطئة أسهم فيها الإعلام بوضع «الحماة» فى صورة سيئة، وكأنها عدو لزوج ابنتها أو زوجة ابنها.
صور البر
وشدد على ضرورة ألا تجعل الزوجة نفسها ندا لحماتها، بل تعاملها كما تعامل الأم، وأن تضع نفسها مكانها، فيوما ما ستدور الأيام وتكون مكانها، وأن تبادر الزوجة دائما بود حماتها وصلتها، وتقديم الهدايا إليها ولو هدايا رمزية، وأن تحث زوجها على السؤال عن أمه وزيارتها، ولابد من إكبار الحماة بتوقيرها فى الحديث بمنحها لقب الأم، وفى المجلس بالتقديم دائما، والتماس الرأى والمشورة منها حتى فى الأمور التى لا تحتاج إلى مشورة إكبارا لها وإشعارها بأنها موجودة، وليست مهملة، وكذلك حث الأحفاد على توقيرها وبرها، وان تحرص الزوجة على ألا تحرج زوجها أمام أمه أو يعلو صوتها عليه، فذلك يغضب الأم، ويشعرها بأن ابنها سرق منها أو تملكته امرأة أخرى لتهينه، وهذه أمور بسيطة لكنها تؤثر بشكل فعال فى العلاقة بين الأم وزوجة الابن.. كما طالب د. أحمد كريمة الحماة باحترام خصوصية زوجة ابنها، أو زوج ابنتها وعدم التدخل فى حياتهما إلا بالإصلاح والتهدئة والكلمة الطيبة مهما كان الخلاف بين الزوجين، وأن تترك للزوجين حياتهما يديرانها كيف شاءا دون تدخل أو عرقلة، اللهم إلا المشورة والرأى فقط، وأن تعامل زوجة ابنها كابنتها، وزوج ابنتها كابنها..فى التقدير والحب أو إظهار ذلك على الأقل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.