برلمانية تونسية: منتدي شباب العالم دليل عظمة مصر منذ الفراعنة وحتى الآن.. فيديو    أبو سعدة ل"بوابة الأهرام": منتدي شباب العالم رسالة من أجل فهم مشترك لقضايا الإنسانية    القوى العاملة بمطروح: توفير فرص عمل ل25% من ذوي الهمم المسجلين لدى المديرية خلال 2019    الأنبا توماس عدلي يترأس اللقاء الثالث لراهبات إيبارشية الجيزة والفيوم وبنى سويف    انطلاق برنامج توعية القيادات ومعلمي الأقصر بقضايا الهجرة غير الشرعية واللاجئين    "التنمية المحلية": إنشاء مجزر ومنطقة استثمارية ومحطة تدوير في دمياط    غرفة شركات السياحة تكشف عن أهم القطاعات السياحية المستفيدة من مبادرة البنك المركزي.. فيديو    السعودية تستضيف أعمال الدورة ال23 لوزراء الاتصالات والمعلومات العرب الثلاثاء    لتنفيذ مشروعات الرصف.. محافظ الفيوم يستقبل رئيس شركة الإنتاج الحربي    رئيس البرلمان الليبي: قيادات الإرهابيين في ليبيا مطلوبون محلياً ودولياً    برلماني: أردوغان في ورطة حقيقية وأيامه في الحكم معدودة    "نيويورك تايمز": واشنطن طردت دبلوماسيين صينيين حاولا التسلل إلى موقع عسكري    حسام حسن: حققنا فوزا صعبا على أسوان في غياب العناصر الأساسية    كلوب: أحلم بلقب مونديال الأندية مع نهاية عام 2019    مصر تفتتح دور المجموعات بفوز ساحق على أمريكا في بطولة العالم للأسكواش    روما يقلب الطاولة على سبال ليستعيد انتصاراته في الدوري الإيطالي    إنقاذ شاب حاول الانتحار لإجبار والده على الزواج من محبوبته (تفاصيل)    إصابة 12 شخصا في تصادم سيارتين نقل بطريق التفريعة ببورسعيد    انزلقت قدماه.. مصرع شاب سقط من قطار "طنطا - المحلة"    هناء الشوربجى عن الراحل حسن عفيفى: زوج مخلص وأطيب رجل فى الدنيا وأحن أب    بالصور.. عروض وتابلوهات فنية على هامش منتدى شباب العالم    الإفتاء: دفع الزكاة للأقارب المستحقين أفضل في الأجر والثواب    أول تعليق من قطر على مفاوضاتها مع الإمارات    جمهور النصر السعودي يطالب تركي آل الشيخ بمشاركة آمال ماهر في موسم الرياض    أحمد عز لتركي آل الشيخ:" سعدت بالمشاركة في موسم الرياض"    بعد تامر حسني.. هؤلاء يساندون خالد منيب في حفله الأول بالاسكندرية    العراق تستعد لفتح 15 مقبرة جماعية غربي البلاد    باستثناء الشبورة الكثيفة | الأرصاد: استقرار الأحوال الجوية بدءا من الغد حتى نهاية الأسبوع    لأول مرة.. "العاصمة الإدارية" تحتضن ممثلي الجيوش الأفريقية    بالفيديو – روما يقلب تأخره أمام سبال ويقتنص فوزا هاما    مبادرة التحول الرقمي بالمعاهد الأزهرية.. تفاصيل    بالصور..وزير التنمية المحلية يُتابع أداء المحافظات فى التعامل مع الأمطار    مانشستر سيتى يضرب أرسنال بثلاثية في الدوري الإنجليزي    غدًا.. مؤلف "ممالك النار" في ضيافة "البوابة نيوز"    للمرة الثانية خلال أسبوع.. العثور على رضيعة ملقاة بمقابر إسنا    الشيطان الذى يصنع الإرهاب    «سعفان» و«آمنة» يوزعان 518 قطعة ملابس على الأيتام    «التعليم العالي» تعلن «حصاد 2019» في تنفيذ المشروعات القومية الكبرى    بالصور- وزير الرياضة يلتقي أبطال مصر المشاركين في منتدى شباب العالم    وزيرة الصحة تتفقد غدا تجهيزات تطبيق التأمين الصحي الشامل بالأقصر    الإحصاء السعودية: 9.83 مليون عامل أجنبي في المملكة    رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة السلة يزور صالة 6 أكتوبر    دعاء نزول المطر .. كلمات مأثورة في السنة النبوية    في أول لقاء أسبوعي معهم.. محافظ كفر الشيخ يبحث 53 شكوى للمواطنين    أجندة إخبارية.. تعرف على أهم أحداث الإثنين 16 ديسمبر 2019    محافظ سوهاج يشدد على ضرورة المعاملة الحسنة للمرضى بالمستشفيات    "الإفتاء" تعلن عن حزمة فعاليات بمناسبة اليوم العالمي للفتوى 2020    «الرؤى الخالدة».. مرثية «أم كلثوم» تبهر رواد «جدة للكتاب»    ستاد الجيش يستضيف مباراة المصري وطلائع الجيش    22 ديسمبر الحكم على زوجة شادي محمد وآخرين في سرقة شقته    هل يجوز قراءة القرآن مع الإمام.. الإفتاء تجيب    رئيس جامعة أسيوط يعلن عن إجراء 5937 عملية من إجمالي حالات قوائم الانتظار بالمستشفيات الجامعية خلال عام 2019    تجديد حبس «الخالة المفترية» بالشرقية    الطفل زين يروى قصته مع السرطان فى منتدى الشباب    هل يسقط الدين عمن مات شهيدا ؟ الإفتاء ترد    هل يجوز تخصيص راتب لنفسي من جمع التبرعات.. الإفتاء تجيب    أجواء ممطرة في شمال سيناء ورياح باردة مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة    حل سحري للتخلص من تناول الوجبات السريعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





برها أعظم هدية..
«الحماة»..الأم المظلومة!

تتعرض أم الزوج وأم الزوجة للكثير من الافتراء والتحامل فى مجتمعاتنا بسبب الثقافة الموروثة التى جعلت منها عدوا لزوج الابنة أو زوجة الابن، ومنها المثل القائل «الحما عما»، وغيرها من الأمثال التى صورت الأم (أم الزوج أو أم الزوجة) فى صورة سلبية دائما أو أنها السبب فى عدم استقرار الأسرة أو فساد المنزل. وكأن أم الأمس وحماة اليوم حينما كانت تبحث لابنها عن شريكة حياة، كانت تختار بيديها سدا منيعا يقطع ما بينها وبين فلذة كبدها.
ونحن نحتفل بعيد الأم، طالب علماء الدين بالقضاء على الصورة السلبية عن «الحماة»، ورفع الظلم الذى وقع عليها من جحود أبنائها وأزواجهم تارة، ومن تشويه الإعلام لها تارة أخرى. وما أجملها من هدية فى عيد الأم من أن تتصالح الزوجات مع حمواتهن، وبداية علاقة جديدة ملؤها الحب والاحترام.
يقول الدكتور مختار مرزوق عبدالرحيم، العميد السابق لكلية أصول الدين بأسيوط: عجيب أن يختلق الشاب المناسبة لزيارة أهل خطيبته لكسب ودهم قبل الزواج، وبعد الزواج تتم المقاطعة والعناد، وسوء المعاملة، خاصة للأم التى تُتخذ عدوة فيما بعد. وكذا الفتاة التى تتنكر لأم زوجها، لا تراعى مشاعرها كأم، فتتعالى عليها، أو تختلق المشكلات إذا ما اشترى الابن لأمه بعض الحاجيات أو الهدايا من ماله الخاص. أ تناسى كل طرف (من الزوجين) الذى يدعى احترامه وحبه لشريكه، أن تلكم السيدة (الحماة) هى التى أنجبت ذلك الشريك؟!
والفاجعة الكبرى حينما يكون قدر تلكم الأم أنه ليس لها سوى هذا الابن الذكر الوحيد، وترفضها الزوجة بكل صلف وغرور، وتأبى خدمتها أو صلتها، بل ترفضها بالكلية من الوجود فى حياتها، بعد ما فقدت الأم المسكينة الزوج وأفنت عمرها فى سبيل ذلك الابن. بل قد يجمع الابن والأم بيت واحد وتخاصم الزوجة حماتها، وقد يسرق الرجل زيارته لأمه كى لا تعلم زوجته! والمعاناة نفسها تمر بها كثير من أمهات الزوجات، وكأن الزوج لا يجد رجولته إلا فى منع زوجته من زيارة أمها، وقد تكون هذه الأم مريضة أو وحيدة أو نحو ذلك.
وأكد أن أم الزوج وأم الزوجة فى الإسلام يعتبران كالأم والأب تماما من حيث الاحترام والتبجيل وحسن المعاملة، ويكفى أنهما من المحارم، فإذا خالف الإنسان ذلك واتبع هواه فإنه يكون قد خالف الحق فى وصل رحم زوجته وكذلك بالنسبة للزوج ومعلوم أن قطيعة الرحم من الكبائر.
كما أنه من تمام حب وتقدير الزوج لزوجته احترام أهلها وودهم، وكذلك الزوجة تجاه أهل زوجها، فالزواج فى الإسلام علاقة بين عائلتين وأسرتين، وليس بين شخصين فقط، وبعقد الزواج صارت العائلتان أنسابا وأهلا تجمعهم الأخوة والمودة والتراحم.. ولن تستقيم حياة ولا ينجح زوجان، إلا بعون ومساندة الأسرتين معا، لأن الزوج حين يختلف مع زوجته وهذا واقع فإنه يرجع إلى أهلها، وكذلك الزوجة، لأن الأهل هم الأكثر قدرة على الإصلاح والأقوى تأثيرا فى ابنهم أو ابنتهم.
ولما كانت الأم محور ارتكاز للأسرة ويحمل لها الأبناء مزيد حب وعاطفة، فإن هذا الارتباط يمتد حتى بعد زواج الابن، خاصة إذا كان هذا الابن الوحيد وكانت الأم قد فقدت الزوج، وهذا ما يجب أن تراعيه زوجة الابن جيدا، فكل رجل له ظروفه، وظروف أهله جزء لا ينفصل عنه، فالابن الأكبر ليس كغيره من الأبناء، والابن الوحيد ليس كمن له أشقاء، وهكذا.. والأم مهما فعلت أو أساءت فإنها لن تريد الخراب والدمار لابنها، ولكنها قد تعبر عن هذا الحب بطريقة خاطئة يجب أن يراعيها ويحتويها الابن وزوجته معا.
وأضاف أن الابن لا يملك تقويم أمه أو محاسبتها، لكنه واجب عليه برها، وإذا كان الشرع لم يوجب على المرأة خدمة أم زوجها أو أبيه، فإنه فى الوقت نفسه من باب الإحسان والمعروف وحسن العشرة وبر الزوج نفسه وكسب وده أن تصنع الزوجة ذلك، بحسب استطاعتها وظروفها، وحاجة أم زوجها لذلك. وحتما ستجد مرود ذلك من زوجها إن لم تجده ممن تصنع إليه المعروف، فضلا عن أن ذلك من صنائع المعروف التى يثيبها الله عليه يوم القيامة.
وعلى الزوج أن يعين زوجته على بر أهله بحسن عشرتها وتقديرها وبر أهلها أيضا. فلا يظن الرجل أن زوجته ستكون سعيدة وهو قاطع لرحمها، والمرأة كذلك لن تهنأ بزوجها وهى مسيئة إلى أمه أو أمه غضبى عليه بسببها.
وقال الدكتور احمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر: إن الحماة من أهم عوامل استقرار الحياة الزوجية والأسرية ونتذكر وصية الأعرابية فى البادية لابنتها المشهورة برعاية زوجها ويكفى قولها (كونى له أمة يكن لك عبدا)، ومراعاة نومه وطعامه وشرابه، ووصيتها لها عند الزفاف بحسن هيئتها وطاعة زوجها. هذه الوصية من هذه المرأة تصحح النظرة الخاطئة عن الحماة. لكن هناك ثقافة خاطئة أسهم فيها الإعلام بوضع «الحماة» فى صورة سيئة، وكأنها عدو لزوج ابنتها أو زوجة ابنها.
صور البر
وشدد على ضرورة ألا تجعل الزوجة نفسها ندا لحماتها، بل تعاملها كما تعامل الأم، وأن تضع نفسها مكانها، فيوما ما ستدور الأيام وتكون مكانها، وأن تبادر الزوجة دائما بود حماتها وصلتها، وتقديم الهدايا إليها ولو هدايا رمزية، وأن تحث زوجها على السؤال عن أمه وزيارتها، ولابد من إكبار الحماة بتوقيرها فى الحديث بمنحها لقب الأم، وفى المجلس بالتقديم دائما، والتماس الرأى والمشورة منها حتى فى الأمور التى لا تحتاج إلى مشورة إكبارا لها وإشعارها بأنها موجودة، وليست مهملة، وكذلك حث الأحفاد على توقيرها وبرها، وان تحرص الزوجة على ألا تحرج زوجها أمام أمه أو يعلو صوتها عليه، فذلك يغضب الأم، ويشعرها بأن ابنها سرق منها أو تملكته امرأة أخرى لتهينه، وهذه أمور بسيطة لكنها تؤثر بشكل فعال فى العلاقة بين الأم وزوجة الابن.. كما طالب د. أحمد كريمة الحماة باحترام خصوصية زوجة ابنها، أو زوج ابنتها وعدم التدخل فى حياتهما إلا بالإصلاح والتهدئة والكلمة الطيبة مهما كان الخلاف بين الزوجين، وأن تترك للزوجين حياتهما يديرانها كيف شاءا دون تدخل أو عرقلة، اللهم إلا المشورة والرأى فقط، وأن تعامل زوجة ابنها كابنتها، وزوج ابنتها كابنها..فى التقدير والحب أو إظهار ذلك على الأقل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.