كندا تدعو جميع الأطراف الليبية لتنفيذ الوقف الفورى لإطلاق النار    انبي يكشف عن مصير علي ماهر بعد الفوز على المقاصة    البرلمان اليمني يوجه الحكومة بعدم التعاطي مع المبعوث الأممي    الكرملين: بوتين وميركل وماكرون لم يناقشوا "صيغة نورماندى" بشكل ملموس    مقترح جديد لتقريب وجهات النظر بشأن مجلس السيادة بالسودان    موعد أذان المغرب اليوم ال 17 من شهر رمضان 2019    11طريقة بسيطة للتغلب على الجوع في نهار رمضان    آخرها الكوبري الملجم.. تعرف على رصيد مصر في موسوعة جينيس للأرقام القياسية    مرجان يهنئ لاعبي الأهلي لتتويجهم بكأس مصر لليد    نجلاء بدر تقرر الانتقام من مصطفى شعبان في "أبو جبل"    وزارة الدفاع الروسية: طائراتنا العسكرية لم تنتهك المجال الجوي فوق المنطقة العازلة قبالة ألاسكا    تطبيق زيادة البدل الصحفي اعتبارًا من مايو الجاري    الزمالك يستأنف تدريباته استعدادًا لإياب نهائي الكونفدرالية    حسن عمار: الأهلي والزمالك لديهما مخالفات مثل المصري.. لكن لم يحدث تسريب    ضبط 20 من قائدى السيارات أثناء القيادة خلال 24 ساعة .. اعرف السبب    الإمارات ترحب بورشة «السلام من أجل الازدهار» في البحرين    16 تحذيرًا ونصيحة من «الدفاع المدني» لمواجهة الموجة الحارة    وزير الكهرباء يكشف معلومة هامة عن زيادة الأسعار    بالفيديو .. مباحث الأموال العامة تواصل جهودها .. وتضبط " مدير" كيان وهمى للنصب على المواطنين    سناتور أمريكي: إيران وراء الهجمات على السفن في الشرق الأوسط    تيتو جارسيا: نتقبل الانتقادات حول القائمة .. وهذه رسالتي للجماهير    هاني سلامة يواصل البحث عن ابنته المخطوفة    ياسمين صبري تبدأ حياة جديدة في مسلسل "حكايتي"    العثور على جثة عجوز مقتولة ببولاق الدكرور    تيتو جارسيا: عبدالله السعيد أفضل لاعب في مصر    مسلسل "علامة استفهام" يتصدر تريند مصر على تويتر    شديد الحرارة.. الأرصاد تحذر من حالة طقس اليوم    وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتى يصل القاهرة    بنوك استثمار: تراجع الدولار يحد من تأثير رفع الدعم عن المحروقات    الأهلي بطلا لكأس مصر لكرة اليد    اليوم.. فرقة «نور النبى» تتغنى بحب الرسول فى الأوبرا    رحلة الدولار من التعويم لتسجيل أكبر تراجع    سفير الاتحاد الأوروبي: اجتماعان للجنتي السياسية والتجارية بين مصر والاتحاد يونيو المقبل    صندوق الدعم: 61 سيارة جديدة لخدمة العملية التعليمية بالمحافظات    تمهيدًا للإفراج عنهم.. وصول معصوم مرزوق ورائد سلامة والقزاز لقسم الشرطة    "الإسلام دعوة عالمية".. كتاب العقاد الذى صدر برمضان بعد وفاته فى "اقلب الصفحة"    توفر طاقة بدون وقود و29 مليون دولار    مقتل 16 إرهابيا فى مداهمات أمنية بالعريش    جزار يقتل والده بالفيوم.. وعاطل يخنق سائقا بأسوان    فرحة "أولي تابلت".. بكل اللغات    تقديرًا لجهوده في تعزيز العلاقات بين البلدين    طلاب الأول الثانوى يؤدون امتحان اللغة الثانية إلكترونيا..    زاوية مستقيمة    التواصل الجماهيرى    الحكومة توافق علي لائحة    حنان مطاوع: أحببت "عايدة" فى "لمس أكتاف" فأحبها الجمهور    بطرس غالى.. أستاذ القانون الدولى    كل يوم    هوامش حرة    قيم تربوية..    وزير الأوقاف.. في ملتقي الفكر الإسلامي بالحسين:    الأسماء الحسني    الإسلام والإنسان    بعد حصول حلوان علي المركز 721 عالميًا    كيف نستفيد من الاقتصاد الرمضانى؟!    الشاى والسهر    طوق النجاة    حسام موافي: مريض البواسير يكون معرض للإصابة بأنيميا نقص الحديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسط «هستيريا» تعديل الدستور فى مصر..
إعلام «الألف وجه» يدارى على فضيحة أردوغان و«عبد الرحيم الصينى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 03 - 2019

فى ظل حالة «الهستيريا» التى تسود وسائل الإعلام الأجنبية، بسبب عدم اكتراث المصريين بما تنشره وتبثه هذه الوسائل الإعلامية المعادية لمصر، بشأن قضية التعديلات الدستورية، وتحولها إلى مرحلة «التطاول» على مصر وقيادتها بألفاظ شنيعة، برز من بين تغطية وسائل الإعلام الغربية نفسها حالة من البرود وعدم المبالاة تجاه فضيحة حقيقية تورطت فيها تركيا لم يلتفت إليها أحد، وربما لو كانت مصر هى الدولة المتورطة فى فضيحة كهذه، لصارت مادة خصبة لعشرات التقارير التى يبثها هذا الإعلام «المسموم».
تتضح هذه التغطية غير النزيهة من خلال عملية الرصد التى يمكن أن يقوم بها أى متابع لأداء وسائل إعلام غربية مرموقة تجاه الشأن المصرى من ناحية، وتجاه الشأن التركى من ناحية أخرى.
فقد بثت وكالة «رويترز» للأنباء بتاريخ 11 فبراير 2019، تقريرا مقتضبا، وعلى استحياء بعنوان «وسائل الإعلام الرسمية الصينية تنشر فيديو، يثبت أن الشاعر الأويجورى لم يمت بعد الدعوة التركية لبكين لإغلاق معسكرات الاعتقال»، حول إذاعة وسائل الإعلام الرسمية الصينية مقطع فيديو قالت عنه إنه يثبت أن الشاعر والموسيقى الأويجورى عبد الرحيم هايت لا يزال على قيد الحياة، بعد أن استشهدت تركيا حامية حمى المسلمين ومقر دولة الخلافة المزعومة بتقارير ادعت وفاته فى الحجز، فى محاولة من نظام رجب طيب أردوغان لتوجيه إدانة شديدة اللهجة لانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة فى إقليم شينجيانج الصيني.
جاء هذا التقرير بعد يوم واحد من بث «رويترز» نفسها خبرا بعنوان «تركيا تدعو الصين لإغلاق معسكرات الاعتقال التى تحتجز فيها المسلمين»، حول الدعوة «التمثيلية» التى وجهتها أنقرة لبكين لإغلاق معسكرات الاعتقال التى تحتجز فيها المسلمين، زاعمة أن هذه المعسكرات التى تضم وفقا لما تردد مليون شخص على الأقل من أصل أويجورى تمثل «مصدرا للعار الإنساني».
وفى الشأن نفسه، بثت وكالة «أسوشيتدبرس» على استحياء أيضا تقريرا بتاريخ 11 فبراير بعنوان «الصين تشجب تركيا بسبب ادعاء وفاة موسيقى شهير»، حول شجب بكين لادعاءات تركيا بوفاة الموسيقى الشهير من الأقلية الأويجورية فى سجنه، حيث نشرت السلطات الصينية مقطع فيديو مصورا قالت إنه يثبت إنه لا يزال على قيد الحياة، رغم محاولات تركيا الإتجار بقضيته!
وبثت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» تغطية خجولة أيضا للفضيحة نفسها بتاريخ 11 فبراير 2019 بعنوان «الصين ترد على الادعاءات التركية بمقطع فيديو عن عبد الرحمن هايت».
وسقطت فى فخ «مجاملة» تركيا والمداراة على هذه الفضيحة السياسية والإعلامية أكثر من وسيلة إعلامية أجنبية من التى اعتادت على بث التقارير المعادية للدولة المصرية، والتى تتضمن إصرارا شديدا على تضخيم السلبيات وتقليل الإنجازات، وتشويه صورة مصر وقيادتها ومؤسساتها وشعبها، وإظهارها أمام العالم على أنها دولة قمع وانتهاكات، فى حين لم تنجح هذه الوسائل نفسها فى كتابة أى تعليق، أو توجيه أى انتقاد، إلى السلطات التركية التى «كذبت» على العالم أجمع، واستخدمت قضية عبد الرحمن هايت لمحاولة تحقيق مصالحها فى تجميل صورتها أمام كثير من «السذج» فى العالم الإسلامى المنبهرين بالنموذج التركي، دون سبب مفهوم.
تأتى هذه الفضيحة فى الوقت الذى نشرت فيه شبكة «بي.بي.سي.» تقريرا بعنوان» تركيا تأمر باعتقالات جماعية جديدة بشأن الانقلاب الفاشل»، بتاريخ 12 فبراير، حول أوامر الاعتقال التى أصدرتها حكومة أنقرة ضد 1112 متهما للاشتباه بانتمائهم إلى منظمة «فتح الله جولن» المقيم فى الولايات المتحدة، غير أن تقرير «بي.بي.سي». كان مهذبا وودودا ولطيفا ورقيقا للغاية مع حبس 1112 شخصا، فى الوقت الذى تقيم فيه الشبكة نفسها، وباقى زميلاتها، الدنيا ولا تقعدها عند اعتقال متهم بالإرهاب فى مصر، وتفرد صفحات ومساحات واسعة جدا لنشر تفاصيل ما تنشره المنظمات الحقوقية مثل العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش من أكاذيب وتفاهات عن أوضاع الحريات فى مصر.
وربما كانت فضيحة «عبد الرحيم» الصينى واحدة من بين عشرات الأخبار السلبية التى تحرص وسائل الإعلام الأجنبية على إخفائها، على طريقة «إكفى على الخبر ماجور»، لتجنب إظهار كذب وضعف الدولة التركية، فى الوقت الذى لا تفعل فيه ذلك، ولا حتى ربع ذلك، فى قضايا مشابهة مع دول أخرى بالمنطقة، وعلى رأسها مصر. فقط، أردنا أن نذكركم هذه المرة بالوجهين المتناقضين اللذين تتعامل بهما وسائل الإعلام الأجنبية مع أوضاع معينة فى دولة «مستهدفة»، ومع الأوضاع نفسها، أو أقل منها، فى دولة تحظى بالرضا السامي! إنه الإعلام ذو الوجهين، أو إعلام الألف وجه!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.