أهالى غمرة يشكون من الباعة الجائلين    من الأفراد حتى مدير الأمن.. أسيوط أرض الشهداء والبطولة.. يتصدر نشرة صباح البلد    الدولار يتراجع مجددا ويسجل هذا الرقم    «النعيم» للوساطة تستحوذ على 27% من قيم تداولات البورصة الأسبوع الماضي    أستراليا تعلن أول إصابة مؤكدة ب«كورونا»: «المريض صيني»    بتخفيضات وصلت ل 30 ألف جنيه.. ننشر أسعار سيارات «بيجو» الجديدة    بسبب "كورونا".. الأردن يستضيف تصفيات الملاكمة المؤهلة للأولمبياد بدلا من ووهان الصينية    لحظة فض اعتصام المتظاهرين وحرق خيامهم في محافظة البصرة بالعراق | فيديو    الهلال ضد الشباب.. الليث الأبيض في حيرة وآمال مشتركة مع النصر    تواصل الاستعدادات لانطلاق أولمبياد طوكيو    درجات الحرارة في العواصم العربية والعالمية 25 يناير    إجراء جديد من الصين لمواجهة فيروس كورونا    سفير مصر بلوساكا يشارك في احتفالية أقامها الرئيس الزامبي    رد ناري من مرتضى منصور بعد هجوم الجماهير عليه في مباراة مازيمبي    ارتفاع عدد ضحايا الزلزال في تركيا    «زي النهارده».. مجزرة الإسماعيلية التي تحولت إلى عيد للشرطة 25 يناير 1952    باريس سان جيرمان يستقر على بديل كفاني .. محارب صحراء جزائري في الصورة    حدث ليلاً| خطاب من الصحة بشأن الفيروس الغامض.. وتعرض ولاية تركية للتدمير    سيولة مرورية فى شوارع وميادين القاهرة والجيزة    وفاة بطلة أشهر مسلسل ديني في مصر بشكل مفاجيء    النظام التراكمي للثانوية العامة.. وصفقة القرن أبرز عناوين الصحف    وفاة صاحب أشهر برنامج ديني في مصر وحيدًا داخل شقته    فيديو لآخر تسجيل لمحمد عبدالعزيز.. الإعلامي باكيا: "ربنا أعطاني أكثر مما استحق"    النيابة تفتح التحقيق في إلقاء أم لطفليها من أعلى عقار ببنها    الجيش السوري يطرق أبواب "معرة النعمان"    أستراليا تعلن تسجيل أول إصابة بفيروس كورونا    سياسة آخر الليل.. ليوم السبت 25 يناير    طب الأزهر بأسيوط تحصل على شهادة الاعتماد من هيئة التدريب الإلزامي    محمد رمضان يرد على شائعة طلاقه بصورة وتعليق مثير    هيئة الترفيه برئاسة تركي آل الشيخ تكرم أحلام بدرع من الذهب (صورة)    رضا عبد العال مهاجمًا شيكابالا: "ملوش في الماتشات الكبيرة" | فيديو    دماء الشهداء تروي تراب الوطن لتصون أمن المصريين    بمناسبة عيد الشرطة.. استخراج رخص "قيادة" للمواطنين بالمجان بالأقصر    أمين اللجنة القومية للسكر: مصر أكثر شعوب العالم استهلاكًا للسكر والملح    عيد الشرطة ال 68.. المؤسسات العقابية: إتاحة الفرصة ل21053 سجينًا للالتحاق بمراحل التعليم المختلفة    إصابة 4 أشخاص في تصادم توك توك وسيارة أعلى الدائري بشبرا    الأمير تشارلز: أتمنى أن ينعم الفلسطينيون بالحرية والعدالة    كارول سماحة: «قلبي بيوجعني على لبنان.. وتأثرت ب وحشاني الدنيا في بلدي»    كتب بأقل من 10 جنيهات في معرض الكتاب.. تعرف عليها    بعد ظلمها في ذا فويس.. شاهد أول بروفة غنائية ل هايدي محمد    مظاهرة وسط العاصمة النمساوية تنديدا بممارسات تيار اليمين السياسي المتشدد    ما حكم قتل المسلم نفسه خوفاً من التعذيب؟    تعرف على أنواع الخلود في النار    ما حكم القنوت في صلاة الفجر؟    روسيا تأمل أن تمنع لجنة الاتفاق النووي الإيراني وقوع أزمة في فبراير المقبل    هذا ما قاله فاروق جعفر عن تعادل الزمالك مع مازيمبي    كابونجو كاسونجو رفضت الانتقال إلى الأهلي واخترت الزمالك بقلبي    الوطنية للإعلام: لا صحه للتنازل عن تردد القناة الفضائية المصرية لصالح شركة لتطوير البرامج    تعرف على عدد المخالفات المرورية التى تم ضبطها بجميع المحافظات خلال 24 ساعة    فرنسا تعلن اكتشاف حالة إصابة ثالثة ب"فيروس كورونا"    الوحدة الأفريقية.. ندوة بمعرض الكتاب السبت    موضحًا مفهوم البدعة.. جمعة: من أحدث شيئًا لابد أن يكون من الشريعة لا ضدًا لها    خبر في الجول – أمونيكي يصل مصر للتفاوض مع المقاصة    فرنسا تعلن تسجيل إصابة ثالثة بفيروس كورونا    مصطفى بكري يرصد توافق المؤامرة على مصر من "عبدالناصر" للرئيس "السيسي" في كتاب جديد    أسعار الذهب اليوم السبت 25-1-2020 في محلات الصاغة بمصر    ماذا تغير في ذكرى 25 يناير؟.. «إخوان» دمرت و«دولة» عمرت (فيديو جراف)    «القومى للمرأة»: إطلاق الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة 2030    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وسط «هستيريا» تعديل الدستور فى مصر..
إعلام «الألف وجه» يدارى على فضيحة أردوغان و«عبد الرحيم الصينى»!
نشر في الأهرام اليومي يوم 14 - 03 - 2019

فى ظل حالة «الهستيريا» التى تسود وسائل الإعلام الأجنبية، بسبب عدم اكتراث المصريين بما تنشره وتبثه هذه الوسائل الإعلامية المعادية لمصر، بشأن قضية التعديلات الدستورية، وتحولها إلى مرحلة «التطاول» على مصر وقيادتها بألفاظ شنيعة، برز من بين تغطية وسائل الإعلام الغربية نفسها حالة من البرود وعدم المبالاة تجاه فضيحة حقيقية تورطت فيها تركيا لم يلتفت إليها أحد، وربما لو كانت مصر هى الدولة المتورطة فى فضيحة كهذه، لصارت مادة خصبة لعشرات التقارير التى يبثها هذا الإعلام «المسموم».
تتضح هذه التغطية غير النزيهة من خلال عملية الرصد التى يمكن أن يقوم بها أى متابع لأداء وسائل إعلام غربية مرموقة تجاه الشأن المصرى من ناحية، وتجاه الشأن التركى من ناحية أخرى.
فقد بثت وكالة «رويترز» للأنباء بتاريخ 11 فبراير 2019، تقريرا مقتضبا، وعلى استحياء بعنوان «وسائل الإعلام الرسمية الصينية تنشر فيديو، يثبت أن الشاعر الأويجورى لم يمت بعد الدعوة التركية لبكين لإغلاق معسكرات الاعتقال»، حول إذاعة وسائل الإعلام الرسمية الصينية مقطع فيديو قالت عنه إنه يثبت أن الشاعر والموسيقى الأويجورى عبد الرحيم هايت لا يزال على قيد الحياة، بعد أن استشهدت تركيا حامية حمى المسلمين ومقر دولة الخلافة المزعومة بتقارير ادعت وفاته فى الحجز، فى محاولة من نظام رجب طيب أردوغان لتوجيه إدانة شديدة اللهجة لانتهاكات حقوق الإنسان المزعومة فى إقليم شينجيانج الصيني.
جاء هذا التقرير بعد يوم واحد من بث «رويترز» نفسها خبرا بعنوان «تركيا تدعو الصين لإغلاق معسكرات الاعتقال التى تحتجز فيها المسلمين»، حول الدعوة «التمثيلية» التى وجهتها أنقرة لبكين لإغلاق معسكرات الاعتقال التى تحتجز فيها المسلمين، زاعمة أن هذه المعسكرات التى تضم وفقا لما تردد مليون شخص على الأقل من أصل أويجورى تمثل «مصدرا للعار الإنساني».
وفى الشأن نفسه، بثت وكالة «أسوشيتدبرس» على استحياء أيضا تقريرا بتاريخ 11 فبراير بعنوان «الصين تشجب تركيا بسبب ادعاء وفاة موسيقى شهير»، حول شجب بكين لادعاءات تركيا بوفاة الموسيقى الشهير من الأقلية الأويجورية فى سجنه، حيث نشرت السلطات الصينية مقطع فيديو مصورا قالت إنه يثبت إنه لا يزال على قيد الحياة، رغم محاولات تركيا الإتجار بقضيته!
وبثت هيئة الإذاعة البريطانية «بي.بي.سي» تغطية خجولة أيضا للفضيحة نفسها بتاريخ 11 فبراير 2019 بعنوان «الصين ترد على الادعاءات التركية بمقطع فيديو عن عبد الرحمن هايت».
وسقطت فى فخ «مجاملة» تركيا والمداراة على هذه الفضيحة السياسية والإعلامية أكثر من وسيلة إعلامية أجنبية من التى اعتادت على بث التقارير المعادية للدولة المصرية، والتى تتضمن إصرارا شديدا على تضخيم السلبيات وتقليل الإنجازات، وتشويه صورة مصر وقيادتها ومؤسساتها وشعبها، وإظهارها أمام العالم على أنها دولة قمع وانتهاكات، فى حين لم تنجح هذه الوسائل نفسها فى كتابة أى تعليق، أو توجيه أى انتقاد، إلى السلطات التركية التى «كذبت» على العالم أجمع، واستخدمت قضية عبد الرحمن هايت لمحاولة تحقيق مصالحها فى تجميل صورتها أمام كثير من «السذج» فى العالم الإسلامى المنبهرين بالنموذج التركي، دون سبب مفهوم.
تأتى هذه الفضيحة فى الوقت الذى نشرت فيه شبكة «بي.بي.سي.» تقريرا بعنوان» تركيا تأمر باعتقالات جماعية جديدة بشأن الانقلاب الفاشل»، بتاريخ 12 فبراير، حول أوامر الاعتقال التى أصدرتها حكومة أنقرة ضد 1112 متهما للاشتباه بانتمائهم إلى منظمة «فتح الله جولن» المقيم فى الولايات المتحدة، غير أن تقرير «بي.بي.سي». كان مهذبا وودودا ولطيفا ورقيقا للغاية مع حبس 1112 شخصا، فى الوقت الذى تقيم فيه الشبكة نفسها، وباقى زميلاتها، الدنيا ولا تقعدها عند اعتقال متهم بالإرهاب فى مصر، وتفرد صفحات ومساحات واسعة جدا لنشر تفاصيل ما تنشره المنظمات الحقوقية مثل العفو الدولية وهيومان رايتس ووتش من أكاذيب وتفاهات عن أوضاع الحريات فى مصر.
وربما كانت فضيحة «عبد الرحيم» الصينى واحدة من بين عشرات الأخبار السلبية التى تحرص وسائل الإعلام الأجنبية على إخفائها، على طريقة «إكفى على الخبر ماجور»، لتجنب إظهار كذب وضعف الدولة التركية، فى الوقت الذى لا تفعل فيه ذلك، ولا حتى ربع ذلك، فى قضايا مشابهة مع دول أخرى بالمنطقة، وعلى رأسها مصر. فقط، أردنا أن نذكركم هذه المرة بالوجهين المتناقضين اللذين تتعامل بهما وسائل الإعلام الأجنبية مع أوضاع معينة فى دولة «مستهدفة»، ومع الأوضاع نفسها، أو أقل منها، فى دولة تحظى بالرضا السامي! إنه الإعلام ذو الوجهين، أو إعلام الألف وجه!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.