طول عمرى بخاف م الحب .. وسيرة الحب وظلم الحب لكل اصحابه واعرف حكايات مليانة آهات ودموع وأنين تلك الحكايات المليئة بالآهات والدموع والأنين والتى اختلطت فيها قطرات الدموع بحبات العرق، وحملتها مناديل أم كلثوم كشاهدة على رقة و شاعرية شوقى وحافظ و وبيرم وناجى ورامي ومرسى جميل عزيز وغيرهم منذ عصر أبو فراس الحمدانى مرورا بعمر الخيام وانتهاء بعصر صلاح جاهين، وشاهدة كذلك على سحر وعبقرية عمالقة الموسيقى من الشيخ أبو العلا محمد والشيخ زكريا أحمد مرورا بأغلى الأصدقاء «قصب» القصبجى و«أبو الروض» السنباطى وعبد الوهاب والموجى وبليغ ومكاوى وغيرهم . كل هؤلاء ترجموا قصص الحب الإنسانى والوطنى والعشق الإلهى وظلت أسرارهم خبيئة فى مناديل أم كلثوم التى تحرص على وضعها فى خاتم بإصبعها ليحمل لمسة من الأناقة والخصوصية وأنوثة الفتاة الخجول بنت طماى الزهايرة . وعندما قابلت نادية ابنة أخت كوكب الشرق الفنانة سميرة عبد العزيز صاحت بفرحة «جدتى فاطمة» . وأصرت على إهدائها بعضا من مناديل أم كلثوم لأنها أجادت تجسيد دور والدة أم كلثوم إلى حد إقناعها بأنها جدتها الحقيقية. ولا تزال تلك المناديل شهادات تقدير واعتزاز بدور مميز وزمن محير فى جماله وصدقه وتميزه. وكأنما يأتينا صوت سيدة الغناء ليزيل عنا الحيرة وهى تشدو «عايزنا نرجع زى زمان ؟ قول للزمان ارجع يا زمان.»