اكد ممتاز السعيد وزير المالية حرص الوزارة علي تنمية اموال التأمينات والحفاظ عليها حماية للاسر المصرية, مشيرا الي ان هذا الحرص يؤكده اهتمام المالية بتضمين قيمة المساعدات . والإسهامات التي تدفعها الخزانة العامة لصناديق التأمينات الاجتماعية في قانون الموازنة العامة للدولة فلأول مرة تم رصد20 مليار جنيه في الموازنة العامة الحالية لصناديق التأمينات وذلك مقابل صفر في موازنة العام السابق, وذلك بخلاف عدة مليارات اخري هي قيمة حصة الدولة كصاحب عمل في تأمينات العاملين بالجهاز الاداري للدولة تتضمنها موازنة كل وزارة او جهة عامة. وقال الوزير ان الخزانة العامة تتحمل تكلفة عدة انظمة تأمينية بالكامل مثل القانون112 لسنة1980 والخاص بالتأمين عن العمالة غير المنتظمة, وقانون المعاشات الاستثنائية بجانب معاشي السادات والضمان الاجتماعي, هذا بخلاف تحمل الخزانة العامة لتلكفة الزيادات السنوية الدورية في المعاشات والتي يستفيد منها كل اصحاب المعاشات والمستحقين عنهم, مشيرا الي ان هذه الزيادات ادت الي تحمل الدولة لنحو60% من قيمة المعاشات الشهرية في حين ان الاشتراكات التأمينية التي يدفعها المؤمن عليهم لا تحقق لاصحاب المعاشات سوي40% فقط من قيمة ما يحصلون عليه بالفعل من معاش. وأكد ان قيمة ما تحملته الخزانة العامة كدعم لصناديق التأمينات الاجتماعية لمواجهة زيادات قيمة المعاش بلغ128 مليار جنيه, وذلك في اخر6 سنوات فقط. وبالنسبة لمديونية الخزانة العامة للتأمينات الاجتماعية فأوضح الوزير انها ترجع لسنوات طويلة ماضية بسبب العلاقة التشابكية مع بنك الاستثمار القومي والخزانة العامة والتأمينات, مشيرا الي انه ينسق في هذا الملف مع وزارة التأمينات والشئون الاجتماعية لحل هذه المشكلة, مشيرا الي اتفاقه علي سداد نحو142 مليار جنيه للتأمينات الاجتماعية علي دفعات وبدءا من العام الحالي. وبالنسبة لما يردده البعض بين فترة واخري حول ضياع اموال التأمينات, فأكد الوزير انه للأسف تحول ملف اموال التأمينات الي قضية سياسية يستغلها البعض في اثارة البلبلة ونشر الشائعات. وقال انه حرصا علي استقرار المجتمع وعدم ترك هذه القضية الخطيرة دون ايضاح, فهو حريص علي ايضاح عدة حقائق وهي أن أموال صناديق التأمينات هي في الأساس أموال وظفتها تلك الصناديق منذ السبعينات لدي صندوق استثمار الودائع والتأمينات بأسعار فائدة وصلت إلي5,4% ثم تم توظيف تلك الأموال لدي بنك الاستثمار القومي, حيث قام البنك بإعادة إقراض هذه الأموال لتمويل مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفقا للخطة العامة للدولة. وأضاف الوزير ان هذا الوضع لم يسمح للصناديق بالسيولة اللازمة لأداء التزاماتها التأمينية, ولذا فقد راعت وزارة المالية اعتبارا من السنة المالية2007/2006 إصدار صكوك علي الخزانة العامة بالجانب الأكبر من أموال صناديق التأمينات وهي صكوك بأسعار فائدة بلغت8% تسددها الخزانة العامة نقدا للصناديق وبلغت هذه الفوائد المدفوعة من الخزانة17 مليار جنيه سنويا. وكشف عن حقيقة مهمة وهي ان وزارة المالية مع اصدار تلك الصكوك طلبت من هيئة التأمينات التوقف عن تحويل أي مبالغ مالية جديدة لبنك الاستثمار القومي, مشيرا الي ان اجمالي المبالغ المالية التي تضمنها خزانة الدولة وبنك الاستثمار تبلغ نحو303.5 مليار جنيه منها240.9 مليار طرف وزارة المالية و62.6 مليار جنيه طرف بنك الاستثمار القومي وهي في مجملها حقوق لصناديق التأمينات موثقة وتمت مراجعتها من الجهاز المركزي للمحاسبات.