أصدرت الكنيسة المصرية القبطية الأرثوذكسية بيانا بخصوص دير السلطان بدأ برصد حقائق تاريخية منها أن الكنيسة تأسست فى القرن الأول الميلادى على يد القديس مارمرقس الرسول وانها تتمتع بعلاقات طيبة مع كنائس العالم. وأضاف البيان: أرسل القديس أثناسيوس الرسولى فى القرن الرابع الميلادى الاب سلامة كأول مطران لإثيوبيا ومنذ ذلك الوقت لا تزال العلاقة بين الكنيستين قائمة على أسس المحبة والتعاون والاحترام المتبادل وقد ظهر ذلك جليا فى الزيارات المتبادلة المملوءة محبة بين بطاركة الكنيستين فى العصر الحديث. وأكد البيان ان دير السلطان القبطى هو أحد أديرة الكنيسة القبطية خارج مصر ومبانى الدير ومشتملاته ومكوناته تدل على هويته القبطية شأنه شأن جميع الأديرة القبطية وهو جزء من ممتلكات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى الأراضى المقدسة فهو مجاور لبطريركية الأقباط الأرثوذكس والكلية الأنطونية وباقى الممتلكات بالمنطقة. ولم تنقطع الرهبنة القبطية فى الأراضى المقدسة ولم يخل الدير اطلاقا يوما من الأيام من الرهبان الأقباط المصريين حتى الآن. و بالرغم من المحاولات المتكررة للاستيلاء على الدير لمئات السنين استطاعت الكنيسة القبطية الاحتفاظ به وفى كل مرة كان يصدر الحكم فى صالح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية باستلام الدير بكل مشتملاته. حتى المرة الأخيرة فى اعتداء 25 أبريل 1970م حكمت محكمة العدل العليا الإسرائيلية أعلى سلطة قضائية فى اسرائيل بتاريخ 16 مارس 1971م لصالح الكنيسة القبطية لما لديها من مستندات تثبت ملكيتها وحيازتها للدير كوضع قانونى دائم فى الأراضى المقدسة، ولكن للأسف رفضت السلطة الحاكمة تنفيذ قرار المحكمة، وأضاف البيان وهنا نؤكد أن دير السلطان كان وسيظل أحد ثوابت مقدسات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية فى الأراضى المقدسة لكل مصرى فى العالم أجمع. وردا على ماصدر من كنيسة إثيوبيا قالت الكنيسة المصرية القبطية الأرثوذكية فى بيانها: أما عن بيان الكنيسة الأرثوذكسية التوحيدية الأثيوبية الشقيقة بخصوص دير السلطان والصادر فى 5 نوفمبر 2018 فإننا ننأى عن الرد على ما جاء فيه من اتهامات ظالمة واهانات جارحة ومغالطات تاريخية بخصوص ملكية وحيازة دير السلطان القبطي. وهنا نريد أن نشكر كل من قام بالمساهمة فى الحفاظ على الهوية القبطية المصرية لدير السلطان ونثمن دور الحكومة المصرية بكل أجهزتها فى الحفاظ على هذا الدير القبطى كأرض مصرية ونشكر الله أن حكم محكمة الصلح الإسرائيلية الصادر فى 28 أكتوبر 2018م بخصوص الترميم فى دير السلطان اقتصر على أعمال الترميم على الأماكن الخطرة فقط داخل كنيسة الملاك ميخائيل وأن يكون ذلك تحت اشراف مهندس مُعَين من قبل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. واختتم البيان: إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنيسة كتابية آبائية وتتعامل مع القضايا الخلافية بروح المحبة والصلاة والسلام كقول الكتاب المقدس «حد عن الشر واصنع الخير. أطلب السلام وجد فى إثره» (مزمور 34: 14). وإننا نصلى إلى الله أن يعم السلام فى جميع ارجاء العالم خاصة فى الأراضى المقدسة، حيث رنم الملائكة مسبحين «المجد لله فى الأعالى وعلى الأرض السلام وفى الناس المسرة». من ناحية آخرى أصدر المجمع المقدس بيانا لتهنئة البابا تواضروس بعيد جلوسه السادس.