مداولات سرّية في البيت الأبيض لضرب أهذه الهداف.. هل نحن على أعتاب حرب أمريكية–فنزويلية؟    بشعار الاستثمار ووحدة الصف.. وليد مراد يعلن قائمته في انتخابات نادي الطيران    الآلاف من أهالى رشيد يشيعون 5 أشخاص من أسرة واحدة فى حادث سير مروع (فيديو)    زاهي حواس: أسفل أبو الهول صخرة صماء ولا يوجد أي أسرار مخفية    وزير البترول يشهد الأعمال المبكرة لبدء تنفيذ مشروع «الصودا آش»    جامعة الجلالة ضمن الفئة 126–150 في تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات العربية    استقرار أسعار الدولار في البنوك المصرية اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    استقرار سعر الريال السعودي في ختام تعاملات اليوم 29 نوفمبر 2025    الهند.. نيودلهي تسجل أدنى متوسط درجة حرارة في نوفمبر منذ 5 سنوات    مصر تشارك في معرض قطر الدولي للسياحة والسفر QTM 2025    رضا البحراوي يؤجل كل أعماله الفنية الفترة الحالية.. لهذا السبب    المتسابق أبو العلا يبهر "دولة التلاوة" بقراءة تهز القلوب، وهذه نصيحة لجنة التحكيم (فيديو)    نقيب المهن التمثيلية: لا قيود جديدة على الدراما.. ولا أحد يتدخل في عمل المبدعين    «السبكي»: نحتفل باستكمال المرحلة الأولى ل«التأمين الشامل» ونسير بخطوات ثابتة .. شاهد    محاضرات نظرية وعملية للمحاضرين ومعدى اللياقة البدنية للحكام    رئيس شرطة دبي يعلق على قرار ترامب تصنيف الإخوان المسلمين على لائحة الإرهاب    أردوغان: عازمون على نجاح مسار تركيا بلا إرهاب    لطيفة تشكر الجمهور المصري بعد تكريمها في "ملتقى التميز والإبداع"    مصر تحصد أفضل أداء رجالى.. المسرحيات الفائزة بمهرجان قرطاج فى دورته ال26 (صور)    «القاهرة الإخبارية» تستقبل وفدًا دبلوماسيا من السفارة اليابانية لدى السودان    روسيا وأرمينيا تبحثان آفاق تطوير التعاون البرلماني المشترك    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    جامعة المنصورة تواصل جهودها في تعزيز الوعي الديني والفكري والرقمي لطلابها    وزارة الصحة توجه 5 رسائل للحماية من نزلات البرد المنتشرة.. اعرف التفاصيل    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    نقيب المعلمين يوافق على تعديل شروط القرض التعليمي بدون فوائد    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    اللجنة المنظمة ل كأس العرب: مبيعات التذاكر تخطت 700 ألف.. و210 من خارج قطر    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    ما دلالات ألوان السيارة كيوت بديلة التوك توك فى الجيزة؟.. المحافظة توضح    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    "دولة التلاوة" .. حلقة جديدة اليوم علي قنوات الحياة و سي بي سي والناس    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: ما حدث من جماهير الجيش الملكي أفسد متعة المباراة    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المغرب والجزائر.. هل يطويان صفحة الخلافات؟
نشر في الأهرام اليومي يوم 22 - 11 - 2018

فى الخطاب الأخير لذكرى المسيرة الخضراء، دعا العاهل المغربي، الملك محمد السادس، الجزائر إلى طيّ الخلافات مع المغرب، واعادة فتح الحدود المغلقة بين البلدين منذ عام 1994، عارضا قضايا الاستثمار وتعزيز التعاون الثنائى تجاه التحديات الإقليمية والدولية، مقترحا إنشاء آلية سياسية مشتركة للحوار، ومؤكدا انفتاح المغرب على المقترحات والمبادرات التى تتقدّم بها الجزائر، بهدف تجاوز الجمود المخيم على العلاقات بين البلدين. وتأتى هذه المبادرة بعد عقود من الصراع والتوتر بدأت غداة الاستقلال، بسبب عدم الاتفاق على ترسيم الحدود بين البلدين؛ حيث تطور الوضع الحدودى الى مواجهة مسلحة أواخر عام 1963 (حرب الرمال)، قبل أن يتأزم الوضع بعد قرار المغرب تنظيم مسيرة سلمية لمنطقة الصحراء لتحريرها من الاستعمار الاسبانى (المسيرة الخضراء 1975)، ومنذ ذلك الوقت اصبحت قضية الصحراء موضع خلاف رئيسى بين المغرب والجزائر الداعمة لجبهة البوليساريو الانفصالية. وبينما لا تزال قضية الصحراء المفتعلة تعالج داخل أروقة الأمم المتحدة، فإن العلاقات بين المغرب والجزائر ظلت طوال هذه السنوات تخيم عليها ضبابة سوداء، ملقية بظلالها على الأجواء بين البلدين اللذين طالما جمعهما تاريخ مشترك فى النضال ضد المستعمر، قبل أن يصبح التوتر المكتوم والمعلن، السمة الغالبة على العلاقات بينهما.
وبعيدا عما تحمله مبادرة العاهل المغربى من حمولة سياسية، وبعيدا ايضا عما يمكن ان يقال عن توقيتها، او ربطها بالظرفية الراهنة التى يمر منها ملف الصحراء، غداة قرار مجلس الأمن رقم 2440، فى 31 اكتوبر الماضي، بتجديد ولاية بعثة المينورسو لستة أشهر فقط، وعشية انطلاق مفاوضات جنيف بين المغرب والبوليساريو والجزائر وموريتانيا، إلا أنها تبقى مبادرة طيبة، ويدا بيضاء ممدودة الى الجارة الجزائر من أجل المصارحة والحوار لتجاوز أخطاء الماضى وكبواته، والتفكير فى رهانات المستقبل، والذى لا مكان فيه إلا للكيانات القوية والاندماج الاقتصادى والتعاون المشترك من أجل مواجهة كل التحديات التى تهدد المنطقة وعلى رأسها الهجرة غير الشرعية، والتهريب والإرهاب الذى بات خطره يحدق بشكل كبير على المنطقة، خاصة بعدما حث تنظيم داعش عناصره الى الانتقال الى ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء. وقد أكد وزير الخارجية الجزائري، فى وقت سابق، التحديات والتهديدات التى تواجه دول المنطقة، فى ظل خطر عودة متوقعة لعدد من المقاتلين الأفارقة الى بلدانهم الاصلية أو الى الاراضى الأفريقية حيث يعملون على الاستقرار بها ومتابعة أهدافهم الإرهابية وعلى رأسها ليبيا ومنطقة الساحل والصحراء. وهنا لابد من التساؤل حول كيفية تعامل دول المنطقة، وخاصة المغرب والجزائر، مع هذا الخطر الداهم، فى ظل عدم وجود تعاون معلوماتى وتنسيق أمنى بين الرباط والجزائر. وبالإضافة الى خطر الإرهاب، هناك الهجرة غير الشرعية القادمة من الدول الإفريقية باتجاه دول الشمال، وما تشكله من عبء على دول المنطقة التى بات لزاما عليها البحث عن طرق ناجعة ومناسبة لمواجهة هذا التهديد وتكثيف الجهود من أجل إحداث نقلة نوعية فى العمل التنسيقى والتشاركى والاندماجى المغاربي، ما يطرح أيضا فكرة توحيد استراتيجية أمنية بين دول المنطقة، والتى لا يمكن ان تتأتى إلا بتجاوز الخلافات السياسية وفتح صفحة جديدة تحقق المصالح المشتركة. أما على المستوى الاقتصادي، فقد مضى ما يزيد على ربع قرن على عقد قمة الاستراتيجية الكبرى للتنمية المغاربية المشتركة، التى عقدتها بلدان المغرب العربى سنة 1991. وقد أقرت القمة، وقتها، مجموعة من الأهداف المسطرة بغاية تحقيق الوحدة الاقتصادية المغاربية خلال سقف زمنى محدد. ومن بين تلك الأهداف ضمان حرية تنقل الأشخاص والسلع ورؤوس الأموال، ووضع خطط لتعزيز التبادل التجارى بين أعضاء الاتحاد، وكذا العمل معا على نهج سياسة اقتصادية مشتركة. ومنذ ذلك الوقت الى الآن لم يتحقق شيء من هذه الاهداف، بل وما زالت اقتصادات البلدان المغاربية الهشة تعمل بشكل انفرادى فى سياق عالمى يتجه نحو التكتلات الاقتصادية، بسبب الخلاف المغربى الجزائري. لقد أصبح ترميم العلاقات بين المغرب والجزائر ضرورة لا تحتمل التأجيل، لما سيطرحه التوافق بينهما، اذا تم، من نتائج إيجابية على شعوب المنطقة وأمنها واقتصادها، الذى طالما ضيع فرصا حقيقية للإقلاع، بسبب مواقف سياسية لا بد من تجاوزها فى سبيل تحقيق التكامل المرجو.
لقد عبر العاهل المغربي، فى خطوة جدية، عن الانفتاح على كل المبادرات الجزائرية دون شروط ودون استثناء. وبادرت أحزاب مغربية إلى إعلان نيتها القيام بزيارة إلى الجزائر للقاء الأحزاب هناك فى اتجاه توحيد الرؤى لرأب الصدع بين البلدين. وكل ما نتمناه أن تجد هذه المحاولات صدى لدى صناع القرار الجزائريين، كما أتمنى أن تغلب الحكمة فى استثمار العلاقات بين البلدين بدل الاستمرار فى إهدار الفرص.
لمزيد من مقالات وفاء صندى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.