"أسوان تخضر حين يذبل كل مخضر نضير".. "أسوان عروس المشاتى وحلم الناقهين".. هكذا وصفها الأديب الراحل محمود عباس العقاد.. تلك المحافظة الجميلة التى تمثل بوابة مصر من الجنوب، وكلما زارها إنسان تعلق بها، حتى أن العديد من المشاهير والزعماء ارتبطوا بها مثل أغاخان والملك فاروق والكاتبة الإنجليزية أجاثا كرستي والأميرة الراحلة ديانا والأمير هنريك زوج مارجريت الثانية ملكة الدنمارك، الذى أكد خلال زيارته لأسوان العام الماضى، أنه عشق هذه المدينة وارتبط بها وبأهلها الطيبين، حيث يعتبرها من أهم المقاصد السياحية العالمية. والحقيقة أن أسوان بها العديد من المعالم، التى جعلتها قبلة للسياح من كل مكان، وعلى سبيل المثال يوجد بها جزيرة النباتات، وهى واحدة من أندر الحدائق النباتية فى العالم، ومن أروع المزارات السياحية نظراً لما تتمتع به الجزيرة من طبيعة خلابة وسط نهر النيل، كما أنها تضم مجموعة متنوعة من الأشجار والشجيرات والنخيل والنباتات الاستوائية وشبه الاستوائية منها المعمرة منذ أن نشأت الجزيرة، كما يوجد بها معبد رمسيس الثانى بأبوسمبل، وهو من أعظم المعابد المصرية، حيث إنه منحوت بالكامل داخل الصخر، شيده الملك رمسيس بمدينة أبو سمبل جنوبأسوان ب280 كيلومتراً، كما أنه يتمتع بالظاهرة الفلكية الهندسية النادرة لتعامد الشمس فى يومين فقط فى السنة 22 فبراير و22 أكتوبر من كل عام. وهناك أيضا متحف النوبة والذى يكشف من خلاله عن جمال النوبة وتاريخها وحضارتها، بالإضافة إلى العديد من المعالم الأخرى، مثل"المسلة الناقصة"، و"حديقة فريال" التى تطل على النيل، وتم إنشاؤها فى الأربعينيات، كما أن هناك أيضا "جزيرة الفنتين" والتى كانت من أقوى الحصون على حدودنا الجنوبية و"معبد فيلة"، والذى يقع في جزيرة إجيليكا ويرجع اسمه إلى اللغة اليونانية القديمة ومعناها الحبيبة و"مقابر النبلاء"، كما يوجد بها أيضا "السد العالى"، والذى يمثل أعظم بناء هندسى فى القرن الماضى، وكذلك رمز الصداقة المصرية السوفيتية. وخلال مؤتمر الشباب الذى اختتمت فعالياته الأسبوع الماضى، قرر الرئيس عبدالفتاح السيسي، إعلان مدينة أسوان عاصمة للشباب الإفريقي لعام 2019، على أن يتم خلال هذا العام تنظيم ملتقى الشباب العربي والإفريقي بها؛ وهو قرار رائع بكل المقاييس يؤكد رؤية الرئيس لأهمية صعيد مصر، الذى يشهد حاليا طفرة تنموية حقيقية، واهتماما غير مسبوق من جانب القيادة السياسية، التى قامت بوضع الجنوب على رأس الخريطة الاستثمارية. وأعتقد أن قرار الرئيس سيكون بمثابة نقطة انطلاق للمحافظة، لتستعيد رونقها الجمالى، خاصة وأنها تعد وجهة سياحية عالمية كانت ومازالت مقصدا لملايين السياح من شتى بلاد العالم. لمزيد من مقالات محمد مختار أبودياب