مع تزايد النزاعات المسلحة والصراعات التى تفتح شهية منتجى الأسلحة، يبدو أن سويسرا، البلد المحايد الذى احترم العالم حياده منذ الحرب العالمية الأولى وأمنَه على استضافة مقر منظمة الصليب الأحمر، تتجه لتخفيف قيود تصدير السلاح. وتدرس الحكومة - وسط انتقادات شعبية– تخفيف القيود على تصدير السلاح لدول تخوض صراعات داخلية. وينص القانون حاليا على تقييدها لدول تخوض حروبا داخلية أو خارجية إقليمية أو دولية. ويبدو أن السلاح السويسرى بات يفتح الشهية عليه لكفاءته وسعره المعقول، ولن تكون الشوكولاتة والجبن والألبان والساعات وحدها مصادر إيرادات سخية لذلك البلد الذى اكتسب مكانة دولية واحترام جميع الأطراف لالتزامه الحياد والنأى بالنفس عن الصراعات. وتشير استطلاعات الرأى إلى أن هناك انتقادات شعبية للتوجه بتخفيف قيود صادرات السلاح إلى دول تخوض حروبا أهلية، خاصة بعد أن كشفت تقارير صحفية وفق قناة سويسرا الإخبارية عن أن داعش استخدمت قنابل يدوية سويسرية فى سوريا من انتاج «رواج». وانتقد بيتر ماورر رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر التوجه لتخفيف قيود صادرات السلاح السويسرى مشيرا إلى أن تلك الخطوة بالإضافة لعدم تصديق سويسرا على اتفاقية الحظر النووى، تفقد سويسرا مكانتها وجهودها الإنسانية، ومصداقيتها كدولة محايدة، ويؤثر على دورها كوسيط يحظى باحترام الجميع،وقال وإن كنا نأسف على ذلك التوجه، لكننا لا نفكر فى نقل مقر المنظمة موضحا أن من أسباب نجاح الصليب الأحمر الدولى عدم انخراطه فى عمل هيئات سياسية. وكشف عن أن هناك تحركا للدعم المالى للجنة من قبل عدد من الدول كالكويت والإمارات والسعودية، وتظل المسألة مثيرة للجدل . لمزيد من مقالات إيناس نور