* الدرديرى : نتطلع لإقامة مشروعات استراتيجية تعود بالنفع على مواطنى البلدين أكد سامح شكرى وزير الخارجية خلال كلمته فى المؤتمر الصحفى التى اعقبت مباحثاته مع نظيره السودانى الدرديرى محمد أحمد وختام أعمال اللجنة الوزارية المصرية السودانية، أن المباحثات مع نظيره السودانى تناولت تحقيق المصالح المشتركة بين البلدين، والحفاظ على أمنهما القومى. وأشار شكرى الى ان الشراكة الاستراتيجية تعكس التطلع للارتقاء بمستوى التعاون القائم بين البلدين الى آفاق أرحب وأوسع. وشدد وزير الخارجية على ان العلاقات مع السودان لها خصوصية ومقدسة مشيرا الى ان مجالات التعاون بين البلدين تؤكد اهمية العلاقات فى ظل عزم الجانبين على ايجاد فرص التعاون وازالة اية شوائب. وكشف شكرى عن ان لقاءه مع نظيره السودانى تطرق الى عدد من الملفات ذات الاهتمام المشترك منها عقد آليه التشاور السياسى على مستوى، وزيرى خارجية البلدين والتنسيق والتشاور على مستوى رؤساء المخابرات، مشيرا الى ان التنسيق الامنى والاستخباراتى بين القاهرةوالخرطوم على اعلى مستوى ومؤكدا التنسيق المشترك لمواجهة التحديات فى ليبيا وعدد من الدول. ونوه شكرى، الى أن المشروعات التي وقعها الرئيس عبد الفتاح السيسي مع نظيره السوداني عمر البشير، فى أكتوبر 2016 في المجالات المتعددة، تعكس التطلع الحقيقي للارتقاء بالمستوى القائم من التعاون بين الدولتين إلى آفاق أرحب. وقال وزير الخارجية ان ما تمر به المنطقة من تحديات معقدة وما تشهده من صراعات ومصالح اقليمية ودولية متشابكة تحتم علينا ضرورة تعزيز التنسيق بين البلدين على جميع الاصعدة السياسية والاقتصادية والامنية من اجل التصدى لاى تحديات او تهديدات ومخاطر وهو ما يجعل من خيار الشراكة والتعاون ضرورة حتمية للحفاظ على امن ومصالح البلدين. واشار شكرى الى انه تم تخصيص منطقة صناعية بشمال الخرطوم لخدمة مصالح البلدين وستكون لها اثر كبير فى تعزيز التعاون المشترك. وأوضح وزير الخارجية الى ان هناك تفاهما وتبادلا للخبرات بين القاهرةوالخرطوم مؤكدا ان اتفاق اعلان المبادئ حول سد النهضة وضع مسارا للتعامل مع القضية، مشيرا الى أن جهود اللجنة المستقلة الفنية والاجتماع التساعى وان جميع التحركات تعمل على تنفيذ الاتفاق الموقع مع فى الخرطوم فى 2015. واشاد شكرى بالدور الذى قامت به السودان لدعم العلاقات المشتركة بين القاهرة واديس ابابا، منوها الى الرسالة التى بعثها الرئيس السيسى الى رئيس وزراء اثيوبيا والتى تأتى لتعزيز التعاون والتأكيد على العلاقات المشتركة. كما اشار وزير الخارجية الى انه تم بحث استئناف المشاورات الفنية حول سد النهضة واستكشاف ملفات التوافق والتى لا تقلق اى من الدول الثلاث مؤكدا اهمية ان تكون وتيرة المفاوضات سريعة لتحقيق المصلحة المشتركة. وشدد شكرى على ان مصر ملتزمة بإطار عملى وفنى غير قابل للتطويع او التسييس، مشيرا الى انه لمس موقفا ايجابيا من رئيس وزراء اثيوبيا للتعاطى مع الملف من اجل التوصل إلى تفهمات موضحا ان مصر مستمره فى اعطاء القضية اولوية فى العلاقات بين مصر واثيوبيا. ومن جانبه أكد الدرديرى محمد احمد وزير خارجية السودان ضرورة استغلال الفرص المتاحة وتجاوز العثرات وتناسي الخلافات بين مصر والسودان، للعبور إلى الفضاء الواسع من التفاهمات المتبادلة والتعاون المشترك، و أنه لاسبيل للبلدين إلا مزيد من التعاون بينهم. وقال ان هناك لجنة عليا مشتركة برئاسة الرئيسين عبدالفتاح السيسى وعمر البشير منتصف اكتوبر المقبل. واشار الى انه فى انتظار اقرار العديد من المشروعات فى مؤتمر اللجنة العليا مؤكدا ان الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين تمثل نقلة نوعية جديدة. واشار الى ان زيارة الرئيس عمر البشير الى مصر تؤكد فتح جسور من التواصل بين البلدين الشقيقين، كما ان زياره الرئيس السيسى الى السودان لها اهمية كبيرة لدينا، مشيرا الى ان العلاقات بين البلدين تشهد تطورا ملحوظا على جميع المستويات. وكان سامح شكرى وزير الخارجية قد عقد مع نظيره السودانى الدكتور الدرديرى محمد أحمد جلسة محادثات بمقر وزارة الخارجية، على هامش انعقاد اجتماع اللجنة الوزارية المشتركة المعنية بالإعداد للجنة العليا المشتركة على مستوى رئيسى الدولتين فى أكتوبر المقبل. وصرح السفير أحمد أبو زيد المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية، بأن شكري أكد أهمية الحفاظ على دورية انعقاد الاجتماعات التنسيقية بين وزارتى خارجية الدولتين، معربا عن تطلعه لزيارة الخرطوم لعقد اجتماع لجنة التشاور السياسي، وكذلك عقد اجتماع اللجنة الرباعية المكونة من وزارتى الخارجية، ومديرى جهازى المخابرات، والتى عقد اجتماعها الأول بالقاهرة فى فبراير الماضي. وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، رحب وزير الخارجية بالجهود الحثيثة للأشقاء فى السودان لتحقيق السلام فى جنوب السودان، وما تمخضت عنه تلك الجهود من توقيع الأطراف الجنوب سودانية على اتفاق تقاسم السلطة، مؤكدا تأييد مصر الكامل لتلك الجهود. كما أشاد شكرى بجهود الحكومة السودانية لتحقيق الاستقرار فى كافة أرجاء البلاد خاصة فى مناطق دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق، داعيا جميع الأطراف السودانية للاستجابة لمبادرات الحكومة السودانية للحوار والتسوية. من جانبه، وجه وزير الخارجية السودانى الشكر لحفاوة الاستقبال والترحيب به والوفد المرافق، مؤكدا عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، وتطلع الأشقاء فى السودان لتطويرها فى جميع المجالات. كما أشار وزير خارجية السودان إلى أهمية انعقاد اجتماع آلية التشاور السياسى بين البلدين فى الخرطوم قريبا، وكذا اللجنة الرباعية بمشاركة وزيرى الخارجية ورئيسى جهازى المخابرات فى البلدين.
* مشروع 20 اتفاقية تمهيداً للتوقيع عليها خلال اللجنة الرئاسية العليا
شهدت القاهرة أمس اجتماعات اللجنة الوزارية المصرية – السودانية التحضيرية للجنة الرئاسية العليا المقرر عقدها فى الخرطوم فى أكتوبر القادم. وجاء إنعقاد اللجنة بناء على إتفاق قيادتي البلدين الشقيقين، الرئيس عبد الفتاح السيسى، وشقيقه الرئيس عمر حسن أحمد البشير. وقد ترأس وفدى البلدين سامح شكرى وزير الخارجية، والدرديرى أحمد محمد وزير خارجية السودان. ناقش الجانبان ما يزيد على 20 مشروع اتفاقية ومذكرة تفاهم وبرنامج تنفيذى فى مجالات: التربية والتعليم والتعليم العالى والزراعة والصحة و النفط والغاز و التعاون الدولى و التجارة والإعلام والهجرة والتعاون القضائى والقانونى وتسليم المجرمين والقوى العاملة و الاتصالات والشباب و السياحة والتنمية الإدارية، تمهيداً للتوقيع عليها خلال اللجنة الرئاسة العليا. كما ناقش الجانبان عدداً من المشروعات الإستراتيجية فى مجالات مختلفة، أهمها مشروع الربط الكهربائى بين الدولتين، وكذلك مشروع الربط بين السكك الحديدية، كما ناقش الجانبان أوضاع المشروعات المشتركة بين الدولتين، كهيئة وادى النيل للملاحة النهرية، والشركة المصرية – السودانية للتكامل الزراعى، ومشروع اللحوم الاستراتيجى. وقد أكد الطرفان أهمية التنسيق بينهما بشأن البحر الأحمر، كممر مائى غاية فى الأهمية، سواء فى اجتماعات الدول المشاطئة للبحر الأحمر أو فى أية محافل أخرى فى هذا الشأن. كما أكد الجانبان تطابق موقفيهما تجاه القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وهو التطابق الذى يعكس بدوره مصالح الجانبين المشتركة على كل المستويات.